«تصفيات المونديال»: موزمبيق تهزم بوتسوانا... وتضغط على الجزائر

منتخب موزمبيق (كاف)
منتخب موزمبيق (كاف)
TT

«تصفيات المونديال»: موزمبيق تهزم بوتسوانا... وتضغط على الجزائر

منتخب موزمبيق (كاف)
منتخب موزمبيق (كاف)

واصل منتخب موزمبيق ضغطه على المنتخب الجزائري، متصدر المجموعة السابعة بتصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم، بعدما قلص الفارق معه إلى 3 نقاط بفوزه على بوتسوانا 2 - صفر، اليوم (الاثنين)، ضمن منافسات الجولة الثامنة.

ورفع منتخب موزمبيق رصيده إلى 15 نقطة بفارق 3 نقاط خلف الجزائر المتصدر، لكن الأخير سيواجه غينيا في وقت لاحق من يوم الاثنين، ويمكنه إعادة الفارق إلى 6 نقاط في حال فوزه.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد بوتسوانا عند 9 نقاط في المركز الخامس (قبل الأخير)، بفارق 8 نقاط كاملة عن منتخب الصومال متذيل الترتيب.

ويأتي منتخب أوغندا بفارق 3 نقاط فقط خلف موزمبيق في المركز الثالث، لكنه قد يعادل الرصيد في حال فوزه على الصومال في وقت لاحق من الاثنين، بينما يحتل منتخب غينيا المركز الرابع برصيد 10 نقاط.

وتقدم ويتي لمنتخب موزمبيق في الدقيقة السادسة، قبل أن يضيف زميله فيصل بنجال الهدف الثاني في الدقيقة 71.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: بعشرة لاعبين... بلجيكا تفرض التعادل على إيران

رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة بلجيكا وإيران (رويترز)

«مونديال 2026»: بعشرة لاعبين... بلجيكا تفرض التعادل على إيران

تعادلت إيران للمرة الثانية توالياً في مونديال 2026 في كرة القدم الذي تخوضه في أجواء مضطربة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، أمام بلجيكا القوية والمنقوصة عدديا.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ستوله سولباكن مدرب النرويج (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: سولباكن يقلل من توقعات ضمان تأهل النرويج للأدوار الإقصائية

يتعامل ستوله سولباكن مدرب النرويج بحذر مع النموذج الإحصائي الذي وضع احتمالات تأهل منتخبه إلى أدوار خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم بنسبة 99 بالمائة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عربية لاعبو منتخب الجزائر يستمتعون بمعسكرهم في كانساس (رويترز)

«مونديال 2026»: نجوم الجزائر يلعبون كرة القدم مع شباب بلدة صغيرة في كانساس

يصعب تحديد اللحظة التي شعر فيها منتخب الجزائر وجهازه الفني بالانتماء إلى بلدة صغيرة في كانساس.

«الشرق الأوسط» (كانساس)
رياضة عالمية لاعب وسط البرازيل لوكاس باكيتا (أ.ف.ب)

باكيتا: يتعيّن على البرازيل التكيف مع غياب رافينيا

قال لاعب الوسط لوكاس باكيتا، الأحد، إن على منتخب بلاده البرازيل إيجاد طريقة للتغلب سريعاً على غياب نجمه المصاب رافينيا.

«الشرق الأوسط» (باسكينغ ريدج)
رياضة سعودية خسارة المنتخب السعودي أمام إسبانيا لم تنه حظوظه للتأهل (أ.ب)

«مونديال 2026»: السعودية أمام سيناريوهات عديدة للتأهل لدور الـ32

تلقى المنتخب السعودي هزيمة برباعية دون رد أمام إسبانيا، مساء الأحد، صعبت من مهمته نحو التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، لكنها لن تجعل المهمة مستحيلة.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)

«مونديال 2026»: نجوم الجزائر يلعبون كرة القدم مع شباب بلدة صغيرة في كانساس

لاعبو منتخب الجزائر يستمتعون بمعسكرهم في كانساس (رويترز)
لاعبو منتخب الجزائر يستمتعون بمعسكرهم في كانساس (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: نجوم الجزائر يلعبون كرة القدم مع شباب بلدة صغيرة في كانساس

لاعبو منتخب الجزائر يستمتعون بمعسكرهم في كانساس (رويترز)
لاعبو منتخب الجزائر يستمتعون بمعسكرهم في كانساس (رويترز)

يصعب تحديد اللحظة التي شعر فيها منتخب الجزائر وجهازه الفني بالانتماء إلى بلدة صغيرة في كانساس.

ربما كان ذلك عندما احتشد 500 شخص في المطار للترحيب بالمنتخب الجزائري قبل مشاركته في كأس العالم، أو عندما رأى لاعبو الجزائر علم بلادهم العملاق الذي صنعه الفنان المحلي ستان هيرد من نشارة الخشب والرمل.

وقد يعود ذلك إلى تخصيص أعضاء فرقة الجامعة الموسيقية وقتاً لتعلم النشيد الوطني للجزائر.

من جانبه قال النجم الجزائري رياض محرز لاعب النادي الأهلي السعودي لأهالي لورانس، قبل الخسارة في المباراة الأولى أمام الأرجنتين بثلاثية ليونيل ميسي: «نشكر أهالي المدينة على هذا الترحيب والاستقبال الرائع».

ويبقى الجزائر ضمن أربعة منتخبات تقيم في كانساس سيتي التي تبعد بمسافة 40 ميلاً عن غرب المدينة.

بينما حظيت الأرجنتين وهولندا وإنجلترا بأجواء أسرية في أصغر مدينة مضيفة لكأس العالم، كانت العلاقة التي نشأت بين الجزائر ولورانس مختلفة تماماً.

وخاض لاعبو الجزائر مباريات لكرة السلة في ملعب ألين فيلدهاوس، الملعب التاريخي لفريق جاي هوكس، كما مارسوا أيضاً رمي كرات القدم في ملعب ميموريال.

كما شجعت اللافتات المعلقة باللغة العربية في أنحاء المدينة لاعبي الجزائر على قضاء أوقات فراغهم بلعب كرة القدم مع شباب المدينة.

وعلق فلاديمير بيتكوفيتش مدرب الجزائر: «لقد تأثرت كثيراً باستقبال سكان المدينة، وكنت فخوراً، ووجدت أعداداً كبيرة منهم تحضر أول حصة تدريبية لنا، وهم يرتدون القمصان وشعار الجزائر، لقد وجدنا دعماً كبيراً منهم واحتفلوا بنا كثيراً».


مدرب العراق مازحاً: طلبنا مواجهة فرنسا بثلاثة حراس مرمى!

الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)
الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)
TT

مدرب العراق مازحاً: طلبنا مواجهة فرنسا بثلاثة حراس مرمى!

الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)
الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)

مازح الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، بشأن خططه للحد من خطورة كيليان مبابي نجم منتخب فرنسا خلال مباراة الفريقين في كأس العالم، الاثنين.

قال أرنولد في مؤتمر صحافي قبل المباراة في فيلادلفيا الأحد: «لقد استفسرت عن إمكانية الدفع بثلاثة حراس مرمى».

وواجه مبابي صعوبة في الشوط الأول من مباراة الجولة الأولى أمام السنغال، لكنه تألق في الشوط الثاني، وسجل هدفين ليقود منتخب بلاده للفوز بنتيجة 3 - 1.

في المقابل، خسر منتخب العراق أمام النرويج بنتيجة 1 - 4 في الجولة الأولى.


«مونديال 2026»: كيف تحول منتخب المغرب إلى ظاهرة اجتماعية عابرة للحدود؟

الشغف بالمنتخب المغربي تجاوز الحدود (أ.ف.ب)
الشغف بالمنتخب المغربي تجاوز الحدود (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: كيف تحول منتخب المغرب إلى ظاهرة اجتماعية عابرة للحدود؟

الشغف بالمنتخب المغربي تجاوز الحدود (أ.ف.ب)
الشغف بالمنتخب المغربي تجاوز الحدود (أ.ف.ب)

في أحد أحياء البرازيل، كان أطفال يركضون خلف كرة تتنقل فوق الأسفلت المتشقق، لكن المفاجأة لم تكن في شغفهم المعتاد بكرة القدم، بل في القمصان التي ارتدوها. الأحمر المغربي، بنجمته الخضراء، ظهر بعيداً عن الرباط والدار البيضاء وورزازات والعيون.

وعلى بعد آلاف الكيلومترات، كان سياسيون وفنانون ومشاهير من جنسيات مختلفة يعلنون تعاطفهم مع «أسود الأطلس»، فيما بات قميص المنتخب المغربي حاضراً في مدرجات لا تربط أصحابها بالمغرب أي رابطة دم أو جنسية.

لم يعد الأمر مجرد تشجيع عابر لفريق يقدم أداء جيداً في بطولة عالمية. إنها ظاهرة اجتماعية وثقافية تستحق التأمل، وفق قراءة قدمها أستاذ علم الاجتماع بجامعة مولاي إسماعيل، رشيد جرموني، الذي يرى أن المنتخب المغربي تجاوز منذ مونديال قطر 2022 حدوده الرياضية الضيقة، ليصبح رمزاً عالمياً للهوية والاعتراف والتمثيل.

يقول جرموني، في حديث لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الاهتمام المتزايد بالمنتخب المغربي «يفتح المجال أمام دائرة جديدة في السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا الرياضية»؛ لأن المسألة «أصبحت تتجاوز الرياضة بوصفها لعبة لتصبح مرتبطة بالهوية الرمزية والانتماء».

فوز المغرب على اسكوتلندا منح «أسود الأطلس» زخماً (أ.ف.ب)

من وجهة نظر الباحث المغربي، تحول «أسود الأطلس» بعد إنجازه التاريخي في قطر إلى أكثر من مجرد منتخب وطني. لقد أصبح، بالنسبة لكثيرين تجسيداً لنجاح بلد من الجنوب العالمي، عربي وأفريقي ومسلم، استطاع أن يفرض حضوره داخل فضاء ظلت تهيمن عليه القوى الأوروبية والأميركية الجنوبية لعقود طويلة.

ويشرح أن «المغرب أصبح نموذجاً يجمع بين المحلي والعالمي في آن واحد».

فاللاعبون أبناء بيئات مختلفة، بعضهم نشأ داخل المغرب وآخرون في المهجر، لكنهم نجحوا في بناء سردية جماعية تقوم على الانضباط والتعايش والالتزام.

ويستحضر جرموني هنا أطروحات الباحث البريطاني الراحل، بندكت أندرسون، صاحب مفهوم «الجماعات المتخيلة»، موضحاً أن كرة القدم أصبحت تصنع أشكالاً جديدة من الانتماء تتجاوز الحدود السياسية التقليدية.

ويضيف: «هناك مشجعون لا تربطهم بالمغرب أي جنسية مباشرة، لكنهم يشعرون بالانتماء إلى رمزية النجاح التي يجسدها المنتخب المغربي».

الرأسمال الرمزي أو حين يصبح المنتخب علامة عالمية في تفسيره للظاهرة، يستعين جرموني بأفكار عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو حول «الرأسمال الرمزي».

فالمغرب، بحسبه، راكم خلال السنوات الأخيرة رأسمالاً رمزياً مهماً بفضل إنجازاته الرياضية، إلى درجة أن المنتخب «لم يعد مجرد فريق لكرة القدم، بل تحول إلى علامة عالمية».

ولم يعد هذا الرصيد مرتبطاً بالقيمة السوقية للاعبين فقط، بل بقيم أخرى أكثر تأثيراً... المثابرة، والانضباط، والتنوع الثقافي، وتقديم صورة إيجابية عن أفريقيا والعالم العربي.

ويقول أيضاً: «هناك نظرة إلى فريق ناشئ استطاع خرق الاحتكار التقليدي للقوى الكبرى، ليس بالصدفة، بل بالعمل الجماعي والثبات والقدرة على التعايش داخل المجموعة».

من أكثر المشاهد إثارة للانتباه ظهور أطفال برازيليين بقميص المنتخب المغربي، رغم أن البرازيل نفسها تعد إحدى أعظم القوى الكروية في التاريخ.

الجماهير المغربية قدمت لوحة فنية في ملاعب أميركا (إ.ب.أ)

هنا يقدم جرموني ما يسميه «منطق البطل البديل». فالجمهور العالمي، وفق التحليل السوسيولوجي، يميل أحياناً إلى مساندة الفرق التي تتحدى الهيمنة التقليدية وتكسر توقعات النظام القائم.

ويقول: «البرازيل تمتلك خمسة ألقاب عالمية، لكنها لم تعد تمثل بالنسبة لبعض الجماهير ذلك الفريق الساحر كما في السابق. السحر بدأ ينتقل إلى المغرب».

ويضيف أن المغرب أصبح يمثل، في المخيال الجماعي لبعض المشجعين، «رمز المقاومة الرياضية للهيمنة»، وهو ما يفسر تعاطف جماهير من أميركا الجنوبية معه.

كما يشير إلى وجود تقاطعات ثقافية عميقة بين المغرب ومجتمعات أميركا اللاتينية، مثل مركزية الأسرة، وأهمية الدين، والاحتفاء الجماعي في الفضاء العام، إضافة إلى العلاقة العاطفية الخاصة بكرة القدم.

«كأنهم يبحثون عن بطل بديل يجدونه في المغرب»، يقول جرموني، «وهذا يعكس تقارباً ثقافياً متخيلاً».

فوز المغرب على اسكوتلندا منح «أسود الأطلس» زخماً (أ.ف.ب)

غير أن ما جذب الأنظار عالمياً لم يكن الأداء الرياضي فقط. فخلال مونديال قطر، تحولت صور اللاعبين المغاربة وهم يحتفلون مع أمهاتهم إلى واحدة من أكثر اللقطات انتشاراً وتأثيراً في العالم.

ويعتبر جرموني أن هذه المشاهد أسست لما يسميه «الرأسمال الأخلاقي للمنتخب المغربي».

ويقول: «كانت سابقة لافتة أن ينزل اللاعبون إلى أرضية الملعب للاحتفال مع أمهاتهم. الأمر لم يكن مجرد لحظة عاطفية، بل إحياء لقيم عائلية وتقديم صورة إيجابية عن الثقافة المغربية».

ويضيف أن تلك الصور منحت المغرب «رصيداً أخلاقياً ورمزياً كبيراً»، لأنها قدمت سردية مختلفة عن الصورة النمطية السائدة حول المجتمعات العربية والأفريقية.

في زمن الشبكات الرقمية، لم يعد الانتماء رهيناً بالمكان. فجرموني يستحضر أفكار عالم الاجتماع مانويل كاستلز حول «مجتمع الشبكات»، موضحاً أن وسائل التواصل الاجتماعي أعادت تشكيل طرق بناء الهوية والانتماء.

فالمقاطع المنتشرة على منصات مثل «تيك توك»، والأفلام الوثائقية، واللحظات الإنسانية المرتبطة بالمنتخب المغربي، جعلت من المغرب قوة ناعمة صاعدة تتجاوز حدود الجغرافيا. «الانتماء أصبح مبنياً على السردية أكثر من الجغرافية»، يؤكد الباحث.

لكن لماذا يتحول قميص المنتخب إلى ظاهرة بحد ذاته؟ يجيب جرموني بأن الأنثروبولوجيا تنظر إلى الزي باعتباره أكثر من مجرد قطعة قماش.

فالقميص الكروي، بما يحمله من ألوان وشعارات ورموز، يتحول إلى وسيلة للتعبير عن الهوية.

ويقول: «حين يرتدي شخص قميص المغرب، فهو لا يعلن فقط تشجيعه لفريق رياضي، بل يعبر عن تماهيه مع قصة معينة وقيم معينة وجماعة رمزية معينة».

ويضيف أن القميص أصبح «لغة اجتماعية صامتة»، خصوصاً في عصر المنصات الرقمية، حيث تتحول الصورة الشخصية أو الفيديو القصير إلى إعلان رمزي عن الانتماء والاختيار.

في نهاية المطاف، يرى رشيد جرموني أن المنتخب المغربي أصبح ظاهرة اجتماعية وثقافية عالمية أكثر منه مجرد منتخب وطني.

المغرب يستعد لمباراته أمام هايتي بعزيمة كبيرة (أ.ف.ب)

فالاهتمام به من قبل سياسيين وفنانين ومواطنين من جنسيات متعددة «يعكس تحوله إلى رمز للنجاح والاعتراف والتمثيل الإيجابي للعالم العربي وأفريقيا».

ولذلك، فإن أطفال البرازيل الذين يرتدون قميص المغرب، أو مشجعاً في أقصى العالم يرفع العلم المغربي في المدرجات، لا يقومون فقط بفعل رياضي بسيط، بل يشاركون عن وعي أو دون وعي، في سردية أوسع تتعلق بالهوية والاعتراف والعدالة الرمزية.

لقد خرج «أسود الأطلس» من حدود الملعب ودخلوا فضاء المعنى. وتحول القميص المغربي إلى «لغة اجتماعية صامتة» تعبر عن الانخراط في «المواطنة الرياضية العالمية». إنها قصة وطن لم يعد يكتفي بتصدير اللاعبين، بل بات يصدر ثقافة، وقيماً، وسردية نصر تلهم الهوامش وتجبر المركز على التصفيق.