لماذا يُعدّ المشي بعد الأكل مفيداً للصحة؟

المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)
المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)
TT

لماذا يُعدّ المشي بعد الأكل مفيداً للصحة؟

المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)
المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)

قال موقع «إيفري داي هيلث» إن ممارسة رياضة المشي لأي مسافة بعد تناول الوجبات الغذائية مفيد للصحة.

وأكد أن المشي في أي وقت من اليوم مفيد لصحتك، إلا أن المشي بضع خطوات بعد تناول الطعام يُعزز فوائده لعقلك وجسمك.

وقدم الموقع نصائح بشأن الاستفادة من المشي بعد تناول الغذاء.

متى يجب عليك المشي بعد تناول الوجبة؟

في حين أن آراء الخبراء متباينة حول الوقت المناسب للمشي بعد الوجبات، لكنهم يتفقون عموماً على أنه من الجيد البدء بالحركة في أسرع وقت ممكن ويفضل أن يكون ذلك خلال نصف ساعة من تناول الطعام.

وتقول شيري كولبيرج، الأستاذة بجامعة أولد دومينيون، بولاية فرجينيا: «إذا كنت تشعر بالراحة في المشي بعد الانتهاء من تناول الطعام مباشرةً، فهذا وقت مناسب».

وأظهرت الأبحاث تحسناً ملحوظاً في نسبة السكر بالدم وغيرها مما يُسمى عوامل الخطر القلبية الأيضية التي تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب عندما يمارس الناس المشي بدلاً من الوقوف أو الجلوس بعد الوجبات.

المشي المنتظم يومياً يقي من آلام الظهر المزمنة (جامعة نيو مكسيكو)

ما المدة التي يجب أن تمشيها بعد الوجبات؟

لا توجد قواعد صارمة بشأن المدة التي يجب أن تمشيها، ومن الممكن الاستفادة حتى من نزهة قصيرة وهادئة.

وقد لوحظ تحسن في الصحة حتى مع المشي بوتيرة بطيئة لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط، وكذلك قد يؤدي المشي لمدة 15 دقيقة بعد كل وجبة إلى تحسين صحتك القلبية الأيضية بشكل أكبر.

وتقول هيذر فيولا الأستاذة المساعدة بكلية إيكان للطب في نيويورك: «لا توجد مسافة خطوة أو عدد خطوات تحتاج إلى قطعها لتشعر بفوائد المشي بعد تناول الطعام».

وقد تختلف مدة المشي المثالية لشخص ما عن شخص آخر وإذا كنت قد بدأت للتو باتباع روتين مشي جديد، فاستهدف 10 دقائق، وعندما تشعر بالراحة في ذلك، زد مدة المشي تدريجياً.

والأهم من ذلك هو اختيار مدة زمنية يمكنك الالتزام بها وجعلها عادة يومية، كما تقول لوريتا ديبييترو الأستاذة في كلية معهد ميلكن للصحة العامة بجامعة جورج واشنطن: «يجب تكرار ذلك بانتظام لضمان استمرار الفوائد».

المشي بعد الأكل مفيد لسكر الدم

أثبتت الدراسات منذ فترة طويلة أن المشي بعد الوجبات مفيد للتحكم في مستويات السكر في الدم.

وقارنت تجربة صغيرة أجريت قبل أكثر من عقد من الزمان بين تأثير المشي قبل الوجبات وبعدها على سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، ووجدت أن المشي بعد الأكل أفضل بشكل واضح.

المشي بعد تناول الطعام قد يدعم صحة القلب

لا يركز الكثير من الأبحاث حول المشي وصحة القلب بشكل خاص على ما إذا كان المشي قبل الوجبات أم بعدها أكثر أهمية، لكن تشير الأدلة الكثيرة إلى فوائد واضحة لصحة القلب من المشي بغض النظر عن الوقت الذي يناسبك فيه.

وفي الواقع، وُجد أن المشي ثلاث مرات أسبوعياً لمدة 20 دقيقة في كل مرة يخفض ضغط الدم بشكل ملحوظ.

ويمكن أن يكون للمشي تأثير إيجابي على مستويات الكوليسترول أيضاً، وخاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وتُظهر الأبحاث أيضاً أن المشي قد يُساعد بشكل ملحوظ على تحسين الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني المنخفض الكثافة «الضار» الذي يُسبب انسداد الشرايين، بغض النظر عن وزن الشخص.

وقد يُلاحظ الأشخاص الذين يُعانون من السمنة هذه الفوائد أيضاً، بالإضافة إلى انخفاض في الدهون الثلاثية، أو الدهون التي يُمكن أن تُسبب انسداد الشرايين.

المشي يعزّز الصحة العقلية والجسدية ويحسّن المزاج وجودة النوم والدورة الدموية... ويقلل من آلام المفاصل (أ.ب)

المشي بعد تناول الطعام قد يُساعد على إنقاص الوزن

قد لا يكون المشي أول تمرين يخطر ببالك عندما يكون هدفك هو إنقاص الوزن.

وصحيح أن قضاء الوقت في ممارسة أنشطة هوائية أكثر كثافة يُمكن أن يحرق سعرات حرارية أكثر من التنزه، لكن فوائد المشي في إنقاص الوزن لا تزال موجودة، حتى لو قسّمتها إلى جولات أقصر وأكثر تكراراً.

ووجدت الأبحاث التي قارنت فوائد المشي اليومي لمدة 50 دقيقة مع المشي مرتين لمدة 25 دقيقة كل يوم أن الناس فقدوا المزيد من السنتيمترات من منطقة الخصر وفقدوا وزناً أكبر مع المشيتين القصيرتين مقارنة بالمشي الطويل الواحد.

المشي بعد الأكل يُحسّن النوم

يُعاني الكثير من الأشخاص الذين لا ينامون جيداً من صعوبة ممارسة الرياضة لأنهم ببساطة يشعرون بالتعب الشديد الذي يمنعهم من مُمارستها.

لكن الحقيقة هي أن دمج أنشطة خفيفة مثل المشي في يومك يُمكن أن يُساعدك على النوم ليلاً.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يمشون خطوات أكثر يومياً أفادوا بنوم أفضل جودة مع استيقاظ أقل في الليل مُقارنةً بمن يمشون أقل، كما أن المشي قبل النوم قد يُساعد أيضاً على تحسين كفاءة النوم، أو مقدار الوقت الذي تقضيه في السرير نائماً بالفعل.

وجدت دراسة أخرى أن المشي أكثر يُمكن أن يُساعدك على النوم بشكل أسرع، وهو مفتاح آخر للاستيقاظ وأنت تشعر بمزيد من الراحة والقدرة على مُواجهة يومك.

المشي بعد تناول الطعام قد يُحسّن المزاج والصحة النفسية

تقول جيل كانالي أستاذة التغذية في جامعة ميسوري في كولومبيا: «يمكن أن يُساعد المشي في إفراز هرمونات في الدماغ تُساعد على تقليل الاكتئاب وتحسين المزاج».

وكما هو الحال مع العديد من الفوائد المُحتملة الأخرى للمشي بعد تناول الطعام، فإن مُعظم الأدلة التي تُشير إلى أن النوم يُمكن أن يُعزز الصحة النفسية تتعلق بالتمرين نفسه وليس بتوقيته. ومع ذلك، من الواضح أنك لستَ مُضطراً للمشي لفترة طويلة أو إجهاد نفسك كثيراً لجني الفوائد.

وتُشير الأبحاث إلى أن المشي لمدة 20 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع يُمكن أن يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالاكتئاب.

في حين أظهرت التمارين الرياضية الأطول والأكثر صعوبة فوائد أكبر للصحة العقلية، ارتبط هذا القدر من المشي وحده بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 16في المائة مقارنةً بمن لا يمارسون أي نشاط بدني على الإطلاق.

ووجدت دراسة أخرى أن المشي لمسافة قصيرة ثلاثة أيام فقط في الأسبوع كان كافياً لتقليل أعراض القلق والاكتئاب والتوتر. وهنا أيضاً، كان حجم هذه الفوائد أكبر عندما سار الناس لفترة أطول وبمعدل أكبر، لكن مكاسب المشي الهادئ كما قد يقوم به الكثير من الناس بعد تناول الطعام كانت لا تزال واضحة.


مقالات ذات صلة

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.