دراسة: المشروبات السكرية تؤدي إلى تساقط الشعر

والأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين «د» والحديد مفيدة

النظام الغذائي يؤثر على صحة الشعر (أرشيفية - رويترز)
النظام الغذائي يؤثر على صحة الشعر (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: المشروبات السكرية تؤدي إلى تساقط الشعر

النظام الغذائي يؤثر على صحة الشعر (أرشيفية - رويترز)
النظام الغذائي يؤثر على صحة الشعر (أرشيفية - رويترز)

هل تعلم أن عاداتك في تناول المشروبات السكرية أو الكحول قد تُؤثر على صحة شعرك؟ فقد وجدت مراجعة جديدة لنحو 20 دراسة صلة بين شرب الكحول والمشروبات السكرية وزيادة خطر تساقط الشعر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

وصرّحت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المعتمدة في «كليفلاند كلينك»، المركز الطبي الأكاديمي بولاية أوهايو الأميركية، بأن هذه النتيجة ليست مفاجئة تماماً. وأضافت: «يلعب تناول العناصر الغذائية دوراً أساسياً في تساقط الشعر، كما هو موضح في هذه المراجعة»، مشيرة إلى أن البحث يُساعد في رسم صورة أكثر وضوحاً حول العناصر الغذائية الأكثر أهمية لصحة الشعر.

العلاقة بين النظام الغذائي ونمو الشعر

في المراجعة الجديدة، حلل الباحثون 17 دراسة من جميع أنحاء العالم، شملت أكثر من 61 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 7 و77 عاماً. وكانت «الثعلبة»، وهو مصطلح طبي يُشير إلى تساقط الشعر، إلى جانب تساقط الشعر الطبيعي المرتبط بالعمر، من أكثر جوانب صحة الشعر دراسةً.

وبرز فيتامين «د» كأكثر العناصر الغذائية التي خضعت للفحص من بين عناصر أخرى مشمولة في الدراسات، وهي: الحديد، والبروتين، والصويا، والخضراوات الصليبية (مثل اللفت والبروكلي والملفوف والقرنبيط)، والكحول، والمشروبات المُحلاة، والمكملات الغذائية.

ووجد الباحثون صلة بين تساقط الشعر وزيادة تناول الكحول والمشروبات السكرية. ويبدو أن الأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين «د» والحديد تساعد في مكافحة تساقط الشعر.

لماذا تؤدي المشروبات السكرية إلى تساقط الشعر؟

لا يزال الدور الحقيقي الذي يلعبه استهلاك الكحول والمشروبات السكرية في صحة الشعر غامضاً. لكن الخبراء قالوا إن هذه العادات قد تساهم نظرياً في تساقط الشعر لسبب واحد بسيط: قد تتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية التي تدعم صحة الشعر.

وقالت زومبانو: «أحد الأسباب المحتملة للعلاقة بين تساقط الشعر وتناول المشروبات السكرية والكحول قد يكون دور هذه المشروبات في ميكروبيوم الأمعاء وامتصاص العناصر الغذائية، وأن أولئك الذين يستهلكون هذه المشروبات قد يستهلكون طعاماً أقل».

قد يعني ذلك، على سبيل المثال، انخفاض فيتامين «د»، الذي أوضحت زومبانو أنه «ضروري لتكوين الخلايا التي تتطور إلى بصيلات الشعر». وتشير الدراسة إلى أن الحديد، وهو عنصر غذائي رئيسي آخر، يساعد على توصيل الأكسجين إلى بصيلات الشعر.

وأشارت زومبانو إلى عناصر غذائية وأطعمة أخرى تدعم قوة الشعر، مثل: فيتامين «ج»، ومنتجات الصويا والخضراوات الصليبية. وقالت: «إذا كان النظام الغذائي للشخص يفتقر إلى الفيتامينات الأساسية لنمو الشعر، فإن هذا عامل بالغ الأهمية».


مقالات ذات صلة

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

صحتك تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

يختلف عدد مرات أداء تمرين الضغط بشكل كبير حسب العمر، حيث تتراجع قوة الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل العضلي اللازمتين لأداء التمرين مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)

دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

في وقت تزداد فيه الدعوات إلى تقليل استهلاك السكر بسبب ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، كشفت دراسة حديثة عن أن الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
أفريقيا طبيب يرتدي معدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز) p-circle

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

كشف مسؤول في الصليب الأحمر اليوم الثلاثاء أن وباء إيبولا ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعد إلى ذروته.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)

اكتشف أسباب نزيف الأنف في الصيف

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف وجفاف الهواء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)
تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)
TT

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)
تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)

يُعد تمرين الضغط من أبسط اختبارات القوة البدنية وأكثرها شيوعاً لقياس التحمل العضلي، إذ يعتمد على وزن الجسم فقط ويعكس مستوى قوة الجزء العلوي من الجسم وكفاءة العضلات.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن عدد مرات أداء هذا التمرين يختلف بشكل كبير حسب العمر، حيث تتراجع قوة الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل العضلي اللازمتين لأداء تمارين الضغط مع التقدم في السن.

فكم عدد تمارين الضغط التي يجب أن تكون قادراً على أدائها حسب عمرك؟

حددت المعايير المعتمدة من المجلس الأميركي للتمارين الرياضية (ACE) عدد مرات أداء تمارين الضغط حسب السن والجنس واللياقة البدنية كما يلي:

في الفئة العمرية من 20 إلى 29 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 36 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 16 مرة.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 30 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 9 مرات.

في الفئة العمرية من 30 إلى 39 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 30 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 11 مرة.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 27 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 7 مرات.

في الفئة العمرية من 40 إلى 49 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 25 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 9 مرات.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 24 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 4 مرات.

في الفئة العمرية من 50 إلى 59 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 21 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 6 مرات

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 21 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: مرة واحدة.

في الفئة العمرية من 60 إلى 69 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 18 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 4 مرات.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 14 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: مرة واحدة.

وتُعد هذه الأرقام مؤشرات تقريبية للياقة البدنية وليست معايير طبية صارمة، إذ تختلف النتائج حسب الوزن ومستوى النشاط اليومي والخبرة السابقة في ممارسة تمارين المقاومة.


دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)
الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)
TT

دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)
الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)

في وقت تزداد فيه الدعوات إلى تقليل استهلاك السكر بسبب ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، كشفت دراسة حديثة عن أن الامتناع التام عن السكر قد لا يكون الخيار الصحي الأفضل، إذ قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على متابعة مجموعتين من الفئران لمدة 16 أسبوعاً. حصلت المجموعة الأولى على نظام غذائي منخفض الدهون يحتوي على السكر، بينما تلقت المجموعة الثانية نظاماً مماثلاً خالياً تماماً من السكر.

وراقب الباحثون خلال الدراسة مجموعة من المؤشرات الصحية، شملت قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، والاستجابة للإنسولين، ومستويات الهرمونات المرتبطة بالتمثيل الغذائي، وتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، إضافةً إلى مؤشرات الالتهاب في الكبد والقولون.

ورغم أن وزن الفئران في المجموعتين كان متقارباً بنهاية الدراسة، فإن الفئران التي حُرمت من السكر أظهرت مشكلات صحية متعددة، من بينها ضعف تحمل الغلوكوز، أي مدى كفاءة الجسم في معالجة السكر، ومقاومة الإنسولين، واختلال توازن البكتيريا المعوية، والتهابات في الأمعاء، وتغيرات مرتبطة بمرض الكبد الدهني.

وقال الدكتور رشيد أحمد، الباحث الرئيسي ورئيس قسم المناعة والأحياء الدقيقة في معهد دسمان للسكري بالكويت: «تشير النتائج إلى أن الاستبعاد الكامل للسكروز من نظام غذائي منخفض الدهون قد يؤدي بشكل غير متوقع إلى اضطراب صحة الأمعاء وتعزيز الالتهابات واختلال وظائف التمثيل الغذائي».

وأضاف أن النتائج تشير إلى أن «التغذية المتوازنة أكثر أهمية من مجرد التخلص من السكر»، مشدداً على أهمية الحفاظ على توازن الكربوهيدرات الغذائية لدعم استقرار وظائف الأمعاء والجهاز المناعي.

وأشار الباحث إلى أن هذه النتائج قد تؤثر مستقبلاً في التوصيات الغذائية، موضحاً أن «الحفاظ على بيئة صحية للبكتيريا المعوية قد يكون أكثر أهمية من التركيز فقط على تقييد السكر».

في الوقت نفسه، شدد الباحثون على أن النتائج لا تعني الإفراط في تناول السكريات، موضحين أن هذا الأمر يرتبط بارتفاع ضغط الدم والالتهابات المزمنة وتسوس الأسنان وزيادة الوزن، كما يرفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.


اختبار دم بسيط قد يغيّر مستقبل الكشف المبكر عن سرطان الرئة

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
TT

اختبار دم بسيط قد يغيّر مستقبل الكشف المبكر عن سرطان الرئة

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)

اتجه فريق من الباحثين إلى دراسة بلازما الدم، وهي الجزء السائل من الدم الذي ينقل البروتينات من مختلف أعضاء الجسم وأنسجته. وتُعد هذه البروتينات بمثابة مرآة حيوية تعكس باستمرارٍ ما يجري داخل الجسم من تغيّرات دقيقة.

وخلال الدراسة، اكتشف العلماء أن أنماطاً محددة من البروتينات تظهر قبل سنوات من تشخيص سرطان الرئة. وبالتحليل الدقيق، تمكنوا من تحديد مجموعة فريدة تتكون من 14 بروتيناً ترتبط بارتفاع خطر الإصابة المستقبلي بالمرض، وهو ما حوّل عينات الدم الروتينية إلى ما يشبه نظام إنذار مبكر قد يلتقط إشارات الخطر قبل ظهور المرض بوقت طويل، بما يتيح فرصاً أوسع للتدخل الوقائي، وفقاً لموقع «ماي لايف إكس بي».

الذكاء الاصطناعي يكشف ما لا تراه العين البشرية

لم يكن بالإمكان رصد هذه الإشارات الدقيقة، وسط آلاف البروتينات، دون أدوات تحليل متقدمة، لذلك لجأ الباحثون إلى تقنيات تعلم الآلة لتحليل عينات دم تعود لعشرات الآلاف من المشاركين.

وقام النظام بمقارنة مستويات البروتينات مع عوامل أخرى مثل العمر والتاريخ التدخيني والسجلات الصحية. وبعد معالجة كمّ هائل من البيانات، نجح في تحديد نمط يرتبط بقوة بظهور سرطان الرئة في المستقبل، حيث تبيَّن أن إشارات التحذير كانت موجودة قبل سنوات من التشخيص الفعلي، فيما يكشف عن دور الذكاء الاصطناعي في إعادة قراءة مؤشرات بيولوجية خفية كان من الصعب على الملاحظة البشرية إدراكها.

دقة لافتة في النتائج

وعند اختبار النموذج على مجموعة مستقلة من المشاركين، جاءت النتائج لافتة للانتباه. إذ تمكنت البصمة البروتينية من تحديد أكثر من 75 في المائة من الحالات التي تطورت لاحقاً إلى سرطان الرئة.

والأهم من ذلك أن هذه المؤشرات ظهرت قبل نحو خمس سنوات من التشخيص، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية التعرف المبكر على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، بما يسمح بتدخُّل طبي في مرحلةٍ لا يزال فيها المرض في بداياته أو قبل ظهوره أصلاً، وهو ما قد يُحدث تحولاً كبيراً في استراتيجيات الوقاية.

صلة محتملة بالالتهاب

كشفت الدراسة أيضاً عن مؤشر مهم آخر، إذ تبيَّن أن البصمة البروتينية تصبح أكثر وضوحاً عندما تكون العمليات الالتهابية نشطة داخل الجسم.

ويرجّح الباحثون أن الالتهاب المزمن قد يلعب دوراً محورياً في تحويل الخلايا المتضررة إلى خلايا سرطانية. ويمكن لعوامل مثل التدخين وتلوث الهواء والأمراض الرئوية المزمنة أن تسهم في تحفيز هذا الالتهاب على مدى سنوات طويلة.

ويعتقد العلماء أن الطفرات الجينية قد تكون الخطوة الأولى، بينما يأتي الالتهاب بوصفه عامل «الشرارة» الذي يدفع تلك الخلايا نحو التحول السرطاني، وهو ما قد يفسر إصابة بعض الأشخاص بالمرض، حتى بعد سنوات من التعرّض للعوامل البيئية الضارة.

هل يصبح الوقاية ممكناً في المستقبل؟

يبرز في هذا البحث جانب بالغ الأهمية يتعلق بإمكانية الانتقال من العلاج إلى الوقاية. فقد راجع الباحثون بيانات تجربة سريرية سابقة لدواء مضاد للالتهاب يُعرف باسم «كاناكينوماب»، ولاحظوا أن الأشخاص الذين يحملون البصمة البروتينية استفادوا بشكل ملحوظ من العلاج، إذ انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان الرئة.

ورغم أن الدواء ما زال يواجه قيوداً وآثاراً جانبية، فإن النتائج تلمّح إلى إمكانية تطوير نهج وقائي موجّه يعتمد على تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر والتدخل المبكر قبل ظهور المرض.

مستقبل واعد لا يزال قيد التطوير

ورغم هذه النتائج المبشرة، يؤكد الباحثون أن الطريق ما زال طويلاً قبل اعتماد هذا الاختبار على نطاق واسع، إذ يتطلب الأمر التحقق من دقته عبر دراسات أوسع تشمل فئات سكانية أكثر تنوعاً، إضافة إلى تطوير أدوات تشخيص منخفضة التكلفة قادرة على قياس البروتينات الأربعة عشر بدقة عالية.

ومع ذلك فإن الإمكانية التي يطرحها هذا الاكتشاف تبقى استثنائية: اختبار دم روتيني قادر على التنبؤ بخطر سرطان الرئة، قبل سنوات من ظهوره، بما قد يُحدث تحولاً جذرياً في مفهوم الطب الحديث، ويجعل الوقاية خطوة أساسية تعادل في أهميتها العلاج، وتعطي المرضى فرصة حقيقية للتصرف قبل أن يبدأ المرض فعلياً.