تركيا: زعيم المعارضة يتعهد باستمرار الاحتجاجات حتى إسقاط إردوغان

الرئاسة وصفت تصريحاته بأنها «لغة مهينة» يغطي بها على مشاكل حزبه

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً أمام تجمع حاشد لأنصار حزب الشعب الجمهوري في زيتين بورنو في إسطنبول ليل الأربعاء (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً أمام تجمع حاشد لأنصار حزب الشعب الجمهوري في زيتين بورنو في إسطنبول ليل الأربعاء (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يتعهد باستمرار الاحتجاجات حتى إسقاط إردوغان

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً أمام تجمع حاشد لأنصار حزب الشعب الجمهوري في زيتين بورنو في إسطنبول ليل الأربعاء (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً أمام تجمع حاشد لأنصار حزب الشعب الجمهوري في زيتين بورنو في إسطنبول ليل الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

تعهد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل بمواصلة الاحتجاجات والنضال ضد الرئيس رجب طيب إردوغان وأركان حكومته. وردت الرئاسة التركية منتقدة تصريحاته واصفة إياها بـ«المهينة»، وأنها محاولة للتغطية على المشاكل داخل حزبه.

وقال أوزيل إنه «يفضل أن تبتلعه الأرض وأن يذهب طي النسيان على أن يصبح زعيم المعارضة الذي يرضى عنه رجب طيب إردوغان». وأضاف: «إنه (إردوغان) يخشى الساحات، ويخشى الحشود، ويخشى إيمان الصالحين، كما يخشى من لا يبايعون، ومن يرفعون أصواتهم، ومن يحتجون... سنُرهّبه، وسنهزمه عاجلاً أم آجلاً».

أوزيل مستقبلاً إردوغان أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة عقب الانتخابات المحلية التي فاز بها الحزب العام الماضي (الرئاسة التركية)

وتابع أوزيل، في خطاب أمام تجمع شارك فيه الآلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري وعدد من أحزاب المعارضة في منطقة زيتين بورنو التي تعد أحد معاقل حزب العدالة والتنمية الحاكم في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس: «أفضل أيضاً أن أدفن على أن أقود حزباً معارضاً يتحالف مع دولت بهشلي (رئيس حزب الحركة القومية المتحالف مع إردوغان) ويلتزم الصمت لأنه صامت، ولا يُنصت لصوت الشعب، ويُعامل على أنه عربة، أو إطار احتياطي، أو عكاز لحزب العدالة والتنمية الحاكم».

هجوم ورد من الرئاسة

واتهم أوزيل إردوغان بتنفيذ «انقلاب على الديمقراطية» منذ اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي ووصمه باتهامات لا أساس لها بالفساد دون تقديمه للمحاكمة حتى الآن.

وأشار إلى أن التجمع في زيتين بورنو هو الـ52 منذ اعتقال إمام أوغلو بسبب الخوف من خوضه انتخابات الرئاسة والفوز فيها على إردوغان، قائلاً إننا «نأتي إلى الساحات، ليس من أجل التجمع وإنما من أجل الاحتجاج، وسنواصل الاحتجاج، وسنواصل النضال». ورداً على استهداف أوزيل لإردوغان، كتب رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن «أوزيل، الذي اعتاد على استخدام لغة مهينة في السياسة، لن يتمكن من إخفاء المشاكل التي يواجهها حزبه بهذا النهج».

وأضاف أن الرئيس إردوغان قائد لا جدال في شرعيته الديمقراطية، مضيفاً أن هذه اللغة «الحقيرة» الموجهة إلى قائدٍ كان رمزاً للشجاعة في السياسة التركية، ووقف في وجه الدبابات في 15 يوليو (تموز) (محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016)، وحارب الوصاية الداخلية والخارجية، هي أدنى درجات اليأس السياسي.

قضية إمام أوغلو

واستهدف أوزيل، خلال التجمع، المدعي العام في إسطنبول، أكين غورليك، الذي تحدث مؤخراً إلى الصحافيين واصفاً التحقيقات في شبهات الفساد في بلدية إسطنبول، المتهم فيها إمام أوغلو وعدد من رؤساء البلديات الفرعية وبلديات مدن أخرى مثل أضنة وأنطاليا؛ بأنها «أكبر قضية فساد منذ 100 عام»، وأنها «قضية القرن».

مشاركون في تجمع زيتين بورنو يرفعون لافتات دعم لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال إن غورليك، الذي يئس من العثور على دليل يدين به إمام أوغلو، يحاول أن يوظف المحتالين والمجرمين السابقين وبعض المتهمين الذين يتم الضغط عليهم ليتحولوا إلى شهود مقابل الإفراج عنهم. كما شن هجوماً على وزير العدل، يلماظ تونتش، قائلاً إنه «مثل طائر الوقواق يظهر مرتين كل يوم ليقول (القضاء مستقل) ثم يفر».

آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري وعدد من أحزاب المعارضة شاركوا في تجمع في زيتين بورنو ليل الأربعاء - الخميس دعماً لرئيس فرع الحزب في إسطنبول ورئيس البلدية المحتجز أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في إكس)

وجاء تجمع زيتين بورنو، الذي عقد في إطار سلسلة تجمعات تقام مرتين أسبوعين في إسطنبول وإحدى الولايات التركية الأخرى تحت شعار «الأمة تدافع عن إرادتها»، غداة قرار المحكمة المدنية الابتدائية في إسطنبول بوقف رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في المدينة، أوزغور تشيليك، وأعضاء مجلس إدارة الحزب، احترازياً في إطار دعوى لبطلان المؤتمر الاعتيادي الـ38 لحزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، الذي عُقد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتعيين النائب البرلماني السابق من الحزب، جورسال تكين، وصياً عليه، ويعاونه عدد آخر في إدارة الحزب بصفتهم أوصياء. وشهد التجمع رد فعلٍ قوياً على قرار المحكمة، كما انتقد المشاركون فيه عبر اللافتات والهتافات القرار وأعضاء الحزب الذين وافقوا على أن يصبحوا أوصياء بموجبه.

مشاركون في تجمع زيتين بورنو يرفعون لافتة تأييد لرئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول أوزغور تشيليك (حساب الحزب في إكس)

وقال أوزيل إن «التاريخ سيخلد أوزغور أوزيل وأوزغور تشيليك اللذين واصلا النضال، ولم يخونا أصدقاءهما، ولم يُخليا الساحات، وانتصرا في النضال... إما أن يُخلّدنا التاريخ على هذا النحو، أو نضيع... لا استسلام».

وقرأ أوزغور تشيليك رسالة وجهها إمام أوغلو من سجنه إلى التجمع قال فيها إن «مؤتمرات حزب الشعب الجمهوري، ورئيسنا الإقليمي، أوزغور تشيليك، شرف لنا... فليعلموا أن أي سياسي يدّعي الانتماء لحزب الشعب الجمهوري (في إشارة إلى جورسال تكين) لن يكون أداة في هذا الاغتصاب للإرادة وفي هذا العار».

أوزيل متحدثاً خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب الشعب الجمهوري الخميس (موقع الحزب)

وخلال مؤتمر صحافي عقده أوزيل بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة، الخميس، أعلن رفضه مقابلة تكين، الذي طلب لقاءه بعدما عُيّن وصياً على فرع الحزب في إسطنبول، قائلاً إنه أبلغ بقرار المحكمة قبل صدوره، ولذلك بادر بعدما سبق وأعلن استقالته من الحزب إلى دفع جزء من اشتراكات العضوية المتأخرة عليه. وأضاف: «سبق أن زرته في بيته عندما كان هناك أمر يخص الحزب، لكنه انقلب علينا عندما رفضنا ترشيحه لرئاسة بلدية قاضي كوي في إسطنبول في الانتخابات المحلية العام الماضي، واخترنا شاباً في الثلاثينات من عمره بسبب مشروعاته وطاقته».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

دخلت أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري» بعدما قدم مئات المندوبين طلباً لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيسه الجديد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

لمح رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو إلى احتمال تأسيس حزب جديد بقيادة أوزغور أوزيل لسلل أزمة إبعاده عن رئاسة حزب"الشعب الجمهوري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

اتضحت معالم خطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028 رغم استنفاد حقه في الترشح.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» في مسيرة لدعم رئيسه المنتخب الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل (إ.ب.أ)

تركيا: حرب تكسير عظام بين جبهتَي «الشعب الجمهوري»

تحولت أزمة حزب «الشعب الجمهوري» التركي إلى «حرب تكسير عظام» بين جبهتَي رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو الذي أعيد «مؤقتاً»، والرئيس المنتخب أوزغور أوزيل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

«أمن تركيا لا يبدأ من هطاي، بل من حلب ودمشق وبيروت، ولن نتسامح مع فرض الأمر الواقع في دول إخواننا».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».


إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».

وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.

وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.

وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.

في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.

كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.