الولايات المتحدة تُعلّق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية

عناصر من إدارة الجمارك والهجرة الأميركية (أرشيفية-رويترز)
عناصر من إدارة الجمارك والهجرة الأميركية (أرشيفية-رويترز)
TT

الولايات المتحدة تُعلّق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية

عناصر من إدارة الجمارك والهجرة الأميركية (أرشيفية-رويترز)
عناصر من إدارة الجمارك والهجرة الأميركية (أرشيفية-رويترز)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس الأحد، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدرت قراراً بتعليق جميع أنواع تأشيرات الزيارة لحاملي جوازات السفر الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن هذه الخطوة ستؤدي، مؤقتاً على الأقل، إلى وقف السفر لتلقّي العلاج أو الدراسة أو زيارة الأقارب أو ممارسة الأعمال التجارية.

وتتجاوز هذه السياسة الجديدة القيود التي أعلنها المسؤولون الأميركيون مؤخراً على تأشيرات الزيارة للفلسطينيين من قطاع غزة. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أيضاً أنها لن تُصدر تأشيرات للمسؤولين الفلسطينيين لحضور الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أواخر سبتمبر (أيلول) الحالي.

ووفقاً لأربعة مسؤولين أميركيين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن الإجراءات الجديدة، الواردة في برقية بتاريخ 18 أغسطس (آب) الماضي، أرسلتها وزارة الخارجية إلى جميع السفارات والقنصليات الأميركية، ستمنع أيضاً كثيراً من الفلسطينيين من الضفة الغربية وفلسطينيِّي الشتات من دخول الولايات المتحدة بأنواع مختلفة من تأشيرات غير المهاجرين.

ولم يتضح بعدُ سبب فرض قيود على التأشيرات، لكنها تأتي في أعقاب تصريحات عدد من حلفاء الولايات المتحدة بأنهم يعتزمون الاعتراف بدولة فلسطينية في الأسابيع المقبلة. وقد عارض بعض المسؤولين الأميركيين بشدةٍ هذا الدفع نحو الاعتراف، وهو ما أدانته إسرائيل.

كانت الولايات المتحدة من أشد مؤيدي إسرائيل، طوال حربها التي استمرت قرابة عامين ضد حركة «حماس» في قطاع غزة، حتى مع ازدياد الانتقادات الدولية بشكل مطّرد بشأن إدارة الحملة العسكرية الإسرائيلية، والمعاناة الإنسانية التي سببتها.

تشمل القيود الجديدة أي شخص يحمل جواز سفر فلسطينياً فقط، والذي صدر لأول مرة في التسعينات، عندما وقّعت إسرائيل و«منظمة التحرير الفلسطينية» اتفاقيات لإنشاء حكومة فلسطينية شبه مستقلة في أجزاء من الضفة الغربية وغزة. ولا تنطبق هذه القيود على الفلسطينيين ذوي الجنسية المزدوجة الذين يستخدمون جوازات سفر أخرى، أو أولئك الذين حصلوا بالفعل على تأشيرات.

وأكدت وزارة الخارجية أنها أمرت الدبلوماسيين بتطبيق القيود الجديدة. كما جاء في بيانٍ أن الإدارة الأميركية تتخذ «خطواتٍ ملموسةً امتثالاً للقانون الأميركي وأمننا القومي فيما يتعلق بالقيود المُعلنة على التأشيرات» للفلسطينيين.

ولرفض منح التأشيرات، تستخدم إدارة ترمب آليةً تُطبَّق عادةً على نطاقٍ أضيق. وتُستخدم هذه الآلية عادةً لطلب مزيد من الوثائق أو المعلومات من أفرادٍ مُحددين لاتخاذ قراراتٍ بشأن قضاياهم.

وقال المسؤولون إنه في الأيام الأخيرة، طُلب من موظفي القنصليات الأميركية استخدام الآلية - المادة 221-G من قانون الهجرة والجنسية لعام 1952 - لرفض منح تأشيرات الزيارة لأي شخص يستخدم جواز سفر فلسطينياً في طلباته، مؤقتاً على الأقل. وجاء في برقية وزارة الخارجية: «ابتداءً من الآن، تُوجّه تعليمات لموظفي القنصليات برفض جميع حاملي جوازات سفر السلطة الفلسطينية المؤهلين الذين يستخدمون هذا الجواز للتقدم بطلبٍ للحصول على تأشيرة غير مهاجرين، وذلك بموجب المادة 221 (g) من قانون الهجرة والجنسية».

ويعني هذا البند أنه على المسؤولين الأميركيين وهم عادةً في واشنطن، إجراء مراجعةٍ إضافيةٍ لمقدِّم الطلب.

قالت كيري دويل، المحامية الرئيسية السابقة لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إنه على الإدارة أن تكون منفتحة بشأن عملية اتخاذ القرارات. وأضافت: «إذا كان الحظر حقيقياً، فإنه يُقلقني؛ إذ يجب أن يكونوا شفافين بشأنه ثم يقدموا حججهم بشأن أساس هذا الحظر».

وتساءلت دويل: «هل هناك مخاوف حقيقية تتعلق بالأمن القومي؟ أم أن السبب سياسي لدعم موقف إسرائيل و/أو لتجنب إثارة القضايا المزعجة عند وصول الناس إلى هنا، إذا تحدثوا عن القضايا المتعلقة بالحرب؟ لماذا لم يضعوهم ببساطة على قائمة حظر التأشيرات؟».

كان المسؤولون الأميركيون قد أعلنوا عن إجراءين آخرين أضيق نطاقاً، في الأسابيع الأخيرة، للحد من تأشيرات الفلسطينيين.

وفي 16 أغسطس، قالت وزارة الخارجية إنها أوقفت الموافقات على تأشيرات الزيارة لنحو مليونيْ فلسطيني من غزة، وهو مسار لمن يسعون للحصول على رعاية طبية في الولايات المتحدة وغيرهم. جاء هذا التصريح بعد وقت قصير من وصف الناشطة الأميركية اليمينية لورا لومر الفلسطينيين من غزة، الذين تنقلهم منظمة «شفاء فلسطين» الإنسانية إلى الولايات المتحدة لتلقّي العلاج، بأنهم «يشكلون تهديداً للأمن القومي».

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة الماضي، أن وزير الخارجية ماركو روبيو لن يُصدر تأشيرات للمسؤولين الفلسطينيين؛ بهدف منعهم من حضور الجمعية العامة. وأوضحت الوزارة أن روبيو يفعل ذلك لمحاسبة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية «على عدم الوفاء بالتزاماتهما، وتقويض آفاق السلام».

وقالت الوزارة إن الحظر يشمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونحو 80 فلسطينياً آخر. وأعرب عباس عن «أسفه العميق ودهشته» إزاء قرار روبيو، ودعا إدارة ترمب إلى «إعادة النظر في هذه الخطوة والتراجع عنها».

صرحت جوليا غيلات، المديرة المساعِدة لبرنامج سياسة الهجرة الأميركية في معهد سياسة الهجرة، بأن أكثر من 9000 شخص يحملون وثائق سفر من السلطة الفلسطينية دخلوا الولايات المتحدة بتأشيرات زيارة في السنة المالية 2024.


مقالات ذات صلة

محمد عودة القائد الجديد لـ«القسام»... ماذا نعرف عنه؟

خاص من اليمين: القائد الحالي لـ«كتائب القسام» محمدعودة... وإلى جواره 3 قيادات من الكتائب اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة هم: رافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle

محمد عودة القائد الجديد لـ«القسام»... ماذا نعرف عنه؟

أجمعت مصادر عدة من حركة «حماس» في قطاع غزة، أن جناحها العسكري الممثل في «كتائب القسام» بات تحت قيادة محمد عودة، خلفاً لعز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على 60 % من غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية وسّعت نطاق سيطرتها في قطاع غزة إلى أكثر من نصف مساحة القطاع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يشيعون عز الدين الحداد في مدينة غزة السبت الماضي (رويترز) p-circle

خاص مَن أبرز قيادات «حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل رغم وقف إطلاق النار؟

تمكنت إسرائيل، منذ إعلان اتفاق وقف النار مع «حماس» في أكتوبر الماضي، مِن اغتيال قيادات بارزة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»... فمَن هم؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولون بمجال الصحة إن غارات إسرائيلية أودت بحياة أربعة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة الأحد

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة - فبراير 2025 (رويترز)

انتخابات رئيس «حماس» إلى جولة ثانية

أجرت حركة حماس جولةً انتخابيةً لاختيار رئيس الحركة، ولم تُحسم النتيجة من الجولة الأولى، وبناءً عليه ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق، وفق لوائح الحركة وأنظمتها.

«الشرق الأوسط» (غزة )

ترمب يأسف لـ«وضع مروّع» بعد إطلاق نار أوقع قتلى في مسجد بكاليفورنيا

رجال يواسون بعضهم البعض بالقرب من موقع حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي (رويترز)
رجال يواسون بعضهم البعض بالقرب من موقع حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي (رويترز)
TT

ترمب يأسف لـ«وضع مروّع» بعد إطلاق نار أوقع قتلى في مسجد بكاليفورنيا

رجال يواسون بعضهم البعض بالقرب من موقع حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي (رويترز)
رجال يواسون بعضهم البعض بالقرب من موقع حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أسفه لوضع «مروّع» بعد إطلاق نار مميت وقع، الاثنين، في مسجد بولاية كاليفورنيا.

وقال ترمب رداً على سؤال طُرح عليه خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «إنه وضع مروّع. تبلّغت بعض المعلومات الأولية»، مشيراً إلى أنه سيطّلع عن كثب على الوضع، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت السلطات الأميركية أن مراهقين اثنين (19 و17 عاماً) أطلقا، الاثنين، النار على مركز إسلامي في مدينة سان دييغو، ما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال قبل أن يُقدما على الانتحار.

وشرعت الشرطة في إجراء تحقيق في الحادث باعتباره جريمة كراهية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وبحسب موقعه الإلكتروني، يضم المركز الإسلامي أكبر مسجد في مقاطعة سان دييجو.

عناصر الشرطة في موقع حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (رويترز)

وذكر قائد شرطة سان دييغو، سكوت وال، أن من بين القتلى حارس أمن يعمل في المسجد.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت شرطة سان دييغو أنها «حيّدت تهديداً» بعد اقتحام مسلّح مجمّع مسجد في المدينة الواقعة جنوب ولاية كاليفورنيا.

وجاء في منشور للشرطة على منصة «إكس»: «لقد تم تحييد التهديد في المركز الإسلامي»، بعدما أعلنت في وقت سابق نشر قوات في محيط مركز إسلامي على خلفية إطلاق نار.

وأظهرت لقطات وسائل إعلام محلية وجود عشرات من سيارات الشرطة، مع تطويق عناصر الأمن المدجّجين بالسلاح للمكان.

وأكد مدير المركز الإسلامي، الإمام طه حسّان، في رسالة «سلامة كل الأطفال وأفراد الطاقم والمعلمين»، مشيراً إلى خروجهم من المبنى.

وقال: «لم نشهد مأساة كهذه من قبل. وفي هذه اللحظة، كل ما يمكنني قوله هو أننا نصلي ونتضامن مع جميع العائلات في مجتمعنا هنا». وأضاف: «من المشين للغاية استهداف مكان عبادة».


 ترمب يرجئ هجوماً على إيران مقرراً الثلاثاء بناء على طلب قادة الخليج

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

 ترمب يرجئ هجوماً على إيران مقرراً الثلاثاء بناء على طلب قادة الخليج

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه ارجأ هجوماً على إيران كان مقرراً، الثلاثاء، استجابة لطلب قادة دول الخليج، مؤكداً أن «مفاوضات جدية» تجري مع طهران.

لكن الرئيس الأميركي تدارك في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، وقال إن الولايات المتحدة جاهزة لشن «هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول» مع طهران.

وأوضح ترمب: «لقد طلب مني أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، تأجيل الهجوم العسكري المخطط له على إيران، والذي كان مقرراً غداً، وذلك نظراً للمفاوضات الجادة الجارية حالياً، ولأنهم يرون، بصفتهم قادة وحلفاء عظماء، أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مقبول لدى الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك لدى جميع دول الشرق الأوسط وخارجها».

وتابع: «يتضمن هذا الاتفاق، بشكل أساسي، عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية! وانطلاقاً من احترامي للقادة المذكورين أعلاه، فقد أصدرت تعليماتي إلى وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كين، والقوات المسلحة الأميركية، بأننا لن نشن الهجوم المقرر على إيران غداً، بل وجهتهم أيضاً بالاستعداد لشن هجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر!».

وفي وقت لاحق، قال ترمب ​إن هناك «فرصة جيدة جداً» لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يمنعها من الحصول على ‌سلاح نووي.

وأكد ترمب للصحافيين: «يبدو أن هناك فرصة جيدة جداً للتوصل إلى حل ما. إذا تمكنا من تحقيق ذلك دون ​قصفهم ​بقوة بالغة، فسأكون سعيداً جداً».


أميركا تعلّق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا

علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)
علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)
TT

أميركا تعلّق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا

علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)
علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)

علّقت الولايات المتحدة، الاثنين، تعاونها مع كندا في هيئة استشارية مشتركة تُعنى بالشؤون الدفاعية، أُنشئت قبل 86 عاماً، في أحدث فصول التوتر الذي يسود العلاقات بين البلدَين الجارَين.

وجاء في منشور لمساعد وزير الدفاع الأميركي ألبريدج كولبي على منصة «إكس» أن البنتاغون «يعلّق» مشاركته في «مجلس الدفاع المشترك الدائم» المُنشأ في عام 1940، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة في أعقاب فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية على كندا ودعواته المتكررة إلى جعل البلد الولاية الأميركية الـ51. ويحث ترمب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين على زيادة الإنفاق العسكري وتقليص اعتمادهم على الحماية الأميركية.

وقال كولبي في منشوره: «للأسف، فشلت كندا في إحراز تقدم موثوق به في التزاماتها الدفاعية». وأضاف في انتقاد موجّه إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «لم يعد بإمكاننا تجاهل الهوّة بين الخطاب والواقع».

وكان كارني شدّد في خطاب ألقاه خلال يناير (كانون الثاني) في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا، على أن النظام العالمي يعاني من «تصدّعات»، وقال: «لقد تجنّبنا إلى حدّ كبير تسليط الضوء على الهوّة بين الخطاب والواقع».

ويضم المجلس ممثلين عسكريين ومدنيين للولايات المتحدة وكندا، ويتولى دراسة قضايا الدفاع المشترك وتقديم توصيات سياسية إلى حكومتي البلدين.

وبموجب خطة أعلنها كارني في فبراير (شباط)، ستستثمر كندا 500 مليار دولار كندي (360 مليار دولار أميركي) في صناعاتها الدفاعية على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأقرّ كارني، حينها، بأن كندا لم تبذل الجهود الكافية للدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأن الاعتماد على الحماية الأميركية لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار. وقال: «لقد اعتمدنا بشكل مفرط على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا».

وفي أبريل (نيسان)، أعربت رئيسة الأركان الكندية جيني كارينيان، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن ارتياحها لبلوغ الإنفاق العسكري ما نسبته 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع الهدف الذي حدّده حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وكان «المجلس المشترك» قد أُنشئ في عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء الكندي الأسبق ويليام كينغ.