قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

تهافت على التموين في القطاع خشية إقفال إسرائيل المعابر

طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

أكدت مصادر قيادية من فصائل فلسطينية عدة تنشط في قطاع غزة، أنها لن تشارك في الجولة الحالية بأي هجمات ضد إسرائيل في ظل بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الواسع على إيران، خصوصاً أن القطاع قد خرج حديثاً من الحرب بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال مصدر قيادي بارز في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن غزة أدت ما عليها، وقدّمت كل واجب ممكن في المعركة الدائرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وليس مطلوب منها شيئاً في هذه المرحلة، مؤكداً أن إيران لديها الإمكانات الجيدة التي يمكن من خلالها أن تدافع عن نفسها.

وتقول مصادر أيضاً من فصائل أخرى من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وجهات أخرى، إن القيادة الإيرانية تقدّر مواقف الفصائل الفلسطينية، ولا تريد تحميلها فوق طاقتها في ظل حرب صعبة خاضتها لعامَيْن، مضيفةً: «لا يوجد فعلياً ما يُقدّم إلى إيران سوى الدعم والتضامن الكامل معها، والجميع بات يعذر غزة المنهكة والمدمرة».

فلسطينيون يلعبون «ميني فوتبول» وسط أنقاض مبانٍ مدمرة بالقصف الإسرائيلي في ضاحية تل الهوى بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

وقال مصدر قيادي بـ«الجهاد الإسلامي»: «إيران لا تريد من أحد أن يدافع عنها، وهي تمتلك من القدرات والخبرات ما يمكّنها من توجيه ضربات قاسية إلى إسرائيل، وهذا ما ستثبته الساعات والأيام المقبلة في حال استمرار المواجهة الحالية».

واستبعدت جميع المصادر أن يتم إطلاق أي صواريخ أو قذائف أو أي إطلاق نار آخر من داخل القطاع باتجاه أهداف إسرائيلية في محيط القطاع. في حين أكد بعضها أن الفصائل بالأساس لا تمتلك مثل هذه القدرات في الوقت الحالي، خصوصاً الصواريخ متوسطة أو بعيدة المدى التي يمكن أن تضرب عمق إسرائيل مثل تل أبيب أو غيرها، بعدما فقدتها تماماً وبشكل كبير خلال الحرب الأخيرة.

ولم تستبعد بعض المصادر أن تكون هناك محاولات فردية لإطلاق عدد بسيط جداً من الصواريخ بشكل متفرق، وهو أمر رجحت مصادر من «حماس» ألا يحدث، مؤكدة وجود توافق فلسطيني على منع مثل هذا الخيار في الوقت الحالي، خصوصاً أن القطاع لا يتحمل أن تستخدم إسرائيل أي ذريعة لها لمهاجمة أي من قيادات ونشطاء الفصائل المسلحة وغيرهم.

فلسطينيون يتدافعون للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

ولُوحظ انتشار كبير لعناصر الأمن التابعين لحكومة «حماس» ولقوات الضبط الميداني التابعة لـ«كتائب القسام» في عدة مناطق، منها مناطق تُصنف على أنها خطيرة بالقرب من الخط الأصفر. فيما لُوحظ اختفاء شبه كامل واتخاذ إجراءات أمنية كبيرة من قبل نشطاء بارزين في الفصائل، خشية اغتيالات إسرائيلية خصوصاً في ظل التحليق المكثف للطائرات الانتحارية والاستطلاعية المحمّلة بالصواريخ.

وكان الناطق باسم «كتائب القسام»، «أبو عبيدة»، قد قال منذ أيام إن «أي مساس بإيران هو محاولة يائسة للانتقام من شعبها وقيادتها، بسبب وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها المباشر والمعلن لمقاومته»، كما قال.

وأصدرت قيادة «كتائب القسام» بياناً رسمياً، ظهر السبت، أعلنت فيه تضامنها الكامل مع إيران وشعبها، مثمنةً الرد الإيراني، ومجددةً ثقتها بقدرات القوات المسلحة الإيرانية في ردع العدوان.

وفي بيانات منفصلة لها نُشرت السبت، أدانت «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وكذلك فصائل أخرى، ما وصفته بـ«العدوان الصهيوني-الأميركي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وعدّته بأنه «استهداف مباشر للمنطقة بأسرها واعتداء على أمنها واستقرارها وسيادتها»، معلنةً تضامنها الكامل مع إيران، وداعيةً الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة والتضامن لإفشال هذا العدوان وأهدافه الرامية إلى إعادة رسم المنطقة وفق تطلعات الاحتلال في إنشاء «إسرائيل الكبرى» على حساب الأراضي العربية والإسلامية ومصالح شعوبها، كما جاء في بيانها.

فلسطيني يزور قبر شقيقه قرب المكان الذي يؤويه مع زوجته وابنته في مدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)

ارتفاع أسعار السلع

تزامن انتشار عناصر أمن حكومة «حماس» خصوصاً في الأسواق، مع ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع سواء الأساسية أو الثانوية. في حين أُغلقت بعض المحال بسبب احتكار أصحابها البضائع ورفع أسعارها.

وتهافت السكان في قطاع غزة بشكل كبير مع ساعات الصباح الباكر على المتاجر والمحال المختلفة، خوفاً من نفاد البضائع، وخشيةً من لجوء إسرائيل إلى إغلاق المعابر، ما قد يُعيد مظاهر المجاعة من جديد.

وارتفعت أسعار البضائع الأساسية بشكل كبير، فيما تم إخفاء بضائع أخرى من قِبل بعض التجار، وسط دعوات من جهات اقتصادية ومحلية تطالب حكومة «حماس» بالتدخل السريع، الأمر الذي فرض على وزارة الاقتصاد التابعة لها، وكذلك الشرطة ومباحث التموين، تأكيد نشر فرقها وبدء معاقبة كل من رفع أسعار البضائع والسلع المختلفة أو عمل على احتكارها.

وأوقفت مباحث التموين التابعة لحكومة «حماس» العديد من التجار واحتجزتهم بعد رفع الأسعار، قبل أن تجبرهم على توقيع تعهدات بعدم تكرار ما جرى وتُطلق سراحهم.

وطمأن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، وكذلك الغرفة التجارية، الأهالي بتوافر البضائع واستمرار تدفقها عبر المعابر الإسرائيلية، مؤكدةً أنه لم يُغلق أي من تلك المعابر. في حين رُصد دخول شاحنات من كيسوفيم وزيكيم، وهي معابر تُستخدم لإدخال البضائع مؤخراً إلى القطاع.


مقالات ذات صلة

حقوقيون: تدهور صحة مدير مستشفى بغزة معتقَل لدى إسرائيل

المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

حقوقيون: تدهور صحة مدير مستشفى بغزة معتقَل لدى إسرائيل

أفاد محامٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان بأن مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة حسام أبو صفية يواجه خطراً كبيراً خلال احتجازه لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الرياضة المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي 
فلسطيني محرَّر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

يحاول فلسطينيون في غزة مواجهة أزمة السكن ببناء منازل من الطين والركام، في ظل استمرار منع دخول مواد البناء، في مشهد يجسد الإصرار على البقاء رغم الدمار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني محرر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص «حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

فشل القائمون على الدعوة إلى «حراك 26 يونيو» في حشد جماهير في كل أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال عنصر في «حزب الله»

جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)
جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال عنصر في «حزب الله»

جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)
جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن جنوده اعتقلوا عنصراً في «حزب الله» خلال اشتباكات وقعت في جنوب لبنان، الثلاثاء، قبل نقله إلى إسرائيل للتحقيق، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتُقل الرجل في منطقة بنت جبيل حيث اشتبكت قوات إسرائيلية مع مقاتلين من «حزب الله».

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي: «ينتمي المخرب إلى وحدة (قوة الرضوان) في (حزب الله) المسؤولة عن القتال ضد قوات الجيش ومواطني دولة إسرائيل طوال فترة الحرب».

وتشن إسرائيل ضربات متقطّعة في جنوب لبنان رغم هدنة معلنة قبل أسبوعين، وتشير غالباً إلى استهداف مواقع «حزب الله» وعناصره.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري وأصدرت إنذارات إخلاء متكررة على مدى أكثر من ثلاثة أشهر من القتال، ما أسفر عن مقتل نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق السلطات.

وقُتل في الجانب الإسرائيلي 38 جندياً ومتعاقد مدني.

وأتاحت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو (حزيران) بين طهران وواشنطن وقفاً هشاً لإطلاق النار في لبنان اعتباراً من 21 يونيو.

وفي 26 يونيو، تم التوصل إلى اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح «حزب الله»، بدءاً من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.


غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)
TT

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)

أفاد مسؤولون ‌في قطاع الصحة بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان بعمر العاشرة والسادسة، اليوم الأربعاء في قطاع غزة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت فرداً قرب مدرسة في مدينة غزة. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجوماً على مسلحين في مدينة غزة، لكنه ليس على علم بسقوط قتلى أو جرحى.

وأصابت غارة جوية إسرائيلية أخرى خيمة للنازحين في منطقة المواصي ‌بخان يونس ‌جنوب القطاع، مما أسفر عن مقتل ‌أربعة ⁠على الأقل، بينهم طفل ⁠يبلغ من العمر 10 سنوات.

وقال مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة في وقت لاحق اليوم إن فتى يبلغ من العمر ست سنوات قُتل في إطلاق نار إسرائيلي في حي الزيتون بمدينة غزة. وأفاد مسعفون بأن الجيش الإسرائيلي شن غارتين أخريين على ⁠أنحاء من مدينة غزة أسفرتا عن مقتل ‌ثلاثة وإصابة آخرين، مما ‌يرفع عدد القتلى اليوم إلى تسعة على الأقل. ولم يعلق ‌الجيش الإسرائيلي بعد على أي من هذه ‌الوقائع.

وتشن إسرائيل غارات متكررة على غزة منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار مع حركة «حماس» بوساطة أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلة إنها تستهدف ‌المسلحين الذين يهددون قواتها أو الذين شاركوا في الهجوم الذي وقع على إسرائيل في ⁠أكتوبر ⁠ 2023.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار. وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث مجلس السلام إلى غزة إن كلا الطرفين ينتهكان الاتفاق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكّل مجلس السلام.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل تسعة أشهر، تشير إحصاءات من الجانبين إلى أن أكثر من 1080 فلسطينياً قتلوا في غزة، معظمهم من المدنيين، فيما قُتل أربعة جنود إسرائيليين. ولا تكشف «حماس» عن عدد القتلى في صفوفها.


مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)

كشف مسؤول ‌في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة ​إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة التي طرحها ترمب، بغض النظر عن التقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مع حركة «حماس»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم يحدد المسؤول الموقع، لكنه قال إن المجلس حدد مناطق ‌آمنة يمكن أن ‌تستوعب عشرات الآلاف من ​سكان ‌غزة، ⁠حيث ​يمكن توسيع ⁠نطاق السلع والخدمات لتلبية الاحتياجات الإنسانية لأولئك الراغبين في الانتقال إلى هناك.

ولا تزال غزة في حالة خراب جراء حرب شاملة استمرت عامين، اندلعت على إثر الهجمات التي شنتها «حماس» على إسرائيل ⁠في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعد التوصل ‌إلى اتفاق لوقف ‌إطلاق النار، وضع ترمب ​خطة لغزة تنص ‌على زيادة المساعدات الإنسانية وإدارة القطاع ‌من قبل مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين ونزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية.

لكن الخطة تعثرت وظلت مجموعة الخبراء الفنيين، المعروفة باسم «اللجنة الوطنية لإدارة ‌غزة»، خارج القطاع.

ولا تزال إسرائيل تشن غارات عسكرية على القطاع ⁠حيث ⁠يواجه سكان يزيد عددهم على مليوني نسمة الجوع والمرض والنزوح. وقد أعلنت أنها ستوسع نطاق سيطرتها في غزة لتشمل 70 في المائة من القطاع.

وتم إغلاق برنامج إغاثة كانت تديره «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل عقب وقف إطلاق النار، بعد أن واجه انتقادات من الأمم المتحدة وجهات أخرى بسبب ​مقتل فلسطينيين كانوا ​يحاولون الوصول إلى نقاط التوزيع التابعة لها.