من كابل إلى إنجلترا... كرة القدم تعيد الأمل للاجئات أفغانستان

الرياضة للنساء من المحرمات تحت حكم «طالبان»

المدربة الرئيسية بولين هاميل تدرب فريق اللاجئات الأفغانيات خلال معسكر اختيار في «سانت جورج بارك» ببريطانيا... 26 أغسطس 2025 (رويترز)
المدربة الرئيسية بولين هاميل تدرب فريق اللاجئات الأفغانيات خلال معسكر اختيار في «سانت جورج بارك» ببريطانيا... 26 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

من كابل إلى إنجلترا... كرة القدم تعيد الأمل للاجئات أفغانستان

المدربة الرئيسية بولين هاميل تدرب فريق اللاجئات الأفغانيات خلال معسكر اختيار في «سانت جورج بارك» ببريطانيا... 26 أغسطس 2025 (رويترز)
المدربة الرئيسية بولين هاميل تدرب فريق اللاجئات الأفغانيات خلال معسكر اختيار في «سانت جورج بارك» ببريطانيا... 26 أغسطس 2025 (رويترز)

تلقت إيلاها صفداري عند بلوغها 17 عاماً أول استدعاء لها لحراسة مرمى منتخب أفغانستان للسيدات، لكنها اضطرت إلى الفرار من كابل مع سيطرة حركة «طالبان» على السلطة عام 2021.

إيلاها صفداري من فريق اللاجئات الأفغانيات خلال معسكر اختيار في «حديقة سانت جورج» ببريطانيا... 26 أغسطس 2025 (رويترز)

تعليمات قاسية بحرق زيها الرياضي

وتلقت صفداري تعليمات قاسية بحرق زيها الرياضي وكؤوسها، ومحو حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتخلص من أي شيء قد يربطها بكرة القدم.

وقالت لـ«رويترز» والدموع تغالبها: «في أفغانستان لا يمكن للنساء لعب كرة القدم؛ لأن ذلك قد يعرّضك لخطر كبير مع (طالبان)».

لكن بعد 4 سنوات، كان صدى الضحكات وارتطام الكرات يتردد في أرجاء الملعب الواقع في حديقة «سانت جورج» في وسط غرب إنجلترا الأسبوع الماضي، عندما نظّم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) معسكراً تعريفياً لفريق لاجئات أفغانيات.

وقالت صفداري إن الأسبوع كان «عاطفياً ومليئاً بالحب والفرح».

وكان هذا المعسكر فرصةً لاستعادة التواصل مع زميلات يجمعهن ليس فقط حب اللعبة، بل أيضاً تاريخٌ من الألم والصمود. كما كان بمثابة إعلان مقاومة.

وقالت المدافعة نجمة عارفي، التي كانت تبلغ من العمر 18 عاماً عندما فرَّت من كابل: «نريد أن نجعل من كرة القدم منصةً قويةً لتمثيل فتيات أفغانستان، ولن نسمح بأن يصبحن في طي النسيان».

وأضافت: «في أفغانستان، حتى الكلاب الضالة تملك حقوقاً أكثر من النساء. يؤلمني الحديث عن (صديقاتي وقريباتي اللواتي بقين هناك)، في الواقع لقد خسرن أحلامهن وكل شيء».

وتابعت: «نريد أن نظهر للعالم أننا ما زلنا هنا حتى وإن أغمضتم عيونكم. سنواصل رفع أصواتنا من أجلِهن، ولسنا خائفات».

نجمة عارفي من فريق اللاجئات الأفغانيات خلال معسكر اختيار في «سانت جورج بارك» ببريطانيا... 26 أغسطس 2025 (رويترز)

ويأتي هذا المعسكر التعريفي العالمي في إطار الجهود التي يبذلها «فيفا» لبناء فريق من 23 لاعبة للمشارَكة في مباريات ودية دولية، وهو الثالث من نوعه بقيادة المدربة بولين هاميل.

ورغم أن رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، وصف المبادرة بأنها «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح»، فإن صفداري شدَّدت على أن النساء الأفغانيات لن يتوقفن عن النضال من أجل الحصول على مكانة على الساحة الدولية.

وقالت: «كنت على وشك تحقيق حلمي لكن (طالبان) انتزعته مني... هذه خطوة رائعة من (فيفا) بتنظيم مثل هذه البطولات، لكن هدفنا أبعد: نريد من (فيفا) أن يعترف بنا، ونلعب على الساحة الدولية، ونمثل بلدنا في الخارج».


مقالات ذات صلة

اعتزال ميسي دولياً يذكّر الجميع: شاهدوه ما دمتم تستطيعون

رياضة عالمية ليونيل ميسي ودّع منتخب الأرجنتين بعد العديد من الإنجازات (أ.ف.ب)

اعتزال ميسي دولياً يذكّر الجميع: شاهدوه ما دمتم تستطيعون

كانت واحدة من الصور التي اختزلت كأس العالم 2026: ليونيل ميسي يقف واضعاً يديه على خاصرتيه، ويرفع عينيه نحو جماهير الأرجنتين بعد خسارة النهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية جانب من مباراة السعودية وهونغ كونغ (الاتحاد السعودي)

السعودية تبدأ تصفيات آسيا بثنائية في هونغ كونغ… وتتصدر مجموعتها

استهل المنتخب السعودي للشباب تحت 20 عاماً مشواره في تصفيات كأس آسيا 2027 بانتصار مستحق على هونغ كونغ، بهدفين دون مقابل.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)

دموع وأرقام قياسية وإنجازات تلخص مسيرة ميسي مع «التانغو»

اعتزل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اللعب الدولي، بعدما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده والأكثر مشاركة في المباريات.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية جوشوا كوشنر (أ.ب)

شقيق صهر ترمب يندم على دخوله مشروع إنفانتينو: «لو علمنا لما شاركنا»

أعرب جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن ندمه على مشاركة شركته الاستثمارية «ثرايف كابيتال» في مشروع جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المهاجم البرازيلي لتوتنهام ريتشارليسون (أ.ف.ب)

البرازيلي ريتشارليسون يستعد للعودة إلى إيفرتون

يستعد المهاجم البرازيلي لتوتنهام ريتشارليسون للعودة إلى إيفرتون في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

بولندا تحقق في شبهة عمل تخريبي إثر حريق بمصنع مسيرات

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
TT

بولندا تحقق في شبهة عمل تخريبي إثر حريق بمصنع مسيرات

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)

فتح المدعون العامون في بولندا، الاثنين، تحقيقاً رسمياً في حادث حريق اندلع بمصنع لإنتاج الطائرات المسيّرة القتالية جنوب العاصمة وارسو، وذلك وسط شبهات تتعلق بالإرهاب والعمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي.

واندلع الحريق في منشأة شركة «دبليو بي إلكترونيكس» بمدينة سكارجيسكو-كامينا، الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً جنوب العاصمة، حيث رصدت النيران، وأبلغ عنها بعد منتصف الليل بقليل.

وصرحت متحدثة باسم الشرطة المحلية، لصحيفة «فاكت» الشعبية، بأنه جرى إخماد الحريق، ولم يسفر عن وقوع أي إصابات.

وأعلن مكتب المدعي العام، في منشور على منصة «إكس»، عن بدء التحقيق في الحادث، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وفي وقت سابق، أفاد متحدث باسم منسق الاستخبارات بأن ضباط من وكالة الأمن الداخلي البولندية تواجدوا في موقع الحادث، مشيراً إلى أنه لا يزال من المبكر تأكيد ما إذا كان الحادث عملاً تخريبياً.

وحسب إذاعة «آر إم إف إف إم» أظهرت كاميرات المراقبة الخاصة بالشركة رجلاً يرتدي قناعاً، ويحمل حقيبة ظهر، يعتقد أنه تسبب في اندلاع الحريق بإحدى غرف المصنع، كما أفادت التقارير بأن المتسلل فعّل نظام الإنذار.

وتعد بولندا حليفاً سياسياً وعسكرياً رئيسياً لأوكرانيا في حربها مع روسيا، كما تعمل على توسيع قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ.

واتهمت الحكومة في وارسو جهازي الاستخبارات الروسي والبيلاروسي بإرسال عدة عملاء إلى البلاد لتنفيذ أعمال تخريبية.


فرنسا تزود السويد بأربع فرقاطات لتعزيز الدفاع في منطقة البلطيق

رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشهدان توقيع اتفاقيات لتزويد ستوكهولم بأربع فرقاطات حديثة (أ.ف.ب)
رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشهدان توقيع اتفاقيات لتزويد ستوكهولم بأربع فرقاطات حديثة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تزود السويد بأربع فرقاطات لتعزيز الدفاع في منطقة البلطيق

رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشهدان توقيع اتفاقيات لتزويد ستوكهولم بأربع فرقاطات حديثة (أ.ف.ب)
رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشهدان توقيع اتفاقيات لتزويد ستوكهولم بأربع فرقاطات حديثة (أ.ف.ب)

وقعت فرنسا والسويد اتفاقيات، اليوم الاثنين، لتزويد ستوكهولم بأربع فرقاطات حديثة، لتعزيز دفاعات أحدث عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في منطقة بحر البلطيق ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث تستخدم روسيا ممرات الشحن الرئيسية والمجال الجوي.

وأقيمت مراسم التوقيع خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السويد حيث يسعى ماكرون من أجل مزيد من الاستقلال العسكري الأوروبي لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس».

وحثت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي الحلفاء الأوروبيين في حلف «الناتو» على إظهار أنهم يعززون دفاعاتهم بينما تحول واشنطن انتباهها إلى تحديات أمنية أقرب منها وفي منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

قاطرة ترافق الفرقاطة الفرنسية «فينديميير» لدى وصولها إلى ميناء في مانيلا الكبرى بالفلبين (رويترز - أرشيفية)

وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن «هذه الفرقاطات ستكون بمثابة منصات توفر قدرات بعيدة المدى في البحر والحماية ضد الصواريخ الباليستية». لقد أظهرت لنا الحرب في أوكرانيا «أهمية القدرة على الدفاع ضد هذا النوع من الصواريخ».

وبموجب العقد الذي تبلغ قيمته 4.3 مليار يورو (5 مليارات دولار)، ستقوم فرنسا أيضاً بتوفير أسلحة ومعدات أخرى للسفن الحربية، التي يمكنها حمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى طوربيدات وصواريخ كروز بعيدة المدى، وفقاً لمسؤولين بالرئاسة الفرنسية. كما ستوفر باريس التدريب.

وقال المسؤولون إنه من المتوقع أن تقوم شركة بناء السفن الفرنسية «نافال جروب» بتسليم أول سفينة في عام 2030.

وأشاد ماكرون بـ«التعاون الاستراتيجي الكبير» بين فرنسا والسويد. وقال: «إننا نعزز بذلك القاعدة الصناعية والتكنولوجية الدفاعية الأوروبية».


أم تروي لحظات فقدان طفليها في مأساة انقلاب عبارة قبالة قبرص

تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من فيديو وزعته وزارة الشؤون الداخلية في 30 أغسطس 2026 ركاباً ينتظرون الإنقاذ في البحر بعد غرق العبّارة التي كانوا يستقلونها عقب مغادرتها ميناء كيرينيا في جمهورية شمال قبرص التركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من فيديو وزعته وزارة الشؤون الداخلية في 30 أغسطس 2026 ركاباً ينتظرون الإنقاذ في البحر بعد غرق العبّارة التي كانوا يستقلونها عقب مغادرتها ميناء كيرينيا في جمهورية شمال قبرص التركية (أ.ف.ب)
TT

أم تروي لحظات فقدان طفليها في مأساة انقلاب عبارة قبالة قبرص

تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من فيديو وزعته وزارة الشؤون الداخلية في 30 أغسطس 2026 ركاباً ينتظرون الإنقاذ في البحر بعد غرق العبّارة التي كانوا يستقلونها عقب مغادرتها ميناء كيرينيا في جمهورية شمال قبرص التركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من فيديو وزعته وزارة الشؤون الداخلية في 30 أغسطس 2026 ركاباً ينتظرون الإنقاذ في البحر بعد غرق العبّارة التي كانوا يستقلونها عقب مغادرتها ميناء كيرينيا في جمهورية شمال قبرص التركية (أ.ف.ب)

شعرت آيتن بيتشر بأن ابنتها البالغة 12 عاماً تفلت من بين يديها وتختفي عندما انقلبت عبارة قبالة سواحل شمال قبرص، أمس الأحد، في حادث أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص.

وابنتها ميراي، وابنها محمد آساف البالغ ستة أعوام، من بين نحو 20 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين حتى اليوم الاثنين، وواصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين في مياه يزيد عمقها على 500 متر. وقالت آيتن وهي تبكي: «كانت (ابنتي) تقول: (لا تتركي يدي). ولم أتركها. أقسم أنني لم أتركها».

وأضافت لوكالة «رويترز» للأنباء أن حقيبة سقطت فوق الفتاة، مما جعل الابنة تفلت من قبضتها. وتمكنت الأم من الإمساك بقدم ابنتها، لكن حذاءها الملطخ بزيت المحرك المتسرب من العبارة المنقلبة انزلق من بين يديها.

وانقلبت العبارة مزدوجة البدن، التي كانت تقل 267 شخصاً، أمس الأحد قبالة ميناء كيرينيا. وتشبث ناجون قدر استطاعتهم ببدن العبارة، وأنقذتهم سفن عابرة وسلطات خفر السواحل.

وأشارت روايات منفصلة إلى أن العبارة العريضة اهتزت بعنف قبل أن ترتطم بسطح البحر، ما أدى إلى تهشم جزء من مقدمتها عند الاصطدام. وكانت عواصف شديدة ضربت قبرص يوم السبت، وظل البحر هائجاً أمس الأحد وقت وقوع الكارثة.

تنتظر آيتن بيتشر وهايري بيتشر اللذان فُقد طفلاهما بعد انقلاب قارب ركاب قبالة سواحل كيرينيا آخر المستجدات خارج ميناء كيرينيا في شمال قبرص الخاضعة للسيطرة التركية (رويترز)

عائلات تنتظر المستجدات

جلس بعض المنتظرين يبكون في صمت، وتصفح آخرون هواتفهم الجوالة بحثاً عن أحدث المستجدات. ولم يتضح ما إذا كان هناك أشخاص ما زالوا عالقين داخل العبارة التي تستقر الآن في قاع البحر.

وأظهرت لقطات مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أن بعض الأشخاص كانوا لا يزالون عالقين داخل إحدى مقصورات السفينة لحظة انقلابها.

وقال هايري بيتشر زوج آيتن إن كل شيء حدث بشكل مفاجئ. وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «لم نتمكن من فعل أي شيء. فقدنا طفلينا. بذلنا جهوداً كبيرة لكننا لم نتمكن من إنقاذهما. اثنان من أطفالي رحلا. أحد أبنائي ما زال على قيد الحياة. اثنان من أطفالي رحلا. اثنان من أصل ثلاثة أطفال فقدتهما. تركناهما. سنغادر هذه الجزيرة ونتركهما فيها».

وقال مسؤولون إن غواصين من تركيا يساعدون في عمليات البحث. وقدموا تقديرات متباينة لعدد المفقودين، وذكر البعض أن العدد 19 وأشار آخرون إلى أنهم 18 مفقوداً.

وواجهت العبارة مشكلة بعد وقت قصير من مغادرتها كرنه متجهة إلى ميناء طاشوجو التركي في إقليم مرسين، وهي إحدى الرحلات البحرية اليومية التي تربط شمال قبرص بتركيا.

واحتجزت السلطات القبطان والطاقم لاستجوابهم. وأمرت محكمة، اليوم الاثنين، باحتجاز تسعة أشخاص مرتبطين بتشغيل السفينة لمدة ثلاثة أيام، لمساعدة الشرطة في تحقيقاتها. وقالت السلطات إن السفينة كانت تحمل شهادة صلاحية للإبحار سارية المفعول.

وجلست آيتن بيتشر على كرسي استلقاء خارج ميناء كيرينه اليوم تترقب أي مستجدات عن مصير طفليها، وبدت عيناها متورمتين وشبه مغمضتين من فرط البكاء. وقالت وهي تشير إلى ياقة قميصها: «كان كل شيء زلقاً كالزيت، وكان هناك وقود ديزل، وكانت أقدامنا تنزلق. كان المكان كله زلقاً كأنه مغطى بالزيت. انزلقت من يدي. وتمسك محمد آساف بوالده من هنا (ياقة القميص)، وهو يقول: (يا أبي)».