كيف جاءت ردود الفعل الدولية على المجزرة الإسرائيلية بمجمع ناصر الطبي في غزة؟

TT

كيف جاءت ردود الفعل الدولية على المجزرة الإسرائيلية بمجمع ناصر الطبي في غزة؟

فلسطينيون يفرون بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة - 25 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يفرون بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة - 25 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

أثارت الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مستشفى في غزة وخيمة للصحافيين ردود فعل دولية غاضبة، وأدانتها منظمات دولية ومنظمات مدافعة عن حرية الصحافة.

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، استياءه من الغارة الإسرائيلية التي أودت بحياة 20 شخصاً، بينهم خمسة صحافيين، مشيراً إلى أنه لم يكن على علم بها. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «لست راضياً عنها. لا أريد أن أراها. وفي الوقت نفسه، علينا أن ننهي هذا الكابوس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

إدانة أممية

شدّدت الأمم المتحدة على وجوب عدم استهداف الصحافيين والمستشفيات بتاتاً.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني في بيان: «ينبغي أن يكون قتل الصحافيين في غزة صدمة للعالم، لا تدفعه إلى صمت مطبق بل إلى التحرّك للمطالبة بالمحاسبة والعدالة»، مشدّدة على أن «الصحافيين ليسوا هدفاً. والمستشفيات ليست هدفاً» في أي حرب.

رجل يتفاعل وهو يحمل المعدات التي استخدمها المصور الفلسطيني حسام المصري بالموقع الذي قُتل فيه مع صحافيين آخرين وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وندّد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة بمقتل فلسطينيين في القصف الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى ناصر في غزة.

وقال إنه يجب أن يكون بمقدور العاملين في المجال الطبي والصحافيين أداء واجباتهم الأساسية دون تدخل أو ضرر.

ودعا إلى تحقيق سريع ونزيه في عمليات القتل.

فلسطينيون يتجمعون خارج مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة - 25 أغسطس 2025 بعد غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

إسكات الأصوات

من جهته، قال المفوض السامي لمنظمة «الأونروا» فيليب لازاريني، الاثنين، إن قتل الصحافيين في غزة إسكات لآخر الأصوات المتبقية التي تنقل المجاعة وموت الأطفال في القطاع.

وأضاف المفوّض أنه حان وقت الإرادة السياسية لإنهاء المجاعة وحماية الصحافيين والعاملين في المجال الإنساني والصحي.

«انتهاكات سافرة»

أدانت مصر بأشد العبارات استهداف إسرائيل لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، وعدّته حلقة جديدة من سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية السافرة للقانون الدولي الإنساني.

وبحسب بيان للمتحدث باسم «الخارجية»، أعربت مصر عن «استنكارها الشديد لتعمّد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحافيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، ورفضها ما يقوم به من جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة». وطالبت مصر مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهما، لوضع حد لهذا النهج الخطير، والتدخل بصورة فاعلة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

هجوم «مفزع»

هذا وعبّر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الاثنين، عن شعوره بالفزع بعد قصف إسرائيل مستشفى ناصر في جنوب قطاع غزة. وقال لامي في منشور على موقع «إكس»: «ينتابني شعور بالفزع بسبب الهجوم الإسرائيلي على مستشفى ناصر. يتعين حماية المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية والصحافيين. يتعين وقف إطلاق النار على الفور».

«أوقفوا إطلاق النار الآن!»

هذا ودعا مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الاثنين، إلى وقف الهجمات على مراكز الرعاية الصحية في قطاع غزة. وقال غيبرييسوس في منشور على «إكس»: «بينما يتضور سكان غزة جوعاً، يزداد تقييد وصولهم المحدود أصلاً إلى الرعاية الصحية بسبب الهجمات المتكررة... لا يسعنا إلا أن نؤكد: أوقفوا الهجمات على الرعاية الصحية. أوقفوا إطلاق النار الآن!».

وطالبت جمعية الصحافة الأجنبية، الاثنين، الجيش الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء بتقديم «توضيح فوري»، وذلك بعد مقتل خمسة صحافيين في ضربتين إسرائيليتين على مستشفى جنوب قطاع غزة.

وقالت الجمعية التي تتخذ من القدس مقراً، وتمثّل الصحافيين العاملين من إسرائيل والضفة وغزة مع وسائل إعلام أجنبية، في بيان: «نطالب بتوضيح فوري من الجيش الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. ونحث إسرائيل، وبشكل نهائي، على وقف ممارستها الشائنة والمتمثلة في استهداف الصحافيين».

وأعلنت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية (الاثنين) أن الضربة الإسرائيلية الأحدث في غزة هجوم على حرية الصحافة، وجريمة حرب جديدة.

«لا يمكن التسامح معه»

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن القصف الإسرائيلي لمستشفى في غزة الذي تسبب في مقتل مدنيين وصحافيين «لا يمكن التسامح معه».

وأضاف ماكرون أنه يجب حماية المدنيين والصحافيين في جميع الأوقات. و«يجب أن تتمكن وسائل الإعلام من أداء مهمتها بحرية واستقلالية لتغطية حقيقة الصراع. ويجب عودة المساعدات الإنسانية». ودعا إسرائيل إلى احترام القانون الدولي.

توفير الحماية

وأعربت ألمانيا، الاثنين، عن «صدمتها لمقتل عدة صحافيين وعمال إنقاذ وغيرهم من المدنيين» في القصف الجوي الإسرائيلي على مستشفى ناصر في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية عبر منصة «إكس»: «يجب التحقيق في هذا الهجوم»، ودعت إسرائيل إلى «السماح للإعلام الأجنبي المستقل بالوصول الفوري وتوفير الحماية للصحافيين العاملين في غزة».

«سلسلة جرائم شنيعة»

أدانت وزارة الخارجية القطرية القصف الإسرائيلي على المستشفى، قائلة إنه يمثل «حلقة جديدة في سلسلة الجرائم الشنيعة المستمرّة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الشقيق».

وأضافت: «نهج الاحتلال في استهداف الصحافيين والعاملين في المجالين الإغاثي والطبي، يتطلّب تحركاً دولياً عاجلاً وحاسماً لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الفظائع من العقاب».

«جريمة حرب وحشية»

من جهته، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشدة الغارات الإسرائيلية على المستشفى، ووصفها بأنها «جريمة حرب وحشية».وأضاف بقائي «يجب محاسبة الداعمين السياسيين والعسكريين لنظام الاحتلال، وخاصة الولايات المتحدة، المتواطئين والشركاء في الجرائم البشعة المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني».

«انتهاك صارخ»

كما أدانت الخارجية الأردنية «بأشدّ العبارات، قصف إسرائيل مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة... باعتباره خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949».

«نشعر بالفزع»

نددت كندا بالقصف وأكدت أن إسرائيل مُلزمة بحماية المدنيين في منطقة القتال.

وقالت وزارة الخارجية الكندية، في بيان: «تشعر كندا بالفزع إزاء القصف الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مستشفى ناصر في غزة، والذي أسفر عن مقتل خمسة صحافيين وعدد كبير من المدنيين، منهم رجال إنقاذ ومسؤولون صحيون. إن مثل هذه الهجمات غير مقبولة».

«حادث مأساوي»

وفي أول رد فعل له على المذبحة الجديدة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تأسف بشدة لما وصفه «بالحادث المأساوي» الذي وقع في مستشفى ناصر بجنوب قطاع غزة اليوم الاثنين.

وقال نتنياهو في بيان إنّ «إسرائيل تأسف بشدّة للحادث المأسوي الذي وقع اليوم في مستشفى ناصر» في خان يونس، مؤكداً أنّ «إسرائيل تولي أهمية لعمل الصحافيين وكذلك الطواقم الطبية وجميع المدنيين».

وأضاف أنّ «السلطات العسكرية تجري تحقيقا معمّقاً. حربنا مع إرهابيي (حماس). هدفنا العادل هو هزيمة (حماس) وإعادة رهائننا إلى ديارهم».


مقالات ذات صلة

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة


فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة


فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.