تعرَّف على أفضل الزيوت الصحية للطهي والأخرى التي يجب تجنبها

زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)
زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)
TT

تعرَّف على أفضل الزيوت الصحية للطهي والأخرى التي يجب تجنبها

زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)
زجاجات مليئة بزيت الزيتون في مصنع باليونان (رويترز)

الزيت هو العنصر الأساسي في المطبخ، ويُستخدم في كل شيء، من القلي العميق إلى التحميص وإضافة تتبيلات «السلطة». يشتهر زيت الزيتون البِكر الممتاز بفوائده الصحية، ولكن هل هو الخيار الأمثل الوحيد لجميع مهام الطهي؟ وكيف تعرف الزيت الأنسب للطهي؟

فيما يلي سنوضح كيف تعرف مدى صحة زيت ما عند استخدامه للطهي.

زيت الزيتون البكر الممتاز

تُعدّ هذه الزيوت غير المكررة حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، فهي غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية، ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة. يقول البروفسور مارتن غروتفيلد -وهو كيميائي تحليلي حيوي في جامعة دي مونتفورت البريطانية- والذي درس زيوت الطهي لمدة 30 عاماً: «لم تتعرض هذه الزيوت لحرارة مفرطة، لذا احتفظت بمركبات صحية، مثل مضادات الأكسدة والستيرولات المعروفة بخفضها للكوليسترول».

ويضيف أن هذه الزيوت مناسبة للقلي والتحمير والتحميص والخبز، ولكنه يعتقد أن زيوت الزيتون المكررة أفضل؛ لأنها تُنتج مركبات سامة أقل عند تسخينها، وفقاً لما ذكره لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وللحصول على الفوائد الصحية الكاملة لزيت الزيتون البكر الممتاز -وهو أغلى ثمناً بشكل عام- يُفضَّل استخدامه دون تسخين، فبمجرد أن تبدأ في تسخينه، ستدمر بعض هذه الجزيئات الصحية.

زيت الزيتون البكر

يُنتَج زيت الزيتون البكر بحرارة أعلى من زيت الزيتون البكر الممتاز، ما يُتلف بعض مُركَّباته الصحية. زيت الزيتون هو مزيج من زيت الزيتون المُكرَّر (المُعالَج بالمواد الكيميائية لإطالة فترة صلاحيته وإزالة النكهات والروائح غير المرغوبة) وزيت الزيتون البكر الذي يُضاف إليه اللون والنكهة.

ويقول البروفسور غروتفيلد: «أُزيلت كميات كبيرة من جزيئات مضادات الأكسدة والستيرولات الصحية، وخصوصاً من زيوت الزيتون المكررة. ولكنها عموماً تتحمل الحرارة بشكل أفضل من الزيوت غير المكررة، وتتميز بنقطة دخان أعلى».

ويوصي باستخدام زيت الزيتون المكرر -المعروف عادة باسم «زيت الزيتون»- للقلي؛ لأنه أقل عرضة للتحلل من زيت الزيتون البكر الممتاز. ويقترح باركر الاحتفاظ بهذه الزيوت للخَبز والتحمير والصلصات، والتي تتطلب درجات حرارة أقل من القلي والتحمير على حرارة عالية. لذلك فهو مناسب لجميع أنواع الطهي بالحرارة، بوصفه قليل النكهة، لذا فهو غير مثالي للتتبيلات.

وعن الفائدة الصحية، لا تحتوي هذه الزيوت على مستوى المركبات المفيدة نفسه الموجود في زيت الزيتون البكر الممتاز، ولكنها لا تزال مصدراً للأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب.

زيت دوار الشمس

يعتقد الخبراء عموماً أن زيت دوار الشمس صحي؛ لأنه منخفض الدهون المشبعة وغني بالدهون المتعددة غير المشبعة الصحية (PUFAs)، والتي يمكن أن تساعد في خفض الكوليسترول «الضار»، وفيتامين «E»، وهذا صحيح في درجة حرارة الغرفة، ولكن ليس عند تعرضه لحرارة القلي.

ويقول البروفسور غروتفيلد: «لا أنصح بأي زيت غني بالأحماض الدهنية غير المشبعة للقلي السطحي؛ لأن القلي السطحي يُنتج مركبات سامة أكثر من القلي العميق؛ لأن مساحة سطح الزيت الأكبر معرضة للأكسجين في الهواء».

لذلك فزيت عباد الشمس مناسب بشكل عام للقلي العميق، إذا كانت درجة الحرارة منخفضة قدر الإمكان، ولكن ليس للقلي السطحي.

لا تعيد استخدام الزيت أبداً؛ حيث تتراكم المركبات السامة. وهو مثالي للصلصات.

وعن الفائدة الصحية، فهو منخفض الدهون المشبعة، وغني بالأحماض الدهنية غير المشبعة الصحية، بما في ذلك «أوميغا 3» وفيتامين «هـ».

زيت بذور اللفت

هو خالٍ تقريباً من الدهون المشبعة، وهو غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة الصحية، بالإضافة إلى مركبات نباتية مفيدة (مع أن هذه النسبة تختلف باختلاف طريقة حصاده وتخزينه ومعالجته). كما أنه غني بفيتامين «هـ»، بالإضافة إلى دهون «أوميغا 3 و6 و9» التي تدعم وظائف الدماغ والقلب والمفاصل.

زيت الفول السوداني

وهو زيت مكرر، قليل النكهة أو خالٍ منها. غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، ولكنه يحتوي أيضاً على الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة. يقول البروفسور غروتفيلد: «قابليته لتوليد مركبات سامة عند تسخينه تقع بين زيت دوار الشمس وزيت الزيتون». ويضيف: «يمكن استخدامه للقلي العميق مرة أو مرتين، ولكن مرة واحدة فقط للقلي السطحي الدقيق على درجة حرارة منخفضة، دون إعادة استخدامه».

لذلك، فهو مناسب لـلقلي العميق مرة أو مرتين، والقلي السطحي على درجات حرارة منخفضة.

وفوائده الصحية: غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب، والتي تساعد على خفض الكوليسترول «الضار»، وهو مصدر جيد لفيتامين «هـ»، ولكنه قد يُسهم في اختلال توازن تناول «أوميغا 3» و«أوميغا 6».

زيت جوز الهند

يقول البروفسور غروتفيلد إن زيت جوز الهند غني جداً بالدهون المشبعة (أكثر بكثير من الزبدة) ويمكن استخدامه في جميع أنواع القلي. ويضيف: «إنه مقاوم للأكسدة تقريباً».

على الجانب الآخر، يُنصح بالحد من تناول الدهون المشبعة؛ لأنها قد ترفع مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا يُنصح بتناولها بكميات صغيرة.

يُستخرج زيت جوز الهند البكر الخام من لب جوز الهند العضوي بطريقة الضغط البارد، ويحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة ومركبات نباتية صحية أخرى. ومع ذلك يقول البروفسور غروتفيلد إن النسخة المكررة أفضل للطهي في درجات حرارة عالية؛ لأن نقطة دخانها أعلى بكثير من غير المكرر.

زيت السمسم

يستخدم على نطاق واسع في مطابخ جنوب شرقي آسيا، ويُصنع من بذور السمسم المعصورة. يتميز النوع المكرر -الذي يُسمى عادة «زيت السمسم»- بنقطة دخان أعلى من غير المكرر، وطعمه محايد.

أما غير المكرر -الذي يُسمى عادة «زيت السمسم المحمص»- فيتميز بنقطة دخان أقل ونكهة جوزية قوية.

هو غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وكذلك بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، ما يعني أنه عرضة للأكسدة، لذا لا يُنصح باستخدامه للقلي السطحي. يقول البروفسور غروتفيلد: «إنه مناسب للقلي العميق فقط، ولا يُستخدم إلا مرة واحدة». ويوصي بالاحتفاظ بزيت السمسم غير المكرر لرشه على الأطباق المطبوخة.

فائدته الصحية: غني بالدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة ذات الخصائص المضادة للالتهابات.

زيت نباتي

تُمزج الزيوت النباتية عادة من أنواع مختلفة من الزيوت المكررة، مثل زيت بذور اللفت، وزيت دوار الشمس، وزيت الذرة أو زيت الصويا. وتعتمد فوائدها الصحية (أو غيرها) على طريقة معالجتها.

بشكل عام، تحتوي هذه الزيوت على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، لذا فهي غير مستقرة عند تسخينها وعرضة للأكسدة. يقول البروفسور غروتفيلد إنه لا ينبغي استخدامها للقلي السطحي، ولكنها مناسبة للقلي العميق إذا لم تُستخدم أكثر من مرة.

وعن فائدتها الصحية: تُعتبر الزيوت النباتية عموماً صحية عند استخدامها باعتدال؛ خصوصاً إذا استُخدمت لاستبدال الدهون المشبعة في النظام الغذائي.

الزبدة

نحب الزبدة لنكهتها، ورغم أنها مفيدة للطهي أيضاً، فإنها ليست غذاءً صحياً. يقول الخبراء: «الزبدة مشعبة، لذا تكون أكثر استقراراً عند تسخينها. ولكن من منظور صحي، نظراً لقدرتها على رفع مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، يُنصح بتناولها بكميات صغيرة».

الفائدة الصحية: يجب تناولها بكميات صغيرة نظراً لاحتوائها على دهون حيوانية مشبعة.

السمن

وهو نسخة من الزبدة المصفاة، أي أنه يُذاب، ويتبخر الماء، وتُزال المواد الصلبة من الحليب، ليبقى دهن الزبدة نقياً. بفضل محتواه العالي من الدهون المشبعة -وهو مماثل تقريباً للزبدة- فهو مقاوم للأكسدة.

على الرغم من أن السمن يُصنع من الزبدة، فإن قيمته الغذائية تختلف نظراً لإزالة المواد الصلبة من الحليب والكازين (بروتين)، ما يجعله مناسباً للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

الفائدة الصحية: لا يختلف السمن عن الزبدة العادية من حيث قيمته الغذائية، فهو غني جداً بالدهون الحيوانية المشبعة، ولكن يمكن استخدامه من قِبل الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.