الهند تحذر من تباطؤ النمو وسط مخاطر التوترات التجارية والرسوم

مع توقعات تضخمية إيجابية

امرأة تشتري المكسرات من متجر في سوق الجملة بالأحياء القديمة في نيودلهي (رويترز)
امرأة تشتري المكسرات من متجر في سوق الجملة بالأحياء القديمة في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند تحذر من تباطؤ النمو وسط مخاطر التوترات التجارية والرسوم

امرأة تشتري المكسرات من متجر في سوق الجملة بالأحياء القديمة في نيودلهي (رويترز)
امرأة تشتري المكسرات من متجر في سوق الجملة بالأحياء القديمة في نيودلهي (رويترز)

أكد أعضاء لجنة السياسة النقدية في الهند المخاطر المتزايدة الناجمة عن التوترات التجارية العالمية والرسوم الجمركية، بوصفها أحد العوامل الرئيسية وراء تباطؤ النمو، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن الاقتصاد لا يزال يتمتع بقدر من الصمود في ظل توقعات إيجابية للتضخم، وذلك وفقاً لمحضر اجتماع اللجنة في أغسطس (آب)، الذي نُشر الأربعاء.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبقى سعر إعادة الشراء الرئيسي دون تغيير عند مستوى 5.50 في المائة، مطلع الشهر، بعد أن خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس منذ بداية 2025. وصوّتت اللجنة المكوّنة من ستة أعضاء بالإجماع على الحفاظ على موقف «محايد»، مؤكدة ضرورة التحلي بالمرونة في مواجهة حالة عدم اليقين المحلي والدولي، وفق «رويترز».

وكتب محافظ البنك، سانجاي مالهوترا، في المحضر: «النمو المتوقع عند 6.5 في المائة يُظهر متانة الاقتصاد، لكنه لا يزال أقل مما يمكننا تحقيقه». وحذر من أن ضعف الطلب الخارجي، المتأثر بالرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية، يشكل عقبة رئيسية أمام النمو. وتستعد الهند لمواجهة تعريفات تصل إلى 50 في المائة على صادراتها إلى الولايات المتحدة بدءاً من 27 أغسطس، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات إضافية بنسبة 25 في المائة مطلع الشهر، في ظل استمرار نيودلهي باستيراد النفط الروسي.

وأضاف مالهوترا أن تباطؤ تضخم أسعار الغذاء منذ اجتماع يونيو (حزيران) فاق التوقعات، لكنه شدد على أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية لا تزال قائمة، ما يجعل تبني الموقف المحايد ضرورياً لتوفير المرونة في الاستجابة للتطورات.

وتراجع معدل تضخم أسعار التجزئة في الهند إلى أدنى مستوى له منذ ثماني سنوات في يوليو (تموز)، بفعل انخفاض أسعار المواد الغذائية، وخاصة الخضراوات والبقوليات، ما انعكس على دخول المزارعين.

وقالت نائبة المحافظ بونام جوبتا إن تباطؤ التضخم لم يكن واسع النطاق؛ إذ إنه جاء مدفوعاً في الأساس بتراجع أسعار الغذاء، مضيفة: «من المرجح أن يبقى التضخم الأساسي فوق 4 في المائة على المدى القريب إلى المتوسط، ما لم تحدث صدمات كبيرة في أسعار المدخلات».

وأشار عضو اللجنة رام سينغ إلى أن توقعات تضخم مؤشر أسعار المستهلك للفترة 2025 - 2026 باتت «مقبولة للغاية»، رغم استمرار التضخم الأساسي فوق النطاق المستهدف. ولفت إلى نمو مستدام في قطاعات البناء والتجارة والخدمات، لكنه حذر من أن حالة عدم اليقين ما زالت مرتفعة على صعيدي النمو والتضخم.

أما العضو الخارجي ناجيش كومار، فأكد أن الحاجة إلى تحفيز الاستثمارات الخاصة والطلب في المناطق الحضرية ما زالت قائمة، وأن استقرار توقعات التضخم يوفر مساحة إضافية للسياسات. وأضاف أنه في ظل الضبابية المحيطة بالسياسة التجارية، فإن الأفضل هو التريث والمراقبة قبل اتخاذ أي قرارات جديدة في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول).

وشدد العضو الخارجي سوغاتا بهاتاشاريا على أن السياسة النقدية في الهند مطالبة بتحقيق أهداف متعددة، غالباً ما تكون متعارضة، داعياً إلى تحسين موازنة هذه الأهداف. وأشار إلى أن التوازن بين أسعار الفائدة على القروض والودائع يُعد أحد الاعتبارات الجوهرية في المرحلة الراهنة.

ويستهدف بنك الاحتياطي الهندي معدل تضخم عند 4 في المائة، ضمن نطاق تسامح يتراوح بين 2 في المائة و6 في المائة. ومن المقرر أن تصدر بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي في 29 أغسطس.


مقالات ذات صلة

اتفاق السلام الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

الاقتصاد لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)

اتفاق السلام الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

شهدت العملات والأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا انتعاشاً ملحوظاً يوم الإثنين، حيث ارتفعت الروبية الإندونيسية إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر مايو.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)
الاقتصاد صورة أرشيفية للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه نماذج لمركبات شركة «سبايس إكس» (د.ب.أ)

اكتتاب «سبايس إكس»... ثراء تاريخي لماسك وتحوُّل في صراع التكنولوجيا بين واشنطن وبكين

لا يبدو طرح «سبايس إكس» أسهمها للاكتتاب العام حدثاً مالياً عادياً، حتى بمقاييس «وول ستريت» التي اعتادت المبالغات في تسعير شركات التكنولوجيا.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تقرأ صحيفة أمام متجرها في مدينة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

قروض الصين الجديدة تُخيّب التوقعات في مايو

ارتفعت قروض البنوك الصينية الجديدة في مايو (أيار) بأقل من المتوقع بعد انكماشها في الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

محافظ بنك فرنسا: أزمة الطاقة ستترك آثاراً طويلة الأمد

قال محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، إن أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط بدأت بالفعل تدفع مستويات الأسعار إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ناقلة غاز مسال تعبر مضيق هرمز بحمولة قطرية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلة غاز مسال تعبر مضيق هرمز بحمولة قطرية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن يوم الإثنين أن ناقلة للغاز الطبيعي المسال مستأجرة من قِبل شركة «بيترونت» (Petronet) الهندية قد عبرت مضيق هرمز متجهة نحو الشرق للخروج منه، وذلك في أعقاب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام.

وأوضحت بيانات شركتي «كبلر» ومجموعة بورصة لندن أن الناقلة «ديشا» كانت قد شحنت حمولتها من ميناء رأس لفان القطري يومي الأول والثاني من مارس (آذار) الماضي، وظلت متوقفة في المنطقة الواقعة غرب المضيق منذ ذلك الحين.

وفي حين لم تحدد بيانات التتبع الوجهة النهائية للناقلة، أفاد مصدر مطلع على الأمر بأن الشحنة سيتم تسليمها إلى محطة «داهيج» لتسييل الغاز في الهند.


اتفاق السلام الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)
لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)
TT

اتفاق السلام الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)
لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)

شهدت العملات والأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا انتعاشاً ملحوظاً يوم الاثنين، حيث ارتفعت الروبية الإندونيسية إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وذلك بعد أن أدى اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران إلى هبوط حاد في أسعار النفط.

وارتفعت الروبية الإندونيسية بنسبة تقترب من 1 في المائة لتصل إلى 17690 مقابل الدولار الأميركي، وهو أعلى مستوى لها منذ 25 مايو، في حين ارتفع الوون الكوري الجنوبي ليصل إلى 1503.9 مقابل الدولار، مسجلاً أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران).

وقفز مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا بنسبة 3 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مدفوعاً بقفزة تجاوزت 5 في المائة في أسهم كوريا الجنوبية. كما أضاف المؤشر القياسي لتايوان نحو 2.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، قفزت الأسهم في جاكرتا بنحو 3.5 في المائة، لتواصل مكاسبها منذ قرار رفع أسعار الفائدة في اجتماع استثنائي عُقد مطلع الأسبوع الماضي. كما ارتفعت الأسهم في الفلبين بأكثر من 5 في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل مارس، في حين حققت أسهم سنغافورة وتايلاند وماليزيا مكاسب تراوحت بين 0.8 و1.5 في المائة.

وساهم اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس، مما خفف الضغوط عن الأصول التي عانت طويلاً في الاقتصادات الناشئة المعتمدة على استيراد النفط.

وقال إيمري سبيزر، استراتيجي السوق في بنك «ويستباك»: «هذا التطور إيجابي لأصول المخاطر والعملات المرتبطة بها، وسلبي للدولار الأميركي».

وأضاف: «لا تزال هناك بعض المخاوف الثانوية؛ إذ لا تزال المناوشات الإسرائيلية مع لبنان تشكل خطراً... ولكن إذا سار كل شيء وفقاً للخطة... فمن المحتمل أن نشهد مرحلة أخرى من موجات الصعود المصغرة هذه».

وعزز الاتفاق أيضاً من التوقعات بأن تراجع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تهدئة التضخم عالمياً، ويقلل الضغط على البنوك المركزية لمواصلة رفع أسعار الفائدة أو إبقائها عند مستويات مرتفعة.

وفي هذا الصدد، كتب اقتصاديو بنك «باركليز» بقيادة برايان تان في مذكرة: «الإنفاق المؤقت قد يدعم موقف الأعضاء الداعين لخفض الفائدة (الحمائم) في اجتماعات البنوك المركزية المقبلة في 19 يونيو بكل من تايوان وإندونيسيا والفلبين».

وأضافوا: «وبعيداً عن اجتماعات السياسة النقدية القريبة هذه، فإن آفاق التهدئة الأوسع للصراع في الشرق الأوسط تثير تساؤلات حول ما إذا كانت النبرة المتشددة (المؤيدة لرفع الفائدة) ستستمر داخل مجتمع البنوك المركزية في آسيا الناشئة».

أداء مؤشرات الأسهم والعملات الآسيوية

وفي تعاملات أسواق الصرف والأسهم، سجلت الأسواق الآسيوية تحركات متباينة؛ حيث ارتفع الين الياباني بنسبة 0.05 في المائة محققاً تراجعاً سنوياً بنسبة 2.17 في المائة، بينما قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 5.49 في المائة لتصل مكاسبها السنوية إلى 34.27 في المائة.

وفي الصين، ارتفع اليوان بنسبة 0.09 في المائة (بنمو سنوي 3.40 في المائة)، وصعدت الأسهم الصينية بنسبة 1.21 في المائة. أما في الهند، فقد استقرت الروبية والأسهم دون تغيير يومي يذكر، مع تسجيل تراجع سنوي للروبية بنسبة 5.51 في المائة وللأسهم بنسبة 9.59 في المائة.

وفي جنوب شرق آسيا، سجلت الروبية الإندونيسية نمواً يومياً بنسبة 0.93 في المائة برغم تراجعها السنوي بنسبة 5.82 في المائة، في حين تقدمت أسهم جاكرتا بنسبة 3.48 في المائة.

وارتفع البيزو الفلبيني بنسبة 0.14 في المائة وقفزت أسهم الفلبين بنسبة 5.48 في المائة. وفي ماليزيا، ارتفع الرينغيت بنسبة 0.25 في المائة والأسهم بنسبة 0.73 في المائة. كما حققت سنغافورة مكاسب يومية بارتفاع عملتها بنسبة 0.20 في المائة وأسهمها بنسبة 1.18 في المائة.

وفي تايوان، صعد العملة المحلية بنسبة 0.25 في المائة والأسهم بنسبة 2.42 في المائة لتصل مكاسب البورصة السنوية إلى 56.18 في المائة. وأخيراً، ارتفع البات التايلاندي بنسبة 0.43 في المائة مع استقرار مؤشر الأسهم اليومي وتسجيله نمواً سنويّاً بنسبة 27.19 في المائة.


الدولار يسجل أدنى مستوى في 10 أيام بعد توصل أميركا وإيران لاتفاق سلام

ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
TT

الدولار يسجل أدنى مستوى في 10 أيام بعد توصل أميركا وإيران لاتفاق سلام

ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)

لامس الدولار الأميركي أدنى مستوى له في 10 أيام مقابل العملات الرئيسية يوم الاثنين، حيث أدى اتفاق أولي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى هبوط أسعار النفط وتحفيز الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية.

وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد صرحوا يوم الأحد بأنهم اتفقوا على إطار عمل لاتفاق ينهي الحرب بينهما، ويوقف الحصار الأميركي على إيران، ويعيد فتح مضيق هرمز. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا، إلا أن الحذر لا يزال يخيم على الأسواق في انتظار المزيد من التفاصيل، خاصة مع ترك ملف البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة.

وتراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4 في المائة لتصل إلى 83.82 دولار، في حين تراجع الدولار (الذي يُعد ملاذاً آمناً) مع انحسار التوترات الجيوسياسية والمخاوف من التضخم.

وفي أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1601 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة حتى الآن في التعاملات الآسيوية، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1.3434 دولار. كما سجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.7079 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة، بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليتداول عند 0.5854 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية بما في ذلك الين واليورو، بشكل عام عند 99.55، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 5 يونيو في التداولات المبكرة.

وقال نيك تويدال، كبير استراتيجيي السوق في «ATFX Global» بسيدني: «أعتقد أننا سنرى انخفاضاً للدولار على مدار الجلسات القليلة القادمة. وربما نشهد ارتفاعاً طفيفاً لبعض العملات المرتبطة بالمخاطر مثل الدولار الأسترالي والين، لكنني لا أتوقع أي تحركات ضخمة».

وأضاف: «سيكون هناك الكثير من الترقب والانتظار لمعرفة مدى سرعة إعادة فتح المضيق فعلياً، والوقت الذي ستستغرقه تدفقات النفط للعودة إلى طبيعتها، وهو أمر سيستغرق بالتأكيد شهوراً وليس أسابيع».

وفي المقابل، ضعف الين الياباني ليصل إلى 160.225 مقابل الدولار، مستمراً في التذبذب حول مستوى 160 ين، وهو المستوى الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كخط أحمر لاحتمال تدخل السلطات الرسمية.

البنوك المركزية تحت المجهر

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى القرارات المرتبطة ببنوك مركزية كبرى، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبنك اليابان، وبنك الاحتياطي الأسترالي؛ حيث تركز الأسواق على ما إذا كانت آفاق اتفاق السلام ستخفف من مخاوف التضخم وتؤثر على المسار الحالي لتشديد السياسة النقدية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُثبّت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نطاقها الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة يوم الأربعاء، لكن العيون كلها ستتجه صوب بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحافي لرصد الإشارات الصادرة عن رئيسه الجديد كيفن وارش.

وقلص المستثمرون مراهناتهم على رفع أسعار الفائدة هذا العام، لتبلغ الاحتمالية الآن نحو 50 في المائة لاتخاذ خطوة في ديسمبر، انخفاضاً من أكثر من 70 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيروتيز» بسنغافورة: «المفاوضات بشأن جوانب الاتفاق لا تزال مستمرة، ولكن لا شك أن مسؤولي البنوك المركزية سيتنفسون الصعداء، في الوقت الحالي على الأقل، مع تراجع المخاطر الصعودية للتضخم وعدم تحولها إلى السيناريو الأساسي».

وعلى صعيد آخر، من المتوقع أيضاً أن يُبقي بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة ثابتة عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن رفعها ثلاث مرات هذا العام.

وفي المقابل، يتجه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، وذلك في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الثلاثاء. كما يُتوقع أن يبدي البنك استعداداً لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض لمواجهة مخاطر التضخم، على الرغم من اتفاق السلام الأخير.