أفضل الأطعمة لتعزيز مستويات المغنيسيوم في الجسم

نقص المغنيسيوم يعرضك للأرق واضطرابات النوم (رويترز)
نقص المغنيسيوم يعرضك للأرق واضطرابات النوم (رويترز)
TT

أفضل الأطعمة لتعزيز مستويات المغنيسيوم في الجسم

نقص المغنيسيوم يعرضك للأرق واضطرابات النوم (رويترز)
نقص المغنيسيوم يعرضك للأرق واضطرابات النوم (رويترز)

المغنيسيوم معدن يشكل 2 في المائة من قشرة الأرض، ويوجد بكميات أعلى في أعماقها. وهو المعدن المسؤول عن أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، بدءاً من إنتاج الطاقة، وحركة العضلات، ووصولاً إلى وظائف الدماغ.

وهو مفتاح النوم الأفضل، والعظام الأكثر صحة، بالإضافة إلى التغلب على التعب، والقلق.

تقول إيفا همفريز، أخصائية التغذية السريرية في دور رعاية كين البريطانية: «المغنيسيوم هو معدن الطبيعة المُهدئ».

ومع أن نقص المغنيسيوم نادر، إلا أن انخفاض مستوياته شائع. وهناك أوقات مهمة نحتاج إليه: لنمو الأطفال، ولصحة عظامنا، وللنوم، وللرياضيين للتعافي، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وفيما يلي نتعرف على أفضل الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم، وفقاً للخبراء.

الكاكاو

يعد الكاكاو غير المكرر أفضل مصدر للمغنيسيوم. وتقول همفريز: «يمكنك توقع الحصول على ما يصل إلى 500 ملغم لكل 100 غرام».

«من الواضح أن 100 غرام من الكاكاو تُعتبر كمية كبيرة. ربما لا ترغب في الحصول عليها من الكاكاو وحده».

تجدر الإشارة إلى أنه كلما زادت عملية تكرير الكاكاو، قلّ محتواه من المغنيسيوم. لذا، من المهم استهداف 70 في المائة على الأقل من الكاكاو بتناول قطعة من الشوكولاته الغنية بالكاكاو بعد العشاء (المربع الواحد يحتوي على نحو 60 ملغم)، أو يمكنك إضافة الكاكاو إلى الشوفان المنقوع طوال الليل للحصول على جرعة إضافية من المغنيسيوم.

مسحوق قشور الكاكاو في مصنع في هامبورغ (أ.ف.ب)

البذور

تعتبر مصدراً ممتازاً للمغنيسيوم. تحتوي بذور اليقطين على نحو 270 ملغم لكل 100 غرام، وبذور دوار الشمس 320 ملغم، والشيا 335 ملغم، والكتان 390 ملغم.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن البذور تحتوي أيضاً على حمض الفيتيك. يساعد نقع المكسرات وتصريف الماء منها على إزالة حمض الفيتيك، مما يقلل من معدل امتصاصه. هذا ليس ممكناً دائماً، كما هو الحال مع بذور الشيا، أو الشوفان المنقوع طوال الليل. ولكنه يبقى أفضل من عدم نقعها.

الأعشاب البحرية

هي مصدر غني بالمعادن، وهي غنية بالمغنيسيوم. كما أنها لا تحتوي على حمض الفيتيك، وبالتالي يمتصها الجسم جيداً.

وأصبحت وجبات الأعشاب البحرية الخفيفة أكثر شيوعاً. إذا كنت ترغب في استخدامها في الطهي، تنصح همفريز بإضافتها إلى سلطة الكرنب والسلطات. «أو إذا كنت تُحضّر معكرونة سباغيتي كبيرة، فلا مانع من تقطيعها قليلاً وإضافتها. كل ما تفعله هو زيادة مستوى العناصر الغذائية دون تغيير النكهة».

البقوليات

تُعد البقوليات مصادر جيدة للمغنيسيوم. يحتوي الحمص على 115 ملغم لكل 100 غرام؛ وتحتوي العلبة الكاملة على 240 غرام.

نظراً لمحتواها من الفيتات، تأكد من نقع الحبوب الجافة طوال الليل، وإزالة الماء. كما أن الحبوب المعلبة خيار جيد إذا لم يكن لديك وقت كافٍ. ويقول الخبراء: «استخدم مزيجاً من البقوليات في اليخنة، أو أضفها إلى السلطات. يمكنك صنع «فاصوليا مطبوخة» بنفسك عن طريق إضافة التوابل إلى الحمص».

عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما في ذلك النحاس والحديد والمغنيسيوم (رويترز)

الطحينة

يُصنع هذا المعجون الأساسي في المطبخ الشرق أوسطي من بذور السمسم، وهو غني بالمغنيسيوم؛ 95 ملغم لكل 100 غرام. رشّة منه على السلطات والسندويشات. مع ذلك، يُؤثّر وجود حمض الفيتيك على التوافر الحيوي. وتقول همفريز: «حتى لو قلّل حمض الفيتيك من امتصاص المغنيسيوم في الجسم، فمن المُرجّح أنك ستحصل على كمية جيدة منه. من الأفضل الإفراط في تناوله بدلاً من عدم تناوله».

السبانخ والخضراوات الورقية

السبانخ مصدرٌ غنيٌّ بالمغنيسيوم، إذ تحتوي عادةً على 79 ملغم من المغنيسيوم لكل 100 غرام. تقول بيني سوريش، أخصائية التغذية المُعتمدة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية: «الخضراوات الورقية الأخرى، مثل السلق السويسري والكرنب، مفيدةٌ أيضاً».

الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)

الكينوا

تعد الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني والشوفان والشعير، غنية بالمغنيسيوم. ويقول الخبراء «من الأفضل تناول أطعمة في حالتها الطبيعية قدر الإمكان». الكينوا غنية بشكل خاص، حيث تحتوي على 65 ملغم من المغنيسيوم لكل 100 غرام.

أسماك الماكريل

الأسماك الدهنية الغنية بأوميغا 3، مثل السلمون والماكريل والهلبوت، كلها مصادر جيدة للمغنيسيوم. يحتوي كل 100 غرام من السلمون على حوالي 27 ملغم من المغنيسيوم، بينما يحتوي الماكريل على كمية أكبر: 60 ملغم. أضف الماكريل المعلب إلى السلطات وأطباق المعكرونة، أو ادهنه على رقائق الحبوب الكاملة، أو الخبز المحمص.

ويقول الخبراء: «تناول الأسماك المعلبة طريقة سهلة للغاية لضمان تناول الأسماك الدهنية». كما أنها مصدر لفيتامين (د) الذي يحفز امتصاص المغنيسيوم في الأمعاء، لذا فهي خيار ممتاز.

الأفوكادو

تحتوي ثمرة الأفوكادو الكاملة على نحو 58 ملغم من المغنيسيوم، مما يجعلها إضافة ممتازة للوجبات. يقول سوريش: «الأفوكادو من أغنى الأطعمة بالمغنيسيوم بالنسبة لي. تناوله على خبز محمص من الحبوب الكاملة لمزيد من المغنيسيوم».

كيف يمكنني رفع مستويات المغنيسيوم لديّ بسرعة؟

يُنظّم الجسم مستويات المغنيسيوم بكفاءة. وتقول همفريز: «كلما زاد نقص المغنيسيوم لديك، زادت كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم من الطعام». ينصح الخبراء بمحاولة رفع مستوياته

من خلال الطعام أولاً قبل تجربة المكملات الغذائية.

ويقولون إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً متنوعاً وتتناول حصة يومية من الحبوب الكاملة والخضراوات الخضراء والبقوليات، فمن المفترض أن تحصل على ما يكفي من المغنيسيوم الذي يحتاجه جسمك يومياً.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.