ماسك يتخلى عن خطط إطلاق حزب سياسي... ويدعم فانس لرئاسة أميركا في 2028

الرئيس دونالد ترمب وإيلون ماسك ونائب الرئيس جي دي فانس يحضران مباراة كرة القدم الجامعية بين الجيش والبحرية في لاندوفر بولاية ماريلاند 14 ديسمبر 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب وإيلون ماسك ونائب الرئيس جي دي فانس يحضران مباراة كرة القدم الجامعية بين الجيش والبحرية في لاندوفر بولاية ماريلاند 14 ديسمبر 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

ماسك يتخلى عن خطط إطلاق حزب سياسي... ويدعم فانس لرئاسة أميركا في 2028

الرئيس دونالد ترمب وإيلون ماسك ونائب الرئيس جي دي فانس يحضران مباراة كرة القدم الجامعية بين الجيش والبحرية في لاندوفر بولاية ماريلاند 14 ديسمبر 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب وإيلون ماسك ونائب الرئيس جي دي فانس يحضران مباراة كرة القدم الجامعية بين الجيش والبحرية في لاندوفر بولاية ماريلاند 14 ديسمبر 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

قالت صحيفة أميركية إن الملياردير إيلون ماسك يتخلى في هدوء عن خططه لإطلاق حزب سياسي جديد، وأبلغ حلفاءه بأنه يريد التركيز على شركاته.

وكشف ماسك عن «حزب أميركا»، في يوليو (تموز) الماضي، بعد خلافٍ علنيّ مع الرئيس دونالد ترمب بشأن مشروع قانون خفض الضرائب والإنفاق.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطّلعة، أن ماسك ركز مؤخراً على الحفاظ على العلاقات مع نائب الرئيس جي دي فانس، واعترف لمقرّبين منه بأن تشكيل حزب سياسي مِن شأنه أن يضر علاقته مع فانس.

وقالت الصحيفة إن ماسك، أغنى رجل في العالم، ومُساعديه أبلغوا مقرَّبين من فانس بأن الملياردير يفكر في استخدام بعض موارده المالية لدعم فانس إذا قرر الأخير الترشح للرئاسة في 2028.

وأكد فانس، الذي دعا إلى هدنة بعد الخلاف العلني بين ماسك وترمب، موقفه، هذا الشهر، وقال إنه طلب من ماسك العودة إلى عباءة الحزب الجمهوري.

وحذر ماسك أيضاً من مواجهة شركة تسلا فترة عصيبة على مدى الفصول المالية المقبلة، بعد انتهاء دعم إدارة ترمب للسيارات الكهربائية.

ويشعر المستثمرون بالقلق حول ما إذا ماسك سيتمكن من تخصيص ما يكفي من وقت واهتمام لشركة تسلا، بعد خلافه الحادّ مع ترمب حول طموحاته لتشكيل حزب سياسي جديد.


مقالات ذات صلة

«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

تكنولوجيا إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)

«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

أعلنت شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، الثلاثاء، خططاً لبناء «ميناء فضائي» ضخم في ولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة، بتكلفة لا تقل عن 100 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق انطلاق مركبة تابعة لـ«سبايس إكس ستار شيب» وصاروخ «سوبر هيفي في ثري» المعزز في رحلتهما التجريبية الثالثة عشرة من مجمع إطلاق «سبايس إكس» في ستار بيس بولاية تكساس (رويترز)

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يُعتقد أن قطعة من صاروخ «سبايس إكس»، تزن أربعة أطنان، قد اصطدمت بسطح القمر عن غير قصد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقترب من الضعف مع ازدهار «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي

قالت شركة «سبايس إكس» إن إيراداتها كادت تتضاعف في أول تقرير لنتائجها المالية منذ طرحها العام، مدفوعة بالازدهار القوي في أعمال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

يثير مشروع لتطوير السياحة حول بحيرة بايكال في روسيا مخاوف بيئية متزايدة، بعدما سمحت تعديلات قانونية بقطع الأشجار في مناطق كانت تخضع لحماية مشددة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد لقطة بث مباشر تظهر إيلون ماسك في يوم الطرح العام الأولي لـ«سابيس إكس» للاكتتاب بسوق «ناسداك ماركت سايت» 12 يونيو 2026 (رويترز)

«سبايس إكس» تواجه غداً أول اختبار مالي بعد الطرح العام

يُتوقع أن يتسارع نمو «ستارلينك» إلى 52.6 % مقارنة بـ31.6 % بالربع السابق مدفوعاً أساساً بتوسع الخدمة في مزيد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تدخل حمّى الانتخابات النصفية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدخل حمّى الانتخابات النصفية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

يعود «مجلس النواب» الأميركي للانعقاد يوم الاثنين بعد إجازة صيفية طويلة، وقبل قرابة شهرين فقط من انتخابات نصفية ستحسم مصير الحزبين في الكونغرس. ووسط دخول العاصمة الأميركية حمى الانتخابات، يأمل المشرعون، على غير المعتاد، أن يختصروا أجندتهم التشريعية، ويقلصوا جدول أعمالهم في واشنطن، ذلك أن العمل الفعلي في هذه المرحلة يتركز في ولاياتهم، حيث يحتاجون لاستقطاب أصوات الناخبين، وإقناعهم بضرورة التصويت لهم في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

أجندة متواضعة

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في واشنطن في 23 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وجلّ ما يحاول مجلس النواب فعله في هذه المرحلة هو إقرار مشروع التمويل الحكومي، الذي ينتهي في نهاية شهر سبتمبر (أيلول)، بأقل قدر ممكن من الضجيج، والخلافات. فالجمهوريون يريدون التفرغ لمعركة الانتخابات، والاستعداد لمؤتمر حزبي هو الأول من نوعه قبيل الانتخابات النصفية، بعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقده على مدى يومين في التاسع والعاشر من سبتمبر في مدينة دالاس في ولاية تكساس.

ويأمل بعض الجمهوريين أن يساعد المؤتمر في تحفيز ناخبي الحزب على التوجه إلى صناديق الاقتراع، بمواجهة حماسة ديمقراطية كبيرة شهدتها الانتخابات التمهيدية في بعض الولايات. ويعولون في ذلك بصورة أساسية على مشاركة ترمب ونائبه جاي دي فانس في فعاليات المؤتمر، إذ يلقي فانس خطابه في الليلة الأولى فيما يتحدث ترمب في الليلة الثانية. لكن القيادات الجمهورية تقلق في الوقت نفسه من تدهور شعبية الرئيس الأميركي التي وصلت إلى مستويات قياسية، إذ أظهر أحدث استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» أن نسبة التأييد له بلغت في 33 المائة فقط، وسط استياء متزايد من أداء إدارته في الاقتصاد والحرب مع إيران.

تأثير ترمب

في المقابل، يصر ترمب أنه لا يزال الرجل الوحيد الذي يستطيع أن يحفز قاعدته الشعبية، وقد ذكر أكثر من مرة أن حزبه كان سيحقق فوزاً ساحقاً لو أن اسمه موجود على بطاقات الاقتراع. ويبدو محقاً في هذه المعادلة، إذ يظهر استطلاع لـ«يو غوف» أن نسبة التأييد له في صفوف حركة «ماغا» وصلت إلى 90 في المائة في أغسطس (آب). ويخشى الجمهوريون من أن يحول ترمب المؤتمر إلى مسرح للتغني بإنجازاته من دون التركيز على الهدف الأكثر إلحاحاً بالنسبة للحزب، وهو الاحتفاظ بالأغلبية في مجلسي الكونغرس. ويضاف إلى ذلك تململ أعضاء الحزب من الكلفة المرتفعة للمشاركة، إذ أفادت تقارير بأن اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس طلبت من أعضاء مجلس النواب دفع 25 ألف دولار للحضور، فيما وصلت بعض باقات المشاركة إلى 100 ألف دولار. وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية في وقت يفضّل فيه عدد من النواب والمرشحين البقاء في دوائرهم، وإنفاق الوقت والموارد على حملاتهم الانتخابية، بدلاً من التوجه إلى دالاس قبل أقل من شهرين من الانتخابات.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس في 4 أغسطس 2026 (رويترز)

وهناك سبب آخر للقلق يتمثل في اجتماع صهر ترمب جاريد كوشنر مع زعيم الديمقراطيين في نيويورك، حكيم جيفريز، فيما فسّره البعض بأنه تمهيد من البيت الأبيض لخسارة جمهورية في مجلس النواب، واستعداد للتعامل مع أغلبية ديمقراطية هناك.

وعلى الجانب الآخر تسعى قيادات الحزب إلى تسليط الضوء على ما تعتبره نقطة الضعف الديمقراطية مع تنامي نفوذ التيار اليساري، إذ من المقرر أن يطرح رئيس مجلس النواب مايك جونسون مشروع قرار على التصويت يدين الاشتراكية في الولايات المتحدة.

وهكذا يعود الكونغرس إلى واشنطن بأجندة تشريعية محدودة، فيما تبدو الأجندة الانتخابية أكثر ازدحاماً. فبالنسبة للجمهوريين، التحدي خلال الأسابيع المقبلة لن يكون تمرير مشاريع القوانين فحسب، بل إيجاد المعادلة التي تسمح لهم بالاستفادة من قدرة ترمب على تحفيز قاعدتهم، من دون أن يدفعوا ثمن تراجع شعبيته لدى بقية الناخبين.


رسائل متناقضة... ترمب بين حلم الولاية الثالثة والتلميح بالرحيل

الرئيس دونالد ترمب يلقي قبعة كُتب عليها «ترمب 2028» خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق والدورف أستوريا بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يلقي قبعة كُتب عليها «ترمب 2028» خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق والدورف أستوريا بواشنطن (أ.ب)
TT

رسائل متناقضة... ترمب بين حلم الولاية الثالثة والتلميح بالرحيل

الرئيس دونالد ترمب يلقي قبعة كُتب عليها «ترمب 2028» خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق والدورف أستوريا بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يلقي قبعة كُتب عليها «ترمب 2028» خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق والدورف أستوريا بواشنطن (أ.ب)

ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكثر من مرة، إلى رغبته في الترشح لولاية ثالثة، ونشر منشوراتٍ حول خوض حملة انتخابية جديدة، كما ارتدى قبّعات تحمل شعار «ترمب 2028»، وناقش سُبل تحقيق ذلك، حتى مع إقراره بأن الدستور يمنع انتخاب الرئيس لأكثر من ولايتين.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ ترمب يُظهر مؤشراتٍ تدل على أنه هو نفسه لا يعتقد حقاً أنه سيترشح لولاية أخرى، إذ بدأ حديثه عن الحياة بعد مغادرة البيت الأبيض يتكرر بشكل لافت، وفق ما نقلته وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

فخلال خطاباته الأخيرة، بدأ الرئيس الجمهوري يصف الحياة بعد مغادرة البيت الأبيض عند انتهاء ولايته في يناير (كانون الثاني) 2029، متوقعاً أنه سيقضي وقته في المنزل، وأنه «سيعاني ضغوطاً كبيرة حين ينسب خليفته الفضل لنفسه في إنجازاته».

وقال ترمب، خلال فعالية أُقيمت في لونغ آيلاند بولاية نيويورك، هذا الشهر: «سيقول رئيسكم المقبل: يا له من عملٍ عظيمٍ قمتُ به!، في الوقت الذي سيجلس فيه في المنزل يشاهد التلفاز شخص كئيب للغاية، مكتوف الأيدي. إلا إذا انتخبتم جمهورياً، بالطبع».

رسائل متناقضة

ويشير هذا الحديث إلى تحول ملحوظ في خطاب ترمب، الذي أبقى، منذ عودته إلى البيت الأبيض، الباب مفتوحاً أمام إمكانية البقاء في السلطة لأكثر من 8 سنوات.

ويرى أستاذ القانون الدستوري بجامعة ولاية ميشيغان، برايان كالت، أن ترمب يرسل رسائل متناقضة، قائلاً: إنه متخبط في مواقفه. وهذا يسمح له بالاستشهاد بتصريحاته لدعم أي عدد من الأمور المتناقضة».

وأضاف كالت: «يمكن لترمب أن يقول: نعم، لقد أوضحت أنني لن أترشح. أو إذا قرر الترشح، يمكنه أن يقول: حسناً، أنا لم أقل قط إنني لن أترشح».

ونفى البيت الأبيض التلميحات بأن ترمب يُفكّر، بشكل متزايد، في اقتراب نهاية ولايته الرئاسية، وفي الإرث الذي سيتركه.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إنه «يُناضل يومياً» للوفاء بوعوده بخفض جرائم العنف، وتشديد الرقابة على الحدود الأميركية المكسيكية، وخفض أسعار الأدوية.

وأضافت ويلز: «الإرث الوحيد الذي يشغل بال الرئيس ترمب هو جعل أميركا أعظم من أي وقت مضى».

ومع ذلك، بدأ ترمب يتحدث، بشكل متكرر ومفاجئ، عن الطريقة التي سيجري تذكره بها بعد مغادرته منصبه.

وخلال تجمُّع انتخابي أُقيم مؤخراً في ولاية بنسلفانيا، قال ترمب: «أياً يكن الرئيس المقبل، فسيتحدث عن مدى عظمة وعبقرية رئاسته. وأنا سأكون في المنزل، وسأقول: أيها الكاذب، نحن مَن أنجزنا المهمة».

وبعد أسبوع، في جورجيا، قال ترمب: «بمجرد انتهاء رئاستي، سأكون جالساً في بيتي».

وأضاف: «ربما أبكي»، مُشيراً إلى أن «الديمقراطيين قد يستعيدون السيطرة على مجلس الشيوخ ويلغون قواعد التعطيل البرلماني، مما يُسهّل تمرير تشريعاتهم الرئيسية».

لكن في ميشيغان، ترك ترمب الباب مفتوحاً أمام احتمال بقائه في المنصب.

ففي البداية، أثار بعض الشكوك حول استعداده لتسليم منصبه والعودة إلى فلوريدا، وقال: «بعد عامين ونصف العام، قد يكون لديكم رئيس مختلف، قد»، مُشدداً على كلمة «قد».

لكنه أضاف بعد ذلك: «سأكون جالساً في المنزل، سأقرأ الصحف، سأشاهد التلفاز، وسأرى شخصاً ما، كما في المرة السابقة، أحمق حقيقياً يقف ويقول: نحن نحقق نشاطاً تجارياً قياسياً»، في انتقاد غير مباشر لسَلَفه الرئيس جو بايدن.

ورغم هذه التصريحات، لم يتخلّ ترمب عن التلميح إلى خوض انتخابات 2028، إذ قال ساخراً، خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي أُعيدت جدولته، الشهر الماضي: «الولاية الثانية دائماً أفضل، والثالثة أفضل من ذلك»، قبل أن يسارع إلى القول: «أنا أمزح فقط»، لكنه قام بارتداء قبعة حملة 2028 قبل استكمال كلمته.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث في حفل عشاء رابطة «مراسلي البيت الأبيض» ويلوّح بقبعة كُتب عليها ترمب 2028 يوم 24 يوليو 2026 (أ.ب)

الدستور يحظر انتخاب الرئيس لأكثر من ولايتين

وينص التعديل الثاني والعشرون للدستور الأميركي على عدم جواز انتخاب أي شخص رئيساً أكثر من مرتين.

وقد أُقر هذا التعديل في عام 1951، بعد ست سنوات من وفاة الرئيس فرنكلين روزفلت، الذي تُوفي بعد أشهر من بدء ولايته الرابعة. وقبل روزفلت، لم يخالف أي رئيس أميركي تقليد التنحي بعد ولايتين، وهو التقليد الذي أرساه الرئيس جورج واشنطن.

ومع ذلك، وبعد عودته إلى البيت الأبيض بشهرين فقط، قال ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الإخبارية، إن هناك «طرقاً يمكن من خلالها» السعي إلى ولاية رئاسية ثالثة.

وأشار إلى أن إحدى هذه الطرق تتمثل في خوض انتخابات عام 2028 نائباً للرئيس إلى جانب جي دي فانس، ثم يتنحى فانس عن منصبه في حال فوزهما، بما قد يتيح لترمب العودة إلى منصب الرئيس.

وقال ترمب، حينها: «هناك خيارات أخرى أيضاً»، ثم صرّح لمجلة «تايم»، لاحقاً: «هناك بعض الثغرات القانونية»، مؤكداً، في الوقت نفسه، أنه لا يريد استغلالها.

ومنذ ذلك الحين، دأب الرئيس الأميركي على استخدام منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لشعار «ترمب 2028» تحمل شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

لكن ترمب بدا، في بعض الأحيان، حاسماً بشأن منعه من الترشح لولاية أخرى، إذ أقرّ، مؤخراً، للصحافيين: «أودّ الترشح، لكن القانون صارم للغاية».

Your Premium trial has ended


من «خليج المكسيك» إلى «بحيرة أونتاريو»... أماكن أعاد ترمب تسميتها خلال ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)
TT

من «خليج المكسيك» إلى «بحيرة أونتاريو»... أماكن أعاد ترمب تسميتها خلال ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)

من خليج المكسيك إلى بحيرة أونتاريو، لم تقتصر تحركات الرئيس دونالد ترمب، خلال فترة ولايته الثانية، على السياسات والقرارات، بل امتدت إلى أسماء أماكن ومعالم بارزة، في حين ألمح إلى أن المحيط قد يكون التالي في قائمة الأسماء التي يسعى لتغييرها.

وإلى جانب إعادة تسمية عدد من البرامج والمباني الحكومية باسم ترمب، نستعرض أبرز الأماكن التي غيّر الرئيس الأميركي أسماءها منذ تولّيه ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025 وحتى الآن:

خليج المكسيك

في أول يوم له بالبيت الأبيض، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً بعنوان «إعادة الأسماء التي تُخلّد عظمة أميركا».

وتضمّن الأمر توجيهاتٍ بشأن إجراءين: تغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا»، وإعادة تسمية جبل دينالي في ألاسكا، أعلى جبل في أميركا الشمالية، إلى اسمه الفيدرالي السابق، جبل ماكينلي.

وكان الرئيس باراك أوباما قد أعاد تسمية الجبل باسمه الأصلي في ألاسكا، والذي يعني «الجبل العالي»، بلغة كويوكون، في عام 2015.

وأقرّ الأمر التنفيذي لترمب بضرورة «اتخاذ إجراء من (الكونغرس) لإقرار تغيير الاسم في القانون العام»، لكنه دعا الوكالات الفيدرالية إلى استخدام الأسماء الجديدة مؤقتاً.

وقام كل من «جوجل» و«أبل» بتحديث خصائص خرائطهما لتعكس تغيير الاسم. واستمرت وكالة «أسوشييتد برس» في الإشارة إلى المسطح المائي باسم خليج المكسيك، مما دفع البيت الأبيض إلى منع «الوكالة» من حضور بعض الفعاليات الصحافية.

وزارة الدفاع وقواعد عسكرية

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب قال إنه سيوقع أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو الاسم الذي كان مستخدماً حتى عام 1949 بعد فترة صغيرة من انتهاء الحرب العالمية الثانية.

في عام 2023، غيّرت إدارة بايدن أسماء القواعد العسكرية التي كانت تحمل أسماء قادة الكونفدرالية، وأعادت تسميتها بأسماء حاملي وسام الشرف والقادة العسكريين، وغيرهم من أبطال الحرب؛ بمن فيهم النساء وذوو البشرة الملوّنة.

وفي عام 2025، ألغى هيغسيث هذه التغييرات بسلسلة من الأوامر، فأعاد تسمية القواعد العسكرية إلى أسمائها الأصلية: فورت ووكر، وفورت بينينغ، وفورت بيكيت، وفورت لي، وفورت غوردون، وفورت هود، وفورت بولك، وفورت روكر، وفورت براغ.

بحيرة أونتاريو

وقَّع الرئيس ترمب، الخميس الماضي، أمراً تنفيذياً بتغيير اسم بحيرة أونتاريو - إحدى البحيرات العظمى الخمس، التي تحدّ كندا والولايات المتحدة - إلى بحيرة أميركا، مصرّحاً، للصحافيين في المكتب البيضاوي، بأنه كان يفكر في هذا التغيير «لفترة طويلة».

وقال ترمب، في معرض حديثه عن تغيير أسماء مسطحات مائية أخرى لأميركا بعد بحيرة أونتاريو: «ربما سنضطر إلى تغيير اسم المحيط الأطلسي و/أو المحيط الهادئ. ربما سنُغير اسميهما معاً».

وأعلن مسؤولون كنديون رفضهم الاعتراف بالاسم الجديد للبحيرة، والذي يقتصر استخدامه على الولايات المتحدة.

يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد الحرب التجارية التي يشنها ترمب ضد كندا، والتي تُغذيها الرسوم الجمركية. ففي أغسطس (آب) الحالي، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على سِلع كندية بقيمة 20 مليار دولار تقريباً، بعد انهيار المفاوضات، ما دفع كندا إلى إعلان فرض رسوم جمركية انتقامية تصل إلى 50 في المائة.

وردّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، على موقع «إكس»، قائلاً إن الكنديين سيواصلون تسمية البحيرة ببحيرة أونتاريو، وهو اسم يعود تاريخه إلى أكثر من 400 عام.

وردّ رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد، اليوم، على قرار ترمب، بوضع لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً».

وتُعدّ بحيرة أونتاريو أحدث تغيير في أسماء عدد من المواقع التي أجراها ترمب أو أشرف عليها، خلال ولايته الثانية غير المتتالية.