كروبي يهاجم السياسات النووية... «أوصلت الشعب إلى قاع الهاوية»

روحاني حضّ على خفض التوتر مع أميركا ودعا القوات المسلحة إلى ترك الاقتصاد

الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي يزور منزل كروبي في مارس الماضي (إنصاف نيوز)
الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي يزور منزل كروبي في مارس الماضي (إنصاف نيوز)
TT

كروبي يهاجم السياسات النووية... «أوصلت الشعب إلى قاع الهاوية»

الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي يزور منزل كروبي في مارس الماضي (إنصاف نيوز)
الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي يزور منزل كروبي في مارس الماضي (إنصاف نيوز)

انتقد الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي «السياسات الكارثية» للمؤسسة الحاكمة في إيران، خصوصاً البرنامج النووي، قائلاً إنها «أوصلت الشعب إلى قاع الهاوية»، في وقت، دعا الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني إلى تبني «استراتيجية جديدة»، وخفض التوتر مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى «أن تراجع النفوذ الإقليمي لإيران وتوترات داخلية وتدهور العلاقات مع أوروبا، دفعت واشنطن وتل أبيب إلى الاعتقاد بضعف إيران إقليمياً وداخلياً»، وشن حرب على طهران في يونيو (حزيران).

ونقلت مواقع إصلاحية عن كروبي الخميس قوله، لدى استقباله مجموعة من الإصلاحيين، إن «النظام كان يريد أن يصل بالشعب إلى القمة عبر الطاقة النووية، بينما أوصل الأمة إلى قاع الهاوية».

وأضاف كروبي أن «هذه السياسات تعكس أن النظام «ليست لديه قراءة وفهم صحيحان لوضع البلاد، وللأسف حتى الآن لم يقدم أي انفراجة في الشؤون الداخلية، ولا في إطلاق سراح السجناء السياسيين».

وناشد كروبي كبار المسؤولين «العودة إلى الشعب وأن يوفروا أرضية للإصلاحات الهيكلية القائمة على إرادة الأمة لكي تبقى إيران، قبل فوات الأوان»، وأعرب عن أسفه مما وصفه بـ«ابتعاد الناس عن الثورة والنظام بسبب سوء أداء المسؤولين»، وفق ما نقل موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي.

ورفعت السلطات القيود والإقامة الجبرية عن كروبي في مايو (أيار) الماضي، بعد 14 عاماً، في أعقاب قيادته «الحركة الخضراء» مع حليفه الإصلاحي ميرحسين موسوي الذي لا يزال يخضع للإقامة الجبرية برفقة زوجته الناشطة الإصلاحية زهرا رهنورد، منذ فبراير (شباط) 2011.

ودعا موسوي إلى استفتاء عام لتشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد في البلاد، بعد 3 سنوات من دعوة مماثلة خلال الاحتجاجات العامة في 2022. وقال موسوي في بيان: «أظهرت تجربة الحرب التي استمرت 12 يوماً أن السبيل لإنقاذ البلاد يكمن في احترام حق تقرير المصير لجميع المواطنين؛ إذ إن الهيكل الحالي للنظام لا يُمثل جميع الإيرانيين. الشعب يريد مراجعة تلك الأخطاء».

رواية حسن روحاني عن الحرب

في شأن موازٍ، نقل موقع الرئيس الأسبق حسن روحاني قوله، إن الأحداث التي واجهت بلاده خلال الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) تحظى بـ«أهمية بالغة من جوانب عدة». وقال إن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 13 يونيو بدأ بـ«جريمة حرب». وقال في رسالة عبر الفيديو: «قصف منزل سكني بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، حتى لو كان يسكنه عالم نووي أو قائد عسكري أمر مرفوض ولا يمكن تبريره بأي معيار إنساني أو قانوني؛ إذ أدى إلى مقتل مدنيين، بينهم نساء وأطفال».

واعاد روحاني رواية مسؤولين آخرين عن اليوم الأول من الحرب بعد مقتل أكثر من 30 قيادياً كبيراً في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. وقال إن واشنطن وتل أبيب «راهنتا على أن اغتيال كبار القادة سيؤدي إلى تفكك القوات المسلحة وتأخير ردها لأسابيع، لكن تدخل المرشد علي خامنئي برفع المعنويات وتعيين بدائل فوراً أحبط الخطة، وحافظ على صلابة القوات حتى بعد بدء الهجوم».

روحاني إلى جانب قائد العلميات السابق الجنرال غلام علي رشيد خلال لقاء مع المرشد الإيراني

وأشار روحاني إلى الضربة التي وجهتها إسرائيل لمقر اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي في رابع أيام الحرب، والتي نجا منها رؤساء السلطات الثلاث. وقال إن «إسرائيل، بدعم أميركي، خططت لحرب تستمر أربعة أيام وتنتهي يوم الاثنين باستهداف رؤساء السلطات الثلاث واجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، وأبلغت دولاً أوروبية وشرقية بأن (كل شيء سينتهي) في ذلك اليوم».

وأضاف أن «القصف الصاروخي الإيراني على تل أبيب وحيفا، وفشل القبة الحديدية ومنظومة (ثاد) في اعتراضه، جعل الاثنين يوم الهزيمة الكبرى لإسرائيل، وأفشل خطط ترمب للاحتفال من البيت الأبيض بما كان يراه نصراً».

أما عن خامس أيام الحرب، فقال روحاني إن واشنطن وتل أبيب «واصلتا الحرب بيأس بعد إدراك فشل خطتهما لإسقاط النظام والسيطرة على الشرق الأوسط، ولجأتا لمحاولة استهداف منشأة نووية عبر قاذفة (بي 2) الشبح، لكن الرد الإيراني، خاصة بالصواريخ فوق الصوتية، أفشل رهانهما». وأضاف أن «الملف النووي لم يكن هدفهما الحقيقي، بل كان مجرد ذريعة، وأنهما اضطرتا في النهاية إلى اقتراح وقف إطلاق النار الذي قبلته طهران بحسابات استراتيجية».

وأوضح روحاني أن «العدوان» وقع أثناء المفاوضات بين طهران وواشنطن، عادَّاً أن «استغلال عنصر المفاجأة بهذه الطريقة (عمل دنيء)»، مضيفاً أن «استخدام الأساليب الخادعة لا يليق بدول تمتلك قوة عسكرية هائلة» مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار إلى أن الحرب لم تقتصر على أميركا وإسرائيل، بل شاركت فيها أكثر من 40 دولة، معظمها من أعضاء حلف «ناتو»، إضافة إلى بعض دول المنطقة. وانتقد بشدة مشاركة مؤسسة تابعة للأمم المتحدة في «المؤامرة» رغم التزامها بدعم الدول الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي، وذلك في إشارة ضمنية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبيَّن روحاني أن قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية الصادر ضد إيران في 12 يونيو، والذي قدمته ثلاث دول أوروبية والولايات المتحدة وحظي بدعم 19 دولة، شكّل ذريعة لبدء العدوان في اليوم التالي.

واتهم روحاني الولايات المتحدة باختلاق ذرائع للهجوم على إيران، مشيراً بذلك إلى خلفية الخصومة مع واشنطن، وأهم الأحداث التي كادت تشعل حرباً بين الطرفين. وقال إن «أميركا وإسرائيل حاولتا في فترات مختلفة استغلال أحداث وتلفيق ذرائع لشن هجوم على إيران»، وأشار تحديداً إلى تداعيات احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية، ومحاولة أميركية فاشلة لتحرير الرهائن عبر عملية عسكرية، وكذلك حرب ناقلات النفط في 1988 التي انتهت بإسقاط طائرة مدنية إيرانية فوق مياه الخليج في 1988، وصولاً إلى أحدث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 والكشف عن تخصيب اليورانيوم في نطنز عام 2003، وحتى التوترات التي بدأت في 2019 بعد عام من الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي لعام 2015.

أما عن الضغوط الإسرائيلية، فقد قال إن «الإسرائيليين، وعلى مدى سنوات، نفذوا عمليات متعددة ضد إيران، من بينها اغتيال العلماء النوويين، وهجوم (ستاكسنت) الإلكتروني، واستهداف منشأة نطنز عبر جواسيسهم والطائرات المسيّرة الصغيرة (كوادكوبتر)».

وقال روحاني إن انتخابات الرئاسة لعام 2013، وانتخابه رئيساً أوقفت هجوماً واسعاً، ليس من الولايات المتحدة فحسب، بل من جميع أطراف مجموعة «5+1» الموقّعة للاتفاق النووي، وقال إن بدء المفاوضات النووية في 2013 «شكل حاجزاً رئيسياُ أمام عمل عسكري».

لم يكن هدفهم النووي

وعزا روحاني اندلاع الحرب إلى تراجع النفوذ الإقليمي، وعوامل دولية، وقال إن أحداث غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى تدهور العلاقات مع أوروبا بعد الحرب الأوكرانية، وانقسام داخلي منذ احتجاجات 2022، «دفعت واشنطن وتل أبيب إلى الاعتقاد بضعف إيران إقليمياً وداخلياً».

وأعرب عن اعتقاده أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «سعى لتوسيع الحرب لتثبيت حكمه»، أما عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقد قال روحاني إنه «تعرض خلال ولايته الأولى لــ(الإذلال) من قِبل إيران؛ إذ واجه ذلك ثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي ومرات عدة في محكمة لاهاي»، مضيفاً أن «هذه العوامل اجتمعت لتشكيل خطة الهجوم على إيران».

أشخاص يلتقطون بجوالاتهم صوراً لأعمدة الدخان المتصاعدة نتيجة ضربة إسرائيلية في طهران 23 يونيو 2025 (أ.ب)

ورأى روحاني أن الهجوم الأمير كي – الإسرائيلي الأخير كان يهدف إلى «إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتفكيك المنطقة»، وفقاً لمشروع «الشرق الأوسط الجديد» وشعار إسرائيل «من النيل إلى الفرات»، لكنه «فشل فشلاً ذريعاً بسبب التقديرات الخاطئة لطبيعة الشعب الإيراني»، موضحاً أن «الإيرانيين، رغم أي خلافات داخلية، توحدوا ووقفوا صفاً واحداً في مواجهة العدوان».

وكرر روحاني الرسالة التي أصرّ مسؤولون في إيران على توجيهها إلى الغرب بعد توقف الحرب، قائلاً: «فقد يكون لدى الإيرانيين انتقادات أو مطالب تجاه الحكومة، لكن حين يتعلق الأمر بوحدة أراضي البلاد واستقلالها، فإن الشعب يقف صفاً واحداً وصوتاً موحداً في مواجهة أي عدوان خارجي، حتى مع وجود خلافات داخل أسرة الجمهورية الإسلامية».

وأوضح أن «الحرب، لم تحقق أهدافها بسبب سوء تقدير الطرفين لموقف الشعب الإيراني»، مشيراً إلى أن الإيرانيين «أفشلوا رهانات واشنطن وتل أبيب على اندلاع احتجاجات داخلية أثناء الهجوم».

توصيات لتخطي الأزمات

وحذَّر روحاني من أن «العدو ما زال يسعى لتحقيق أهدافه الكبرى؛ ما يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية القوات المسلحة عبر منح العلماء في الداخل الفرصة ودعوة الكفاءات في الخارج إلى العودة». وأضاف أن «الحروب اليوم تكنولوجية وإلكترونية»، داعياً إلى ما وصفه بـ«الاستثمار في العقول بدلاً من تصديرها»، مؤكداً أن «العلماء قادرون في فترة وجيزة على قلب الموازين ورفع إيران إلى القمة».

كما شدد روحاني على ضرورة ان «تعزز طهران علاقاتها مع أوروبا والجوار والشرق والغرب، وحتى خفض التوتر مع أميركا إذا كان في مصلحة البلاد»، مؤكداً أن ذلك «واجب وليس خياراً». وأضاف أن «إسرائيل بلا دعم واشنطن لا تساوي شيئاً»، مشدداً على أن «تخفيف التوتر وتقليل العداء خطوات أساسية لحماية المصالح الوطنية».

من ناحية أخرى، دعا روحاني إلى إعادة النظر في المنظومة الأمنية. وقال إن «قوة الاستخبارات الحقيقية تكمن في دعم الشعب ومشاركته بكامله». ودعا إلى إنشاء منظومة استخباراتية «قائمة على الشعب لتعويض نقاط الضعف»، إلى «جانب تعزيز الوحدة الوطنية وتطوير القدرات الدفاعية والاستخباراتية بشكل مستمر».

وقال روحاني إن على «النظام الإصغاء لمطالب الشعب، ومنحه إطاراً سياسياً يتيح لمن تختارهم الأغلبية دخول البرلمان والمشاركة الفاعلة، عبر إنشاء أحزاب قوية تختار مرشحيها». وشدد على أن السلطة «ملك للشعب وأن مصالح الإيرانيين يجب أن تأتي أولاً».

وحض على إعادة النظر في السياسة الخارجية، خصوصاً في المنطقة. وقال: «إذا كانت مساعدة الخارج والمسلمين والمنطقة منسجمة مع إرادة الشعب، فهذا أمر حسن، أما إذا أدت المشاعر الإنسانية تجاه الآخرين إلى نتائج كارثية على الشعب الإيراني، فذلك خطأ وغير جائز».

وشملت توصيات روحاني، تأكيداته على ضرورة إصلاح الإعلام الوطني والسماح بإنشاء قنوات تلفزيونية إلى جانب القنوات المدموعة من السلطات؛ وذلك بهدف «تمكين المواطنين من التعبير عن آرائهم بحرية»، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية «وجود قضاء مستقل ومحايد شرطاً أساسياً لتعزيز الحكم الداخلي».

تصاعد الدخان بعد هجوم إسرائيلي استهدف مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران 16 يونيو (رويترز)

ودون أن يتطرق إلى اسم «الحرس الثوري»، قال روحاني إن القوات المسلحة والأجهزة الاستخباراتية يجب أن تركز على مهامها الأساسية، بعيداً عن الاقتصاد والدعاية والسياسة، داعياً إلى «إسناد الأنشطة الاقتصادية للشعب ضمن إطار القانون، ولتجنب العداءات الخارجية غير الضرورية»، مؤكداً أن وحدة 90 مليون إيراني قادرة على إحباط أي مخطط أميركي أو إسرائيلي أو من «ناتو».

وشدَّد روحاني على ضرورة «صياغة استراتيجية وطنية محدثة تعكس إرادة الشعب، تقوم على تنمية البلاد وتعزيز الوحدة الوطنية»، محذراً «من الاكتفاء بالشعارات دون إصلاحات عملية لمعالجة الثغرات التي كشفتها الأحداث الأخيرة».

وشغل روحاني منصب الرئاسة لمدة ثماني سنوات (2013 - 2021)، وشغل قبل ذلك منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي لسنوات. وبعد نهاية رئاسته وجَّه انتقادات عدة لعرقلة الدبلوماسية التي تابعتها حكومته، خصوصاً محاولته إحياء الاتفاق النووي خلال الشهور الأخيرة من ولايته الثانية. كما وجَّه انتقادات للإدارة الاقتصادية وأوضاع الحريات. ويقول منتقدوه إنه لم يعمل على تطبيق الكثير من وعوده خلال فترة رئاسته.


مقالات ذات صلة

أوروبا ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي احتجزتها بلجيكا مارس الماضي بعد الاشتباه في إبحارها بعَلَم مزيف ووثائق مزورة (أ.ف.ب)

برمجيات خبيثة وتلاعب رقمي... كيف يهدد «أسطول الظل» الأمن والبيئة عالمياً؟

كشفت فرق الأمن السيبراني التابعة لخفر السواحل الأميركي عن مخاطر تقنية وأمنية على متن ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ضابط شرطة يقف في شارع تم تطويقه عقب اندلاع حريق في منزل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)

تقرير: تنامي تجنيد الشبان عبر الإنترنت لتنفيذ هجمات مرتبطة بروسيا وإيران

أدانت بريطانيا شاباً أوكرانياً نفّذ هجمات حرق متعمد استهدفت ممتلكات مرتبطة بكير ستارمر، ضمن ظاهرة متزايدة لتجنيد شبان عبر الإنترنت لتنفيذ أعمال تخريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رضائيان قال إن هذا شأن داخلي (أ.ب)

«هذا لا يعنيكم»... ردّ غاضب من رضائيان عن صافرات استهجان النشيد الإيراني

«هذا لا يعنيكم». هكذا ردّ رامين رضائيان على سؤال أحد الصحافيين بشأن صافرات استهجان سُمعت في ملعب سوفاي في لوس أنجليس أثناء عزف النشيد الإيراني

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ب)

مدرب إيران: نحن الأكثر تعرضاً للاضطهاد في كأس العالم

قال مدرب إيران، أمير قلعة نويي، إن منتخب بلاده هو «الأكثر تعرضاً للاضطهاد» بكأس العالم لكرة القدم، بعدما أبلغ لاعبوه بأنه يتعين عليهم مغادرة الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

ترمب: الاتفاق ينتقل إلى مرحلة ثانية... ولن نستثمر أي أموال في إيران

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الاتفاق ينتقل إلى مرحلة ثانية... ولن نستثمر أي أموال في إيران

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، إن ‌الاتفاق ‌مع ​إيران ‌سينتقل إلى ⁠مرحلة ​ثانية، وإن الولايات ⁠المتحدة لن تستثمر أي ⁠أموال في إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف ‌ترمب ‌في ​تصريحات ‌للصحفيين ‌على هامش قمة «مجموعة السبع» ‌في فرنسا: «أبرمنا اتفاقنا مع إيران، ⁠لابد ⁠وأنه سينجح، وسينتقل إلى مرحلة ثانية، والتي أعتقد أنها ستكون ​أسهل». وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لافتا إلى أن «الجحيم» سينزل عليها إن فعلت ذلك.

واعتبر الرئيس الأميركي أن الحرب اللبنانية ثانوية وأن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد، مضيفاً: «اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر (حزب الله)». وتابع: «على (رئيس الحكومة الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو الآن أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان». وردا على سؤال حول ما إذا كان يشعر بخيبة أمل من نتنياهو، قال: «لا، لدينا علاقة رائعة».


عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة

اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة

اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا يوم الجمعة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل الملف النووي ورفع العقوبات، وذلك بعد دخول مذكرة التفاهم المؤقتة بين الجانبين حيز التنفيذ رسمياً.

وجاءت تصريحات عراقجي خلال اجتماع عقده في وزارة الخارجية الإيرانية مع عدد من السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الأجنبية والدولية المعتمدين في طهران، بحضور عدد من نواب الوزير والمديرين العامين في الوزارة.

وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن الاجتماع تناول تطورات السياسة الخارجية الإيرانية والوضع الإقليمي، إضافة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وقال عراقجي إن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب ستُوقَّع رسمياً يوم الجمعة، مضيفاً أن جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين ستبدأ في اليوم نفسه للوصول إلى اتفاق نهائي.

وأوضح أن المفاوضات بعد توقيع المذكرة ستستمر لمدة 60 يوماً، مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي سيركز على القضايا النووية ورفع العقوبات.

وأضاف أن التفاهم جاء بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات التي بدأت خلال الحرب وانتهت إلى «المرحلة الأولى» المتمثلة في إنهاء الحرب.

وأكد عراقجي أن إنهاء الحرب أُعلن رسمياً على جميع الجبهات اعتباراً من صباح الاثنين بتوقيت طهران، لكن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم سيبدأ يوم الجمعة. وشدد على أن «القضية الأهم» في مذكرة التفاهم هي الإعلان الفوري والدائم لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وقال عراقجي إن طهران اعتبرت منذ بداية الحرب أن إنهاء الحرب في لبنان جزء من متطلبات إنهاء الحرب مع إيران، بسبب الترابط بين الحرب في لبنان والهجوم الإسرائيلي في جنوب لبنان والحرب مع إيران.

وأضاف: «من وجهة نظرنا، فإن طرفي هذه المذكرة هما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران و(حزب الله) من جهة أخرى».

وتابع في نفس السياق أن إنهاء الحرب في لبنان «جزء لا يتجزأ من الإنهاء الكامل للحرب»، وأن إنهاء الحرب يشمل أيضاً إنهاء «الاحتلال». وشدد على أن استمرار الوجود الإسرائيلي في لبنان يمثل خرقاً لمذكرة التفاهم، قائلاً إن «إنهاء الحرب لن يكتمل من دون انسحاب إسرائيل من لبنان».

سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران خلال لقاء مع عراقجي الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)

وأضاف: «أي هجوم عسكري إسرائيلي على لبنان من الآن فصاعداً، وكذلك استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، سيُعد من وجهة نظرنا خرقاً لمذكرة التفاهم».

وتأتي تصريحات عراقجي بعدما أكدت إسرائيل أن قواتها ستبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة «طالما كان ذلك ضرورياً». كما قالت إسرائيل إنها استهدفت «مسلحين» اقتربوا من قواتها في جنوب لبنان.

وقال «حزب الله» اللبناني إنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه القوات الإسرائيلية رداً على الهجوم الإسرائيلي.

وبعد الإعلان عن التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أكدت إسرائيل استمرار وجود قواتها في «المناطق الأمنية» في لبنان، فيما أدان طيف واسع من المسؤولين الإسرائيليين هذا التفاهم.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، قبل أن تتوسع إلى مواجهة إقليمية شملت الخليج العربي ولبنان والعراق وسوريا.

وخلال الحرب، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ودول الجوار، كما أغلقت مضيق هرمز فعلياً، مما تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية ونقص في بعض المنتجات النفطية والبتروكيماوية.

وأسفرت الحرب عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وعدد من القادة والمسؤولين البارزين في النظام، إلى جانب خسائر واسعة في إيران ولبنان.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، سيحضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم في سويسرا إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

عراقجي يطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن (الخارجية الإيرانية)

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن تخت روانجي قوله إن سويسرا ستكون مكان التوقيع، لكن الموقع الدقيق لم يُحدد بعد، مضيفاً أن الجولة التالية من المفاوضات ستبدأ فور التوقيع.

وأوضح أن المفاوضات بعد التوقيع ستدخل في تفاصيل القضايا النووية، بما في ذلك التخصيب والمخزون النووي واحتياجات إيران النووية، قائلاً إن الجانبين «لم يدخلا بعد في التفاصيل».

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم، وهي وثيقة عامة قال نائب الرئيس الأميركي إنها من «صفحة ونصف»، وُقعت إلكترونياً قبل أيام، وأنهت «الحرب في جميع الجبهات».

وقال إن الجانبين اتفقا على أنه بعد التوقيع الرسمي يوم الجمعة، سيُعاد فتح مضيق هرمز فوراً، ويُرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

وبعد ذلك، تبدأ مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الخلافية، خصوصاً اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة والأنشطة النووية الإيرانية.

وأضاف تخت روانجي أن أحد بنود التفاهم ينص على «إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما يشمل لبنان»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعهدت بإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وأكد أن أي خرق لمذكرة التفاهم سيُتعامل معه وفق آلية محددة.

ومن المقرر أن تُوقّع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة في سويسرا، على أن تبدأ بعدها مباشرة جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.


تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».