إيران بين خيارين: مواجهة الضغوط أو خطر الانقسام الداخلي

مصادر مطلعة: خامنئي يؤيد استئناف الحوار النووي وسط خلافات

لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)
لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران بين خيارين: مواجهة الضغوط أو خطر الانقسام الداخلي

لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)
لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصوّر رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)

تقف النخبة الحاكمة في إيران، التي أضعفتها الحرب وجمود المسار الدبلوماسي، أمام مفترق طرق حاسم: إما تحدي الضغوط الزائدة لوقف برنامجها النووي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر تعرضها لهجمات إسرائيلية وأميركية جديدة، وإما الرضوخ لتلك الضغوط والمجازفة بحدوث انقسامات داخل القيادة.

وبحسب تحليل لوكالة «رويترز»، تركز المؤسسة الحاكمة حالياً على البقاء والصمود أكثر من صياغة استراتيجية سياسية طويلة الأمد.

وجاء وقف إطلاق نار هش لينهي حرباً استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، بدأت بغارات جوية إسرائيلية أعقبتها ضربات أميركية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية تحت الأرض بقذائف خارقة للتحصينات.

ورغم إعلان الطرفين النصر، فقد كشفت المعارك عن ثغرات في القدرات العسكرية الإيرانية، وهزت صورة الردع التي حرصت طهران على ترسيخها بوصفها «قوة إقليمية» وعدواً لدوداً لإسرائيل.

وقالت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة لـ«رويترز» إن القيادة السياسية في طهران باتت ترى في التفاوض مع الولايات المتحدة، لإنهاء الخلاف المستمر منذ عقود حول طموحاتها النووية، السبيل الوحيد لتفادي مزيد من التصعيد والخطر على وجود النظام.

خامنئي خلال مراسم حداد على قادة عسكريين وعلماء قُتلوا في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل 29 يوليو 2025 (رويترز)

وأحدثت الضربات التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية، وأودت بحياة عدد من كبار قادة «الحرس الثوري» وعلماء نوويين، صدمة في طهران، خصوصاً أنها جاءت قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة مقررة من المحادثات مع واشنطن.

تكلفة المواجهة العسكرية

في حين اتهمت طهران واشنطن بـ«خيانة الدبلوماسية»، حمّل بعض من المشرعين المتشددين والقادة العسكريين المسؤولية لرموز داخل النظام دافعوا عن خيار الحوار، واصفين المفاوضات بأنها «فخ استراتيجي» صرف انتباه القوات المسلحة عن مهامها.

مع ذلك، قال مصدر سياسي مطلع، طلب عدم ذكر اسمه نظراً لحساسية الملف، إن القيادة الإيرانية تميل حالياً إلى استئناف المحادثات، بعدما «عاينت بنفسها تكلفة المواجهة العسكرية».

وشدّد الرئيس مسعود بزشكيان، في خطاب الأحد الماضي، على أن العودة إلى الحوار مع الولايات المتحدة «لا تعني الاستسلام»، موجهاً رسالته إلى التيار المحافظ الرافض لأي جهد دبلوماسي إضافي بعد الحرب. وقال: «لا تريدون إجراء محادثات؟ إذن ما البديل؟ هل تريدون العودة إلى الحرب؟».

لكن تصريحاته أثارت انتقادات داخل المعسكر المحافظ، كان أبرزها من عزيز غضنفري، نائب مسؤول مكتب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري»، الذي كتب في مقال رأي أن «السياسة الخارجية تتطلب التروي، وأن التصريحات المتهورة قد تجر عواقب وخيمة».

ويبقى القرار النهائي وكلمة الفصل بيد المرشد علي خامنئي. وبحسب مصادر مطلعة، «فقد توصل هو ودوائر صنع القرار إلى توافق على استئناف المفاوضات النووية، بوصفها خطوة ضرورية لضمان بقاء الجمهورية الإسلامية».

قوى مؤثرة وضغوط خارجية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنهما لن يترددا في توجيه ضربات جديدة لإيران إذا عادت إلى تخصيب اليورانيوم، وهو النشاط الذي يمكن استخدامه في إنتاج أسلحة نووية.

الأسبوع الماضي، حذّر ترمب من أن طهران إذا استأنفت التخصيب رغم القصف الذي استهدف منشآتها النووية الرئيسية في يونيو، «فسوف نعود ونضرب مرة أخرى»، فيما ردت إيران متعهدة بالرد بقوة.

ومع ذلك، تخشى طهران أن تؤدي أي ضربات مستقبلية إلى شل التنسيق السياسي والعسكري، ما دفعها لتشكيل مجلس دفاع يضمن استمرارية القيادة، حتى في حال اضطر المرشد علي خامنئي، البالغ 87 عاماً، للانتقال إلى مخبأ بعيد لتفادي الاغتيال.

وقال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن محاولة إيران إعادة بناء قدراتها النووية سريعاً دون الحصول على ضمانات دبلوماسية أو أمنية «لن تكون ضربة أميركية - إسرائيلية ممكنة فحسب، بل ستكون حتمية».

وأضاف أن «العودة إلى المحادثات قد تمنح طهران متنفساً مهماً وفرصة للتحسن الاقتصادي، لكن إذا لم تحصل على استجابة سريعة من واشنطن، فإنها تخاطر برد فعل متشدد، وتفاقم الانقسامات داخل النخبة، واتهامات جديدة بالخضوع».

لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلقة فوق مركز التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)

وتتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم بوصفه جزءاً من برنامج نووي تقول إنه مخصص للأغراض «السلمية»، في حين تطالب إدارة ترمب بوقفه بالكامل، وهي النقطة الجوهرية التي تعرقل أي تقدم دبلوماسي حتى الآن.

وفي الأفق، تلوح عقوبات جديدة من الأمم المتحدة عبر آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات الأممية، التي دفعت بها دول الترويكا الأوروبية، بوصفها تهديداً إضافياً إذا رفضت إيران العودة إلى طاولة المفاوضات، أو حال تعذر التوصل إلى اتفاق قابل للتحقق للحد من نشاطها النووي.

وردت طهران بالتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن «هذه الخطوة أقرب إلى أداة ضغط تفاوضية منها إلى خطة فعلية، إذ إن الانسحاب قد يشعل سباق التسلح النووي الإقليمي، ويستجلب تدخلاً أميركياً وإسرائيلياً مباشراً».

وقال دبلوماسي غربي رفيع إن النظام الإيراني يواجه حالياً أكبر قدر من المخاطر منذ عقود، وأي مواجهة قد تتحول إلى مقامرة خطيرة، وتأتي بنتائج عكسية في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية، وضعف قوة الردع، ونجاح إسرائيل في تحييد وكلاء طهران من الفصائل المسلحة في صراعات الشرق الأوسط منذ عام 2023.

إرهاق شعبي وأزمات متفاقمة

يسود الشارع الإيراني شعور زائد بالإرهاق والقلق نتيجة الحرب والعزلة الدولية، ويتفاقم الوضع بسبب قناعة متنامية بفشل الحكومة في إدارة شؤون البلاد. فالاقتصاد المعتمد على النفط، والمتعثر أصلاً بفعل العقوبات وسوء الإدارة، يواجه ضغوطاً خانقة.

ويعاني البلد، البالغ عدد سكانه 87 مليون نسمة، من انقطاعات يومية في التيار الكهربائي أجبرت شركات كثيرة على تقليص أنشطتها، فيما تراجعت مستويات المياه في الخزانات إلى أرقام قياسية متدنية دفعت الحكومة للتحذير من «حالة طوارئ وطنية للمياه» وشيكة.

وبحسب تحليل لوكالة «رويترز»، فقد وقف كثير من الإيرانيين، حتى المعارضين للنظام، إلى جانب بلادهم خلال حرب يونيو، لكنهم اليوم يواجهون فقدان مصادر دخلهم وازدياد القمع.

وقال علي رضا (43 عاماً)، وهو تاجر أثاث في طهران، إنه يفكر في تقليص حجم تجارته ونقل أسرته خارج العاصمة وسط مخاوف من تعرضها لمزيد من الهجمات الجوية. وأضاف: «هذه نتيجة 40 عاماً من السياسات الفاشلة»، في إشارة إلى الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي المدعوم من الغرب. وتابع: «نحن بلد غني بالموارد ومع ذلك يفتقر الناس لإمدادات الماء والكهرباء. عملائي لا يملكون المال. عملي ينهار».

إيرانيتان تسيران في أحد شوارع طهران 6 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

وقال ما لا يقل عن 20 شخصاً، في مقابلات هاتفية من أنحاء البلاد، إنهم بدأوا يفقدون الثقة في قدرة المؤسسة الحاكمة على الإدارة الرشيدة، رغم أن معظمهم لا يرغبون في حرب جديدة.

وعلى الرغم من الاستياء الواسع، لم تشهد البلاد احتجاجات كبيرة، إذ شددت السلطات الإجراءات الأمنية، وكثفت الضغط على النشطاء المؤيدين للديمقراطية، وسرّعت وتيرة الإعدامات، وقمعت ما تصفه بشبكات تجسس مرتبطة بإسرائيل، ما أثار المخاوف من اتساع دائرة المراقبة والقمع.

ومع ذلك، عادت شخصيات معتدلة إلى الظهور في وسائل الإعلام الحكومية بعد سنوات من التهميش، في خطوة يرى محللون أنها تهدف إلى تهدئة القلق الشعبي، وإعطاء إشارة بإمكانية الإصلاح من داخل النظام، دون المساس بالسياسات الجوهرية.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.