المعارضة التركية تطرح حزمة للتحول الديمقراطي بعد حل «الكردستاني»

طالبت بوقف ممارسات الوصاية والتحقيقات المسيّسة... وسط توقيفات جديدة في بلدياتها

جانب من اجتماع اللجنة البرلمانية لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» (موقع البرلمان التركي)
جانب من اجتماع اللجنة البرلمانية لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» (موقع البرلمان التركي)
TT

المعارضة التركية تطرح حزمة للتحول الديمقراطي بعد حل «الكردستاني»

جانب من اجتماع اللجنة البرلمانية لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» (موقع البرلمان التركي)
جانب من اجتماع اللجنة البرلمانية لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» (موقع البرلمان التركي)

طرحت المعارضة التركية حزمة للتحول الديمقراطي لمناقشتها في إطار أعمال لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها البرلمان للنظر في الأسس القانونية والتشريعية اللازمة لمواكبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

وقدم حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، «حزمة التحول الديمقراطي» المكونة من 29 مادة إلى الاجتماع الثالث للجنة، الذي عقد الثلاثاء، برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش.

تتضمن الحزمة مقترحات لإلغاء جريمة «إهانة رئيس الجمهورية، وإنهاء ممارسات الوصاية على البلديات التي يتم اختيار رؤسائها بالانتخاب، وضمان حرية الصحافة والتعبير ومنع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة والطفل، وإعادة تعريف جريمة الاعتداء والكراهية في إطار القانون، والامتثال لأحكام المحكمتين الدستورية والأوروبية لحقوق الإنسان والإفراج عن السياسيين والبيروقراطيين والناشطين في احتجاجات «غيزي بار»، وإنهاء الممارسات المخالفة للدستور.

ضبط القوانين

كما تتضمن الحزمة تأكيد مبدأ اليقين القانوني في قانون مكافحة الإرهاب، وتحسين حقوق أفراد قوات الأمن والمسؤولين المدنيين العاملين في الجهاز الأمني.

مراد أمير وغوكتشه غوكتشان في مؤتمر صحافي لعرض حزمة التحول الديمقراطي المقترحة من حزب «الشعب الجمهوري» (موقع الحزب)

وتطالب الحزمة، التي عرضها بالتفصيل نائب رئيس المجموعة البرلمانية في حزب «الشعب الجمهوري»، مراد أمير، ونائبة رئيس الحزب، غوكتشه غوكتشان، عضوا اللجنة من حزب «الشعب الجمهوري» الممثل بـ 11 عضواً في مؤتمر صحافي قبل قليل من انعقاد اللجنة، بمكافحة فعّالة للجرائم ضد الإنسانية والتعذيب، ووقف محاولات التلاعب بالسياسة من خلال القضاء، واستغلال مدعي العموم سلطتهم في إجراء تحقيقات على أسس سياسية، ووضع حد لممارسة الشهود السريين، التي تنتهك الحق في محاكمة عادلة.

وفي تصريح قبل انعقاد اللجنة، أكد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل أن هذه اللجنة هي «لجنة الشعب في البرلمان، وأنه لا يمكن القبول بخضوعها إلى حزب (العدالة والتنمية) الحاكم (يمثل بـ22 عضواً في اللجنة)».

ولفت أوزيل إلى ما يتردد بشأن استعداد حزب «العدالة والتنمية» لطرح قانون خاص، بشأن العملية الجارية في إطار اللجنة، مضيفاً أن «التزام رئيس البرلمان تجاهنا، والتزام كل من تحدثنا إليه بشأن هذه القضية، هو أن هذه اللجنة ليست لجنة تابعة لأي حزب».

جانب من مشاركة أعضاء حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في اللجنة (حساب الحزب على إكس)

بدوره، طالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد والممثل في اللجنة بـ5 من نوابه في البرلمان، بتوفير ضمانات قانونية لعمل اللجنة، وضمانات قانونية أمنية لأعضائها.

وقالت نائبة رئيسة المجموعة البرلمانية للحزب عضوة اللجنة، غولستان كيليتش كوتشيغيت، في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع، إن «أي مبادرة صادقة تهدف إلى حل سلمي وديمقراطي للقضية الكردية ستسهم بشكل كبير في تقدم تركيا، ويجب أن تُعطى الأولوية للحلول وبناء مستقبل مشترك لا يقوم على المخاطر».

الشفافية وتحقيق التضامن

وخلال افتتاح أعمال الاجتماع الثالث للجنة، أكد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش الذي يترأس جلساتها، أن الهدف الأساسي للجنة، هو متابعة الخطوات التي ستُتخذ في الفترة التي تلي نزع أسلحة المنظمة الإرهابية حزب «العمال الكردستاني»، ومناقشة مبادرات التحول الديمقراطي، لافتاً إلى أن عمل اللجنة سيتسم بالشفافية الكاملة، وستناقش جميع القضايا بعمق.

وفي تأكيد لاستمرار الدولة في جهود حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته وتحقيق السلام والأخوة بين الأتراك والأكراد، أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن المسائل المتعلقة بهذه العملية تُعالج من خلال المؤسسات المعنية من جهة، واللجنة البرلمانية من جهة أخرى.

غولر خلال اجتماع والي هكاري مع رؤساء فروع «العدالة والتنمية» ومسؤولي البلديات التابعة له (وزارة الدفاع التركية - إكس)

وقال غولر، خلال نشاط لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في بلدة يوكسك أوفا التابعة لولاية هكاري في جنوب شرقي البلاد التي كانت مسرحاً لمواجهات عنيفة بين القوات التركية ومسلحي حزب «العمال الكردستاني» على مدار أكثر من 4 عقود، إن تركيا ستتحرر من قيود كبيرة، من خلال عملية «تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام والتضامن بين الأتراك والأكراد)، وستكون قادرة على توجيه مواردها نحو التنمية والازدهار بدلاً من مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن «وحدة الأتراك والأكراد هي حجر الزاوية للسلام في هذه المنطقة، هذه العملية، التي تهدف إلى ترسيخ مناخٍ دائمٍ من السلام والهدوء والأخوة، لا سيما في هكاري والمنطقة، وفي جميع أنحاء بلدنا، تُسمى «تركيا خالية من الإرهاب»، وهذا المشروع التاريخي للأخوة يعني حلاً لأكبر مشكلة تواجه بلدنا، وهي مشكلة استهلكت طاقتنا لأكثر من 40 عاماً».

وأكد أن على حزب «العمال الكردستاني»، وجميع امتداداته، إلقاء الأسلحة وتنفيذ قرار حله تنفيذاً كاملاً.

اعتقالات جديدة

بالتوازي، واصلت السلطات التركية موجات الاعتقالات في إطار تحقيقات في شبهات فساد في بعض البلديات التابعة لحزب «الشعب الجمهوري». وألقت قوات الأمن، فجر الثلاثاء، القبض على 13 من العاملين بمشروعات مع بلدية إسطنبول من أصل 14 مطلوباً بموجب مذكرة صادرة من مكتب المدعي العام للمدينة الذي يواصل تحقيقاته منذ اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) الماضي.

أوزيل أكد أن التحقيقات والاعتقالات في بلديات حزب «الشعب الجمهوري» ذات دوافع سياسية (موقع الحزب)

كما نفذت السلطات، فجر الثلاثاء أيضاً، موجة توقيفات رابعة في بلدية أنطاليا (جنوب تركيا) تم خلالها القبض على 17 شخصاً بزعم تعاونهم مع رئيس البلدية المحتجز، محيي الدين بوجيك، في تلقي 195 مليون ليرة تركية رشى، تم تحويلها إلى ذهب من خلال صائغي مجوهرات مرتبطين بمكاتب صيرفة، ووُضعت في خزائن. وطلب بوجيك تعيين أمين على مكتب الصرافة والصائغين المذكورين.

وجدد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، تأكيده أن هذه التحقيقات التوقيفات، التي بدأت باعتقال المرشح الرئاسي لحزبه (أكرم إمام اوغلو)، ذات دوافع سياسية، وأن التحقيقات فشلت في تقديم أي دليل، واتضح أن الشهود السريين الذين تمت الاستعانة بهم لم يقدموا أي دليل أيضاً.


مقالات ذات صلة

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.