النفط يرتفع مع تمديد الولايات المتحدة والصين تجميد الرسوم الجمركية

مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب - بلجيكا (إ.ب.أ)
مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب - بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

النفط يرتفع مع تمديد الولايات المتحدة والصين تجميد الرسوم الجمركية

مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب - بلجيكا (إ.ب.أ)
مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب - بلجيكا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء مع تمديد الولايات المتحدة والصين تجميد الرسوم الجمركية، مما هدّأ المخاوف من أن تصعيد حربهما التجارية قد يعطل اقتصاداتهما، ويؤثر سلباً على الطلب على الوقود في أكبر مستهلكين للنفط في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتاً، أو 0.39 في المائة، لتصل إلى 66.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:15 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 22 سنتاً، أو 0.34 في المائة، لتصل إلى 64.18 دولار.

وقال مسؤول في البيت الأبيض يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد هدنة الرسوم الجمركية مع الصين لمدة 90 يوماً أخرى، مما أدى إلى تأجيل فرض رسوم جمركية من خانة العشرات على السلع الصينية، في الوقت الذي يستعد فيه تجار التجزئة الأميركيون لموسم أعياد نهاية العام الحاسم.

وأثار هذا آمالاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم، وقد يُساعد في تجاوز حظر تجاري شبه كامل بينهما. وتُهدد الرسوم الجمركية بإبطاء النمو الاقتصادي، مما قد يُضعف الطلب العالمي على الوقود ويُخفض أسعار النفط.

ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى اجتماع بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 15 أغسطس (آب) بألاسكا، للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا.

يأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على روسيا، مع التهديد بفرض عقوبات أشد على مُشتري النفط الروسي، مثل الصين والهند، في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام قد يُؤثر سلباً على تدفقات تجارة النفط.

وكتب دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إي إن زد»، في مذكرة: «أي اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا سيُنهي خطر تعطل النفط الروسي الذي ظل يُخيم على السوق».

وحدد ترمب يوم الجمعة الماضي، موعداً نهائياً لروسيا للموافقة على السلام في أوكرانيا، وإلا ستُواجه مُشتري نفطها عقوبات ثانوية، بينما يضغط على الهند لخفض مشترياتها من النفط الروسي. كما ضغطت واشنطن على بكين لوقف شراء النفط الروسي، حيث هدد ترمب بفرض رسوم جمركية ثانوية على الصين.

وانحسر خطر فرض هذه العقوبات قبل اجتماع ترمب وبوتين في 15 أغسطس.

كما تُراقب بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق من اليوم، والتي قد تُشير إلى مسار أسعار الفائدة لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، أي إشارة إلى أن البنك المركزي قد يخفض أسعار الفائدة قريباً ستدعم أسعار النفط الخام.


مقالات ذات صلة

السويد تحتجز ناقلة ترفع علم سوريا للاشتباه بتبعيتها لأسطول الظل الروسي

أوروبا الناقلة «جين هوي» (رويترز)

السويد تحتجز ناقلة ترفع علم سوريا للاشتباه بتبعيتها لأسطول الظل الروسي

قال خفر السواحل السويدي، الأحد، إنه احتجز ناقلة ترفع علم سوريا في بحر البلطيق يُعتقد بأنها ضمن «أسطول الظل» الروسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقاء إعلامي مساء السبت (التلفزيون الجزائري)

تبون يوجه رسائل لفرنسا وتحذيرات للمعارضين في الخارج

في لقاء دوري مع وسائل الإعلام، تطرق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى موضوعات شتى، ووجَّه رسائل مبطَّنة إلى فرنسا وأخرى مباشرة، أو تكاد، إلى المعارضين بالخارج

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الكويت: 2.628 مليون برميل يومياً إنتاج النفط المتوقع في يونيو

نقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن وزير النفط الكويتي قوله، يوم الأحد، إن إنتاج الكويت من النفط من المتوقع أن يصل إلى 2.628 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران)…

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد رجل إماراتي يقف في محطة النفط بالفجيرة (أ.ف.ب)

«العربية للطاقة» تعلن انسحاب الإمارات من عضويتها اعتباراً من 1 مايو

أعلنت الأمانة العامة للمنظمة العربية للطاقة «منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول - أوابك سابقاً» انسحاب من عضوية المنظمة وذلك اعتبارا من 1 مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)

بنك التنمية الآسيوي يدشن برنامجاً لتوسيع البنية التحتية الرقمية

أعلن بنك التنمية الآسيوي عن برنامج بقيمة 70 مليار دولار لتوسيع البنية التحتية للطاقة والاتصال الرقمي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول عام 2035.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، بأن الضغوط في قطاع الائتمان الخاص قد تتسبب في «عدوى نفسية» تؤدي إلى انكماش ائتماني أوسع نطاقاً، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ نيوز» يوم الأحد.

وأوضح بار في مقابلته أنه بينما لا تبدو الروابط المباشرة بين البنوك والائتمان الخاص «مقلقة للغاية» حتى الآن، إلا أن هناك مجالات أخرى تثير القلق، مثل تداخل قطاع التأمين مع المقرضين الخواص.

وأضاف بار واصفاً السيناريو المحتمل: «قد ينظر الناس إلى الائتمان الخاص، وبدلاً من عدّه مشكلة فردية وقروضاً عالية المخاطر، قد يعتقدون بوجود تصدعات في قطاع الشركات ككل، بما في ذلك سوق السندات». وحذّر من أن هذا التصور قد يؤدي إلى تراجع في منح الائتمان، مما يسفر عن مزيد من الضغوط المالية.

ضغوط السوق وتراجع المستثمرين

تواجه شركات الائتمان الخاص حالياً ضغوطاً بسبب التراجع الأخير في السوق، حيث بدأ بعض المستثمرين بالانسحاب نتيجة مخاوف تتعلق بالتقييمات ومعايير الإقراض، خصوصاً بعد وقوع عدد من حالات الإفلاس البارزة.

يأتي تصريح بار استكمالاً لما ذكره رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مارس (آذار) الماضي، حيث أكد أن مسؤولي البنك المركزي يراقبون التطورات في قطاع الائتمان الخاص بحثاً عن علامات اضطراب. ومع ذلك، أشار باول حينها إلى أنهم لا يرون حالياً مشكلات في هذا القطاع قادرة على إسقاط النظام المالي ككل.


الكويت: 2.628 مليون برميل يومياً إنتاج النفط المتوقع في يونيو

شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الكويت: 2.628 مليون برميل يومياً إنتاج النفط المتوقع في يونيو

شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

نقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن وزير النفط الكويتي قوله، يوم الأحد، إن إنتاج الكويت من النفط من المتوقع أن يصل إلى 2.628 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعلن تحالف «أوبك بلس»، في بيان عقب اجتماع عبر الإنترنت، يوم الأحد، أن 7 دول أعضاء في التحالف سترفع أهداف إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً في يونيو، وهو ثالث ارتفاع شهري على التوالي.

وتُعدّ أهداف الإنتاج رمزية إلى حد كبير في الوقت الراهن، نظراً لاضطرار دول الخليج إلى خفض الإنتاج في ظل إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية.


حاكم مصرف لبنان: 90 % من المودعين أولوية... والاتفاق مع صندوق النقد «المسار الأخير»

حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
TT

حاكم مصرف لبنان: 90 % من المودعين أولوية... والاتفاق مع صندوق النقد «المسار الأخير»

حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)

شدد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، على أن خطة الإنقاذ المقترحة تضع 90 في المائة من المودعين كأولوية قصوى؛ كونه إجراءً عقلانياً واجتماعياً، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يمثل «المسار الأخير ذا المصداقية» لتأمين تعافي البلاد. وحذر من أن الأزمة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، وإلا فإن البديل هو مواجهة واقع أكثر زعزعة بكثير.

ورفض سعيد في مقال بصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية حمل عنوان «لبنان يحتاج إلى المساعدة لضمان تعافيه الاقتصادي»، ورسم فيه خريطة طريق واضحة للتعافي الاقتصادي اللبناني، وصْف الأزمة اللبنانية بـ«المعقدة»، معتبراً أنها نتيجة متوقعة لثلاثة عوامل رئيسية: غياب الانضباط المالي من قبل الحكومات المتعاقبة، وسوء الإدارة النقدية من جانب البنك المركزي سابقاً، وسوء تخصيص مدخرات القطاع الخاص من قبل المصارف. ورغم هذا التشخيص، أكد سعيد أن التعديلات السياسية الأخيرة بدأت تضع البلاد على الطريق الصحيح، خاصة مع تحسن التوازنات المالية عبر زيادة جباية الضرائب وتقليص الإنفاق.

إعادة هيكلة المصارف

أوضح سعيد أن إطار إعادة هيكلة القطاع المصرفي المقترح من قبل البنك المركزي يرتكز على «حقيقة أساسية»، وهي ضرورة توزيع الخسائر بين أصحاب المصلحة الرئيسيين: الدولة، والبنك المركزي، والمصارف التجارية، قبل البدء في أي عملية نهوض.

وشدد على أن الأولوية المطلقة هي لصغار المودعين الذين يمثلون نحو 90 في المائة من إجمالي الحسابات، معتبراً ذلك ضرورة اقتصادية واجتماعية.

وحول وضع الجهاز المصرفي، قال سعيد: «لا يمكن إعادة بناء نظام مصرفي على أصول متعثرة ورأسمال غير كافٍ؛ فإما إعادة الرسملة بأسهم جديدة أو تقليص الحجم ليعكس الواقع الاقتصادي».

مخاطر اقتصاد «الكاش» وملاحقة الفساد

حذر سعيد من تزايد الاعتماد على الاقتصاد النقدي، مشيراً إلى أنه يضعف الجباية الضريبية، ويضر بالنمو، ويسهل الأنشطة المالية غير المشروعة. وأكد أن استعادة الثقة في النظام المصرفي الرسمي هي السبيل الوحيدة لعكس هذا الاتجاه.

وفي سياق متصل، قال إن البنك المركزي يدعم حالياً إجراءات قانونية (جنائية ومدنية) داخل لبنان وخارجه ضد مسؤولين سابقين ومديري مصارف تورطوا في «عمليات احتيال نظامية متطورة»، بهدف استعادة الأموال المنهوبة وصون حقوق المودعين.

عقبة الحرب والمفاوضات مع صندوق النقد

تطرق المقال إلى عامل «النزاع المسلح» الذي لا يمكن لأي نموذج اقتصادي استيعابه بسهولة، موضحاً أن الحرب تزيد من عدم اليقين وتؤدي لهروب رؤوس الأموال. ومع ذلك، أبدى سعيد تفاؤلاً بشأن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، واصفاً إياه بـ«المسار الأخير ذي المصداقية» لتأمين التعافي. وأشار إلى أن لبنان ليس في موقع يسمح له بفرض شروط مضادة، مما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق إيجابية للغاية.

رسالة للمجتمع الدولي

انتقد سعيد اكتفاء الأطراف الدولية بتقديم النصائح والوعود المبدئية دون دعم مالي ملموس، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب «تصحيح السياسات والالتزام برأس المال» جنباً إلى جنب.

وختم حاكم مصرف لبنان مقاله بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي: إما دعم حكومة يقودها الإصلاح الآن، أو تأجيل المساعدة والمخاطرة بواقع أكثر اضطراباً بعد أن تضع الحرب أوزارها، وفي وقت قد تفتقر فيه البلاد إلى القدرة المؤسسية اللازمة لتنفيذ أي إصلاح.