انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
TT

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي، بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، أن العجز التجاري الإجمالي انخفض بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 55.9 مليار دولار، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين؛ استطلعت آراءهم «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، عند 56.1 مليار دولار.

وسجّلت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) 2026، التي أعقبها إغلاق فعلي لمضيق هرمز من جانب طهران.

والمضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفقات الطاقة العالمية؛ مما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته بصورة حادة خلال الأشهر الماضية.

وخلال أبريل الماضي، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.6 في المائة لتصل إلى 327.1 مليار دولار، بدعم من زيادة شحنات النفط الخام وزيت الوقود والمنتجات النفطية الأخرى، إلى جانب نمو صادرات السلع الرأسمالية، بما في ذلك أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات الأميركية بنسبة اثنين في المائة لتبلغ 383 مليار دولار.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات منتجات التكنولوجيا المتقدمة، مثل أجهزة الكومبيوتر وأشباه الموصلات، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدات اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما واصلت الشركات الأميركية زيادة إنفاقها على المعدات والتقنيات المرتبطة بمراكز البيانات، التي باتت تمثل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، مستفيدة من استثناء بعض هذه المنتجات من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في المقابل، حذّر محللون بأن واردات السلع قد تظل ضعيفة خلال الفترة المقبلة ما دامت الحرب مع إيران مستمرة، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود؛ مما قد يؤثر سلباً على إنفاق الأسر الأميركية وتكاليف تشغيل الشركات.


مقالات ذات صلة

«سنترا»... كيف كسب رئيس «الفيدرالي» الجديد ثقة نظرائه؟

تحليل إخباري محادثة جانبية بين وارش ولاغارد خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي (البنك)

«سنترا»... كيف كسب رئيس «الفيدرالي» الجديد ثقة نظرائه؟

لم يكن منتدى «البنك المركزي الأوروبي» السنوي في سنترا مجرد مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن التضخم والفائدة، بل تحول هذا العام إلى أول اختبار لرئيس «الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية تستقر قبيل بيانات الوظائف

تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في نطاق ضيق، يوم الخميس، مع ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف لشهر يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن «أوبن إيه آي» بدأت مناقشات بشأن منح الحكومة الأميركية حصة تبلغ 5 في المائة في الشركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)

توقعات بتباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يونيو مع استقرار البطالة

من المرجح أن يكون نمو الوظائف في الولايات المتحدة قد تباطأ خلال يونيو (حزيران)، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ورقة نقدية بالدولار الأميركي موضوعة فوق ورقة نقدية من فئة خمسمائة روبية هندية (أ.ف.ب)

الدولار يستقر قبيل بيانات الوظائف الأميركية... وترقب لتدخل ياباني بعد هبوط الين

استقر الدولار، يوم الخميس، مع ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية، فيما ينتظر المتعاملون تدخل السلطات اليابانية لحماية الين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«سنترا»... كيف كسب رئيس «الفيدرالي» الجديد ثقة نظرائه؟

محادثة جانبية بين وارش ولاغارد خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي (البنك)
محادثة جانبية بين وارش ولاغارد خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي (البنك)
TT

«سنترا»... كيف كسب رئيس «الفيدرالي» الجديد ثقة نظرائه؟

محادثة جانبية بين وارش ولاغارد خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي (البنك)
محادثة جانبية بين وارش ولاغارد خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي (البنك)

شهدت مدينة سنترا البرتغالية التاريخية، وتحديداً في أروقة الدير القديم الذي يحتضن المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي، تحولاً لافتاً في المشهد المالي العالمي. فبينما كان حكام المصارف المركزية من مختلف قارات العالم يصلون والمخاوف تساورهم بشأن مستقبل التعاون الدولي، غادروا بعد ثلاثة أيام وهم يشعرون بأنهم قد وجدوا حليفاً جديداً وموثوقاً في رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش. هذا التقارب يمثل نقطة توافق نادرة وثمينة في وقت اتسمت فيه العلاقات مع واشنطن بالصعوبة والتعقيد.

وعلى مدار أيام المؤتمر الثلاثة، قاد رئيس «الفيدرالي» الجديد دبلوماسية هادئة وخلف الأبواب المغلقة، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات الخاصة والمكثفة مع نظرائه من أوروبا وخارجها. وكان من أبرز هذه التحركات مأدبة غداء مطولة جمعته برئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في الفناء الداخلي الهادئ والمحاط بالأعمدة للدير القديم. ورغم أن هذه المحادثات ظلت في مستويات رفيعة ولم تخض في التفاصيل التقنية المعقدة مثل اتجاهات التضخم، أو مخاطر صيرفة الظل، أو آليات التنسيق الدولي للسياسات، فإن الأوساط المحيطة بالنقاشات رأت في مبادرة وارش رسالة واضحة التزم فيها ببقاء «الفيدرالي» شريكاً فاعلاً في الساحة العالمية، مما بدد مخاوف تراجع واشنطن عن المنصات الدولية التي ترعى التعاون النقدي.

وكانت هذه الطمأنة بالغة الأهمية بالنسبة لحكام المصارف المركزية؛ إذ كان بعضهم يعبر في مجالسهم الخاصة عن القلق من أن يكون رئيس «الفيدرالي» المعين من قِبل الرئيس دونالد ترمب أكثر عرضة واستجابة لضغوط البيت الأبيض فيما يتعلق بأسعار الفائدة، أو أقل التزاماً بالتنسيق الدولي الذي طالما اعتُبر ركيزة أساسية للسياسة النقدية العالمية. وتكتسب هذه المخاوف مشروعيتها من الثقل الذي يمثله مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فهو ليس مجرد بنك مركزي لدولة كبرى، بل هو المزود النهائي لسيولة الدولار في أوقات الأزمات المالية والاضطرابات العاصفة، والملاذ الآمن لنسبة هائلة من احتياطيات الذهب العالمية لعديد من الدول، فضلاً عن كونه الصوت الأكثر نفوذاً وتأثيراً في صياغة السياسات النقدية والتشريعات المالية الدولية.

صحافيون يتابعون وارش وهو يتحدث خلال جلسة في منتدى البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

وفي هذا السياق، وصل المسؤولون إلى البرتغال ولديهم رغبة ملحة لمعرفة ما إذا كانت علاقات العمل الوثيقة والناجحة التي تمتعوا بها مع الرئيس السابق جيروم باول ستنجو وتستمر خلال هذه المرحلة الانتقالية. وقد ساهم تاريخ وارش المهني في تسريع وتيرة الثقة، حيث أشار عدد من الحكام الذين عرفوه خلال فترة عمله كعضو في مجلس المحافظين لـ«الفيدرالي» بين عامي 2006 و2011، أو من خلال نشاطه اللاحق في «مجموعة الثلاثين» الاستشارية، إلى أنهم وجدوا فيه نفس صانع السياسات الرصين الذي تعاملوا معه لسنوات طويلة. ورغم أن بعض الحاضرين آثروا التريث معتبرين أنه من المبكر الحكم على أدائه الفعلي حتى يبدأ ممارسة مهامه رسمياً ويواجه اختبار الموازنة بين الحفاظ على مصداقيته ومقاومة الضغوط السياسية، فإن الأجواء العامة مالت نحو التفاؤل.

وقد تجلى هذا التحول في حفاوة الاستقبال التي حظي بها وارش، والتي كانت لافتة ومثيرة للاهتمام، خاصة وأن العديد من المشاركين كانوا قد أبدوا في وقت سابق تضامناً كبيراً ودعماً مطلقاً لجيروم باول خلال صراعه الطويل مع ترمب، بل إن مجموعة من المسؤولين الحاليين والسابقين دافعوا علناً عن استقلالية باول، وشهد مؤتمر سنترا في العام الماضي تصفيقاً حاراً ووقوفاً تقديراً له. ولكن بدلاً من أن يكون الظهور الأول لوارش مشحوناً بالتوتر أو الارتباك، اتخذ المؤتمر طابعاً أشبه بالاحتفاء الجماعي برئيس «الفيدرالي» الجديد.

ترحاب حار

بدأت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في رسم ملامح هذا التقارب منذ العشاء الافتتاحي للمؤتمر، حيث استقبلت وارش الذي وصل متأخراً بترحاب حار وأعربت علناً عن تطلعها الصادق للعمل معاً بشكل وثيق. ومن جانبه، رد وارش بإيماءات دبلوماسية تركت أثراً إيجابياً واسعاً؛ إذ ساعدته طلاقته في اللغة الفرنسية التي أتقنها أثناء دراسته في فرنسا على التحدث مع المشاركين الفرنسيين بلغتهم الأم. وبخلاف بعض الشخصيات الرفيعة التي تفضل الانكفاء على دوائر مغلقة وصغيرة، قضى وارش وقتاً طويلاً في التنقل والتحدث بحرية بين حكام المصارف خلال عشاء عمل غير رسمي. كما ظهر هذا الانسجام جلياً عندما اعتلى منصة المناقشة إلى جانب لاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، ومحافظ بنك كندا تيف ماكليم، حيث حرص وارش على إبداء نبرة زمالة عالية مؤكداً على شعوره بالفخر والتجاور مع زملائه الثلاثة. ورغم أن هذه التفاصيل قد تبدو بروتوكولية بسيطة، فإنها تكتسب أهمية قصوى في الأوساط الضيقة للبنوك المركزية، حيث تلعب العلاقات الإنسانية والشخصية دوراً حاسماً في إدارة الأزمات المالية وتسهيل التعاون السريع عند حدوث اضطرابات مفاجئة.

وامتدت مساحات التقارب والتفاهم لتشمل التوجهات العامة للسياسات النقدية وآليات التواصل مع الأسواق؛ إذ لمس المشاركون توافقاً كبيراً حول ضرورة تبسيط الخطاب المالي والعودة إلى القواعد الأساسية. وجاء تفضيل وارش للرسائل المباشرة والبسيطة وتشككه المعلن تجاه أدوات «التوجيهات المستقبلية» المعقدة ليتماشى تماماً مع الشعار غير المعلن للمؤتمر وهو «العودة إلى الأساسيات».

واستغل وارش هذا المنبر ليؤكد بقوة على استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، مشيراً إلى أن صناع السياسات يتشاركون «رؤى وقرارات مشتركة» رغماً عن اختلاف نطاقاتهم الجغرافية والقانونية. وفي السياق ذاته، وافقت لاغارد على هذا الطرح مؤكدة أن «المركزي الأوروبي» لم يعد بحاجة إلى «صيغ معقدة للتوجيهات المستقبلية»، بينما لفت محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى أن وضع مثل هذه التوجيهات وتطبيقها يكون دائماً أسهل بكثير من التراجع عنها وإلغائها.

وارش برفقة زوجته جين لودر يسيران لحضور جلسة في منتدى البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

ومع ذلك، لم يخلُ المشهد من تباينات واختلافات طفيفة ظلت تحت السطح؛ فقد أوضحت لاغارد أن البنك المركزي الأوروبي سيستمر في شرح وتفصيل كيفية استجابته للبيانات الاقتصادية الواردة، وهو المفهوم الذي أطلقت عليه اسماً جديداً وهو «توجيه الإطار العملي»، وهي العبارة التي لقيت صدى فورياً وترحيباً في تصريحات محافظ بنك كندا تيف ماكليم. وفي المقابل، أظهر وارش ميلاً أقل واهتماماً محدوداً بمناقشة التفاصيل الدقيقة لدليل عمل وسياسات «الاحتياطي الفيدرالي». ولكن رغم هذه الفروقات الفنية، ركز المجتمعون على نقاط الالتقاء عوضاً عن الخلاف، ورأوا في النقاشات الجارية داخل البنك المركزي الأوروبي حول إعادة ضبط وتطبيع متطلبات الاحتياطي الإلزامي للمصارف دليلاً إضافياً على أن البنوك المركزية الكبرى على ضفتي المحيط الأطلسي تتحرك بخطى متزامنة لإنهاء الممارسات والسياسات الاستثنائية التي فرضتها حقبة الأزمات المالية المتلاحقة.


الهند واليابان توقّعان اتفاقيات في الذكاء الاصطناعي والمعادن والطاقة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية (إ.ب.أ)
TT

الهند واليابان توقّعان اتفاقيات في الذكاء الاصطناعي والمعادن والطاقة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية (إ.ب.أ)

اتفقت الهند واليابان، الخميس، على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمعادن والطاقة والدفاع، بالإضافة إلى إعداد خريطة طريق مشتركة للأمن الاقتصادي، في إطار سعي الدولتين الآسيويتين إلى توطيد علاقاتهما.

ووُقّعت الاتفاقيات بعد محادثات بين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي، التي تقوم بزيارة رسمية إلى نيودلهي تستغرق ثلاثة أيام.

وقالت تاكايتشي للصحافيين عقب المحادثات: «ستستفيد اليابان والهند من نقاط قوة كل منهما لتحقيق النمو والازدهار معاً. وفي ظل المشهد الدولي المضطرب، بات بناء علاقة تعاونية تكاملية كهذه ذا أهمية متزايدة». وتأتي زيارة تاكايتشي عقب زيارة قام بها مودي إلى طوكيو العام الماضي، حيث تعهدت اليابان بمضاعفة استثماراتها في الهند إلى أكثر من 61 مليار دولار خلال العقد المقبل؛ ما يسلط الضوء على تعميق العلاقات الاقتصادية. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 27.5 مليار دولار في السنة المالية 2025 -2026، في حين بلغ حجم الاستثمار الياباني في الهند 3.2 مليار دولار بين أبريل (نيسان) وديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات الحكومة الهندية.

مباحثات موسعة

أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن الزعيمين أجريا «محادثات موسعة النطاق حول جميع جوانب العلاقات الهندية - اليابانية، بما في ذلك التجارة والاستثمار، والأمن الاقتصادي، والطاقة، والتقنيات الناشئة، والدفاع، والتبادلات الشعبية».

وأضافت الوزارة أن الجانبين اعتمدا ثلاث وثائق «تاريخية» بشأن الأمن الاقتصادي، واستدامة الطاقة، والذكاء الاصطناعي.

وصرح مودي للصحافيين قائلاً: «إن التقارب بين التكنولوجيا الدقيقة اليابانية وقدرات البرمجيات الهندية سيعطي زخماً وقوة جديدين لتطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً».

وقال مودي إن البلدين، العضوين أيضاً في مجموعة الحوار الرباعي (كواد)، وقَّعا اتفاقية بشأن أول مشروع تطوير مشترك لهما في قطاع الدفاع. وتُعدّ أستراليا والولايات المتحدة العضوين الآخرين في مجموعة الحوار الرباعي، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها كتلة تشكلت لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتُعدّ اليابان من أكبر المستثمرين في الهند، حيث تدعم مشاريع بنية تحتية ضخمة، من بينها خط سكة حديد فائق السرعة يربط بين مدينتي مومباي وأحمد آباد. كما زادت الشركات اليابانية استثماراتها في الشركات الهندية، بما في ذلك صفقة حديثة بقيمة 1.6 مليار دولار للاستحواذ على حصة 20 في المائة في «بنك يس».


الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في عام أمام اليورو

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في عام أمام اليورو

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في عام مقابل اليورو، يوم الخميس، كما صعد أمام الدولار الأميركي، في وقت تسببت فيه التقلبات الحادة للين الياباني في اضطراب أسواق العملات.

وتراجع اليورو إلى 85.47 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي، قبل أن يقلص خسائره ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.2 في المائة أمام الجنيه الإسترليني.

في المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني 0.57 في المائة أمام الدولار الأميركي إلى 1.335 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوعين.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»، إن تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع، وفق البيانات الصادرة الأربعاء، إلى جانب إغلاق المستثمرين مراكزهم المدينة على الجنيه الإسترليني، كانا من أبرز أسباب تراجع اليورو أمام العملة البريطانية.

وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن التطورات السياسية في المملكة المتحدة قد لا تعود للضغط على الجنيه الإسترليني قبل نهاية هذا الشهر أو خلال أغسطس (آب)».

وأشار إلى أن آندي بيرنهام من المرجح أن يتولى زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء في 20 يوليو (تموز)، مضيفاً أن الأنظار ستتجه بعد ذلك إلى ما إذا كان سيعين إد ميليباند وزيراً للمالية، وهو ما قد يشكل ضغطاً محدوداً على الجنيه الإسترليني.

ويترقب المستثمرون مزيداً من الوضوح بشأن السياسات الاقتصادية التي قد تتبناها الحكومة البريطانية المقبلة، إلا أن المحرك الرئيسي للأصول البريطانية في الوقت الحالي يتمثل في الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع أسعار النفط، وهو ما عزز ثقة الأسواق وأسهم في انخفاض عوائد السندات.

وشهدت أسواق العملات تحركات حادة بعدما سجل الين الياباني ارتفاعاً مفاجئاً، وسط ترقب المتعاملين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، التي لا تزال قرب أدنى مستوياتها في 40 عاماً.

وأدى هذا التذبذب إلى الضغط على الدولار الأميركي، مما دعم صعود كل من الجنيه الإسترليني واليورو أمامه، رغم استمرار تداول العملة الأميركية قرب أعلى مستوياتها في نحو عام، بدعم من توقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم في ظل متانة الاقتصاد الأميركي.

ويترقب المستثمرون أيضاً صدور بيانات الوظائف الأميركية في وقت لاحق اليوم، إذ قد تؤدي أي قراءة تفوق التوقعات أو تقل عنها بشكل ملحوظ إلى تحركات قوية في أسواق العملات.

وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، قد قال، الأربعاء، إن توقعات التضخم ومخاطر ارتفاع الأسعار تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة.

كما تراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، في أعقاب التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أسهم في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة.