عيَّن المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، نجله صدام نائباً له، وذلك تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي.
وقال مكتب القيادة العامة مساء الاثنين، إنه، تماشياً مع رؤية القائد العام 2030 لتطوير وتعزيز الأداء العام للقوات المسلحة، تم تكليف الفريق أول صدام حفتر نائباً للقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، منوهاً بأن «هذا التكليف سيتبعه عدد من التكليفات المهمة خلال الأيام القليلة المقبلة».
صدام يصافح رئيس أركان «الجيش الوطني» عبد الرازق الناظوري (رئاسة أركان القوات البرية)
وكان تقرير أممي قد سلط الضوء على نشاط صدام حفتر في ليبيا، وقال إن تعيينه من قِبل والده رئيساً لـ«أركان القوات البرية» كان حينها بمثابة خطوة مهمة في تعزيز سيطرته على قوات «الجيش الوطني»، وكذلك بعض مهام الحوكمة الرئيسية في شرق ليبيا، بما في ذلك العلاقات الخارجية.
ولحفتر 6 أبناء، هم: صدام، وخالد الذي يتولى رئاسة الأركان الأمنية، وبالقاسم رئيس «صندوق إعادة الإعمار والتنمية»، بجانب عقبة، والصديق، وأسماء. وسبق وأجرى صدام، الذي يتولى حالياً رئاسة الأركان البرية، جولات خارجية مؤخراً بصفته مبعوث القيادة العامة لـ«الجيش الوطني».
دعا المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي إلى «استكمال الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي»
اطَّلع المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، على آخر المستجدات المتعلقة بسير العمل داخل رئاسات الأركان النوعية، ومستويات الجاهزية والاستعداد.
رغم الترحيب الأممي والأوروبي والليبي بتوقيع الاتفاق النهائي للجنة «4 + 4» لدفع المسار الانتخابي ظهرت اعتراضات وسادت حالة من الجدل في بلد يعاني انقساماً بالفعل
زادت قطر من تحركاتها السياسية في ليبيا على نحو لافت، وانفتحت على بنغازي بعد جمود تجاوز 14 عاماً، وسط توجه لمزيد من الشراكة والتعاون الاقتصادي والعسكري.
لم يصدر قرار رسمي من القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي بإسناد قيادتها إلى صدام حفتر، لكن الخبر الصادر عنها اكتفى بالإشارة إلى ترؤسه اجتماعاً موسعاً.
جمال جوهر (القاهرة)
مصر: الضغوط الاقتصادية تجدد الجدل حول «أعباء الوافدين»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5320527-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A3%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%86
مصر: الضغوط الاقتصادية تجدد الجدل حول «أعباء الوافدين»
سودانيون بمصر في طريق العودة للسودان (لجنة الأمل للعودة الطوعية)
جدّدت الضغوط الاقتصادية التي تعيشها مصر حالة الجدل المرتبطة باستضافة ملايين الوافدين وتكلفة إقامتهم فيها، بين فريق ينتقد ويطالب بترحيلهم ،وآخر يرى في وجودهم «تحريكاً لعجلة الاقتصاد ووفاءً بالاستحقاقات الدولية والإنسانية».
وانضم إعلاميون إلى حملات سوشيالية تنتقد الحكومة المصرية لاستضافة الوافدين، وتطالبها «بتوضيح حجم الإنفاق عليهم»، وسط نقاشات عن عدم قدرة الاقتصاد على تحمل هذه التكاليف.
وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، ملف اللاجئين «قنبلة موقوتة»، على حد وصفه، قائلاً خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت: «الحكومة مطالبة بتوضيح الموقف منهم، وحجم استهلاكهم للسلع والخدمات». وتحدث عن أن «الـ100 مليون مصري منزعجون من وجود اللاجئين في البلاد».
وكان الإعلامي المصري أحمد سالم، انتقد في بث مباشر عبر «فيسبوك»، قبل أيام، اللاجئين في مصر من السوريين والسودانيين واليمنيين، «خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة»،عادّاً، «أن وجودهم في مصر بأعداد كبيرة، يزاحم المصريين في الحصول على السلع والخدمات، ويهدد الهوية الوطنية من خلال حضورهم الكثيف في مناطق بعينها».
وتشير التصريحات الرسمية، إلى أن في مصر أكثر من عشرة ملايين وافد، يُطلق عليهم «ضيوف مصر» بين مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء، ويكلفون الدولة عشرة مليارات دولار سنوياً.
فعاليات ترفيهية تقيمها مؤسسة «سوريا الغد للإغاثة للاجئين» في مصر (مؤسسة سوريا الغد للإغاثة)
عضو «المجلس القومي لحقوق الإنسان»، الخبير في ملف السكان والهجرة أيمن زهري، يرى أن «المواقف الإنسانية الأخيرة، المرآة الحقيقية لعمق العلاقات بين المصريين والوافدين خصوصاً من السودانيين والسوريين واليمنيين، وليست الحملات الموجهة على السوشيال ميديا»، التي قلل من أثرها حتى مع تبني إعلاميين لها، قائلاً: «لن تؤثر على الموقف المصري الواضح الذي عبّر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي كثيراً بوصفهم ضيوفاً».
وأضاف زهري لـ«الشرق الأوسط» أن «الوافدين سبب في تحريك عجلة الاقتصاد، فهم يشترون ويستهلكون مثل المصريين، ويستقبلون حوالات مالية من الخارج، أي أنهم مصدر للعملة الصعبة، وليسوا سبب الأزمة الاقتصادية في مصر».
وتسجل مصر معدلات مرتفعة من التضخم، وصلت في أغسطس (آب) الماضي إلى 14.5 في المائة مقابل 14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي، فيما يكتم المصريون أنفاسهم في انتظار زيادات جديدة متوقعة بالأسعار بعد القفزات في أسعار النفط عالمياً.
سودانيون قبل مغادرتهم مصر إلى السودان (لجنة الأمل للعودة الطوعية)
الباحث الاقتصادي والخبير في رأس المال محمد مهدي عبد النبي، يرى أن الوافدين «يحمّلون الدولة بالفعل أعباءً اقتصادية، خصوصاً في قطاعي التعليم والصحة اللذين يواجهان ضغوطاً بوجودهم»، لكنه أشار في الوقت نفسه، إلى أنهم «يحركون الاقتصاد بوصفهم قوة شرائية، وتأتي لهم حوالات من الخارج بالعملة الصعبة».
وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة «مطالبة بالحديث صراحة في هذا الملف بالأرقام الدقيقة، خصوصاً مع تراجع الدعم الدولي الذي تحصل عليه مصر في هذا الملف» .
وكان «مستشفى بهية الخيري» اضطر لإصدار بيان قبل أسابيع يتبرأ فيه من الإنفاق على المريضات غير المصريات من أموال تبرعات المصريين، إثر تعرضه لحملة لذلك، غير أن البيان أثار ضده حملة أخرى على أساس أنه «لا يجب أن يصدر عن مؤسسة خيرية».
وبخلاف الحسابات الاقتصادية يقول زهري، إن «ملف اللاجئين هو ملف إنساني، والتزام دولي لمصر، ودور متوقع منها وتقوم به على أكمل وجه».
حملة إعلامية مصرية دولية لدعم الموقف المائي في مواجهة إثيوبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5320506-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7
حملة إعلامية مصرية دولية لدعم الموقف المائي في مواجهة إثيوبيا
وزير الخارجية المصري خلال لقائه نظيره التنزاني (وزارة الخارجية المصرية)
تحركات إعلامية دولية تتجه إليها القاهرة في الفترة المقبلة؛ لدعم موقفها المائي في أزمة «سد النهضة» المتصاعدة منذ أكثر من عقد مع إثيوبيا.
تلك التحركات التي ناقشها وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم، مع رئيس «هيئة الاستعلامات» السفير علاء يوسف، يراها خبراء مصريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بمنزلة تعزيز لموقف القاهرة «المتوافق مع القانون الدولي ومن أجل التصدي للإجراءات الأحادية الإثيوبية التي تهدد حقوق مصر المائية»، وتعكس أن ملف المياه «يحتل صدارة أولويات صانع القرار المصري كقضية وجودية وأمن قومي».
والتقى سويلم، وهو أيضاً مسؤول الفريق الفني المصري بمفاوضات «سد النهضة» المجمدة، برئيس «هيئة الاستعلامات» المعنية بمخاطبة الإعلام الأجنبي؛ لبحث «سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجال الإعلامي، بما يسهم في دعم الرؤية الإعلامية المصرية بشأن قضايا المياه على المستويات المحلية والإقليمية والدولية»، وفق بيان لوزارة الري، الأحد.
وتناول اللقاء «أهمية الاستفادة من الإمكانات والخبرات التي تمتلكها «الهيئة العامة للاستعلامات» في التواصل مع وسائل الإعلام المحلية والدولية، وإتاحة المعلومات والبيانات الدقيقة المتعلقة بقضايا المياه، بما يسهم في تقديم صورة متكاملة عن الموقف المصري والجهود الوطنية المبذولة لمواجهة التحديات المائية».
وتأتي تلك التحركات المصرية وسط تواصل وسائل الإعلام الإثيوبية، لا سيما وكالة الأنباء الرسمية حملاتها منذ أشهر ضد مصر، وموقفها من «سد النهضة».
ويعتقد الخبير في الشؤون الأفريقية، جمال قرني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول «الهيئة العامة للاستعلامات» بشكل مباشر على خط ملف المياه «يحمل دلالات استراتيجية بارزة، بوصفها الجهاز الرسمي المعني بالعلاقات العامة والتواصل مع المراسلين الأجانب المعتمدين في مصر».
وأوضح «أن هذا التطور يعكس تحولاً ملموساً يولي البعد الإعلامي أهمية خاصة في إدارة ملف (سد النهضة) والموارد المائية، بجانب التحركات السياسية التي تقودها وزارة الخارجية والأجهزة السيادية، والتحركات الفنية لوزارة الموارد المائية والري، بهدف مواجهة الحملات الإعلامية الإثيوبية الممنهجة والمستمرة ضد السياسة المائية المصرية».
وزير الخارجية المصري خلال لقائه نظيره التنزاني (وزارة الخارجية المصرية)
من جانبها، قالت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، أسماء الحسيني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق الإعلامي الراهن بشأن قضايا المياه «يعكس حرص القاهرة على صون أمنها المائي»، مشيرة إلى «أن التحركات الحالية التي تشمل تعزيز الخطاب الإعلامي الرسمي تستهدف الشرح الدقيق للرؤية المصرية للداخل والخارج، وتفنيد حملات التشكيك والأكاذيب الإثيوبية، وحشد الدعم لمطالب مصر المائية المشروعة وفق أحكام القانون الدولي».
وتشير الحسيني إلى «أن الحملات ستوضح الفرق بين المشروعات التي تلبي احتياجات التنمية المحلية للدول الشقيقة، ولا تضر بحصص المياه، وبين الإجراءات أحادية الجانب، وأهمية فتح الباب أمام تقييم كل مشروع سد على حدة وفق الدراسات الفنية والبيئية والالتزام بالقانون الدولي».
نشاط دبلوماسي
وبالتوازي مع المسار الإعلامي، لا تزال التحركات الدبلوماسية متواصلة لدعم الموقف المائي للقاهرة، وبحث وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيره في تنزانيا، محمود ثابت كومبو، ملف الأمن المائي وذلك في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حالياً، بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية»، الأحد.
وأكد عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في مسألة نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مُبرزاً أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية».
ويعتقد قرني أن التحركات الخارجية المكثفة «تؤكد أن ملف المياه يحتل صدارة أولويات صانع القرار المصري كقضية وجودية وأمن قومي»، مؤكداً «أن مصر تتبنى خطة استراتيجية متكاملة تدمج الأبعاد السياسية والأمنية والمائية والإعلامية والدبلوماسية، مع السعي لاستعادة الشمولية والتوافق بين دول حوض النيل».
وترى الحسيني «أن المواقف الدبلوماسية المصرية وتأكيدها في المحافل الدولية أمر بالغ الضرورة في دعم الأمن المائي، وتعزز الحملات الإعلامية الدولية التي ستزداد دفاعاً عن الحقوق المصرية المائية»، مشددة على أن مصر «حريصة، في كل الأحوال، على تعميق العلاقات التاريخية التي تجمعها بشعوب دول حوض النيل بما فيها الشعب الإثيوبي، وترغب في تحقيق التنمية لهم دون إضرار بحق القاهرة».
تصاعد «حرب المُسيَّرات» في السودان تزامناً مع تقدم الجيش بمحور كردفانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5320504-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%B3%D9%8A%D9%91%D9%8E%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D9%88%D8%B1
تصاعد «حرب المُسيَّرات» في السودان تزامناً مع تقدم الجيش بمحور كردفان
القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)
أعلن الجيش السوداني إسقاط «مسيَّرة معادية» من طراز (FH-95) صينية الصنع في ولاية شمال كردفان، فيما قالت منصات «قوات الدعم السريع» إن طائراتها المسيَّرة هاجمت مدينتي الأبيض، وسط السودان، وعطبرة في الشمال، في أحدث تصعيد لحرب المُسيَّرات التي باتت تمتد إلى مناطق متباعدة بالبلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في بيان، الأحد، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط «مُسيرة معادية» شمال منطقة الكوكيتي بولاية شمال كردفان، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن الجهة التي أطلقتها أو المهمة التي كانت تنفذها.
وتداولت منصات موالية لـ«قوات الدعم السريع» أن أربع مسيَّرات تابعة لـ«الدعم السريع» شنت هجوماً على مدينة الأُبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، استهدف مقر قيادة الجيش ووزارة المالية. وذكرت منصات موالية للجيش أن الدفاعات الجوية تصدت للهجوم.
وأكد شهود أن الهجوم كان بأربع مُسيرات وأنه استهدف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة.
مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)
وذكرت تلك المنصات أن هجمات المسيرات امتدت إلى شمال السودان، واستهدفت مطاراً عسكرياً في عطبرة بولاية نهر النيل؛ في حين قالت أخرى موالية للجيش إن الدفاعات الأرضية تصدت لها.
وأفاد شهود بسقوط طائرة مسيرة غرب منطقة سيدون بالولاية نفسها، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية.
ويأتي هذا بعد يوم من إعلان مصادر عسكرية تابعة للجيش إسقاط مسيّرة استراتيجية في منطقة الكيلي بمحور النيل الأزرق، في مؤشر على اتساع النطاق الجغرافي لاستخدام الطيران المُسيَّر في الحرب.
عمليات برية
ويتزامن التصعيد الجوي مع عمليات برية متسارعة في شمال كردفان، حيث وسَّع الجيش والقوات المتحالفة معه تحركاتهما باتجاه منطقة سودري عقب معارك مع «الدعم السريع» خلال الأيام الماضية.
وكان الجيش قد أعلن، الخميس، السيطرة على 11 منطقة في شمال كردفان؛ بينما أفادت مصادر عسكرية، السبت، بسيطرة الجيش والقوات المساندة له على منطقة الجمامة، الواقعة إلى الشمال الشرقي من سودري، بعد معارك مع «الدعم السريع» الذي لم تُعلّق قواته على الأمر.
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف (شرق) يوم 17 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
وفي ذات الوقت، بث جنود من القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة مقاطع فيديو ميدانية تشير، حسب قولهم، إلى أنهم سيطروا على قرية تنة الواقعة إلى الشرق من سودري؛ فيما تتواصل العمليات العسكرية على المحور الممتد غرباً من الأبيض باتجاه سودري.
وتكتسب منطقة سودري أهمية عسكرية لوقوعها على طرق تربط شمال كردفان بمناطق دارفور وشمال السودان.
سلسلة ضربات
وتشير تقارير ميدانية إلى أن العمليات الأخيرة جاءت بعد فترة من الضربات الجوية وهجمات المسيرات التي استهدفت مواقع وتمركز «قوات الدعم السريع»، على امتداد محاور الحركة بين كردفان ودارفور.
وباتت الطائرات المسيرة واحدة من أبرز أدوات الحرب بين الجيش و«الدعم السريع»، مع تزايد استخدامها في استهداف المواقع العسكرية ومناطق داخل المدن والبنية التحتية، واتساع نطاق الهجمات إلى ولايات بعيدة عن خطوط الاشتباك البري المباشر.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد حذر من تداعيات الهجمات بالمُسيَّرات وغيرها من الأعمال العدائية على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت بين الجيش و«الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023.