169 مليار دولار... إنفاق تقني في الشرق الأوسط بحلول 2026

«غارتنر»: طفرة تكنولوجية في الأفق

​«غارتنر»: الإنفاق على البرمجيات سيزداد بنسبة 13.9 % نتيجة تسارع تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (غيتي)
​«غارتنر»: الإنفاق على البرمجيات سيزداد بنسبة 13.9 % نتيجة تسارع تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (غيتي)
TT

169 مليار دولار... إنفاق تقني في الشرق الأوسط بحلول 2026

​«غارتنر»: الإنفاق على البرمجيات سيزداد بنسبة 13.9 % نتيجة تسارع تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (غيتي)
​«غارتنر»: الإنفاق على البرمجيات سيزداد بنسبة 13.9 % نتيجة تسارع تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (غيتي)

تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا موجة تصاعدية متسارعة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، ما ينعكس بوضوح في توقعات الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات المقبلة. ووفقاً لأحدث توقعات مؤسسة «غارتنر» (Gartner)، من المنتظر أن يبلغ الإنفاق التقني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 169 مليار دولار أميركي بحلول عام 2026، بزيادة 8.9 في المائة عن عام 2025، مما يعكس التزاماً إقليمياً متنامياً بتطوير منظومات رقمية متقدمة.

تعد ميم بيرت، نائب الرئيس للممارسات لدى «غارتنر» أن دول مجلس التعاون الخليجي توظف الاستقرار السياسي والبنى التحتية المتطورة والسياسات المستقبلية، لبناء مهارات رقمية قادرة على تسريع الابتكار وتعزيز اقتصادات أكثر مرونة تدعمها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

محركات النمو

على الرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، يواصل قادة تقنية المعلومات في المنطقة ضخ استثمارات استراتيجية في مجالات رئيسية، تشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي والأتمتة الذكية واستراتيجيات السحابة المتعددة، وتعزيز الدفاعات السيبرانية. تقول بيرت إن هذه التحركات لا تقتصر على تحفيز الابتكار، بل تسهم أيضاً بشكل مباشر في رفع حجم الإنفاق على التكنولوجيا عاماً بعد عام.

وفي هذا السياق، ستشهد أنظمة مراكز البيانات أكبر نسبة نمو في عام 2026، حيث يتوقع أن ترتفع بنسبة 37.3 في المائة لتصل إلى 12.98 مليار دولار.

ويُعزى هذا النمو جزئياً إلى الطلب الزائد على بنى تحتية قادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي المتقدم، وهي تطبيقات تتطلب قدرات حوسبة عالية. ويذكر إياد طاشوالي، نائب الرئيس للاستشارات لدى «غارتنر» أن «الطلب الزائد على الذكاء الاصطناعي التوليدي سيؤدي إلى استثمارات كبيرة في البنى التحتية الحديثة، خصوصاً من قبل الحكومات ومزودي الخدمات السحابية ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي».

«غارتنر»: أنظمة مراكز البيانات ستحقق أعلى معدل نمو بين القطاعات التقنية بنسبة 37.3 % في 2026 (غيتي)

تقدُّم البرمجيات

كما سيشهد الإنفاق على البرمجيات قفزة بنسبة 13.9 في المائة ليبلغ 20.5 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بوتيرة التبني المتسارعة لحلول الذكاء الاصطناعي المدمجة في التطبيقات المؤسسية وأدوات الإنتاجية والنماذج اللغوية الكبيرة. وتتوقع «غارتنر» أن 75 في المائة من الإنفاق العالمي على البرمجيات بحلول عام 2028 سيكون موجهاً لحلول تحتوي على خصائص ذكاء اصطناعي توليدي.

تُعلق بيرت على ذلك بالقول إن «المؤسسات في المنطقة سيُعرض عليها مزيد من الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدءاً من التطبيقات اليومية إلى الأدوات التخصصية، ما يستوجب نماذج تسعير مبتكرة من قبل مزودي الخدمات».

البنية التحتية والاستشارات

من جهة أخرى، سيرتفع الإنفاق على خدمات تكنولوجيا المعلومات بنسبة 8.3 في المائة ليبلغ 36.9 مليار دولار، في حين سيصل الإنفاق على الأجهزة إلى 35.2 مليار دولار، بزيادة قدرها 7.4في المائة. أما خدمات الاتصالات، التي ما زالت تشكّل الجزء الأكبر من السوق، فستسجل نمواً معتدلاً بنسبة 4.2 في المائة، لتبلغ 63.5 مليار دولار. ويشدد طاشوالي على أن المؤسسات لم تعد تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كمجرد أداة إنتاجية، بل بات عنصراً مركزياً في استراتيجيات النمو. ويضيف: «الميزة التنافسية المستقبلية ستعتمد على البيانات القوية، والمنصات القابلة للتوسّع، والمهارات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي».

الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة بل أصبح عنصراً أساسياً في الخطط الاستراتيجية للمؤسسات

من النمو السريع إلى الاستدامة الذكية

وتشير«غارتنر» إلى أن السوق الإقليمية تنتقل من مرحلة التوسع السريع إلى مرحلة النمو المستدام والمدروس، وهو ما يتطلب إعادة ترتيب الأولويات، خصوصاً مع ازدياد الضغوط لتقديم عوائد واضحة على الاستثمارات التقنية. وتعتمد «غارتنر» في توقعاتها على قاعدة بيانات موسعة تضم تحليلات مبيعات لأكثر من 1,000 مزود خدمات تقنية عالمي، إلى جانب أبحاث أولية وثانوية لتقديم نظرة دقيقة عن توجهات الإنفاق.

تُظهر هذه الأرقام أن التحول الرقمي في الشرق الأوسط لم يعد خياراً مستقبلياً، بل أصبح واقعاً يتسارع بتأثير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحديثة. ومع توسع نطاق الاستخدامات التقنية من القطاعات الحكومية إلى الشركات الخاصة، يتضح أن النجاح لن يُقاس فقط بحجم الاستثمار، بل بمدى القدرة على بناء أنظمة رقمية مرنة، وذكية، ومترابطة تستجيب لتحديات المستقبل، وتفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يوسّع الذكاء الاصطناعي نطاق عمله دون الحاجة إلى استثمارات باهظة في الروبوتات بينما يحصل البشر على فرص دخل مرنة وسريعة وشفافة (رويترز)

120 ألفاً مستعدون لمساعدته… ذكاء اصطناعي يوظّف بشراً لتنفيذ مهام يعجز عنها

تتيح منصة «RentAHuman.ai» لوكلاء الذكاء الاصطناعي استئجار أشخاص حقيقيين لتنفيذ مهام في العالم المادي لا تستطيع الأنظمة الرقمية القيام بها بمفردها حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا روبوت الدردشة التابع لشركة «إكس» المدعوم بالذكاء الاصطناعي «جروك» (أ.ف.ب)

روبوت الدردشة «جروك» يواصل إنتاج محتوى فاضح رغم القيود الجديدة

خلصت وكالة «رويترز» إلى أن روبوت الدردشة التابع لشركة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي «جروك» يواصل توليد صور فاضحة للأشخاص.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.