بسبب انسحابه... حرمان شاندونغ الصيني من المشاركة «آسيوياً» لعامين

الاتحاد أوقف شاندونغ الصيني بعد انسحابه من مباراته أمام أولسان هيونداي (الاتحاد الآسيوي)
الاتحاد أوقف شاندونغ الصيني بعد انسحابه من مباراته أمام أولسان هيونداي (الاتحاد الآسيوي)
TT

بسبب انسحابه... حرمان شاندونغ الصيني من المشاركة «آسيوياً» لعامين

الاتحاد أوقف شاندونغ الصيني بعد انسحابه من مباراته أمام أولسان هيونداي (الاتحاد الآسيوي)
الاتحاد أوقف شاندونغ الصيني بعد انسحابه من مباراته أمام أولسان هيونداي (الاتحاد الآسيوي)

قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حظر مشاركة نادي شاندونغ تايشان الصيني في المسابقات القارية للأندية لمدة عامين بعد انسحابه من مباراته أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي في دوري أبطال آسيا للنخبة في فبراير (شباط) الماضي.

وانسحب الفريق المنافس في الدوري الصيني الممتاز قبل ساعات من المباراة التي كانت مقررة في 19 فبراير، وأرجع ذلك إلى «الإجهاد البدني الشديد» الذي عانى منه اللاعبون، وقال إنهم غير قادرين على تشكيل فريق.

وقالت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي إن شاندونغ لن يكون قادراً على المشاركة في مسابقات الأندية التابعة للاتحاد حتى موسم 2026-2027، وغرّمت النادي 50 ألف دولار.

وأمرت أيضاً شاندونغ بإعادة رسوم المشاركة البالغة 600 ألف دولار، ومكافأة الأداء البالغة 200 ألف دولار للاتحاد الآسيوي، بالإضافة إلى تعويض قدره 40 ألف دولار لأولسان «فيما يتعلق بالأضرار والخسائر التي طالب بها» النادي الكوري الجنوبي.

وجاء انسحاب شاندونغ بعد أيام من إعلان النادي أنه منع جماهيره من حضور المباريات بسبب «تصرف غير لائق» خلال مباراة في دوري أبطال آسيا على أرضه ضد فريق غوانغجو الكوري الجنوبي بعد رفع الجماهير صور تشون دو-هوان، آخر ديكتاتور عسكري في كوريا الجنوبية، في المدرجات.

وتشير التقديرات إلى أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم أو اختفوا عندما قمعت الحكومة الكورية الجنوبية بعنف انتفاضة غوانغجو التي قادها المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية في مايو (أيار) 1980، عندما كان تشون الزعيم الفعلي للبلاد إثر انقلاب عسكري.


مقالات ذات صلة

جودفري ينضم إلى رينجرز معاراً من أتلانتا

رياضة عالمية بن جودفري إلى رينجرز معاراً (رويترز)

جودفري ينضم إلى رينجرز معاراً من أتلانتا

أعلن رينجرز، المنافس في الدوري الاسكوتلندي الممتاز لكرة القدم، التعاقد مع بن جودفري مدافع إيفرتون السابق على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد.

«الشرق الأوسط» (غلاسكو)
رياضة عالمية المصنف الأول عالمياً يانيك سينر (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: سينر يتجاوز بداية صعبة لحملة الدفاع عن اللقب

نجا المصنف الأول عالمياً يانيك سينر من بداية صعبة في حملة الدفاع عن لقب «ويمبلدون»، ولكنه تمكن من استعادة إيقاعه والتغلب على الصربي ميومير كتسمانوفيتش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)

مدحت العدل يعتذر عن لفظه بحق حسام حسن... ويتمسك بانتقاداته الفنية

في حين تترقب جماهير الكرة المصرية مباراة منتخب «الفراعنة» أمام أستراليا في دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، الجمعة المقبل، ثارت ضجة حول انتقادات لمدير المنتخب.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور يقود تشكيلة البرازيل ضد اليابان (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: البرازيل تكرر تشكيلتها الأساسية... واليابان بخمسة مدافعين

لم يجر كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، أي تغيير على تشكيلته الأساسية في مواجهة اليابان في دور الـ32 بكأس العالم لكرة القدم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عربية منتخب تونس قدم أداءً مخيباً في المونديال (أ.ب)

ترقب في تونس بعد الإخفاق المدوي للمنتخب في المونديال

من المتوقع أن يلتقي وزير الرياضة في تونس بأعضاء الاتحاد التونسي لكرة القدم الأسبوع الحالي، في أعقاب الأداء المخيب للآمال للمنتخب في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)

مدحت العدل يعتذر عن لفظه بحق حسام حسن... ويتمسك بانتقاداته الفنية

حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مدحت العدل يعتذر عن لفظه بحق حسام حسن... ويتمسك بانتقاداته الفنية

حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في حين تترقب جماهير الكرة المصرية مباراة منتخب «الفراعنة» أمام أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، الجمعة المقبل، أثار المؤلف والسيناريست المصري، مدحت العدل، ضجة عقب تصريحاته تجاه المدير الفني للمنتخب الوطني، حسام حسن؛ حيث وصفه بـ«المريض النفسي».

وعلى الرغم من الاعتذار لاحقاً، فإن حدَّة التصريحات جعلت سهام النقد الجماهيري تطول المؤلف، كما تصاعدت الأزمة إلى مستوى قضائي.

كان مدحت العدل قد وجَّه انتقادات لاذعة إلى حسام حسن واختياراته الفنية خلال منافسات كأس العالم، عبر تعليق على «فيسبوك»، مشككاً فيما حققه مع المنتخب المصري خلال مشواره في كأس العالم 2026؛ إذ وصفه بأنه «مدرب على قده»، وأنه «شخص مريض نفسياً»، كما قلَّل من قيمة نتيجة التعادل أمام بلجيكا، قائلاً: «التعادل مع النسخة الأسوأ من بلجيكا مش إنجاز».

وقاد حسام حسن «الفراعنة» لدور الـ32 لأول مرة في تاريخهم، بعد احتلال المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، بعد التعادل 1-1 مع بلجيكا، والفوز 3-1 على نيوزيلندا، ثم التعادل مع إيران 1-1 أيضاً.

ومع عاصفة الانتقادات التي طالت المؤلف، والتي دفعت باسمه لتصدر مؤشرات «الترند»، علَّق مدحت العدل -خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «من ماسبيرو» على شاشة التلفزيون المصري- قائلاً إنه كان يتحدث على صفحة لأحد أصدقائه، ولم يتخيل أن يراها أحد، مضيفاً: «أنا باحترم حسام حسن جداً، وأعتبره أعظم مهاجم في مصر، وأنا اللي جبته يدرب نادي الزمالك، واللي حصل مني كان دردشة، والعلاقات الإنسانية أهم من الكورة».

وأضاف أن ما كُتب لم يكن مقصوداً به الإساءة، مشدداً على أنه يؤمن بثقافة الاعتذار إذا شعر بأن كلامه تسبب في أي سوء فهم، وأن تقديره لحسام حسن لم يتغير، سواء على المستوى الشخصي أو الرياضي.

إلا أن العدل أكد في تصريحات أخرى لمنصة «ET بالعربي»، اليوم (الاثنين)، أن اعتذاره كان عن لفظ استخدمه، وليس عن رأيه في اختيارات المنتخب.

وأضاف: «رأيي لسه زي ما هو»، وتابع: «فيه انحياز، فيه اختيارات خاطئة وتغييرات جوه الملعب خاطئة، وده رأي ناس كتير جداً، والخطأ الوحيد إني قلت لفظ مكنش المفروض أقوله، وقولته بين أصحابي، ومع ذلك اعتذرت؛ لأني أملك شجاعة الاعتذار».

أمام ذلك؛ أكد الوكيل القانوني لحسام حسن، المحامي أشرف عبد العزيز، لـ«الشرق الأوسط»، أنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام المصري ضد المؤلف مدحت العدل، على خلفية ما قاله من أوصاف بحق موكله، لافتاً إلى أنه ينوي تقديم شكوى أخرى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

كان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في مصر، قد أعلن الأسبوع قبل الماضي، أنه تلقى شكوى من الوكيل القانوني لحسام حسن، ضد المحلل الرياضي واللاعب السابق، رضا عبد العال، بداعي «الإساءة إليه وتشويه سمعته». وسبقها تقدمه بشكوى أخرى ضد عبد العال لدى النائب العام، لتوجيهه «انتقادات تجاوزت حدود الرأي الفني».

حسام حسن وتوأمه إبراهيم خلال إحدى الحصص التدريبية استعداداً لمواجهة أستراليا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

إلى ذلك، انتقلت تصريحات مدحت العدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، والتي وصفها المغردون بأنها «تجاوز» لا يليق بأحد رموز الكرة المصرية، وأن انتقاده تخطى الأداء الفني والخططي إلى الهجوم الشخصي على مدرب المنتخب.

كما وصف مغردون كلمات العدل بأنها تنم عن «تعصبه»، وهو ما سبق أن وقع فيه؛ خصوصاً أنه معروف بانتمائه لنادي الزمالك، وعضو لجنة الاستثمار فيه.

وأكد آخرون أن ما حققه منتخب مصر بقيادة حسام حسن يستحق الإشادة والدعم من الجميع في هذه المرحلة.

ويتعرض حسام حسن لانتقادات مستمرة من محللين وجماهير؛ خصوصاً من مشجعي نادي الزمالك، منذ إعلان قائمة لاعبيه لكأس العالم، وذلك لاستبعاده المهاجم مصطفى محمد، لاعب نادي نانت الفرنسي حالياً والزمالك سابقاً، وضمه حمزة عبد الكريم ناشئ برشلونة حالياً والأهلي سابقاً على حسابه.

ودافع المدير الفني عن نفسه بالقول إنه «لم يجامل» أي لاعب استدعاه لتشكيلته. وأضاف: «لا أعرف أسماء أندية ولا لاعبين. أختار حسب وجهة نظر الجهاز الفني».

وقال الناقد الرياضي، أحمد مجدي رجب، إن «هذا بالفعل زمن الدعم الذي يجب على الجميع فيه تجنب توجيه النقد للمدير الفني أو للمنتخب في هذا التوقيت تحديداً»، متابعاً: «النقد يصبح في وضعه الصحيح والصحي بعد انتهاء المرحلة التي يمر بها الفريق، ولكن النقد في مثل هذا التوقيت يعد بمثابة الطعن في الظهر، ويجب على الشخصيات العامة -لا سيما غير المتخصصين في الرياضة- دعم الفريق في هذه المرحلة، وإرجاء كافة الانتقادات لما بعد انتهائها وظهور النتائج».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «على الشخصيات العامة والمثقفة الخروج من نفق التعصب الأعمى؛ لأنه يزيد من حالة الاحتقان بين جماهير الكرة. رجل الشارع الآن بعد كل مباراة يبحث على مواقع التواصل عن رأي الشخصيات العامة في أداء المنتخب، وهو ما يضع صاحب الرأي في موضع المسؤولية تجاه المجتمع، فيجب عليه أن يرجئ أي تعليق سلبي لما بعد البطولة. ومع الأسف هناك بعض الشخصيات العامة رأت اختيارات حسام حسن بألوان الأندية، وهو ما ظهر في تعليقاتهم على أداء المنتخب منذ بداية البطولة».


ترقب في تونس بعد الإخفاق المدوي للمنتخب في المونديال

منتخب تونس قدم أداءً مخيباً في المونديال (أ.ب)
منتخب تونس قدم أداءً مخيباً في المونديال (أ.ب)
TT

ترقب في تونس بعد الإخفاق المدوي للمنتخب في المونديال

منتخب تونس قدم أداءً مخيباً في المونديال (أ.ب)
منتخب تونس قدم أداءً مخيباً في المونديال (أ.ب)

من المتوقع أن يلتقي وزير الرياضة في تونس بأعضاء الاتحاد التونسي لكرة القدم الأسبوع الحالي، في أعقاب الأداء المخيب للآمال للمنتخب في كأس العالم ووسط حالة ترقب في الشارع التونسي بشأن القرارات المحتملة.

وتمر كرة القدم التونسية بإحدى أحلك فتراتها منذ أكثر من عقدين، مع فشل المنتخب في تخطي الدور الأول لكأس العالم في مشاركته السابعة في المونديال، وتلقيه أسوأ هزيمة في تاريخ مشاركته بخسارته لمبارياته الثلاث وقبوله لـ12 هدفاً مقابل تسجيله هدفين فقط.

ويأتي سقوط المنتخب بعد سلسلة من الإخفاقات المتتالية في بطولة كأس العرب بقطر في 2025؛ حيث فشل في تخطي الدور الأول في مجموعة ضمت منتخبات فلسطين وسوريا وقطر.

كما عجز عن تخطي دور الثمانية في كأس أمم أفريقيا في المغرب بالعام نفسه؛ حيث فرّط بشكل دراماتيكي في تأهل كان في متناوله ضد مالي التي لعبت بنقص عددي، ليخسر في النهاية بركلات الترجيح.

ووفق وسائل إعلام محلية سيلتقي وزير الرياضة والشباب الصادق المورالي بمسؤولي الاتحاد، على أن يعلن الاتحاد لاحقاً في مؤتمر صحافي خططه أو قراراته للمرحلة المقبلة.

ويطالب الخبراء والجماهير في تونس بإصلاحات واسعة وعاجلة لوضع كرة القدم في تونس، تشمل أساساً إنقاذ البنية التحتية المتداعية للملاعب والإسراع بإصدار قانون جديد للهياكل الرياضية ومراجعة التكوين للاعبين.

وفي الوقت نفسه تحوم أسئلة بشأن فرص استمرار الأعضاء الحاليين المنتخبين في اتحاد الكرة في مناصبهم، بعد موجة استقالات اجتاحت عدداً من اتحادات الكرة للمنتخبات المشاركة في كأس العالم، مثل اتحاد الكرة في السعودية وكوريا الجنوبية بعد إخفاق منتخبيهما.

وطالب النائب في البرلمان التونسي فخر الدين فضلون، أعضاء الاتحاد بالاستقالة الفورية وفتح تحقيق في طرق إدارة شؤون الكرة في تونس.

وقال فضلون إن أزمة المنتخب لا يمكن اختزالها في شخص المدرب وحده، بل تعود بالأساس إلى «اختلال العقل الكروي» وسوء التنظيم والتدبير من قبل مكتب الاتحاد.

ووسط حالة الاحتقان، لم يشر رئيس الاتحاد معز الناصري ونائبه حسين جنيح إلى أي احتمال لاستقالة الأعضاء الحاليين كما لم يصدر بيان توضيحي عن الاتحاد بعد الانسحاب القاسي من كأس العالم.

وفي كل الحالات يتعين على الاتحاد أن يحسم في اسم المدرب الجديد للمنتخب، استعداداً لخوض تصفيات كأس أمم أفريقيا بدءاً من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأقيل صبري لموشي من منصبه بعد الهزيمة في المباراة الأولى 1-5 أمام السويد ثم قاد الفرنسي هيرفي رونار المنتخب في مباراتي اليابان وهولندا، ولم يتضح أي اتفاق رسمي حتى الآن بشأن استمراره بعد كأس العالم.


المغرب يكسب معركة المواهب الهولندية... وابن فان بيرسي قد يكون التالي

فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)
فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)
TT

المغرب يكسب معركة المواهب الهولندية... وابن فان بيرسي قد يكون التالي

فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)
فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)

لم تعد مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم مجرد مباراة لتحديد المتأهل، بل تحولت صراعاً يتجاوز حدود الملعب، بعدما أصبحت الدولتان تتنافسان على استقطاب أبرز المواهب مزدوجي الجنسية، في وقت بدأت فيه الكفة تميل بوضوح نحو المغرب؛ وهو ما يجعل المباراة معركة رياضية ورمزية في آن واحد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أحدث فصول هذا الصراع يتمثل في قضية شاكيل فان بيرسي، مهاجم فينورد البالغ من العمر 19 عاماً، ونجل أسطورة هولندا وآرسنال ومانشستر يونايتد روبن فان بيرسي. وتشير التقارير إلى أن اللاعب بات قريباً من إعلان تمثيل المغرب، بلد والدته بشرى، بدلاً من هولندا، التي لعب في منتخباتها السنية ونشأ داخل أكاديمياتها. ويعدّ هذا القرار المحتمل تطوراً لافتاً في المنافسة بين البلدين على المواهب.

تشير التقارير إلى أن اللاعب بات قريباً من إعلان تمثيل المغرب بلد والدته بشرى بدلاً من هولندا (حسابه على إنستغرام)

وتعود جذور هذا الجدل إلى عام 2016 عندما هاجم ماركو فان باستن، الفائز بالكرة الذهبية ثلاث مرات ومساعد مدرب هولندا آنذاك، قرار حكيم زياش تمثيل المغرب، قائلاً: «هذه اختيارات غبية، هؤلاء لاعبون أغبياء كان عليهم التحلي ببعض الصبر... كيف يمكن أن تكون غبياً إلى هذا الحد وتختار المغرب وأنت مؤهل للعب مع هولندا؟».

في تلك الفترة، كان الاعتقاد السائد داخل كرة القدم الأوروبية أن اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين لا ينجحون في الوصول إلى المنتخبات الأوروبية الكبرى سيتجهون تلقائياً إلى تمثيل دول آبائهم الأقل تنافسية، لكن حالة زياش كانت مختلفة؛ لأنه كان أحد أبرز المواهب الهولندية، ولذلك أثار اختياره للمغرب ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الكروية الهولندية.

وتكرر الخطاب نفسه في مارس (آذار) الماضي عندما قرر لاعب «أياكس» ريان بونيدة تغيير ولائه من بلجيكا إلى المغرب؛ إذ قال لاعب توتنهام السابق رافائيل فان دير فارت: «لا أريد أن أكون قاسياً، لكن كل المغاربة الذين لا ينجحون هنا ينتهون باللعب للمغرب»، قبل أن يستثني زياش، مؤكداً أنه كان اللاعب الوحيد الذي كان يتمنى احتفاظ هولندا به.

حكيم زياش (رويترز)

إلا أن الواقع الحالي مختلف تماماً؛ إذ لم يعد المغرب يمثل الخيار الثاني للمواهب، بل أصبح ينافس مباشرة على أفضل اللاعبين، وأصبحت المنافسة على استقطاب أصحاب الجنسيتين جزءاً ثابتاً من العلاقة الكروية بين المغرب وهولندا خلال العقد الأخير.

وجاء هذا التحول بالتزامن مع الصعود الكبير للمغرب على الساحة الدولية. فالمنتخب المغربي يحتل حالياً المركز السادس في التصنيف العالمي، بينما تأتي هولندا في المركز السابع. كما بلغ المغرب نصف نهائي كأس العالم الأخيرة، في حين خرج المنتخب الهولندي قبل ذلك بدور كامل.

ولهذا السبب؛ لم تعد الجماهير الهولندية تنظر إلى المنتخب المغربي بالطريقة نفسها التي تنظر بها إلى منتخبات مثل كوراساو، التي تضم 25 لاعباً مولوداً في هولندا. فالمغرب أصبح منافساً مباشراً، ويضم لاعبين مولودين في هولندا مثل سفيان أمرابط، ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين؛ ما جعل الحساسية تجاه انتقال المواهب إليه أكبر بكثير.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على المغرب وهولندا فقط. فنسخة كأس العالم الحالية تضم رقماً قياسياً يبلغ 291 لاعباً يمثلون دولاً غير الدول التي ولدوا فيها، بما يعادل 23.3 في المائة من إجمالي لاعبي البطولة.

ويُعدّ المغرب أحد أكبر المستفيدين من هذه الظاهرة؛ إذ لا يتفوق عليه في عدد اللاعبين المولودين خارج البلاد سوى كوراساو والكونغو الديمقراطية، في حين تُعدّ فرنسا الدولة التي قدمت أكبر عدد من اللاعبين لمنتخبات أخرى، تليها هولندا.

وتغيرت أيضاً نظرة المنتخبات الأوروبية إلى هذه المسألة، بعدما كانت ترى تلك المنتخبات غير قادرة على منافستها، لكنها أصبحت اليوم تشكل تهديداً حقيقياً؛ وهو ما خلق صراعاً محتدماً، وأحياناً ساماً، حول مفهوم الولاء والانتماء.

ويعود نجاح المغرب في استقطاب المواهب إلى التطور الكبير الذي حققه مشروعه الكروي خلال السنوات الأخيرة، ليس مع المنتخب الأول فقط، بل في جميع الفئات السنية وكرة القدم النسائية أيضاً.

شاكيل فان بيرسي (حسابه على إنستغرام)

فبعد الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم في قطر، واصل المغرب حصد الألقاب، فتوّج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً، ويضم المنتخب الحالي ثلاثة من عناصر ذلك الجيل، هم إسماعيل صيباري، وبلال الخنوس وشادي رياض.

وفي العام الماضي، توّج المنتخب المغربي بلقب كأس العالم تحت 20 عاماً بقيادة المدرب الحالي محمد وهبي، بعد انتصارات على البرازيل، وإسبانيا والأرجنتين، كما يحمل لقب بطل أفريقيا، مع بقاء القرار النهائي للمحكمة الرياضية بعد الفوضى التي صاحبت النهائي أمام السنغال.

ويضم المنتخب المغربي الحالي لاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، مثل باريس سان جيرمان، وريال مدريد ومانشستر يونايتد؛ وهو ما جعل اللاعبين الشباب ينظرون إلى المغرب بصفته مشروعاً قادراً على المنافسة على أعلى المستويات، تماماً مثل هولندا وبلجيكا، بل وحتى فرنسا وإسبانيا.

وحاول المغرب أيضاً إقناع لامين يامال بتمثيله قبل أن يختار إسبانيا، لكنه نجح في ضم الفرنسي أيوب بوعدي، الذي تحول أحد أبرز اكتشافات كأس العالم الحالية، وبدأ اسمه يرتبط بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

أيوب بوعدي خلال تحضيرات المغرب لمواجهة هولندا (أ.ف.ب)

وبدأت هولندا وبلجيكا تشعران بتأثير هذا التحول، رغم أن الجالية المغربية تُعدّ أكبر جالية غير أوروبية في البلدين؛ إذ لا يوجد أي لاعب من أصول مغربية يمثل أياً من المنتخبين في كأس العالم الحالية.

ويختلف هذا المشهد تماماً عما كان عليه الحال خلال العقد الماضي، عندما ضمت هولندا وبلجيكا باستمرار لاعبين من أصول مغربية، مثل إبراهيم أفيلاي، وخالد بولحروز، ومروان فيلايني وناصر الشاذلي.

كما اختار عبد الله وزان، أحد أبرز مواهب أكاديمية «أياكس»، تمثيل المغرب في سن السادسة عشرة، قبل أن يقوده للفوز بكأس أفريقيا تحت 17 عاماً، ويحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، في حين يتوقع أن يصبح قرار شاكيل فان بيرسي، إذا اختار المغرب، أحد أكبر الملفات الكروية في هولندا.

وكان رود خوليت قد أطلق قبل سبعة أعوام تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، عندما تساءل: «هل ما زال من المنطقي أن نستثمر في تطوير اللاعبين من أصول مغربية؟ في مرحلة ما سيضطر الاتحاد الهولندي إلى القول: لن نستمر في تدريب لاعبين سيذهبون للعب مع منتخبات أخرى».

ولا يقف الجدل عند حدود كرة القدم؛ إذ يرى بعض المشجعين الهولنديين أن اختيار اللاعبين المولودين في هولندا تمثيل المغرب يعكس نقصاً في الولاء أو الامتنان للبلد الذي نشأوا فيه، في حين يذهب آخرون إلى عدّ كرة القدم دليلاً على فشل اندماج بعض أبناء الجاليات المغربية والمسلمة داخل المجتمع الأوروبي.

ولهذا؛ فإن مواجهة المغرب وهولندا لا تتعلق فقط بحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16، بل تمثل أيضاً صراعاً على مستقبل المواهب مزدوجة الجنسية، وعلى أي المشروعين الكرويين سيكون الأكثر قدرة على إقناع الجيل الجديد باختيار ألوانه.