دمشق تغلق مؤقتاً الممر الإنساني إلى السويداء بعد خرق اتفاق الهدنة

الوضع في الجنوب يتعقد مع تجدد الاشتباكات وظهور خلافات داخلية بين المجموعات المسلّحة

قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري تحمل مساعدات إنسانية تعبر مدينة بصرى الشام متجهةً إلى السويداء 20 يوليو (أ.ف.ب)
قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري تحمل مساعدات إنسانية تعبر مدينة بصرى الشام متجهةً إلى السويداء 20 يوليو (أ.ف.ب)
TT

دمشق تغلق مؤقتاً الممر الإنساني إلى السويداء بعد خرق اتفاق الهدنة

قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري تحمل مساعدات إنسانية تعبر مدينة بصرى الشام متجهةً إلى السويداء 20 يوليو (أ.ف.ب)
قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري تحمل مساعدات إنسانية تعبر مدينة بصرى الشام متجهةً إلى السويداء 20 يوليو (أ.ف.ب)

تعقّد المشهد في جنوب سوريا مع خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتجدد الاشتباكات بين المجموعات المسلّحة في محافظة السويداء ومُقاتلي العشائر والقوات الحكومية، في ريف المحافظة الغربي، وإغلاق السلطات السورية ممر بصرى الشام الإنساني، مؤقتاً، بالتزامن مع مستجدّات أخرى كشفت عن وجود خلافات داخلية بين زعامات المجموعات المسلّحة في السويداء.

تزامن هذا التعقيد مع مواصلة إسرائيل توغلاتها، وشنّ حملات مداهمة في القرى السورية الحدودية، رافقها تحليق للطيران في أجواء الجنوب السوري.

وأعلنت السلطات السورية، الأحد، إغلاق ممر بصرى الشام الإنساني بشكل مؤقت لحين تأمين المنطقة، وفق بيان رسمي، بعد ساعات قليلة من إعلان مصدر أمني سوري أن «المجموعات الخارجة عن القانون» خرقت اتفاق وقف النار في السويداء وهاجمت قوات الأمن الداخلي وقصفت عدة قرى في ريف محافظة السويداء.

صورة جوية تُظهر الدخان يتصاعد في سماء السويداء وسط الاشتباكات بين الدروز والبدو 19 يوليو (د.ب.أ)

وقال مصدر أمني، في تصريحات نقلتها قناة «الإخبارية السورية» الرسمية، إن خروقات وقف إطلاق النار أدت إلى «استشهاد عنصر من الأمن الداخلي، وإصابة آخرين»، لافتاً إلى أن الهجمات تزامنت مع «السعي الحكومي لإعادة الاستقرار والهدوء لمحافظة السويداء تمهيداً لعودة الخدمات ومظاهر الحياة فيها»، كما أن الهجمات «تؤكد عزم المجموعات الخارجة عن القانون على إبقاء السويداء في دوامة التوتر والتصعيد والفوضى الأمنية، تؤثر على عمل قوافل الإغاثة التي تصل إلى أهلنا في المحافظة».

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الاشتباكات بدأت بهجومٍ شنّه مقاتلو العشائر، بعد سيطرة فصائل السويداء على اثنين من التلال، الحديد والأقرع، اللذين كانا تحت سيطرة الأمن العام بضفته قوات فصل بين الفصائل المحلية ومقاتلي العشائر. وقد انسحبت قوى الأمن العام بعد تعرضها لهجوم وسيطرة فصائل السويداء على تل حديد. وأفاد موقع «درعا 24» بوصول سبعة مصابين من الأمن العام إلى مشفى بصرى الشام في ريف درعا، على أثر الاشتباكات على محور تل الحديد في السويداء، مشيراً إلى وصول إصابات أخرى إلى مشفيَي الحراك وإزرع من موقع الاشتباكات.

من جهته، نقل مصدر أمني للإخبارية، مساء، أن قوات الأمن الداخلي استعادت السيطرة على النقاط التي تقدّمت إليها العصابات المتمردة في تل الحديد وريمة حازم وولغا بريف السويداء، وجرى تأمين المنطقة ووقف الاشتباكات؛ حفاظاً على استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، أحمد الدالاتي، لتلفزيون سوريا، بأن الهجوم منظم بدأ بتمهيد ناري بالدبابات والهاونات والمضادات أسفرت الهجمات عن وقوع شهداء من عناصر الأمن الداخلي، وإصابة آخرين. وأعطينا الأمر بالرد على مصادر النيران، وتواصلنا مع الوسطاء؛ لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.

وتابع الدالاتي أن «سلوك العصابات الحالي يدل بشكل قطعي على أن وجود الدولة هو الحل الوحيد لضمان أمن المحافظة، وأن العصابات تستغل نفوذها داخل المحافظة لتمرير أجندات شخصية وخارجية على حساب مصلحة البلد».

في السياق نفسه، قالت مصادر من داخل السويداء، لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، إن الأوضاع داخل المدينة مستقرة نسبياً، إلا أنه جرى خرق للهدنة في الريف الغربي، وحصلت اشتباكات بين فصائل السويداء ومقاتلي العشائر، كما حصلت حالات قنص. ووفق المصادر، فإن الاشتباكات حصلت لأنه لا يزال هناك أسرى لم يجرِ تحريرهم لدى مقاتلي العشائر، وهناك مدنيون محاصَرون وجثامين في الشوارع لم يسمح بدفنها، ما أدى إلى تجدد اشتباكات على محور «ثعلة ـ تل حديد ـ ولغا»، وقد تقدمت الفصائل المحلية في السويداء، واستعادت السيطرة على عدة نقاط.

كانت السلطات السورية قد وقّعت، الشهر الماضي، اتفاقاً متعدد المراحل مع مجموعات مسلّحة في السويداء، لوقف إطلاق النار، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية وتركيا والأردن، وذلك بعد اشتباكات دموية شهدتها المحافظة، بين مقاتلي العشائر البدوية ومجموعات مسلّحة في السويداء.

من معارك اليوم بمحافظة السويداء (السويداء24)

خلافات داخلية

في سياق متصل، طفت على السطح خلافات داخلية بين قيادات المجموعات المسلّحة في السويداء بعد ظهور زعيم المجلس العسكري طارق الشوفي، في مقطع فيديو تحدّث فيه عن اختطافه من قِبل قائد غرفة العمليات في المجلس العسكري، وإجباره على الظهور في فيديو ليقول إنه على تواصل مع الحكومة في دمشق.

ووفق مصادر متقاطعة في السويداء، فإن قادة المجموعات يتبعون سليمان الهجري، نجل الشيخ حكمت، والخلافات بينهم ليست جديدة، ومنها ما يتعلق بتقاسم طرق التهريب في المنطقة. كما أشارت المصادر إلى وجود انقسامات في مواقف الزعامات الروحية في السويداء بين الشيخين يوسف جربوع وحمود الحناوي من جانب، والشيخ حكمت الهجري من جانب آخر، إذ ينحو الشيخان جربوع وحناوي باتجاه إيجاد مَخارج سياسية للوضع في السويداء تُخفف معاناة المدنيين، في حين يتشدد الشيخ الهجري بتزعمه المجلس العسكري والمجموعات المسلحة في مواقفه المناهضة للحكومة في دمشق، بالاستناد إلى الدعم الإسرائيلي. كما يبرز، في هذا الإطار، موقف الشيخ ليث البلعوس، زعيم مضافة الكرامة، بمواقفه المتعاونة مع الحكومة في دمشق.

وقُتل في أحداث السويداء ما لا يقل عن 814 شخصاً؛ بينهم 34 سيدة، و20 طفلاً، وستة أشخاص من الطواقم الطبية، وشخصان من الطواقم الإعلامية، في محافظة السويداء منذ اندلاع التوترات، في 13 يوليو (تموز) الماضي، وفق إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

توغل إسرائيلي جديد

تأتي التطورات في الجنوب السوري في ظل مواصلة القوات الإسرائيلية توغلها في القرى السورية الحدودية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة«إكس»، إن قوات «اللواء 226»، بقيادة «الفرقة 210»، قامت، ليل الأحد - السبت، بالتعاون مع «الوحدة 504»، بعملية استجواب عدد من المشتبَه فيهم بتجارة بالسلاح في قرية حضر بريف القنيطرة، كما جرت مداهمة أربع مناطق بشكل متزامن، وعثرت على وسائل قتالية عدة تاجر بها المشتبَه فيهم، لافتاً إلى أن قوات «الفرقة 210» تنتشر في المنطقة «لمنع تموضع عناصر «إرهابية» على الحدود السورية»، وفق زعمه.

كانت وسائل إعلام محلية قد ذكرت أن القوات الإسرائيلية استولت على أحد المنازل الواقعة على الطريق الواصل بين حضر وطرنجة بريف القنيطرة. وأفاد موقع «تجمُّع أحرار حوران» باستقدام القوات الإسرائيلية عربات عسكرية ونحو 40 عنصراً إلى المنزل، وتحويله إلى مقر لهذه القوات.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».