لماذا تتجه «الأندية الستة الكبار» إلى شراء مزيد من اللاعبين من بقية فرق البريميرليغ

«الأندية الستة الكبار» تتجه إلى شراء مزيد من اللاعبين من بقية فرق البريميرليغ (البريميرليغ)
«الأندية الستة الكبار» تتجه إلى شراء مزيد من اللاعبين من بقية فرق البريميرليغ (البريميرليغ)
TT

لماذا تتجه «الأندية الستة الكبار» إلى شراء مزيد من اللاعبين من بقية فرق البريميرليغ

«الأندية الستة الكبار» تتجه إلى شراء مزيد من اللاعبين من بقية فرق البريميرليغ (البريميرليغ)
«الأندية الستة الكبار» تتجه إلى شراء مزيد من اللاعبين من بقية فرق البريميرليغ (البريميرليغ)

إذا كنت تعتقد أن هناك زيادة في انتقالات اللاعبين بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فعذرك مقبول. فقد شهد صيف هذا العام عدة انتقالات للاعبين من أندية داخل الدوري، ما عزّز الشعور بأن الصفقات الداخلية أصبحت أكثر شيوعاً. ولكن الواقع أن هذا الانطباع خاطئ، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فحتى لحظة كتابة التقرير، لم تمثل هذه الانتقالات سوى 25 في المائة فقط من إجمالي الصفقات في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية (باستثناء الإعارات)، وهي النسبة الأدنى منذ 5 أعوام، متساوية مع أقل معدل في السنوات الخمس الماضية.

ومع ذلك، فإن هذا الشعور ناجم على الأرجح عن حجم الأسماء التي انتقلت. فقد انضم نوني مادويكي من تشيلسي إلى آرسنال، وانتقل كل من برايان مبومو وماثيوس كونيا إلى مانشستر يونايتد، قادمين من برنتفورد وولفرهامبتون، في حين تعاقد نيوكاسل يونايتد مع أنتوني إيلانغا من نوتنغهام فورست.

في الوقت ذاته، ضم توتنهام هوتسبير اللاعب محمد قدوس من وست هام يونايتد، بينما عزز تشيلسي صفوفه بجواو بيدرو من برايتون، وليام ديلاب من إيبسويتش تاون.

وبطبيعة الحال، فإن الانتقالات التي تشمل «الأندية الستة الكبار» التقليدية في الدوري تثير أكبر قدر من الضجيج الإعلامي.

وإضافة إلى الأسماء السابقة، شهدنا أيضاً صفقات مثل انتقال ميلوش كيركيز إلى ليفربول، ورايان آيت نوري إلى مانشستر سيتي، وكريستيان نورغارد إلى آرسنال، ما يعزز النظرية القائلة إن الأندية الأغنى في الدوري باتت تستقطب المواهب من مختلف أنحاء الجدول.

ورغم أن نسبة انتقالات اللاعبين بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لا تزال أقل من المعدل المعتاد، فإن جزءاً كبيراً منها يتمثل في صفقات «الأندية الستة الكبار» التي تضم لاعبين من بقية أندية الدوري.

ويقصد بـ«الستة الكبار» هنا الأندية الأغنى منذ عام 2010: آرسنال، وليفربول، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي، الذين انضم إليهم مانشستر سيتي بعد استحواذ مجموعة أبوظبي المتحدة عليه في 2008، وتوتنهام هوتسبير الذي استفاد من مشاركاته المستمرة في دوري أبطال أوروبا منذ 2010.

وخلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، شكّلت صفقات «الستة الكبار» القادمة من بقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ما نسبته 39 في المائة من إجمالي الانتقالات المحلية في الدوري، وهي النسبة الأعلى منذ عام 2010.

وليس السبب في هذه الزيادة أن «الستة الكبار» باتوا يشترون لاعبين أكثر من ذي قبل عموماً، ففي الفترة بين 2015 و2019، ركّزت هذه الأندية على استقدام المواهب من خارج البلاد، ولم تتجاوز نسبة تعاقداتها الصيفية من داخل الدوري (باستثناء الإعارات) حاجز 15 في المائة.

وقد أثبتت تلك الصفقات جدواها حينها، مثل: كيفن دي بروين، ومحمد صلاح، وسون هيونغ-مين، وويليام ساليبا، وجورجينيو. فقد كانت المواهب القادمة من الأندية الأوروبية أكثر إغراءً وربحية من اللاعبين المتوفرين لدى الأندية الإنجليزية من خارج دائرة «الستة الكبار».

ولكن هذا الاتجاه بدأ يتغير في السنوات الأخيرة. ففي صيف 2025؛ بلغت نسبة تعاقدات «الستة الكبار» من بقية أندية الدوري الإنجليزي 27 في المائة؛ وهي النسبة الأعلى منذ 2010.

أحد الأسباب الرئيسة يتمثل في إطلاق خطة الأداء النخبوي للاعبين (إي بي بي بي) من قبل الدوري الإنجليزي في عام 2012، والتي أسهمت في تطوير الأكاديميات الإنجليزية لإنتاج مواهب محلية ذات جودة أعلى.

وقال نيل سوندرز، مدير كرة القدم في الدوري الإنجليزي، والذي كان مدير برنامج الأكاديميات عند إطلاق الخطة، في تصريح لشبكة «The Athletic» في يونيو (حزيران): «كان علينا أن نشهد تحولاً كبيراً. لقد وُلدت هذه الخطة من شعور عام بأن اللاعبين الإنجليز، وأولئك المتخرجين من نظامنا لم يكونوا على المستوى الفني أو التكتيكي نفسه مثل نظرائهم الأوروبيين».

صفقة ديلاب من إيبسويتش إلى تشيلسي تمثل نموذجاً لهذا التوجه، على غرار انتقال دومينيك سولانكي من بورنموث إلى توتنهام الصيف الماضي، وانتقال ديكلان رايس من وست هام إلى آرسنال في صيف 2023. فالمواهب المحلية المطورة بشكل جيد تجد طريقها في النهاية إلى أندية القمة.

السبب الثاني يتمثل في القوة المالية الهائلة لـ«الأندية الستة الكبار».

وفقاً لأحدث تقارير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) حول المشهد المالي والاستثماري للأندية الأوروبية؛ بلغ إجمالي إيرادات أندية الدوري الإنجليزي الممتاز 7.1 مليار يورو في 2023، وهو ما يساوي تقريباً مجموع إيرادات الدوري الإسباني والألماني معاً، وهما ثاني وثالث أعلى الدوريات دخلاً في أوروبا.

هذا ما يجعل اللاعبين البارزين في أندية الوسط والدون في الدوري يفضلون البقاء في إنجلترا؛ حيث يمكن لأندية القمة دفع مبالغ أكبر وتقديم رواتب أعلى. الفارق في عوائد البث التلفزيوني يسهم أيضاً في اتساع هذه الفجوة.

فبداية من موسم 2025- 2026، سيدخل عقد البث المحلي الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز حيز التنفيذ، وتبلغ قيمته الإجمالية 6.7 مليار جنيه إسترليني على مدى 4 سنوات. وقد شهد قفزة كبيرة مقارنة بعقد 2016- 2019 الذي بلغت قيمته 5.1 مليار، مقابل 3 مليارات في الدورة السابقة.

ومكّن هذا الفارق الأندية متوسطة الترتيب من التوسع والإنفاق على صفقات أوروبية، مثل يوري تيليمانس (من موناكو إلى ليستر سيتي في 2019) وأمادو أونانا (من ليل إلى إيفرتون في 2022).

وخلال الدورة الصيفية (2016، 2017، 2018) التي تزامنت مع صفقة البث المرتفعة؛ بلغت نسبة التعاقدات من خارج بريطانيا وآيرلندا لدى أندية خارج «الستة الكبار» 51 في المائة، ثم انخفضت إلى 46 في المائة بين 2019 و2022، قبل أن تعود إلى 51 في المائة مجدداً في الدورة الحالية الممتدة من 2022 إلى 2025.

ومنذ عام 2016، استقطبت الأندية الإنجليزية من خارج «الستة الكبار» عدداً كبيراً من لاعبي الدوريات الأوروبية الكبرى، وتصدرت فرنسا القائمة بـ72 لاعباً، تليها إسبانيا (60)، وألمانيا (59)، ثم إيطاليا (43).

وفي الوقت الذي قد تُثمر فيه استثمارات الأندية في مواهب من الدرجات الثانية في هذه الدوريات، فإن كثيراً من الفرق تفضّل الشراء المباشر من الدرجة الأولى في «السيري آ»، و«البوندسليغا»، و«الليغا»، و«الليغ 1»، والتي مثلت 51 في المائة من تعاقداتهم الصيفية منذ 2016.

فولفرهامبتون -على سبيل المثال- تعاقد مع ماثيوس كونيا من أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة مع إلزامية الشراء في صيف 2023، قبل أن يبيعه إلى مانشستر يونايتد في يونيو 2025. ومارك كوكوريلا انتقل من خيتافي إلى برايتون في 2021، ثم اشتراه تشيلسي في الصيف التالي.

ومن الأندية التي تتبع سياسة الاستثمار في المواهب الشابة تمهيداً لبيعها إلى أندية القمة، يأتي كل من برايتون وبرنتفورد في مقدمة القائمة، وهما يمتلكان أدنى معدل متوسط أعمار تعاقدات منذ 2016.

قائمة برايتون طويلة، تشمل جواو بيدرو، وكوكوريلا، وإيف بيسوما، ومويسيس كايسيدو، وأليكسيس ماك أليستر (الأخيران تعاقد معهما في الشتاء). أما برنتفورد، فبرز من خلال التعاقدات الذكية مع ديفيد رايا وبرايان مبومو.

وعند النظر إلى الأندية الأكثر استيراداً للاعبين من الخارج (باستثناء الإعارات) نجد ليدز يونايتد في المركز الأول بنسبة 75 في المائة، يليه ولفرهامبتون بنسبة 81 في المائة، ثم برايتون بـ74 في المائة. وقد ركز ولفرهامبتون بشكل خاص على اللاعبين البرتغاليين منذ صعوده للدوري في 2018.

وبات شائعاً أن تتضمن عقود اللاعبين المنضمين لهذه الأندية بنوداً تسمح لأندية القمة بالتعاقد معهم مقابل مبلغ محدد مسبقاً، سواء من خلال شرط جزائي أو بند خاص بالهبوط. وحتى لو كانت القيمة كبيرة، فإن قدرة «الستة الكبار» الشرائية تمكّنها من دفع ما يُطلب دون تردد.

فبدلاً من المخاطرة بالبحث عن موهبة أرخص في سوق غير مألوفة، تملك هذه الأندية رفاهية دفع «علاوة الدوري الإنجليزي» للحصول على لاعب أثبت كفاءته في المسابقة، وتأقلمه مع أسلوب الحياة في إنجلترا.

وقال روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، الشهر الماضي: «حين تتابع ماثيوس (كونيا) وهو يقدم مستويات عالية أمام اللاعبين الذين ستواجههم لاحقاً، فإن ذلك يمنحك قدراً أكبر من اليقين حين تختار لاعبيك».

إن تطوير المواهب في الأكاديميات المحلية، بالتوازي مع قدرة الأندية من خارج القمة على استقطاب مواهب أوروبية مميزة، جعل من الدوري الإنجليزي الممتاز سوقاً مثالية لـ«الأندية الستة الكبار».

وصيف 2025 هو موسم الحصاد في البريميرليغ.


مقالات ذات صلة

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور فشل في تعديل مسار السبيرز (أ.ب)

توتنهام على حافة الهاوية… من ينقذ الفريق قبل فوات الأوان؟

دخل نادي توتنهام هوتسبير مرحلة حرجة للغاية، بعدما بات مهدداً بشكل حقيقي بالهبوط، في ظل تراجع النتائج تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تيودور.

مهند علي (لندن)

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)

سجَّل جايلن براون 14 من نقاطه الـ31 في الرُّبع الثالث، وقاد بوسطن سلتيكس إلى انتفاضة أنهت سلسلة انتصارات أوكلاهوما سيتي ثاندر عند 12 مباراة متتالية، بفوزه على حامل اللقب 119 - 109، الأربعاء، في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

وتعافى جايسون تايتوم من أداءين متواضعين في المباراتين السابقتين، مضيفاً 19 نقطة مع 12 متابعة و7 تمريرات حاسمة، ليسهم في تعادل الفريقين بفوز لكل منهما في مواجهتَي الموسم المنتظم بين آخر بطلين للدوري.

وأضاف براون 8 متابعات و8 تمريرات حاسمة، ولعب تألقه في الرُّبع الثالث دوراً أساسياً في دخول سلتيكس الرُّبع الأخير متقدماً 88 - 83، قبل أن يصل الفارق حتى 14 نقطة.

وقلص ثاندر الفارق إلى 109 - 115 قبل 1.5 دقيقة من النهاية، لكن براون قام باختراق موفق، وأضاف ديريك وايت رميتين حرتين ليؤمِّن بوسطن الفوز.

وكان الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر أفضل لاعبي ثاندر بتسجيله 33 نقطة مع 8 تمريرات حاسمة، لكن فريقه عانى من الفرص الثانية التي منحها لسلتيكس (19 نقطة من المتابعات الهجومية مقابل اثنتين فقط)، ولم ينجح سوى في 12 من 37 محاولة من خارج القوس.

وسجَّل الكندي لو دورت 14 نقطة، بينما اكتفى جايلن وليامز بـ7 نقاط في مشاركته الثانية بعد غيابه 16 مباراة؛ بسبب إصابة في العضلة الخلفية.

وحسم ثاندر المواجهة الأولى بين الفريقين قبل أسبوعين في أوكلاهوما سيتي بفارق نقطتين، في مباراة غاب عنها لاعبون أساسيون من الجانبين.

وخاض الفريقان مباراة الأربعاء بصفوف مكتملة، في مواجهة نادرة بين فريقين كبيرين في مرحلة متأخرة من الموسم.

وما زال ثاندر في صدارة الغرب والترتيب العام، لكن بفارق مباراتين أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقَّق بدوره فوزه السابع توالياً بتغلبه على مستضيفه ممفيس غريزليز 123 - 98، بفضل جهود الفرنسي فيكتور ويمبانياما (19 نقطة مع 15 متابعة و7 صدات) وديفين فاسل (19 نقطة) وستيفون كاسل وكيلدون جونسون (15 لكل منهما).

ومني ديترويت بيستونز، متصدر الشرق والفريق الوحيد الضامن حتى الآن تأهله إلى الـ«بلاي أوف» من منطقته والثالث بالمجمل إلى جانب ثاندر وسبيرز، بهزيمته الأولى في آخر 5 مباريات والثانية في آخر 9، وجاءت، بعد التمديد، على يد ضيفه أتلانتا هوكس 129 - 130.

وسجَّل الكندي جمال موراي 53 نقطة، والسلوفيني لوكا دونتشيتش 43 في فوز فريقيهما دنفر ناغتس ولوس أنجليس ليكرز على دالاس مافريكس 142 - 135 وإنديانا بيسرز 137 - 130 توالياً.


عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يخوض «مرسيدس» متصدر الترتيب العام لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات جائزة اليابان الكبرى، يوم الأحد، سعياً للهيمنة على أول مركزين للسباق الثالث توالياً في مستهل الموسم؛ إذ يبدو كيمي أنتونيلي متحمساً بعد فوزه الأول، بينما يسعى جورج راسل إلى ترسيخ مكانته مرشحاً للفوز باللقب.

وفاز كل منهما بسباق رئيسي واحد، لكن راسل، الفائز بالسباق الافتتاحي في أستراليا وسباق السرعة في الصين، يتصدر الترتيب العام للسائقين بفارق أربع نقاط على زميله الفائز بسباق جائزة الصين الكبرى. ولم يفز «مرسيدس» بأول ثلاثة سباقات في الموسم منذ عام 2020، الذي تأثر بجائحة «كوفيد - 19»، وشهد إقامة أول سباقين في الموسم على حلبة «رد بول» في النمسا، ولم يحقق «مرسيدس» أول مركزين في أول ثلاثة سباقات في الموسم منذ 2019.

ويبدو «مرسيدس» قادراً على تكرار الإنجازين يوم الأحد، بعد هيمنته على بداية العصر الجديد للرياضة هذا الموسم، بما في ذلك احتلال الصف الأول في كل حصة تجارب تأهيلية. وقال توتو فولف، رئيس «مرسيدس»: «بدأنا الموسم بشكل إيجابي، لكن هذا كل ما في الأمر. نعلم أنه في اللحظة التي تعتقد فيها أنك فهمت هذه الرياضة، عادة ما يتبين أنك مخطئ».

* «فيراري» يسعى لانتصاره الأول في «سوزوكا» منذ 2004، على الرغم من حذر فولف، فمن المتوقع أن يحتفل راسل أو أنتونيلي بأول فوز على حلبة «سوزوكا»، التي يبلغ طولها 5.8 كيلومتر على شكل الرقم 8 باللغة الإنجليزية، التي تستضيف النسخة رقم 40 من جائزة اليابان الكبرى.

ويأمل «فيراري»، الذي لم يفز في «سوزوكا»، منذ 2004، في الارتقاء لمستوى التحدي، بعدما جاء في المركز الثاني بعد «مرسيدس»، في السباقين الافتتاحيين.

وأضفى شارل لوكلير ولويس هاميلتون، بفضل انطلاقتهما السريعة والمنافسة فيما بينهما، إثارة كبيرة على السباق. وقاتل هاميلتون (بطل العالم سبع مرات) بضراوة، وصعد على منصة التتويج أخيراً في الصين، حيث حل ثالثاً. ويأمل السائق البريطاني، الفائز أربع مرات في «سوزوكا»، أن يستمر هذا الأداء. وتأمل شركة «هوندا»، مالكة الحلبة، في عودة أكثر سعادة بصفتها مورّد وحدات الطاقة لفريق أستون مارتن، بعد بداية سيئة لهذا العام.

ولم يتمكن فرناندو ألونسو ولانس سترول من إنهاء السباقين الافتتاحيين؛ حيث حدَّت الاهتزازات الصادرة عن وحدة الطاقة التي صنعتها الشركة اليابانية بشكل كبير من أداء السيارة. وسيكون إنهاء السباق في حد ذاته تقدماً كبيراً للشركة اليابانية التي ساعدت ماكس فرستابن على تحقيق أربعة انتصارات متتالية على الحلبة من 2022 إلى 2025، عندما كانت شريكة لفريق رد بول. وسيتطلع بطل العالم أربع مرات، بمحرك «رد بول» الذي يحمل شعار «فورد»، إلى العودة بقوة بعد انسحابه من سباق الصين.

قال فرستابن: «مع اقتراب سباق (سوزوكا)، هذه واحدة من حلباتي المفضلة؛ إذ تضم كثيراً من المنعطفات عالية السرعة. شهدت هذه الحلبة لحظات مهمة بالنسبة للفريق، وأتطلع دائماً للعودة إليها».

ويأمل مكلارين في تقديم أداء قوي، بعد أن تعذر على حامل اللقب، لاندو نوريس وأوسكار بياستري، المشاركة في سباق الصين. وسيكون الأسترالي بياستري حريصاً، بشكل خاص، على إكمال مسافة السباق، بعد أن أكمل حتى الآن سباق السرعة في الصين فقط، عقب تعرضه لحادث في لفة الإحماء قبل السباق الذي أُقيم على أرضه في ملبورن.

قد يُدخل هاس بعض البهجة على الجماهير اليابانية. وقسم رياضة السيارات في «تويوتا» هو الراعي الرئيسي للفريق الذي تعود ملكيته لأميركا، ويترأسه الياباني إياو كوماتسو. ويحتل الفريق، الذي سيشارك بطلاء خارجي مستوحى من شخصية غودزيلا، اعتباراً من جائزة اليابان الكبرى، المركز الرابع في ترتيب الصانعين، بينما يحتل سائقه البريطاني، أوليفر بيرمان، المركز الخامس في ترتيب السائقين.

وسيكون سباق جائزة اليابان الكبرى المحطة الأخيرة قبل سباق الجائزة الكبرى في ميامي، 3 مايو (أيار).


مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.