«أفعال لا أقوال»… تفاعل واسع مع رئاسة الرياض لمؤتمر «حل الدولتين»

«مغردون» يستحضرون المواقف الثابتة للقيادة السعودية... وإشادات بوزير الخارجية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الصورة التذكارية للمشاركين في مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الصورة التذكارية للمشاركين في مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)
TT

«أفعال لا أقوال»… تفاعل واسع مع رئاسة الرياض لمؤتمر «حل الدولتين»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الصورة التذكارية للمشاركين في مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الصورة التذكارية للمشاركين في مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)

شهدت رئاسة السعودية المشتركة مع فرنسا، لـ«المؤتمر الدولي الرفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين» في نيويورك، الذي انطلق الاثنين، ويستمر حتى اليوم الثلاثاء، بمشاركة دولية كبيرة، ردود فعل واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفت الترحيب الشعبي الواسع لقيادة السعودية الجهود الدولية نحو إقامة الدولة الفلسطينية، وتجسيد حل الدولتين أنظار المتابعين، خاصةً في منصة (إكس)، حيث شارك السعوديون بفاعلية مشيدين بمواقف بلادهم التي عبّر الكثير عنها بـ«الأفعال لا مجرد الأقوال».

وإلى جانب ردود الفعل الدولية، التي تناولت رئاسة السعودية وفرنسا، للمؤتمر، ومجريات اليوم الأول منه، فإن تعليقات المغردين السعوديين والخليجيين، باختلاف توجهاتهم واعتباراتهم، عبر منصة «إكس» حجزت مكاناً رئيسيّاً في خاصية «ترند» التي ترصد أهم المواضيع وأكثرها مشاركة، ليسجل وسم (#مؤتمر_حل_الدولتين) حضوراً رئيسياً في قائمة المواضيع المتداولة، استمر حتى كتابة هذا التقرير.

ولقيت جهود القيادة السعودية ممثّلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تنويهاً وحضوراً واسعاً ضمن ردود الفعل، وأشار عدد من المغردين إلى ترجمة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مواقف المملكة الثابتة إلى أفعال عبر رئاسته لعدد من اللجان والمؤتمرات حول القضية الفلسطينية، وأحدثها المؤتمر الدولي الرفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، أو ما تم تداوله بـ«مؤتمر حل الدولتين».

كما حظيت تغريدات وزير الخارجية السعودي في ختام اليوم الأول من المؤتمر، تفاعلاً واسعاً عقب نشره أكثر من تغريدة باللغتين العربية والإنجليزية، أشار فيها إلى ترؤسه مع نظيره وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، «المؤتمر الدولي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين»، وذلك بهدف «إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الأممية».

وسجّلت التفاعلات أرقاماً كبيره قبل أن تكمل 24 ساعة، حيث بلغت إحدى التغريدات حتى لحظة كتابة الخبر أكثر من 1.2 مليون مشاهدة.

وتناقل مغردون مقطع فيديو من حوار سابق أجرته «الشرق الأوسط» مع الدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أشاد فيه بالأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، وخاصةً بـ«قيادته وطاقته الإيجابية العالية ومثابرته ووفائه وإخلاصه للقضية الفلسطينية».

المغرد عشق بن سعيدان قال في تغريدة، إن «حل الدولتين هو الحل الذي تدور حوله جميع الحلول وهو من الحلول القابلة للتطبيق رغم صعوبته» لافتاً حسب تعبيره إلى أن «السعودية توجه رسالة للعالم مفادها لا سلام ولا أمن إلا بوجود دولة فلسطينية».

من جهته، عدّ المغرد عبد الرحمن النصار من الكويت، أن الجهود السعودية في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة «معركة سياسية مشرّفة في أروقة الأمم المتحدة»، داعياً الله أن يوفقها ويبارك مساعيها.

وفي استحضار للمواقف التاريخية، قال المغرد صالح الزهراني إن «الجهود الدبلوماسية الحثيثة والوقفة الصادقة المستمرة مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة هي الميزة البارزة للسياسة السعودية عبر تاريخ القضية». وأردف: «وما مؤتمر حل الدولتين إلا جزء من تلك الجهود الدائمة».

في السياق ذاته، ذهب الدكتور سلطان الأصقه من الكويت، وعاد بالذاكرة إلى المواقف السعودية الثابتة من القضية الفلسطينية منذ عهد مؤسس البلاد الملك عبد العزيز «رحمه الله»، وكتب منشوراً جاء فيه: «منذ زمن الملك عبد العزيز رحمه الله والسعودية هي أهم الدول وأقواها بمناصرة فلسطین... وفي يومنا هذا سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يجتهد في حشد دول العالم في مؤتمر حل الدولتين دعماً للاعتراف بفلسطين»، مكرّراً الدعاء للسعودية بالعزة والقوة.

أما المعتز الميره، فأشار إلى أن الرياض حين تقود، فإن القرارات تُكتب. مشيراً إلى المؤتمر الدولي حول حل الدولتين، وسرد في السياق ذاته مواقف السعودية منذ قمة فاس في المغرب عام 1981، التي رأس وفد المملكة فيها الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، وقدّم حينها «مبادرة لحل الصراع العربي الإسرائيلي».

وأضاف الميره «من قمة فاس إلى مبادرة السلام العربية... ومن قمة القدس إلى إطلاق تحالف حل الدولتين، كانت السعودية هي الدولة الوحيدة التي لم تُزايد... بل بنت المسار، وضمنت الإجماع، وجعلت الاعتراف بالدولة الفلسطينية قراراً دولياً لا منحة عاطفية»، مشدّداً في نهاية المنشور على أن «دولاً عظمى اعترفت... لأن السعودية طلبت».

بدوره، وصف «مغرّد دبلوماسي» كما عرف نفسه في (إكس)، المؤتمر بأنه «ترجمة عملية للمساندة الحقيقية والآمال المنشودة للشعب الفلسطيني، وإضاءة أمل في وسط الظلام في الأراضي المحتلة والمأساة الإنسانية لقطاع غزة، تقود المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية الزخم الكبير لدفع الدول تباعاً لوضع الخطوات الفعلية لدولة فلسطينية تحيي آمال الأشقاء الفلسطينيين في حياة كريمة ومستقرة على أرضهم الطيبة».

وتتواصل أعمال المؤتمر لليوم الثاني، بمشاركة 17 دولة، فضلاً عن الرئاسة السعودية - الفرنسية المشتركة في لجان مختلفة لإعداد وثيقتين رئيسيتين يُتوقع صدورهما، وتشيران على نحو خاص إلى منشأ المشكلة مع انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، والتصورات التي وضعتها خطة التقسيم التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1947 بدولتين، يهودية وعربية.

ويُنتظر أن يؤدي هذا المؤتمر إلى دفعة جديدة في اتجاه انعقاد قمة لا تزال مُتوقعة في سبتمبر (أيلول) المقبل، إما في باريس وإما في نيويورك، على هامش الاجتماعات الرفيعة المستوى ضمن الدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

الخليج هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

أعلنت سلطنة عُمان، السبت، عن تأثر 12 كيلومتراً من شواطئ منطقة «رأس مدركة» بالتلوث الزيتي الناتج عن جنوح الناقلة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

تحليل إخباري السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

كثفت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في عُمان جهودها في الحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة» عبر أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين إماراتيتين في «هرمز»

أدانت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» التابعة للإمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
TT

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، السبت، تأثر 12 كيلومتراً من شواطئ منطقة «رأس مدركة» بالتلوث الزيتي الناتج عن جنوح الناقلة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات، في وقت تكثف فيه فرق الاستجابة الميدانية الجهود لمحاصرة البقعة النفطية للحد من آثارها البيئية وحماية البيئة البحرية والساحلية.

وأفادت هيئة البيئة العمانية في بيان بأن الجهات المعنية تبذل جهوداً للتعامل مع آثار التلوث في «رأس مدركة» ميدانياً، موضحة أن نتائج الرصد حتى الآن تؤكد عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة التي يقع الجزء الجنوبي منها ضمن النطاق المحتمل تأثره.

وأشار البيان إلى أن البقعة الزيتية المتسربة في البحر «لا تزال تتحرك ضمن مسارها المرصود في عرض البحر باتجاه جنوب شرق ولاية مصيرة نحو أعالي البحر، مع استمرار متابعة حركتها وفق المتغيرات البحرية والجوية».

وأكدت الهيئة مواصلتها بالتنسيق مع الجهات المعنية أعمال الرصد والاستجابة الميدانية وتقييم المستجدات، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من الآثار البيئية وحماية البيئة البحرية والساحلية.

وبدأ وصول التسرب النفطي للناقلة الجانحة إلى البر الرئيسي لسلطنة عمان، الأربعاء، في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث.

وكثفت عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، وعمل قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية في البلاد على رفد المناطق المتأثرة بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

ويبلغ طول السفينة الجانحة 274 متراً، وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة، حسب «المنظمة البحرية الدولية».


«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
TT

«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)

​أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ‌أن ‌إحدى ​سفنها ‌تعرضت ⁠لهجوم ​أثناء عبورها ⁠مضيق هرمز اليوم الجمعة.

وذكرت «⁠أدنوك» ‌أنه ‌لم ​يتم ‌الإبلاغ ‌عن وقوع إصابات، ‌وأن الوضع أصبح الآن ⁠تحت السيطرة.

وكانت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.


جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
TT

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

كثفت سلطنة عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، الناتج عن حادثة السفينة الجانحة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار.

وأفادت «وكالة الأنباء العمانية» في بيان، الجمعة، بأن قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية، عمل على رفد المناطق المتأثرة وكذلك التي تستدعي رفع الجاهزية وفق نتائج الرصد والتقديرات الفنية بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

رصد ومتابعة مستمرة

وأشار البيان إلى مواصلة أعمال الرصد والمتابعة، ورفع مستوى الجاهزية في «جزيرة مصيرة» ضمن الإجراءات الاحترازية والاستباقية للتعامل مع أي تطوّرات محتملة مرتبطة بالتلوث الزيتي، مؤكداً أن النتائج بينت عدم وصوله إلى سواحلها حتى الآن.

جانب من جهود تنظيف شواطئ منطقة «رأس مدركة» (العُمانية)

وبحسب الوكالة، تواصل الفرق المختصّة مراقبة سواحل الجزيرة، بالتوازي مع متابعة حركة التلوث، وتحديث مساراته المتوقعة وفق البيانات والنماذج المتاحة، مع استمرار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية البيئة البحرية والساحلية في «جزيرة مصيرة».

ولفت البيان إلى عمل «إدارة النفايات» على تنفيذ عدة إجراءات للتعامل مع النفايات الناتجة عن أعمال تنظيف الشواطئ، على أن يتم لاحقاً تقييمها من قبل القسم المختصّ، والتخلص منها بالطريقة المناسبة.

إجراءات احترازية

وأكد البيان تعزيز جاهزية قطاع الخدمات الأساسية «المياه» للتعامل مع أي تأثيرات محتملة مرتبطة بالحادثة، وأظهرت الفحوصات اليومية في «رأس مدركة» و«الدقم» نتائج سلامة العينات ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، مشيراً إلى توفر خطط بديلة في حال حدوث أي تأثير.

ووفقاً لبيان، يواصل قطاع المياه في ولاية مصيرة، رفع جاهزيته للتعامل مع أي تأثيرات محتملة، من خلال تنفيذ عدة إجراءات، بينها تجهيز الآبار الشاطئية للاستخدام كمصدر بديل في حال تأثر مآخذ محطة التحلية من البحر.

وتأتي هذه التحركات في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث، إذ أكدت هيئة البيئة العمانية، الأربعاء، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع التوقع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة نفسها، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة» بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

وأعلنت المنظمة البحرية، في وقت سابق، تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع التسرب النفطي الناجم عن الناقلة «كارولين بيزنغي»، التي يبلغ طولها 274 متراً وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع حالياً على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.