النفط يرتفع قليلاً مع إبرام أوروبا اتفاقاً تجارياً مع أميركا

مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)
مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)
TT

النفط يرتفع قليلاً مع إبرام أوروبا اتفاقاً تجارياً مع أميركا

مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)
مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد أن توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، واحتمال تمديد فترة تعليق الرسوم الجمركية مع الصين، مما خفف المخاوف من أن فرض رسوم جمركية أعلى قد يضر بالنشاط الاقتصادي ويحد من الطلب على الوقود.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتاً، أو 0.29 في المائة، لتصل إلى 68.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:36 بتوقيت غرينتش، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 65.31 دولار للبرميل، بارتفاع 15 سنتاً، أو 0.23 في المائة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»، إن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، واحتمال تمديد فترة تعليق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، يدعمان الأسواق المالية العالمية وأسعار النفط. وأضاف في مذكرة: «مع خطر نشوب حرب تجارية مطولة، وأهمية تهدئة المواعيد النهائية لفرض الرسوم الجمركية في أغسطس (آب) بشكل مطرد، استجابت الأسواق بشكل إيجابي».

يحدد اتفاق التجارة الإطاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، المبرم يوم الأحد، رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم سلع الاتحاد الأوروبي، أي نصف المعدل المُهدد. وقد حال الاتفاق دون نشوب حرب تجارية أوسع بين حليفين يُمثلان ما يقرب من ثلث التجارة العالمية، وقد يُقلص الطلب على الوقود.

كما يُعقد يوم الاثنين اجتماع في ستوكهولم لكبار المفاوضين الأميركيين والصينيين، بهدف تمديد هدنة قبل الموعد النهائي في 12 أغسطس، تُبقي على الرسوم الجمركية مرتفعة بشكل حاد.

يوم الجمعة، استقرت أسعار النفط عند أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، متأثرة بمخاوف التجارة العالمية وتوقعات بزيادة إمدادات النفط من فنزويلا. تستعد شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) لاستئناف العمل في مشاريعها المشتركة بشروط مماثلة لتراخيص عهد بايدن، بمجرد أن يعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب العمل بالتصاريح لشركائها لتشغيل وتصدير النفط بموجب عقود مقايضة، وفقاً لمصادر في الشركة.

ورغم ارتفاع الأسعار بشكل طفيف يوم الاثنين، فإن المكاسب كانت محدودة بسبب احتمال تخفيف «أوبك+» لقيود الإمدادات بشكل أكبر.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة مراقبة السوق التابعة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها في الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين. وصرح أربعة مندوبين من «أوبك بلس» الأسبوع الماضي بأنه من غير المرجح أن توصي ثمانية أعضاء بتعديل الخطط الحالية لزيادة إنتاج النفط بمقدار 548 ألف برميل يومياً في أغسطس، على الرغم من أن مصدراً آخر قال إنه من السابق لأوانه الجزم بذلك.

وتتوقع «آي إن جي» أن تُكمل «أوبك بلس» على الأقل العودة الكاملة لـ 2.2 مليون برميل يومياً من تخفيضات الإمدادات الطوعية الإضافية بحلول نهاية سبتمبر (أيلول).

ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى زيادة في الإمدادات في سبتمبر لا تقل عن 280 ألف برميل يومياً. مع ذلك، من الواضح أن هناك مجالاً لزيادة أكثر جرأة.

وتسعى مجموعة المنتجين جاهدةً لاستعادة حصتها السوقية، بينما يُسهم الطلب الصيفي في استيعاب البراميل الإضافية.

أفاد محللو «جي بي مورغان» بأن الطلب العالمي على النفط ارتفع بمقدار 600 ألف برميل يومياً في يوليو (تموز) على أساس سنوي، بينما ارتفعت مخزونات النفط العالمية بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً.

وفي الشرق الأوسط، أعلن الحوثيون في اليمن يوم الأحد أنهم سيستهدفون سفن الشركات التي تتعامل مع المواني الإسرائيلية، بغض النظر عن جنسيتها، فيما وصفوه بالمرحلة الرابعة من العمليات العسكرية ضد إسرائيل بسبب صراع غزة.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

الاقتصاد مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

زادت كازاخستان شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي على البحر الأسود 28 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

أطلقت «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، وقالت إنها ستبيع أسهماً في الشركة قبل إدراجها بالبورصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم الذكاء الاصطناعي وتراجع النفط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تراجع أسعار النفط 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يصدّر 2.6 مليون برميل نفط يومياً منذ مطلع الشهر الحالي

أعلنت وزارة النفط العراقية، الاثنين، أن متوسط الصادرات النفطية منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي يبلغ مليونين و600 ألف برميل يومياً...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.


«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين»، مُعلناً أنه سيستثمر جزءاً من أمواله الخاصة في أوراق مالية رقمية.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهودٍ أوسع تبذلها البنوك المركزية للتكيف مع الاستخدام المتزايد لتقنية «بلوك تشين» في القطاع المالي، حيث تُصدر الأصول المالية وتُتداول عبر سِجلات رقمية موزعة، بدلاً من البنية التحتية التقليدية، وفق «رويترز».

وتتيح الخدمة الجديدة، التي تحمل اسم «بونتس»، للبنوك والمستثمرين تسوية المعاملات القائمة على «بلوك تشين» باستخدام اليورو المدعوم من البنك المركزي الأوروبي، بدلاً من العملات المستقرة أو غيرها من أشكال الأموال الخاصة.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن المجموعة الأولى من المستخدمين، التي تضم «دويتشه بنك» و«سانتاندير» وشركة المقاصة «كليرستريم»، أكملت إجراءات الانضمام إلى الخدمة، وأصبحت قادرة على استخدام «بونتس» منذ بدء تشغيلها.

وستعمل المنصة في البداية من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، بتوقيت وسط أوروبا، خلال أيام العمل، على أن يجري توسيع خدماتها تدريجياً.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التقنية لديها القدرة على جعل المعاملات أسرع وأكثر كفاءة، من خلال دمج مراحل متعددة من دورة حياة الأصل... وإتاحة أتمتة العمليات».

استثمار في سندات قائمة على «بلوك تشين»

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيبدأ أيضاً استثمار جزء ضئيل من أمواله الخاصة، البالغة 23 مليار يورو، في أوراق مالية قائمة على «بلوك تشين»، مع التركيز على أدوات دَين مقوَّمة باليورو وذات تصنيف ائتماني مرتفع، تُصدرها مؤسسات عامة.

وقالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، الشهر الماضي، إن على البنوك المركزية «الانتقال إلى تقنية البلوك تشين»، وعدَّت أن ذلك سيقلل الاعتماد على البدائل الخاصة.

وتتبع بنوك مركزية أخرى مبادرات مماثلة؛ إذ يدير البنك الوطني السويسري «مشروع هلفيتيا»، الذي يستخدم عملة رقمية مخصصة للمعاملات بين المؤسسات لتسوية صفقات الأوراق المالية.

كما يختبر بنك إنجلترا استخدام تقنية «بلوك تشين»، من خلال «البيئة التجريبية للأوراق المالية الرقمية».

ويعمل البنك المركزي الأوروبي أيضاً على تطوير اليورو الرقمي المخصص للمستهلكين، في إطار مساعٍ، مِن بين أهداف أخرى، لتقليل اعتماد المنطقة على بطاقات الائتمان الأميركية، ويستهدف إطلاقه في عام 2029.