بدء دخول قوافل مساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح

TT

بدء دخول قوافل مساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح

شاحنة محملة بمساعدات إنسانية مخصصة لغزة أمام البوابة المصرية لمعبر رفح في 27 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
شاحنة محملة بمساعدات إنسانية مخصصة لغزة أمام البوابة المصرية لمعبر رفح في 27 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تلفزيون «القاهرة الإخبارية» المصري، اليوم (الأحد)، ببدء دخول شاحنات تحمل مساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بينما أعلنت إسرائيل «تعليقاً تكتيكياً» لعملياتها العسكرية في أجزاء من القطاع؛ للسماح بتوزيع الإعانات للفلسطينيين.

وأضاف التلفزيون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، «بدء دخول قوافل المساعدات المصرية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح»، إلى جانب لقطات تظهر شاحنات عدة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأرفقت منشورها بلقطات مصوّرة تظهر شاحنات عدة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة، وتظهر على إحدى الشاحنات عبارة «من الشعب المصري إلى الشعب الفلسطيني الشقيق - الهلال الأحمر المصري».

شاحنة تحمل مساعدات إنسانية أمام البوابة المصرية من معبر رفح في 27 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأظهرت صور وشريط فيديو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» شاحنات ضخمة محمّلة بأكياس بيضاء تدخل عبر بوابة معبر رفح من الجانب المصري، الذي يؤدي إلى جنوب قطاع غزة. إلا أن الشاحنات لا تدخل مباشرة إلى القطاع عبر الجانب الفلسطيني من المعبر المدمَّر والمقفل بسبب الحرب. وتسير الشاحنات بعد ذلك كيلومترات قليلة جداً نحو معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، حيث يتوقع أن تخضع للتفتيش مجدداً قبل دخول منطقة رفح الفلسطينية.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي «تعليقاً تكتيكياً» يومياً لعملياته العسكرية في القطاع، «اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً (السابعة بتوقيت غرينتش) وحتى الساعة الثامنة مساءً (17:00 بتوقيت غرينتش)»، مضيفاً أنّ هذا التعليق سيشمل المناطق التي لا يتحرّك فيها الجيش، «وهي المواصي ودير البلح ومدينة غزة، وسيكون يومياً حتى إشعار آخر».

وأشار إلى أنّه «تمّ تحديد ممرّات مؤمّنة بشكل مستدام اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً (3:00 بتوقيت غرينتش) وحتى الحادية عشرة مساءً (20:00 بتوقيت غرينتش)، التي ستسمح بالتحرّك الآمن لقوافل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية؛ لإدخال وتوزيع الأغذية والأدوية إلى السكان في قطاع غزة».

«لا تكفي لكسر المجاعة»

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن القطاع يواجه «كارثة إنسانية حقيقية مع استمرار الحصار الخانق، وإغلاق المعابر، ومنع تدفق المساعدات وحليب الأطفال منذ 148 يوماً بشكل متواصل».

طفل فلسطيني يحمل كيساً من الطحين في مواصي رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأكد المكتب، في بيان، أن قطاع غزة يحتاج يومياً إلى 600 شاحنة إغاثية تشمل حليب الأطفال، والمساعدات الإنسانية، والوقود؛ لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، مضيفاً: «ورغم تداول أرقام عن نية إدخال عشرات الشاحنات، فإن هذه الخطوة، إن نُفِّذت، ستبقى محدودة ولا تكفي لكسر المجاعة».

وأشار البيان إلى أن قطاع غزة في حاجة إلى 250 ألف علبة حليب شهرياً مطلوبة لإنقاذ الأطفال الرُّضَّع من الجوع وسوء التغذية.

 

 

«أونروا»: لا يمكن توزيع المساعدات في غزة من دوننا

 

 

وقال عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم (الأحد)، إنه لا يمكن توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة من دون الوكالة الأممية.

وأضاف أبو حسنة، في تصريحات لتلفزيون «القاهرة الإخبارية»، أن أكثر من 200 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية، مشيراً إلى أن الوكالة الأممية لديها 6 آلاف شاحنة مساعدات جاهزة لدخول القطاع.

وشدَّد المتحدث باسم «أونروا» على أن توزيع المساعدات الإنسانية يجب ألا يتم دون إشراف أممي.

ويأتي القرار الإسرائيلي في ظل تصاعد الضغوط الدولية في مواجهة تفاقم أزمة الجوع في القطاع الفلسطيني المحاصَر والمُدمَّر جراء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 21 شهراً. وبدأت إسرائيل بإلقاء مساعدات غذائية جواً على القطاع، بموازاة خطوات مماثلة من الإمارات وبريطانيا.

مع ذلك، يستمر مسؤولو الإغاثة الإنسانية في التشكيك بجدوى هذه الوسيلة. وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إنّ استئناف عمليات الإنزال الجوي للمساعدات يمثِّل استجابةً «غير فاعلة» للكارثة الإنسانية المستمرة.

 

 


مقالات ذات صلة

أحداث فنزويلا... هل يمكن أن تؤثر على «اتفاق غزة»؟

العالم العربي شاحنة وقود مصرية في طريقها إلى قطاع غزة وسط تسريبات إسرائيلية عن قرب افتتاح معبر رفح في الاتجاهين (الهلال الأحمر المصري)

أحداث فنزويلا... هل يمكن أن تؤثر على «اتفاق غزة»؟

طغت أحداث «فنزويلا» على معظم قضايا العالم عقب تحرك أميركي غير مسبوق باعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وسط ترحيب إسرائيلي... فهل تترك بصمتها على «اتفاق غزة»؟

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

بثت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تستعد لتلقّي تعليمات من المستوى السياسي لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق الممثلة أنجلينا جولي زارت منطقة قريبة من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (رويترز)

أنجلينا جولي تزور الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة

زارت نجمة هوليوود أنجلينا جولي الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة، اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (رفح)
تحليل إخباري شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب) play-circle

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: «فتح معبر رفح» خطوة مرتقبة تختبر إمكانية بدء المرحلة الثانية

تسريبات إسرائيلية جديدة تتحدث عن استعداد لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي تحتله إسرائيل منذ مايو 2024 تحت ضغوط أميركية

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض 4 فبراير 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ) play-circle

تقرير: نتنياهو فكر في فتح معبر رفح قبل لقاء ترمب لكنه تراجع

نقلت صحيفة إسرائيلية، عن مصدر، قوله إن بنيامين نتنياهو عرض فتح معبر رفح بين مصر وغزة في كلا الاتجاهين كبادرة حسن نية قبل اجتماعه مع ترمب، لكنه تراجع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
TT

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)

أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بتجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب، اليوم (الأربعاء). وقالت إن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت أمس (الثلاثاء) أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وأكدتا على مواصلة التنسيق بينهما لضمان حماية الأمن المائي المصري.

وذكر البيان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري، اجتمعا لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سبل مواصلة تعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

وأضاف أن الوزيرين شددا على «رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

كما أكد الوزيران على «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية، وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل».

وحوض النيل الشرقي يشير إلى دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة (مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية) التي تتشارك في موارد مياه النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) سد النهضة الضخم على نهر النيل الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.


تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.