غزة: 30 قتيلاً نصفهم من منتظري المساعدات بقصف إسرائيلي

«الصليب الأحمر» دعا إلى التحرك لوقف المعاناة

فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طرودًا غذائية ومواد أخرى تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طرودًا غذائية ومواد أخرى تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

غزة: 30 قتيلاً نصفهم من منتظري المساعدات بقصف إسرائيلي

فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طرودًا غذائية ومواد أخرى تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طرودًا غذائية ومواد أخرى تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

قتل 30 مواطنا فلسطينيا وأصيب آخرون، منذ فجر يوم السبت، في غارات إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن من بين القتلى 14 من منتظري المساعدات. وأشارت إلى «استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بجروح بينهم حالات خطيرة في قصف طائرات الاحتلال الحربية حي تل الهوا جنوب مدينة غز». وذكرت الوكالة أن طائرات إسرائيلية شنت سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في مدينة غزة.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجنازة على أشخاص قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مدرسة في غزة والتي تم استخدامها ملجأ (أ.ب)

وفي وقت سابق اليوم، أفادت «وفا»، بمقتل 6 أشخاص قصف إسرائيلي غرب مدينة غزة. ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن عدداً من المصابين من منتظري المساعدات وصلوا إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، عقب تعرضهم للرصاص بشكل مباشر في منطقة الواحة.

كما لفتت الوكالة إلى أن الطائرات الإسرائيلية شنت سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وفي تحديثها اليومي، ذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة بأن 57 قتيلا و512 مصابا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية.

الصليب الأحمر

إلى ذلك، دعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش في بيان المجتمع الدولي إلى التحرّك الجماعي والعاجل لوضع حد للمعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

وقالت سبولياريتش إنه «لا توجد أي مبررات لما يجري في غزة، فقد تجاوز حجم المعاناة الإنسانية ومستوى المساس بالكرامة البشرية كل الحدود المقبولة قانونياً، وأخلاقياً».

وأكدت أن استمرار غياب وقف إطلاق النار يعني المزيد من الخسائر في الأرواح بين المدنيين، مشيرة إلى أن المدنيين يرزحون تحت معاناة شديدة جراء حرب تُشنّ بلا تمييز، وما تسببه من حرمان من أبسط مقومات الحياة.

وأضافت أن «الأعمال العدائية المستمرة تحصد أرواح الناس بلا رحمة، فيما يلقى الأطفال حتفهم نتيجة نقص الغذاء، وتجبر العائلات على النزوح المتكرر بحثاً عن أمان غير موجود».

وأشارت إلى أن 350 موظفاً من طواقم اللجنة الدولية في غزة يواجهون الظروف القاسية ذاتها للحصول على الغذاء، والمياه النظيفة.

فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طرودًا غذائية تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وشددت سبولياريتش على ضرورة إنهاء هذه المأساة بشكل فوري وحاسم، مؤكدة أن أي تردد سياسي أو تبرير للانتهاكات الجارية سيُسجَّل في التاريخ على أنه فشل جماعي في الحفاظ على الحد الأدنى من الإنسانية في زمن الحرب.

وطالبت الدول بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الامتناع عن نقل الأسلحة التي قد تُستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة، والعمل على إلزام أطراف النزاع بالتقيد الكامل بالقانون الدولي الإنساني.

كما دعت إلى استئناف وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء قطاع غزة بشكل عاجل، ودون عوائق أو تمييز، والإفراج عن جميع الرهائن المتبقين، والسماح للجنة الدولية باستئناف زياراتها إلى المعتقلين الفلسطينيين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية.

وأكدت أن إنقاذ الأرواح في غزة أمر ممكن إذا توفرت الشجاعة السياسية لاحترام قواعد الحرب، وضمان الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للمدنيين.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنت إسرائيل عدواناً على قطاع غزة، أسفر عن مقتل 59676 فلسطينياً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 143965 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طرودًا غذائية ومواد أخرى تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

كما ترتكب إسرائيل مجازر بشعة بحق منتظري المساعدات، إذ يتعرضون يومياً لخطر الموت، بسبب الرصاص العشوائي، والاستهداف المباشر لهم، حيث تجاوز عدد القتلى منذ بدء العمل بآلية نقاط توزيع المساعدات في مايو (أيار) أكثر من 1000 قتيل، ومئات المصابين.

ويعيش أهالي غزة في مجاعة مع توقف دخول المساعدات إلى القطاع، وأمس (الجمعة)، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع سجلت 9 حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال 24 ساعة.

وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 122 حالة وفاة، من بينهم 83 طفلاً.

فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طرودًا غذائية ومواد أخرى تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات في ما يسمى "ممر نتساريم" في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قد أعلن في بيان أمس أن نحو ثلث سكان قطاع غزة لا يأكلون لأيام، محذراً من أن سوء التغذية في ازدياد حاد.

وأفاد البرنامج بأن «الأزمة الغذائية في غزة بلغت مستويات من اليأس غير مسبوقة. شخص من أصل ثلاثة لا يأكل لأيام. سوء التغذية في ازدياد حاد؛ إذ إن 90 ألف امرأة وطفل بحاجة عاجلة إلى العلاج».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».