الرئيس اللبناني يتحدث عن «تقدم بطيء» في مفاوضاته حول السلاح مع «حزب الله»

الحزب يردّ على زيارة براك: معنيون بتطبيق 1701 وليس بالورقة الأميركية

الرئيس اللبناني يتسلم رمزياً مفتاح بلدة سن الفيل التي كان يسكنها قبل انتخابه (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني يتسلم رمزياً مفتاح بلدة سن الفيل التي كان يسكنها قبل انتخابه (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني يتحدث عن «تقدم بطيء» في مفاوضاته حول السلاح مع «حزب الله»

الرئيس اللبناني يتسلم رمزياً مفتاح بلدة سن الفيل التي كان يسكنها قبل انتخابه (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني يتسلم رمزياً مفتاح بلدة سن الفيل التي كان يسكنها قبل انتخابه (الرئاسة اللبنانية)

تحدث الرئيس اللبناني جوزيف عون عن اتصالات يجريها مع (حزب الله) لحل مسألة السلاح، معتبراً أن «المفاوضات تتقدم ولو ببطء»، فيما أعلن «حزب الله» أنه غير معنيّ بالورقة الأميركية التي حملها الموفد الأميركي توماس براك إلى بيروت، مشيراً إلى أنه معني فقط بتنفيذ القرار 1701، وذلك في أول رد على المطالب الأميركية، ووسط تصعيد إسرائيلي بالقصف والاغتيالات، ونقمة في القرى الحدودية دفعت إحداها للتلويح بـ«خطوات مستقبلية لحماية أنفسنا وأرضنا».

واستغرب عون الكلام عن وجود لجنة أمنية بين الجيش والحزب، مشيراً إلى قيامه شخصياً باتصالات مع الحزب لحل مسألة السلاح، «وأنه يمكن القول إن هذه المفاوضات تتقدم ولو ببطء، وإن هناك تجاوباً حول الأفكار المطروحة في هذا المجال. وشدّد على أن أحداً لا يرغب في الحرب، ولا أحد لديه القدرة على تحمل نتائجها وتداعياتها، ويجب التعامل بموضوعية وروية مع هذا الملف».

أما عن الوضع في الجنوب وانتشار الجيش، فأكد الرئيس عون أن الجيش بات منتشراً في كل المناطق اللبنانية، ما عدا الأماكن التي لا تزال إسرائيل تحتلها في الجنوب والتي تعيق استكمال هذا الانتشار. أما ما يحكى عن الخوف والقلق من عودة الحرب، فاعتبر أنها أخبار مضللة هدفها ضرب العهد من أجل كسب بعض النقاط السياسية، فقط لا غير».

وتطرق عون إلى مستجدات المطالب اللبنانية المقدمة إلى السفير توماس براك، فقال: «ما زلنا ننتظر نتائج تحركات السفير براك، والرد على الورقة اللبنانية المقدمة له. المطلب اللبناني واضح جداً، نريد التزام إسرائيل باتفاقية وقف إطلاق النار كما التزم لبنان بها، وانسحابها من التلال الخمس».

واختتم براك، الأربعاء، زيارة إلى العاصمة اللبنانية، التقى فيها المسؤولين اللبنانيين، وناقش معهم ورقة المطالب الأميركية التي يتصدرها بند تنفيذ «حصرية السلاح» بالأجهزة الأمنية والقوى الرسمية اللبنانية. وأعاد في تغريدة ليل الخميس، تأكيد موقف الولايات المتحدة، قائلاً إنه خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، صرّح بأن «سلاح (حزب الله) هو مسألة يجب أن يحسمها اللبنانيون أنفسهم، في تأكيد على موقف الولايات المتحدة الثابت منذ سنوات، وهو أن (حزب الله) يُشكّل تحدياً لا يمكن معالجته إلا من قبل الدولة اللبنانية».

فرض حصرية السلاح

وقال برّاك إن الولايات المتحدة «لا تزال مستعدة لدعم لبنان إذا ما التزمت الحكومة بفرض حصرية السلاح بيد الدولة، على أن تكون القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة الوحيدة ذات الصلاحية الدستورية للعمل داخل حدود البلاد». وذكر بتصريح وزير الخارجية ماركو روبيو القائل: «إن هدفنا في لبنان هو دولة لبنانية قوية قادرة على مواجهة (حزب الله) ونزع سلاحه».

وأكد براك أن الولايات المتحدة «لا تميّز بين الجناحين السياسي والعسكري لـ(حزب الله)، بل تعتبر التنظيم بكل أوجهه منظمة إرهابية أجنبية». وأشار براك إلى أنه في المقابل، «تعترف الولايات المتحدة بالقوات المسلحة اللبنانية كمؤسسة عسكرية وطنية شرعية وحيدة، وركيزة من ركائز السيادة اللبنانية، والمفتاح نحو مستقبل مستقر ومزدهر». وقال: «الكرة الآن في ملعب القيادة السياسية اللبنانية، وكذلك في ملعب الجيش اللبناني، لإظهار العزم والإرادة السياسية من أجل، كما قال الرئيس ترمب، (اغتنام فرصة جديدة لمستقبل خالٍ من قبضة إرهابيي حزب الله)»، مشيراً إلى أن «على هذا الطريق، ستقف الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع شعب لبنان».

«حزب الله»

وفي أول رد على زيارة براك، قال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب إيهاب حمادة: «إننا في (حزب الله) غير معنيين بالورقة الأميركية، بل بتنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته، والرئيس بري يمثل موقف الحزب على المستويين الدبلوماسي والسياسي. وردّ الدولة اللبنانية يرتكز على حقوق اللبنانيين». وأكد حمادة في تصريح إذاعي أن «ما قدمه الرئيس جوزيف عون باسم الدولة اللبنانية واضح، ويبدأ بمندرجات القرار 1701، وفي مقدمها الانسحاب الإسرائيلي، وموقف الرئيس بري متقدم في هذا السياق، ونحن غير معنيين بأي كلام آخر، وهو غير موجود بالنسبة لنا».

براك خلال لقائه مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت (رويترز)

وفيما يتعلق بحصرية السلاح، قال حمادة: «نحن غير مختلفين على المبدأ، لكن الإشكالية تكمن في تمكين الدولة، وفي صياغة استراتيجية خارجية تنتج استراتيجية دفاعية قادرة على حماية لبنان واللبنانيين». وأضاف: «الكرة اليوم في الملعب الإسرائيلي، ويجب وقف الاعتداءات قبل الحديث عن حصرية السلاح. فالسلاح بات يساوي الوجود والأولوية هي للضمانات».

استهدافات متواصلة

ولم توقف إسرائيل استهدافاتها وخروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، خلال زيارة براك، وسرعان ما ذهبت إلى التصعيد، الخميس، حين نفذت غارات جوية استهدفت عدة مناطق في الجنوب، وقالت إنها استهدفت بنية تحتية ومخازن أسلحة ومنصات صواريخ لـ«حزب الله».

والجمعة، استهدفت غارة إسرائيلية سيّارة نقل صغيرة في برعشيت، أدّت إلى سقوط قتيل. وأفاد إعلام إسرائيلي بأن طائرة تابعة لسلاح الجو «اغتالت عنصراً مسلحاً في (حزب الله)».

إلى ذلك، نقل عضو بلدية الضهيرة بسام سويد إلى المستشفى اللبناني - الإيطالي في صور، مصاباً بطلقين ناريين بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي عليه النار، بينما كان في طريقه إلى بلدته الضهيرة الحدودية في قضاء صور، ووصفت إصابته بالخطيرة. كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء حي الدباكة في ميس الجبل.

تلويح بإجراءات فردية

وأثارت الخروقات الإسرائيلية والاستهدافات المتكررة، احتقاناً في قرى الجنوب، وهو ما عبّر عنه بيان موقع باسم «أهالي عيتا الشعب» الحدودية، قالوا فيه: «لا تمر فترة زمنية إلا ويكون أحد شباب بلدتنا هدفاً لاستهداف مباشر من قبل العدو الإسرائيلي وآخرهم الشهيد مصطفى حاريصي، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وفي ظل صمت رسمي يكاد يرقى إلى التواطؤ بالإهمال». وأضافوا في البيان: «نرفع صوتنا عالياً، مستنكرين وشاجبين هذا التجاهل المعيب لأمننا وسلامتنا. إن الاستهداف المتكرر لشبابنا، وأرزاقنا، ومنازلنا، لم يعد مجرد خرق أمني عابر، بل هو نتيجة مباشرة لغياب الحد الأدنى من الحماية والرعاية من الدولة اللبنانية».

وإذ طالبوا الدولة «باتخاذ خطوات جدية لحماية أهلنا في الجنوب»، قالوا في البيان: «إننا، في ظل هذا الإهمال المتكرر، نُعلن بوضوح أننا ندرس اتخاذ خطوات مستقبلية لحماية أنفسنا وأرضنا، بما يضمن كرامتنا وأمننا وحقّنا بالحياة. أمننا ليس ترفاً... بل حق».


مقالات ذات صلة

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».