تعرف على أبرز مزايا هاتف «سامسونغ غالاكسي زِد فولد 7» الجديد

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف القابل للطي الأقل سماكة قبل إطلاقه... بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة وكاميرات متطورة هي الأفضل في السلسلة

تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
TT

تعرف على أبرز مزايا هاتف «سامسونغ غالاكسي زِد فولد 7» الجديد

تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي

تُطلق شركة «سامسونغ»، الجمعة، هاتفها الجديد «غالاكسي زِد فولد 7» Galaxy Z Fold7 الذي يمثل نقلة نوعية في السلسلة بفضل تصميمه منخفض السماكة والوزن، مع دمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الاستخدامات اليومية بهدف تقديم تجربة استخدام استثنائية. ويطور هذا الهاتف التجارب اليومية للمستخدمين ويقدم أداءً فائقاً وتجربة تضاهي هواتف فئة «ألترا» Ultra الذكية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه عالمياً، ونذكر مخلص التجربة.

ألوان متعددة وسعات تخزين وذاكرة تناسب أذواق المستخدمين واحتياجاتهم

التصميم والمتانة المطورة

الهاتف هو الأقل سماكة ووزناً في السلسلة حتى الآن، وهو أقل وزناً من هاتف «غالاكسي إس 25 ألترا» الذي تم إطلاقه قبل نحو 5 أشهر.

فائق النحافة. ويتميز الهاتف بتصميم فائق النحافة، حيث تبلغ سماكته 8.9 مليمتر لدى طي الشاشة و4.2 ملم لدى فتحها. وأعيد تصميم الشاشة الخارجية لتكون أكثر صلابة بفضل استخدام طبقة من التيتانيوم مع زيادة سمك الزجاج بنسبة 50 في المائة؛ ما يجعلها أكثر تحملاً، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP48 (يمكن غمره في المياه العذبة حتى عمق 1.5 متر لمدة تصل إلى 30 دقيقة مع مقاومة ذرات الغبار التي يبلغ قطرها أكبر من مليمتر واحد).

* الشاشة الداخلية المنطوية. بالنسبة للشاشة الداخلية التي تنطوي، فهي مصنوعة من زجاج «غوريلا غلاس فيكتوس سيراميك 2» الجديد الذي يحتوي على بلورات دقيقة داخل بنيته؛ بهدف تعزيز المتانة والقدرة على مقاومة التشققات.

المتانة. إطار الهاتف والمفصل مصنوعان من الألمنيوم المقوى Armor Aluminum الذي يرفع من مستويات الصلابة والمتانة بنسبة 10 في المائة. وبالحديث عن مفصل «أرمور فليكس هينج» Armor FlexHinge، فقد تمت إعادة هندسته ليكون الأقل سماكة ووزناً في السلسلة، ببنية داخلية متعددة المسارات تخفض من ظهور الخط الطولي في مكان الطي وتعزز متانته من خلال توزيع الضغط بشكل متوازن.

* الشاشة الخارجية. وتتميز الشاشة الخارجية للهاتف بقطر يبلغ 6.5 بوصة وهي تعمل بتقنية «دايناميك أموليد 2 إكس» Dynamic AMOLED 2X لتعزيز جودة الألوان المعروضة وبنسبة العرض «21 إلى 9».

ولدى فتح الهاتف، تظهر الشاشة الداخلية بقطر كبير يبلغ 8 بوصات تعمل بالتقنية نفسها، وهي أكبر بنسبة 11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل عملية كتابة المحتوى والتفاعل مع التطبيقات المتعددة في آن واحد ومشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية أمراً مريحاً جداً. يضاف إلى ذلك دعم الشاشة لتقنية «تطوير النظر» Vision Booster وشدة السطوع التي تبلغ 2600 شمعة بهدف المحافظة على وضوح الصورة تحت أشعة الشمس المباشرة.

سماكة ووزن منخفضان يجعلان هذا الإصدار الأفضل في السلسلة

ذكاء اصطناعي متكامل للتحسين استخداماتك اليومية

ويوظف الهاتف الشاشة القابلة للطي لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي ما يوفر تجربة استخدام ذكية تتكيف مع الكثير من الاحتياجات اليومية، حيث لم يعد المستخدم في حاجة إلى التنقل المستمر بين التطبيقات المختلفة، وأصبح بإمكانه العمل ضمن مساحة واحدة دون انقطاع من خلال تشغيل برامج عدة وعرضها على الشاشة الكبيرة في آن واحد وتسهيل نقل المعلومات بينها حسب الحاجة.

* واجهة لمهام متعددة. هذا الأمر أصبح أكثر سلاسة من السابق بفضل استخدام واجهة «وان يو آي 8» One UI 8 المصممة لتعمل مساعداً ذكياً متعدد الوسائط تدمج بين تعدد المهام على الشاشة الكبيرة والأدوات الذكية التي تفهم ما يكتبه المستخدم وما يقوله، وحتى ما يراه.

* «جيمناي لايف». كما تم تعزيز ميزة الذكاء الاصطناعي من «غوغل» المسماة «جيميناي لايف» Gemini Live لدعم الوسائط المتعددة بشكل أفضل؛ ما يسمح بفهم الذكاء الاصطناعي لما يراه المستخدم ويسمعه ويقوله ويتيح له كتابة أو تقديم أوامر صوتية لطرح أسئلة مرتبطة بالمحتوى المعروض على الشاشة والحصول على إجابات فورية، دون الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات المختلفة لتحقيق ذلك. يضاف إلى ذلك تطوير

* ميزة «رسم الدائرة للبحث» Circle to Search. وهي لرسم المستخدم دائرة بإصبعه حول أي عنصر يظهر على الشاشة، سواء كان في برنامج أو صورة أو فيديو أو صفحة إنترنت، والحصول على نتائج مرتبطة بذلك العناصر فوراً ضمن نافذة خاصة تنبثق لضمان تجربة متواصلة دون الحاجة للتنقل بينها وبين المحتوى الرئيسي. ويمكن للمستخدم سحب وإفلات المحتوى الذي تم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي من صور ونصوص بإصبعه مباشرة من نافذة البحث إلى النوافذ الأخرى بكل سهولة.

* مساعدات الرسم والكتابة. يُذكر أن الهاتف يدعم أدوات إبداعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة خصيصاً للاستفادة من شاشته الكبيرة، حيث تساعد أدوات «مساعد الرسم» Drawing Assist و«مساعد الكتابة» Writing Assist على تحويل الأفكار والكتابات والرسومات إلى الهاتف بكل سلاسة.

* مساعد الصور. كما يمكن للمستخدم التقاط صور وعروض فيديو ثم تعديلها بسهولة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل «مساعد الصور» Photo Assist الذي يتيح نقل العناصر أو مسحها أو تكبيرها من الصور الملتقطة بمجرد رسم دائرة حول ذلك العنصر، أو ضبط ميلان الصورة وملء الخلفيات بدقة بعد التقاطها. ويدعم «استوديو الصور» Portrait Studio التقاط صور الحيوانات الأليفة بدقة متناهية وتطوير تلك الصور باستخدام ميزة «التحرير التوليدي» Generative Edit لإزالة العناصر المشتتة وملء الخلفيات، إلى جانب تقديمها نصائح لحذف بعض العناصر غير المرغوبة من الصورة لجعلها تبدو أفضل، مثل تحديد المارة في الخلفية وحذفهم من الصورة بضغطة واحدة على الشاشة.

وتسمح ميزة «التحرير جنباً إلى جنب» مع ميزة «عرض الصورة الأصلية» Show Originial بمقارنة الصور الأصلية والمعدلة جنباً إلى جنب على الشاشة الكبيرة، مع تسهيل ميزة «حذف الصوتيات» إزالة الضوضاء الصوتية غير المرغوب فيها، مثل صوت الرياح أو السيارات أو الموسيقى في الخلفية، من عروض الفيديو بعد تسجيلها، مباشرة من تطبيق «معرض الصور والفيديوهات».

نظام كاميرات احترافي لالتقاط أدق التفاصيل

* تجربة احترافية. ويقدم الهاتف تجربة تصوير احترافية، حيث إنه مزود بمصفوفة كاميرات خلفية ثلاثية بدقة 200 و12 و10 ميغابكسل (للصور الواسعة والواسعة جدا والصور البعيدة بدعم للتقريب البصري لغاية 3 أضعاف). وتلتقط الكاميرا الرئيسية تفاصيل غنية ينجم عنها صور أكثر سطوعاً بنسبة 44 في المائة، إلى جانب دعم تقنيات التصوير المعززة بالذكاء الاصطناعي بهدف تحسين الإضاءة وجودة الصورة تلقائياً، ومنح المستخدم صوراً وعروض فيديو تنبض بالحياة وبغاية الوضوح، حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

* أما ميزة «الفيديو الليلي» Night Video، فتدعم تعزيز وضوح عروض الفيديو التي يتم تسجيلها في ظروف الإضاءة المنخفضة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفصل العناصر المتحركة عن الخلفية وخفض التشويش البصري الذي ينجم عن التصوير في الضوء المنخفض. كما يوفر محرك المعالجة البصرية الجديد «برو فيجوال إنجن» ProVisual Engine معالجة أسرع للصور بهدف تعزيز وضوح الصور والفيديو وجودة التفاصيل. يضاف إلى ذلك دعم تقنية «المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» (بدقة ألوان تبلغ 10-بت) High Dynamic Range HDR10 Plus عمق ألوان أعلى للحصول على صور وفيديوهات غنية بالألوان.

سرعة أداء كبيرة في حجم مناسب

نظرة تفصيلية على المواصفات التقنية

يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.5 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2520x1080 بكسل وبكثافة 422 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الداخلية 8 بوصات، وهي تعرض الصورة بدقة 2184x1968 بكسل وبكثافة 368 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز مع دعم تقنية «المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» بدقة الألوان 10-بت وبشدة سطوع تبلغ 2600 شمعة.

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 إيليت فور غالاكسي» Snapdragon 8 Elite for Galaxy ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر، مع تقديم 12 أو 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 أو 512 أو 1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويعزز هذا المعالج الأداء بنسبة 41 في المائة في وحدة المعالجة العصبية Neural Processing Unit NPU و38 في المائة في وحدة المعالجة المركزية Central Processing Unit CPU و26 في المائة في وحدة معالجة الرسومات Graphics Processing Unit GPU مقارنة بالجيل السابق من السلسلة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 200 و10 و12 ميغابكسل (للصور الواسعة والبعيدة والواسعة جدا) مع تقديم ضوء «فلاش» يعمل بتقنية «إل إي دي» LED لتقديم إضاءة أكثر واقعية، إلى جانب تقديم كاميرا أمامية في الشاشة الرئيسية لدى إغلاق الهاتف بدقة 10 ميغابكسل تدعم التصوير بزوايا واسعة جداً، وأخرى في الشاشة الداخلية بعد فتحها بدقة 10 ميغابكسل تدعم التصوير بزوايا واسعة.

ويقدم الهاتف سماعتين في الجهتين العلوية والسفلية مع دعم شبكات «واي فاي a وb وg وn وac و6e و7» و«بلوتوث 5.4» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، كما يقدم مستشعر بصمة جانبيا، مع دعم لاستخدام شريحتي اتصال في آن واحد وشريحة إلكترونية eSIM. وتبلغ شحنة البطارية 4400 ملي أمبير – ساعة ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 25 واط (يمكن شحن 50 في المائة منها في نحو 30 دقيقة) أو لاسلكياً بقدرة 15 واط، مع دعم شحن الأجهزة والملحقات الأخرى عكسياً ولاسلكياً بقدرة 4.5 واط.

وتبلغ سماكة الهاتف وهو مطوي 8.9 مليمتر بينما تبلغ 4.2 مليمتر لدى فتحه، ويبلغ وزنه 215 غراماً، وهو متوافر بدءاً من الجمعة بألوان الأزرق أو الأسود أو الأخضر (عبر متجر «سامسونغ» الإلكتروني) أو الفضي بسعر 7699 أو 8199 أو 9449 ريالاً سعودياً (نحو 2053 أو 2186 أو 2519 دولاراً أميركياً)، حسب السعة التخزينية المرغوبة.

ما الجديد مقارنة بالإصدار السابق؟

لدى مقارنة الهاتف مع الإصدار السابق منه في السلسلة، نجد أن الإصدار الجديد يتفوق في قطر الشاشة الخارجية (6.5 مقارنة بـ6.3 بوصة) والداخلية (8 مقارنة بـ7.6 بوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2520x1080 مقارنة بـ2376x968 بكسل) والداخلية (2184x1968 مقارنة بـ2160x1856 بكسل)، وكثافة عرض الشاشة الخارجية (422 مقارنة بـ410 بكسل في البوصة)، ونوع الزجاج المُستخدَم («غوريلا غلاس فيكتوس سيراميك 2» مقارنة بـ«غوريلا غلاس فيكتوس 2»)، والمعالج («سنابدراغون 8 إيليت فور غالاكسي» بدقة التصنيع 3 نانومتر مقارنة بـ«سنابدراغون 8 الجيل 3» بدقة التصنيع 4 نانومتر)، وسرعة النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.1 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.9 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز)، والذاكرة (16 أو 12 مقارنة بـ12 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (200 و10 و12 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل) والأمامية لدى طي الشاشة (10 مقارنة بـ4 ميغابكسل)، وشبكات «واي فاي» (دعم معيار 7) و«بلوتوث» (5.4 مقارنة بـ5.3)، والسماكة (8.9 مقارنة بـ12.1 مليمتر لدى طي الشاشة، و4.2 مقارنة بـ5.6 مليمتر لدى فتح الشاشة)، والوزن (215 مقارنة بـ239 غراماً).

ويتعادل الهاتفان في شحنة البطارية (4400 ملي أمبير – ساعة) وقدرة الشحن (25 واط سلكياً و15 واط لاسلكياً، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 4.5 واط)، وشدة سطوع الشاشة الخارجية (2600 شمعة)، والسعة التخزينية المدمجة (256 أو 512 أو 1024 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية لدى فتح الشاشة (10 ميغابكسل)، ومقاومة المياه والغبار (معيار IP48)، وتردد عرض الشاشة الخارجية، بينما يتفوق الإصدار السابق في كثافة عرض الشاشة الداخلية (374 مقارنة بـ368 بكسل في البوصة)، ودعم استخدام القلم الذكي S Pen.


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

مساعد شخصي متطور، بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» الذكية، بتقنيات تصوير متقدمة، وتصميم يقاوم أقسى الظروف.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

نظرة على صلاحيات موظفي الجمارك وحماية الحدود الأميركية وخطوات للحفاظ على بياناتك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.