على غرار ما يحدث بالضفة... قوات إسرائيل الخاصة تكثف نشاطها في غزة

خطفت مسؤولاً بوزارة الصحة وقتلت مصوراً صحافياً

أفراد من الجيش الإسرائيلي بعد تفجير منازل في قباطية قرب جنين بالضفة الغربية في 17 يوليو 2025 (رويترز)
أفراد من الجيش الإسرائيلي بعد تفجير منازل في قباطية قرب جنين بالضفة الغربية في 17 يوليو 2025 (رويترز)
TT

على غرار ما يحدث بالضفة... قوات إسرائيل الخاصة تكثف نشاطها في غزة

أفراد من الجيش الإسرائيلي بعد تفجير منازل في قباطية قرب جنين بالضفة الغربية في 17 يوليو 2025 (رويترز)
أفراد من الجيش الإسرائيلي بعد تفجير منازل في قباطية قرب جنين بالضفة الغربية في 17 يوليو 2025 (رويترز)

في التاسع عشر من مايو (أيار) الماضي، نجحت قوة مستعربين إسرائيلية، أو ما تسمى بالقوات الخاصة، في اغتيال أحمد سرحان القيادي بـ«ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري لـ«لجان المقاومة»، في عملية خاطفة نفذتها في خان يونس، واختطفت فيها زوجته وطفلهما، قبل أن تفرج عن الطفل، فيما أبقت على الزوجة بمكان مجهول.

كانت هذه أول عملية «علنية» لقوة مستعربين تنفذ مهام مماثلة لتلك التي تجريها في الضفة الغربية ضد نشطاء فلسطينيين.

لكن غزة شهدت من قبل عمليات من قوات مماثلة، كانت تتبعها تعزيزات عسكرية كما يحدث في الضفة أيضاً؛ وهو ما حصل في عمليات لاستعادة مختطفين من داخل القطاع، ومن ذلك ما حدث في النصيرات في يونيو (حزيران) 2024، وفي رفح في فبراير (شباط) من ذلك العام.

فلسطينيون وسط الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة احتجاج، الجمعة الماضي، على مصادرة أرضهم في قرية رابا قرب جنين (رويترز)

أما العملية التي استهدفت القيادي في «ألوية الناصر صلاح الدين» فكانت من دون تعزيزات عسكرية، سوى تدخل طائرات مروحية ومُسيرة في تأمين انسحاب القوة بعد اكتشافها.

وتقول مصادر ميدانية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية الخاصة كثفت في الأشهر الماضية نشاطها داخل قطاع غزة، ولعبت دوراً في تحديد أماكن معينة ومراقبتها، ورصد من يتحرك ويتنقل منها وإليها.

تسلل وخطف وقتل

وقبيل ظهر الاثنين، تسللت قوة إسرائيلية خاصة، على بُعد بضع مئات من الأمتار من مكان انتشار آليات عسكرية، إلى محيط المستشفى الميداني التابع للصليب الأحمر في منطقة فش فرش شمال غرب مدينة رفح، وأطلقت النار على مجموعة من الأشخاص.

وتبين لاحقاً أن هذه القوة اختطفت مدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة بغزة مروان الهمص، وقتلت المصور الصحافي تامر الزعانين الذي كان يعمل مع شخص آخر، أصيب بجروح خطيرة، على تصوير فيلم وثائقي عن عمل المستشفيات لصالح وكالات دولية، فيما أصيب إداري يعمل مع الهمص في وزارة الصحة.

مروان الهمص (رويترز)

وانسحبت القوة التي نفذت العملية باتجاه مكان وجود القوات الإسرائيلية في منطقة العلم غرب رفح، بعدما اختطفت الهمص، دون معرفة ما إذا كان أصيب، أو أنه اختطف من دون إطلاق النار عليه.

وتضاربت الأنباء عما إذا كان جميع أفراد القوة من المستعربين الإسرائيليين الذين بالعادة يتقنون الحديث بالعربية، أم أنهم عناصر من المجموعات المسلحة التابعة لياسر أبو شباب الذي تردد اسمه كثيراً بالقطاع في الأشهر القليلة الماضية، مع نشاط مجموعاته خاصةً في منطقة رفح التي تحتلها إسرائيل بشكل كامل.

مركبات عسكرية بأحد شوارع قباطية قرب جنين بالضفة الغربية في 17 يوليو 2025 (رويترز)

وحسب شهود عيان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، كانت القوة التي نفذت العملية تستقل مركبة جيب مدني تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وأطلقت النار تجاه تجمع أشخاص (قبل أن تُعرف هويتهم)، واختطفت من بينهم شخصاً تبيَّن لاحقاً أنه الهمص.

«سابقة خطيرة»

والهمص مسؤول في وزارة صحة غزة التابعة لحكومة «حماس»، ومسؤول المستشفيات الميدانية فيها والناطق باسمها، وهو وصف وظيفي جديد ظهر خلال الحرب بفعل انتشار تلك المستشفيات، بينما كان سابقاً مسؤول مستشفى «أبو يوسف النجار»، وقد قُصف بيته في وقت سابق.

وأدانت وزارة الصحة بغزة اختطاف الهمص، معتبرةً الواقعة «سابقة خطيرة تمثل استهدافاً مباشراً لصوت المرضى والجوعى والمعذبين في قطاع غزة».

وقالت الوزارة في بيان: «إن هذا العمل الجبان الذي استهدف أحد أبرز الأصوات الإنسانية والطبية التي نقلت للعالم أوجاع الأطفال الذين يموتون جوعاً، وآلام الجرحى الذين يُحرمون من الدواء، وصرخات الأمهات أمام بوابات المستشفيات، يعكس نية مبيتة لإسكات الحقيقة، وحجب معاناة شعب بأكمله يعيش أبشع كارثة صحية وإنسانية».

واعتبرت الوزارة هذا الاعتداء «انتهاكاً خطيراً لحرية التعبير والعمل الإنساني»، وحمَّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الهمص، وطالبت بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.

فلسطيني وسط سيارات أحرقها مستوطنون بقرية برقة شرق رام الله يوم 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

والأسباب الحقيقية وراء اختطافه غير معروفة، إلا أن مصادر ميدانية قدرت أنه يأتي في إطار استهداف الطواقم الطبية ومحاولة خطف واعتقال مسؤولي المستشفيات، كما جرى مع مدير مستشفى «الشفاء» محمد أبو سلمية، ومدير مستشفى «كمال عدوان» حسام أبو صفية، لمحاولة معرفة مصير مختطفين إسرائيليين قد يكونون عولجوا في مستشفيات القطاع بعد إصابتهم في أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أو بعدها في عمليات قصف إسرائيلية بالقرب منهم.

تجسس وتتبع ومراقبة

تأتي هذه الحادثة بعد نحو عشرة أيام على قتل مسلحين مواطناً فلسطينياً يُدعى هيثم شمالي بمسدسات «كاتم صوت» في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة.

وكان شمالي مهندس إلكترونيات واتصالات، ولم يتم التأكد من هوية قاتله. وأكدت بعض المصادر أنه كان ناشطاً في حركة «حماس»، ويجري حالياً التحقيق في ملابسات مقتله.

وكانت إسرائيل قد عملت في الأسابيع القليلة الماضية على اغتيال بعض المهندسين النشطين في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، ولكنها اغتالتهم عبر طائرات انتحارية استهدفتهم في عدة عمليات منفصلة.

مظاهرة في شوارع رام الله بالضفة الغربية يوم الاثنين تضامناً مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

واستخدمت إسرائيل قوةً خاصةً في مجمع الشفاء الطبي في مارس (آذار) 2024، حين هاجمت ضابطاً كبيراً في حكومة «حماس» وقتلته آنذاك، وهو فائق المبحوح مدير عمليات جهاز الأمن الداخلي.

وقالت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية الخاصة عملت بمساعدة متخابرين على محاولة مراقبة منازل ومبانٍ لمحاولة معرفة المترددين عليها.

وأضافت أنه أمكن ضبط هؤلاء المتخابرين الذين اعترفوا بذلك، واتُخذت بحقهم إجراءات «ميدانية» بعد التحقيق معهم.

وقالت المصادر إن تلك القوات زرعت كاميرات وأجهزة تنصت، بهدف التجسس وتتبع تحركات النشطاء والمواطنين وبعض الأماكن، من ضمنها مستشفيات، وإنه أمكن كشف الكثير من تلك الأجهزة مؤخراً.

وذكرت المصادر أن هناك متابعة حثيثة من قِبل أمن «كتائب القسام» وجهاز استخباراتها لأنشطة القوات الخاصة بالقطاع، وأنه صدرت تعليمات حازمة لنشطاء الفصائل بالانتباه واليقظة وحمل أسلحتهم الخفيفة وقنابل يدوية لمواجهة أي خطر من تلك القوات.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

المشرق العربي جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
تحليل إخباري آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة... 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري موقف أميركي «خجول» من قرارات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية

أعاد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة الرئيس، دونالد ترمب، لضم الضفة الغربية، لكن ردّ واشنطن جاء خجولاً بلا «أسنان» سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

السلطة الفلسطينية توصي أجهزتها الأمنية بعدم التعامل مع القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وتطلب من الفلسطينيين ذلك، في محاولة لعرقلة تهميش السلطة وضم الضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن محكمة القدس الجزئية رفضت، الأحد، التماساً يطلب الإذن بنقل الطفل من رام الله إلى مستشفى تل هشومير قرب تل أبيب لإجراء عملية زرع نخاع عظمي، وهي عملية غير متوفرة في غزة، أو الضفة الغربية المحتلة.

ويقيم الطفل في الضفة الغربية منذ عام 2022، حيث يتلقى رعاية طبية غير متوفرة في قطاع غزة، وقرر أطباؤه أنه بحاجة ماسة إلى العلاج المناعي بالأجسام المضادة.

واستندت المحكمة إلى قرار حكومي يمنع المقيمين المسجلين في غزة من عبور الحدود، حتى وإن لم يعودوا يقيمون فيها.

وجاء هذا القرار بفرض الحظر الشامل على دخول سكان غزة بعد الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمن فيهم مرضى السرطان الذين كانوا يحصلون، قبل الحرب، على العلاج المنقذ للحياة في القدس بشكل روتيني.

وفي حكمه، وصف القاضي الإسرائيلي رام وينوغراد الالتماس بأنه «تحدٍّ غير مباشر للقيود التي فرضتها المؤسسة الأمنية»، وبينما أقرّ بأن «آلاف الأطفال في غزة بحاجة ماسة للرعاية»، فإنه زعم أنه «لا يوجد فرق جوهري بين حالة الصبي وحالات المرضى الآخرين الممنوعين بموجب هذه السياسة».

وكتب وينوغراد في قرار الحكم: «لم يُثبت مقدمو الالتماس وجود فرق حقيقي وجوهري»، مشيراً إلى أن وجود الطفل في رام الله «لا يُبرر، في رأيه، استثناءه من الحظر الشامل».

وقالت والدة الطفل لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: «لقد فقدت آخر أمل لي»، واصفةً القرار بأنه حكم بالإعدام على ابنها، وذكرت أن والد الطفل توفي بمرض السرطان قبل ثلاث سنوات.

وتخوض منظمة «جيشا»، وهي منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان، إجراءات قانونية بشأن قضية الصبي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لأن وضع الطفل «يكشف عن قسوة نظام بيروقراطي جامد يُعطي الأولوية لبيانات السجلات على حساب الحالات الطبية الطارئة».

أطفال فلسطينيون يعانون من سوء التغذية أو أمراض مزمنة مثل السرطان ينتظرون في مستشفى بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

وأكدت في بيان لها: «تُجسّد هذه القضية مجدداً العواقب الوخيمة لسياسة شاملة تحرم الفلسطينيين من الحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة لمجرد تسجيل عناوينهم في غزة، حتى وإن لم يكونوا مقيمين فيها، ولم تُوجه إليهم أي اتهامات أمنية».

وأضافت: «تكمن أهمية هذا الحكم في أن المحكمة تُضفي شرعية على سياسة غير قانونية تُعرّض الأطفال للموت، حتى في ظل توفر العلاج المنقذ للحياة».

ولا يزال نحو 11 ألف مريض فلسطيني بالسرطان عالقين في غزة رغم إعادة فتح معبر رفح الأسبوع الماضي.

ويقول الأطباء إن الوفيات الناجمة عن السرطان قد تضاعفت ثلاث مرات في القطاع منذ بدء الحرب، في ظل استمرار إسرائيل في منع المرضى من المغادرة، وتقييد دخول أدوية العلاج الكيميائي.

ورغم مغادرة بعض المرضى، فإن عددهم يفوق بكثير عدد من هم في حاجة ماسة للعلاج، ولم يغادروا.

وبحسب مسؤولين في قطاه الصحة بغزة، هناك نحو 4 آلاف شخص لديهم تحويلات رسمية لتلقي العلاج في دول ثالثة، لكنهم غير قادرين على عبور الحدود.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن 900 شخص، بينهم أطفال ومرضى سرطان، توفوا بالفعل أثناء انتظارهم الإجلاء.


الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.