السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

رئيس الوزراء حذَّر في بروكسل من التوسع الاستيطاني المدعوم من جيش الاحتلال

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة الفلسطينية تواصل العمل على تنفيذ عملية إصلاح شاملة استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

وأكد مصطفى في كلمة له في الاجتماع التاسع لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل، الاثنين، أن السلطة أحرزت تقدماً ملموساً في تنفيذ أجندة الإصلاح الشامل، بما في ذلك إصلاح قطاع الأمن عبر بناء جهاز أمني مهني ومدني، وخاضع للمساءلة، وتعزيز منظومة العدالة وسيادة القانون، وزيادة الشفافية، وتحسين جودة الخدمات.

وأضاف: «هذه الإصلاحات ليست نظرية، بل عملية وقد أنجز ما يزيد على 70 في المائة من خطة الإصلاح، وستنتهي منها مع نهاية العام الحالي، بما يعكس التزامنا بالحكم الرشيد، والاستعداد لتحمل المسؤوليات الكاملة لدولة مستقلة ذات سيادة».

لكن مصطفى حذَّر من أن إسرائيل تعمل على تقويض كل ذلك، وقال مصطفى إن «السلطة تتعرض لتقويض منهجي نتيجة السياسات والإجراءات الإسرائيلية، لا سيما على الصعيدين الأمني والاقتصادي».

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (د.ب.أ)

وأضاف: «إن التصعيد المستمر في أعمال العنف، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات ميليشيات المستوطنين المتواصلة في ظل إفلات تام من العقاب، وأحياناً بدعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي تقوض بشكل مباشر قابلية تحقيق حل الدولتين (...) واستمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، إلى جانب القيود المفروضة على النظام المصرفي الفلسطيني، أدى إلى تفاقم أزمة مالية واقتصادية عميقة، وأضعف القدرة على الحوكمة، وقوّض صمود المؤسسات، وأثر سلباً في ثقة المواطنين، بما ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار وفرص تحقيق حل الدولتين». وعدّ مصطفى أن هذه الممارسات ليست حوادث معزولة، بل تعكس مساراً عدوانياً ممنهجاً يجب إيقافه.

وطالب مصطفى بتنفيذ إعلان نيويورك وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 من أجل التقدم نحو تجسيد الدولة الفلسطينية ونيل استقلالها، مشدداً على أن الاحتلال وحربه وحصاره، لن تفضي إلى السلام والأمن والاستقرار، وإنما الحل السياسي العادل فقط.

ووصل مصطفى إلى بروكسل برفقة وزير المالية إستيفان سلامة للمشاركة في اجتماعات للتحالف الدولي ولجنة تنسيق المساعدات، وأخرى أوروبية، في حين تعيش فيه السلطة أسوأ مرحلة لها منذ تأسيسها قبل 33 عاماً تقريباً، وأصبحت مهددة بالانهيار.

«منع قيام الدولة»

وتعمل الحكومة الإسرائيلية الحالية منذ تشكلت في 2022 برئاسة بنيامين نتنياهو، على إضعاف السلطة الفلسطينية وتفكيكها، وخلق وضع في الضفة الغربية يمنع قيام الدولة الفلسطينية.

ومنذ حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تشن إسرائيل حرباً ضد السلطة الفلسطينية والفلسطينيين شملت تكثيف الهجمات القاتلة والاعتقالات واحتلال مناطق في قلب الضفة، وتهجير فلسطينيين، والسيطرة على أراضٍ واسعة ودفع مخططات استيطانية كبيرة وإطلاق يد المستوطنين، وسن قوانين جديدة لتغيير الواقع في الضفة، وترافق كل ذلك مع فرض حصار سياسي ومالي على السلطة الفلسطينية في محاولة لإضعافها وتفكيكها.

مستوطنون إسرائيليون خلال هجوم على فلسطينيين بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وقتلت إسرائيل في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، أكثر من 1100 فلسطيني، وجرحت آلافاً آخرين واعتقلت 23 ألفاً في سلسلة هجمات دامية استخدمت فيها الطائرات الحربية والمسيّرات.

وتعمدت إسرائيل بعد بدء الحرب على غزة تحويل الضفة جبهة قتال أخرى، فقسمتها وحاصرتها عبر أكثر من ألف حاجز وبوابة جديدية، وقيدت إلى حد كبير حركة الفلسطينيين، وكثفت عملياتها العسكرية، وأثناء ذلك احتلت مخيمات كبيرة في قلب المنطقة «أ» التابعة للسلطة، مهجرة نحو 40 ألف فلسطيني من منازلهم التي هُدم معظمها.

وأدت هذه الهجمات إلى اعتقال أكثر من 23 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وترافق ذلك مع تدهور حاد وغير مسبوق داخل السجون، شمل نقص الطعام والإذلال والحرمان من الاستحمام، وتصاعد عمليات القمع عبر الاقتحامات برفقة الكلاب، واستخدام الغاز، وإجبار الأسرى على الركوع لساعات طويلة، إضافة إلى الضرب.

ويوجد في السجون الإسرائيلية اليوم نحو 9600 أسير، بينهم 83 أسيرة و350 طفلاً، موزعين على أكثر من 27 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق.

عنف المستوطنين

ولم يقتصر العنف الإسرائيلي في الضفة على التصعيد الأمني الرسمي، بل نفذ المستوطنون منذ السابع من أكتوبر عمليات «إرهاب» في الضفة الغربية، وراحوا ينفذون هجمات واسعة ودامية شبه يومية، قتلوا خلالها أكثر من 43 فلسطينياً في هذه الهجمات، وجرحوا آخرين، وأحرقوا منازل وممتلكات ومركبات وأراضٍ، في حين سيطروا على مناطق واسعة وجديدة مخترقين ما كان محرماً قبل ذلك عليهم في المنطقين «أ» و«ب»، وليس فقط منطقة «ج».

ولم يكن هذا التصعيد عفوياً، بل كان جزءاً من مخطط أوسع؛ إذ انطلقوا إلى كل مكان مدعومين من وزراء متطرفين، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التي تعهد مراراً بإسقاط السلطة الفلسطينية ومحو حدود المناطق في الضفة الغربية وتحويلها دولة مستوطنين على طريق قتل حلم الدولة الفلسطينية للأبد.

ويقود سموتريتش ما يعرفونه في إسرائيل بثورة لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية، وقد جلب الموافقة على إنشاء مستوطنات كثيرة في الضفة منذ السابع من أكتوبر، آخرها إنشاء 34 مستوطنة جديدة عبر قرار اتُّخذ بشكل غير معلن في أوائل شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وستنضم هذه المستوطنات إلى 68 مستوطنة أقامتها حكومة نتنياهو اليمينية منذ تشكيلها أواخر عام 2022.

وقبل ذلك كان سموتريتش أعلن عن 22 مستوطنة جديدة في الضفة ضمت «حومش وصانور» اللتين أخليتا عام 2005 ضمن خطة أحادية لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون.

واحتفل سموتريتش ووزراء الحكومة وأعضاء في الكنيست ومئات من نشطاء المستوطنين، يوم الأحد، بإعادة تأسيس مستوطنة صانور في شمال الضفة الغربية، بعد ما يقرب من 21 عاماً من إخلائها بموجب خطة فك الارتباط.

وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إعادة تأسيس صانور بأنها «عيد وطني» وأثناء الحفل كرر وزير الدفاع يسرائيل كاتس الوعود السابقة بأن الحكومة تعمل على تقنين 140 بؤرة زراعية غير شرعية في أنحاء الضفة الغربية.

فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة (أ.ف.ب)

وإعادة تأسيس صانور جزء من خطة أوسع لتغيير «دي إن إيه» الضفة تنص على تحويلها دولة مستوطنين، ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، اتخذت الحكومة الإسرائيلية، قرارات خطيرة شملت توسيع نطاق الصلاحيات الإسرائيلية المدنية في الضفة الغربية إلى جانب الصلاحيات العسكرية، بما في ذلك صلاحيات الرقابة والإنفاذ والهدم في الضفة، ليشمل المنطقتين «أ» و«ب» لأول مرة منذ تأسيس السلطة، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة ووظيفة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية. وفاخَر المسؤولون الإسرائيليون بأن هذه الإجراءات تعزز الاستيطان وتدفن الدولة الفلسطينية.

وترافق التصعيد السياسي والأمني مع آخر اقتصادي أكثر خطورة. وتحتجز إسرائيل أموال المقاصة التي تشكل أكثر من 70 في المائة من دخل السلطة الفلسطينية، منذ أعوام، وتقيّد عمل النظام المصرفي الفلسطيني، وتجد الحكومة الفلسطينية نفسها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها.

وأعلنت وزارة المالية، الأحد، عن صرف دفعة مالية للموظفين على حساب الراتب لشهر يناير (كانون الثاني) بقيمة 2000 شيقل فقط (الدولار 2.97 شيقل). ويجعل هذا الوضع السلطة الفلسطينية ضعيفة إلى حد كبير.


مقالات ذات صلة

عندما تتدخل الإدارة الأميركية... تتغير المعادلة

المشرق العربي جنود إسرائيليون يراقبون الموقف إثر دخولهم قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

عندما تتدخل الإدارة الأميركية... تتغير المعادلة

بمجرد أن تدخلت الإدارة الأميركية ونددت باعتداءات المستوطنين في بلدة قصرة بجنوب نابلس، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش وأخليت البؤرة الاستيطانية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون حراساً بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

السفير الأميركي لدى إسرائيل يصف محاصرة مستوطنين منازل فلسطينيين بالضفة الغربية بـ«الترهيب»

السفير الأميركي لدى إسرائيل يندِّد بالحصار الذي فرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينيين، من بينها منزل يملكه مواطن أميركي، واصفاً ذلك بـ«الترهيب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يتفقد الأضرار بعد أن هدمت آليات إسرائيلية مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

إسرائيل تواصل التصعيد بالضفة... اقتحامات واعتقالات وهدم

تواصل إسرائيل التصعيد في الضفة الغربية عبر اقتحامات، واعتقالات، وهدم منازل رغم تحذير مسؤولين أمميين بأن الوضع بلغ منعطفاً خطيراً.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون ومستوطنون يقفون أمام منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي «يعجز» عن إخلاء مستوطنين احتلوا بيتاً فلسطينياً

ادعى الجيش الإسرائيلي أنه أخلى ساحة بيت فلسطيني في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية وغادر المكان، لكنه في الواقع ترك فيه مستوطنين مسلحين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تراقب مسيرةً شارك فيها نشطاء حاملين لافتات خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية والهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات ضد مستوطنين متطرفين ضايقوا فلسطينيين في الضفة الغربية

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اتخاذ إجراءات بحق مستوطنين إسرائيليين متطرفين يُزعم أنهم ضايقوا أسرة فلسطينية، وأغلقوا الطريق المؤدي إلى منزلها في الضفة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال مصدر مطلع يوم الخميس إن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، ربما يزور إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة.

وكان موقع «أكسيوس» أفاد في وقت سابق بالتخطيط لهذه الزيارة، وذكر أيضا أن كوشنر يعتزم لقاء وسطاء من مصر وقطر وتركيا الأسبوع المقبل في القاهرة. وقال المصدر لرويترز، طالبا ‌عدم الكشف ‌عن هويته «نتفق مع الإسرائيليين على هدف نزع ​سلاح ‌حماس، ⁠لكنهم ​عبروا عن ⁠مخاوف مشروعة، ونحن نعمل على معالجتها». وأضاف المصدر أن هدف زيارة كوشنر لإسرائيل هو «إيجاد سبيل للمضي قدما في تنفيذ خطة النقاط العشرين» التي طرحها ترمب لغزة في أواخر عام 2025.

وكان ترمب قد أعلن في أواخر يوليو (تموز) عن التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة ⁠في غزة بشكل كامل. وقال ترمب إن الاتفاق ‌سينفَذ على مراحل، بحيث تنسحب ‌القوات الإسرائيلية من غزة بالتزامن مع تقدم ​عملية نزع السلاح، وستعمل قوة الاستقرار ‌الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.

ورفض رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لإعادة انتخابه في الاقتراع المقرر في أكتوبر (تشرين الأول)، خطة ترمب علنا. وأعلنت حماس من جانبها قبول الخطة، لكنها تمسكت بأن يكون التنفيذ مشروطا بوفاء إسرائيل بالتزاماتها أولا، ‌بما في ذلك الانسحاب ووقف الهجمات.

ويشهد وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه في أكتوبر ⁠(تشرين الأول) انتهاكات ⁠متكررة. ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن أكثر من 1250 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، قتلوا جراء هجمات إسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما تشير إحصاءات إسرائيلية إلى مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين على يد مسلحين. ولا تفصح حماس عادة عن خسائرها.

وخلفت الحملة الإسرائيلية دمارا هائلا في غزة وتسببت في مقتل عشرات الآلاف وأزمة جوع وتشريد سكان القطاع بالكامل. وقيّم خبراء حقوقيون وباحثون ولجان تحقيق تابعة للأمم المتحدة ما شهده القطاع بأنه إبادة جماعية.

وترد إسرائيل بأن ما قامت به يأتي في ​إطار الدفاع عن النفس ​بعد أن قتل مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 250 رهينة في هجوم وقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)
TT

تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)

​نقل موقع «أكسيوس» عن ‌خمسة ‌مصادر ​مطلعة قولها، ‌اليوم ⁠الخميس، ​إن جاريد ⁠كوشنر، صهر الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌يعتزم ​زيارة ‌إسرائيل، ‌الأسبوع المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.

وكانت «حماس» أعلنت في وقت سابق من أغسطس (آب)، التوصل إلى اتفاق لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية من المفترض أن تتولى إدارة الحكم في القطاع.

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وكان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، قال إن الخطة تتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر. إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب لن يبدأ قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية بالكامل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد، رفض الخطة التي وافقت عليها «حماس»، متعهداً بإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».


خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».