الشرع: الدولة ملتزمة حماية الأقليات ومحاسبة المنتهكين من أي طرف كان

قال إن الاستقواء بالخارج بوصفه أداة في صراعات دولية لا يصب في مصلحة السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الشرع: الدولة ملتزمة حماية الأقليات ومحاسبة المنتهكين من أي طرف كان

الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - د.ب.أ)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (السبت)، التزام الدولة «حماية الأقليات» في البلاد ومحاسبة جميع «المنتهكين من أي طرف كان»، بعد أعمال عنف شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أوقعت أكثر من 700 قتيل خلال أسبوع. وقال الشرع في كلمة وجهها إلى السوريين: «تلتزم الدولة السورية بحماية الأقليات والطوائف كافة في البلاد، وهي ماضية في محاسبة جميع المنتهكين من أي طرف كان»، مضيفاً: «لن يفلت أي شخص من المحاسبة، ونتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت... ونؤكد أهمية تحقيق العدالة وفرض القانون على الجميع».

وأكد الرئيس السوري أن «الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء شكلت انعطافاً خطيراً»، مشيراً إلى أن «الاشتباكات العنيفة بين هذه المجموعات كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع».

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الشرع قوله، في كلمة اليوم، إن «الدولة السورية تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة الوضع، لكن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها نتيجة القصف السافر للجنوب ولمؤسسات الحكومة في دمشق، وعلى أثر هذه الأحداث تدخلت الوساطات الأميركية والعربية بمحاولة للوصول إلى تهدئة الأوضاع».

وأضاف أنه «مع خروج الدولة من بعض المناطق بدأت مجموعات مسلحة من السويداء بشن هجمات انتقامية ضد البدو وعائلاتهم، هذه الهجمات الانتقامية التي ترافقت مع انتهاكات لحقوق الإنسان دفعت باقي العشائر إلى التوافد لفك الحصار عن البدو داخل السويداء».

ولفت إلى أن «الدولة وقفت إلى جانب السويداء بعد تحرير سوريا وحرصت على دعمها، إلا أن البعض أساء للمدينة ودورها في الاستقرار الوطني»، مؤكداً أن «الاستقواء بالخارج واستخدام بعض الأطراف الداخلية للسويداء أداة في صراعات دولية، لا يصب في مصلحة السوريين؛ بل يفاقم الأزمة».

وقال: «نتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت، سواء كانت من داخل السويداء أو خارجها، ونؤكد أهمية تحقيق العدل وفرض القانون». وأشار إلى أنه «في هذا الظرف الحساس تبرز الحاجة الماسة إلى تغليب صوت العقل والحكمة وفتح المجال أمام العقلاء والحكماء»، لافتاً إلى أن «الوقائع تؤكد أن سوريا ليست ميداناً لتجارب مشاريع التقسيم، أو الانفصال، أو التحريض الطائفي».

وأكد الشرع أن «قوة الدولة السورية تنبع من تماسك شعبها ومتانة علاقاتها الإقليمية والدولية وترابط مصالحها الوطنية».


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعلن كشف مخبأ للمتفجرات لخلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

المشرق العربي الفرق الهندسية التابعة لقوى الأمن السورية تفككت عبوات ناسفة وأبطلت مفعولها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة (الداخلية السورية)

السلطات السورية تعلن كشف مخبأ للمتفجرات لخلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

أعلنت السلطات السورية، الجمعة، أن التحقيقات مع أفراد الخلية المسؤولة عن تفجيري 7 يوليو (تموز) في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي قادت إلى كشف مخبأ للمتفجرات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر مجلس الشعب السوري وسط العاصمة السورية (سانا)

خاص الأحد موعداً لانعقاد مجلس الشعب السوري... «إن لم يطرأ طارئ»

أكدت مصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط»، عقد أولى جلسات مجلس الشعب السوري، الأحد المقبل، تجنباً لمخالفة النظام الانتخابي المؤقت للمجلس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص  ترمب يصافح الرئيس السوري خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة «الناتو» في مجمع بستيبي الرئاسي في أنقرة 8 يوليو (رويترز) p-circle 00:33

خاص ماذا يعني إلغاء التصنيف الأميركي لسوريا دولةً راعيةً للإرهاب بالنسبة لاقتصادها؟

يشكل قرار الإدارة الأميركية البدء بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب المدرجة عليه منذ عام 1979، تحولاً سياسياً واقتصادياً هو الأبرز منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري احمد الشرع ووزير الخارجية اسعد الشيباني في طائرتهما العائدة من أنقرة الى دمشق بعد لقاء الرئيس الاميركي الذي أعلن رفع اسم سوريا كدولة راعية للإراهاب (حساب إكس)

ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو أمر أبلغه الرئيس دونالد ترمب للرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء على.

«الشرق الأوسط» (أنقرة - واشنطن)

«هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

TT

«هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط)
الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط)

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيداً وخاضعاً للتعذيب، ونشرتها منصة إسرائيلية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

وظهرت صورة الشاب الذي يُعتقد أنه بين العشرينات والثلاثينات، قبل أسبوع تقريباً، وهو معصوب العينين وقد جُرّد من ملابسه باستثناء ملابسه الداخلية، وتم تقييده على سرير صغير ووجهه نحو الأرض في أثناء احتجازه لدى إسرائيل. وأقرت إسرائيل بأن الصورة حقيقية معتبرة أن هذه المعاملة «لا تتماشى» مع «قيم جيشها»، لكنها لم تكشف بعد عن هوية الرجل أو مكان احتجازه.

ومنذ تداول الصورة التي لم تكشف ملامح وجه الرجل سعت عائلات لمفقودين للتأكد مما إذا كان هو نفسه من ينتظرون عودته، غير أن 3 عائلات تقول إنها تأكدت أن الشخص الظاهر في الصورة هو ابنها الغائب.

وتذهب تقديرات حقوقية محلية فلسطينية وأخرى من الأجهزة الحكومية في القطاع إلى أن قربة 9 آلاف شخص مفقودين لا تعرف عائلاتهم مصيرهم منذ شن الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«ابني أمين... وأمنيتي احتضانه قبل الوفاة»

المسنة دولت الغول (62 عاماً) من سكان منطقة المخابرات شمال غربي مدينة غزة، والذي دُمر منزلها، وتعيش في خيمة للنازحين بمحيط المنطقة، لم تتوقف عن البكاء بحرقة منذ أن رأت الصورة التي جددت أملها في أن ترى نجلها أمين المختفي قسراً منذ أكثر من عامين ونصف العام.

الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط)

تقول السيدة لـ«الشرق الأوسط»: «أمنيتي أن أحتضنه ولو لمرة واحدة قبل الوفاة؛ لقد توفي زوجي هو الآخر في أثناء بحثي عن ابننا فادي»، موضحة أن العائلة فقدت آثاره في الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعدما خرج من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وسط قطاع غزة، والذي كان يتلقى فيه العلاج بعد مرض ألمَّ به، ومنذ ذلك الحين لم تعرف عنه أي أخبار، قبل انتشار الصورة الأخيرة.

وتشرح السيدة أنها تعرفت على ابنها أمين من بعض الملامح التي تميز جسده ومنها «إصابة سابقة له إثر كسر سابق في يده، وكذلك إصابته بالرصاص في قدمه، وهو ما أكده أسرى محررون للعائلة».

وتقول عائلة أمين إن نجلها المفقود كان يعمل سائقاً على مركبة لنقل المياه المحلاة للشرب، وأكدت الأم أنها منذ اختفاء ابنها أمين ووفاة والده، واصل شقيقه فادي البحث عنه فتوجه إلى مؤسسات حقوقية دولية وغيرها لمعرفة مصير شقيقه؛ إلا أنه في كل مرة كانت إسرائيل تنفي وجوده لديها.

وتصف السيدة لحظة مشاهدتها للصورة: «الصورة وجعتلي قلبي... بدي ابني... اشتقت لابني... أنا ما نسيتوا ودمعتي ما نشفت عليه، وبعد الصورة انحرق قلبي عليه أكثر وأكثر لما شوفته بهيك منظر وبهيك عذاب... ما عندهم قلب ولا إحساس، دمرونا، مش عارفة ليش بيعملوا فينا هيك.. بدي ابني يرجعلي وأطمن عليه ما بدي اشي من الدنيا».

وعن تعرف عائلات أخرى على نفس الصورة وتأكيدهم أنها لأبنائها، قالت الغول: «كل واحد متعلق بقشة، والله يعين الناس، الكل خايف على ابنه».

بينما أشار فادي الغول، شقيق الشاب الذي يُعتقد أنه هو الذي بالصورة، إلى أن العديد من الأسرى الذين أفرج عنهم من السجون الإسرائيلية أكدوا له وجود شقيقه في السجن، في وقت كانت تنفي فيه إسرائيل ذلك خلال إفادتها لـ«الصليب الأحمر» وجِهات أخرى، مشيراً إلى أن شقيقه اعتُقل عند حاجز نتساريم الفاصل ما بين شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وأنه تعرض حينها للإصابة في الفخذ.

«اسمه فارس... وفُقد منذ 3 أسابيع»

عائلة أخرى في غزة، هي عائلة الدعاليس التي تعيش في خيام النازحين بمنطقة ميناء غزة، تعرفت على صاحب الصورة، وقال بعض أفرادها إن الشخص الظاهر فيها هو ابنها فارس الذي فُقد منذ 3 أسابيع عند الخط الأصفر في حي التفاح شرق مدينة غزة في أثناء محاولته الوصول للاطمئنان على منزلهم، وما إذا بقي كما هو أو تم تدميره كما يجري منذ أشهر من عملية تدمير ممنهجة لما تبقى من منازل في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل هناك.

وتقول نجلاء الدعاليس شقيقة فارس، إنها تعرفت على ملامح أخيها من خلال الصورة التي انتشرت على «فيسبوك»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الكثير من الملامح تعود له، خصوصاً أنه كان مصاباً بمرض «الجدري» وفي يده آثار لذلك قبل أن يتعافى منه تماماً».

الفلسطينية المقيمة في غزة نجلاء الدعاليس شقيقة الشاب المفقود فارس (الشرق الأوسط)

وتشرح نجلاء أنه لا توجد أي جهة تواصلت مع العائلة مثل «الصليب الأحمر» أو المؤسسات الدولية تؤكد هوية من كان بالصورة.

وفي حين أعربت نجلاء التي فقدت والدها وشقيقها في غارات إسرائيلية خلال السنوات الماضية عن استغرابها من إعلان عدة عائلات أن الصورة تعود أيضاً لأحد أقاربهم؛ إلا أنها لم تلم أي عائلة من هذه العائلات في ظل تعلق الجميع بأي خبر قد يؤدي بهم للاطمئنان على أقاربهم.

«ابننا أسامة... وهذه علامات تؤكد»

عائلة ثالثة هي أبو نصار من سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة، أعلنت تعرُّفها على الشخص الذي في الصورة، وأكد محمد أبو نصار أنها تعود لابنه أسامة (25 عاماً)، مستشهداً بما قال إنها «العديد من العلامات التي تؤكد».

وشاركت الأم وشقيقات أسامة الغائب والده في التعرف على صورته بعد التدقيق فيه، ويقول الأب لـ«الشرق الأوسط»: «ابني كان قد تعرض لجرح في أسفل قدمه، وتعرفت عليه».

ولفت إلى أن نجله كان يعاني من اضطرابات نفسية حين اعتُقل عند الخط الأصفر شرق مخيم المغازي، مرجحاً أن يكون تم تقييده بهذا الشكل كما ظهر في الصورة قبل أن يتم نقله لمعتقل سديه تيمان.

وأوضح الأب أن نجله أسامة «اعتُقل في التاسع عشر من مارس (آذار) الماضي (قبل عيد الفطر الماضي)، وتم التواصل مع «الصليب الأحمر» وبعض المحامين الحقوقيين الذين أكدوا لاحقاً أنه موجود في سديه تيمان، قبل أن يُنقل إلى سجن النقب لاحقاً.

الفلسطيني المقيم في غزة محمد أبو نصار والد الشاب المفقود أسامة (الشرق الأوسط)

وجدد التنازع في الأمل بعودة الغائب، جراح عائلات فلسطينية في القطاع ما زالت تفقد أبناءها؛ ومنها عائلة البنا التي تسكن مدينة غزة، إذ فوجئت، نهائية الأسبوع الماضي، بعودة ابنها حمادة بعد الإفراج عنه بعدما فقدت آثاره مع شقيقيه أدهم وأمجد، اللذين قتلتهما القوات الإسرائيلية، وكان يُعتقد أن حمادة كان برفقتهما إلا أنه لم يعثر على جثته.

وروى أحد أفراد العائلة أنها بعد معاناتها المالية ودفع الكثير من الأموال، إلى حد بيع خطيبة الشاب حمادة مصوغاتها الذهبية لتحديد مصيره عبر توكيل أحد المحامين من داخل إسرائيل للبحث عنه، وبعد تدبير الأموال فوجئوا باتصال هاتفي ورد لهم من شخص قال إنه «حمادة»، وإنه سيفرَج عنه بعد قليل، وكان والده يعتقد أن الأمر مجرد تلاعب، قبل أن يفاجَأ بعد ساعات بوصوله إلى القطاع.


رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن للقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
TT

رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن للقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)

يتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تعد الأولى على المستوى الخارجي بعد نحو شهرين من تصويت البرلمان على الكابينة الوزارية.

وتأتي الزيارة في غمرة التوترات الإقليمية والأحداث العراقية المرتبطة بعمليات إلقاء القبض على مسؤولين بارزين وأعضاء في البرلمان بتهم فساد وتعهدات حكومية بتفكيك الفصائل المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، الأحد، أن الزيدي سيتوجه إلى العاصمة الأميركية واشنطن، الاثنين، على رأس وفد رفيع في زيارة تتضمن عقد لقاءات مهمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين ومؤسسات اقتصادية ومالية أميركية.

وقال العبودي إن «الزيارة تأتي تجسيداً لتطوير العلاقات الخارجية المتوازنة التي تقوم على المصالح المشتركة، وأنها تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما أنها تأتي في ظروف إقليمية دقيقة».

وأضاف أنه «من ضمن مذكرات التفاهم التي ستوقَّع بين العراق والولايات المتحدة ما يخص مجالات النفط والغاز وإدخال الشركات الأميركية المتخصصة التي سترفع مستوى الطاقة الإنتاجية، وإيجاد منافذ تقلل من تأثيرات مضيق هرمز».

زيارة مختلفة

وتابع العبودي أن «الزيارة تهدف لتوطيد العلاقة مع واشنطن، وأن مباحثات الزيارة ستركز على ملفات مهمة أبرزها تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية».

وبيّن أن «الجديد في هذه الزيارة أنها تختلف عن سابقاتها بأن ثيمتها الأساسية هي الاقتصاد، ولا تغيير على اتفاقية الإطار الاستراتيجي وكل التفاهمات التي ستجرى، والاتفاقات التي ستوقَّع تستند إلى هذه الاتفاقية».

وتأتي الزيارة مع عدم اكتمال الكابينة الوزارية، حيث ما زال نحو 9 مناصب وزارية شاغرة، وضمنها وزارتا الدفاع والداخلية، الأمر الذي قد يشكل مشكلة أمام نجاح الزيارة بحسب مراقبين، لكن العبودي ذكر أن «استكمال الكابينة يرتبط بالتوافقات السياسية، والحكومة ستعالج نقص الكابينة عبر الوفد الذي سيذهب وسيتم توقيع مذكرات في مجالات النفط والغاز، وإدخال شركات أميركية نفطية لرفع الإنتاجية».

تطوير التعاون

وأوضح العبودي أن «المباحثات ستركز على أولوية لملفات تطوير العلاقات والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتفعيل الجانب التنموي بالتعاون مع الجانب الأميركي، وتحفيز بيئة الاستثمار في قطاعات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا».

وذكر أن «وفد العراق سيطرح في دائرة الحوار كل ما يتعلق بالاقتصاد، وتوجد مذكرات تفاهم ستترجم ضمن الصندوق العراقي الأميركي للتنمية والطاقة».

وبينما يعتقد الكثير من المراقبين أن «الموقف الأميركي الصارم بشأن نزع سلاح الفصائل المسلحة وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة» يمثل أحد التحديات الرئيسة أمام طموحات بغداد في جذب الشركات والاستثمارات الأميركية والأجنبية، لفت المتحدث الحكومي إلى أن «شكل العلاقة مع الولايات المتحدة سينتقل من إدارة الأزمات إلى شراكة اقتصادية طويلة الأمد، وسيكون ملف تسليح القوات الأمنية وتطوير قواتنا ضمن أولويات الزيارة».

وأشار إلى أن «قرار حصر السلاح بيد الدولة عراقي لتأمين أجواء الاستثمار والاستقرار الداخلي».

أهمية استثنائية

يرى الدبلوماسي السابق وأستاذ العلاقات الدولية والتنمية السياسية الدكتور غازي فيصل، أن زيارة الزيدي لواشنطن «تكتسب أهمية استثنائية؛ لأنها تهدف إلى إعادة صياغة مضمون العلاقات الثنائية والانتقال بها نحو مرحلة جديدة ترتكز على المصالح المشتركة والملفات الحيوية».

ويتوقع فيصل في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة ستركز على مناقشة المحاور الاقتصادية والأمنية والسياسية، خصوصاً الملف المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة الذي يمثل ركيزة أساسية في المباحثات».

وبرأيه، فإن «لقاءات الزيدي بالمسؤولين الأميركيين ستناقش آليات تنفيذ الخطط العراقية للنزع الكامل للسلاح، وحل الجماعات والتشكيلات المسلحة الخارجة عن سلطة وسيطرة الدولة».

ويسير فيصل إلى أن «الزيارة تحمل رسالة واضحة من بغداد برغبتها في تحقيق انفتاح اقتصادي وأمني حقيقي مع الغرب، يقابله تطلع واشنطن لرؤية عراق مستقر، يتمتع بسيادة كاملة على أراضيه وسلاحه، ويوفر بيئة آمنة وجاذبة للاستثمارات الأميركية».

وتركز واشنطن منذ فوز الرئيس دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، على محاصرة النفوذ الإيراني في العراق من خلال المطالب المتكررة للحكومات العراقية بملاحقة وتفكيك الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وتخفيف منابع تمويلها والحيلولة دون وصول الأموال العراقية إلى طهران.


مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤولون بوزارة الصحة في قطاع غزة إن ما لا يقل عن 3 أشخاص، بينهم طفلة يبلغ عمرها 9 سنوات، قُتلوا في غارة إسرائيلية وإطلاق نار في القطاع، الأحد.

وذكر مسعفون أن نيراناً إسرائيلية استهدفت مخيماً في الجانب الشرقي من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة؛ ما أدى إلى مقتل الطفلة تالا أبو مطر (9 أعوام). ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً بعد بشأن مقتل الطفلة. وأودت غارة أخرى استهدفت ورشة في حي الصبرة بمدينة غزة بحياة شخصين. وقال شهود إن 3 صواريخ إسرائيلية استهدفت المكان.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«رويترز» إنه استهدف بنية تحتية «إرهابية»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وربما أنهى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف الهجمات الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من ألف فلسطيني منذ دخوله حيز التنفيذ.

وفي المقابل، قتل مسلحون في غزة 4 جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.

ويأتي هذا التصعيد الجديد في وقت يزور فيه قادة من حركة «حماس» القاهرة لإجراء جولة جديدة من المناقشات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بغزة.

وأفادت مصادر مطلعة على المحادثات بأن المناقشات تشمل نزع سلاح «حماس» وانسحاب الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى عدم إحراز تقدم حتى الآن.

ويعيش حالياً نحو مليوني فلسطيني في شريط ساحلي ضيق تسيطر عليه «حماس»، معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة جراء الحرب. ويشكل النازحون الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح مرات عدة الغالبية العظمى من هذا العدد.