الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

التنظيم لا يزال مصمماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة و«استغلال الفراغات الأمنية»

الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير صدر يوم الأربعاء، حول التهديدات التي يشكلها تنظيم «داعش»، بأن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي.

وذكر التقرير الذي نقلته وكالة «أسوشييتدبرس»، أن الرئيس أحمد الشرع استُهدف في حلب شمال البلاد، وهي أكثر محافظاتها اكتظاظاً بالسكان، وفي درعا جنوباً، من قبل جماعة تُدعى «سرايا أنصار السنة»، التي يُعتقد أنها واجهة للتنظيم الإرهابي.

ولم يذكر التقرير، الصادر عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أي تواريخ أو تفاصيل عن المحاولات التي استهدفت الشرع، أو وزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

وأضاف التقرير أن محاولات الاغتيال هذه تُعد دليلاً إضافياً على أن التنظيم لا يزال مصمماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة و«استغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم الاستقرار» في سوريا.

أفاد التقرير بأن الشرع كان يُعتبر «هدفاً رئيسياً» للتنظيم. وأضاف أن هذه الجماعة الواجهة، وفرت للتنظيم إمكانية الإنكار المعقول و«قدرة عملياتية مُحسّنة». ويتولى الشرع قيادة سوريا منذ أن أطاحت قواته المعارضة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهيةً بذلك حرباً أهلية استمرت 14 عاماً. وكان الشرع سابقاً زعيماً لـ«هيئة تحرير الشام»، وهي جماعة مسلحة كانت تابعة لتنظيم «القاعدة»، قبل أن تقطع علاقاتها به لاحقاً.

الرئيس أحمد الشرع يصافح مستقبليه لدى وصوله إلى درعا يونيو 2025 (سانا)

في نوفمبر (تشرين الثاني)، انضمت حكومته إلى التحالف الدولي المُشكّل لمواجهة تنظيم «داعش»، الذي كان يُسيطر على جزء كبير من سوريا.

وقال خبراء مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، إن الجماعة المسلحة لا تزال تنشط في أنحاء البلاد، وتستهدف في المقام الأول قوات الأمن، لا سيما في الشمال والشمال الشرقي لسوريا.

تجدر الإشارة، إلى هجوم كمين نُصب في 13 ديسمبر الماضي، على القوات الأميركية والسورية قرب تدمر، وقُتل آنذاك جنديان أميركيان ومدني أميركي، وأُصيب ثلاثة أميركيين وثلاثة من أفراد قوات الأمن السورية. وكان ردّ الرئيس دونالد ترمب بشن عمليات عسكرية للقضاء على مقاتلي التنظيم في المنطقة.

ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، يُقدّر عدد مقاتلي التنظيم بنحو 3 آلاف مقاتل في العراق وسوريا، غالبيتهم في سوريا.

عملية أمنية في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي على وفد سوري - أميركي مشترك (الداخلية السورية)

في أواخر يناير (كانون الثاني) المنصرم، بدأ الجيش الأميركي بنقل معتقلي تنظيم «داعش» المحتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق، لضمان بقائهم في مرافق آمنة. وقد أعلن العراق عزمه محاكمة المسلحين، وكانت قوات الحكومة السورية قد سيطرت على مخيم واسع يضم آلافاً من معتقلي التنظيم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاتلين الأكراد.

وقدَّم التقرير، الذي صدر يوم الأربعاء إلى مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى أنه حتى ديسمبر 2025 أي قبل اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد»، كان أكثر من 25740 شخصاً لا يزالون في مخيمي الهول وروج في شمال شرقي البلاد، أكثر من 60 في المائة منهم أطفال، بالإضافة إلى آلاف آخرين في مراكز احتجاز أخرى.


مقالات ذات صلة

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

شنقريحة: الجزائر تتعامل مع أزمات الساحل كشريك أصيل

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن بلاده عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وأنها «لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

أقرّ رؤساء شركات طيران بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق»، مؤكدين ارتفاع معايير السلامة رغم محاولة مساعد طيار إسقاط طائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية النيجيرية في 16 يناير 2027، وانتخابات حكام الولايات ومجالسها في 6 فبراير (شباط)

الشيخ محمد (نواكشوط)

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
TT

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، اليوم (الاثنين)، أن المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة، وبدلات عسكرية من مخلفات النظام البائد. وبينت أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أسلحة ورشاشات وذخائر في موقع حراجي بريف بانياس.

المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم في القدموس أثناء دورية أمنية (الأمن الداخلي السوري)

وفي 8 أغسطس (آب) الماضي، أحبطت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية وضبطت الشحنة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية حينها إن المضبوطات شملت بنادق آلية وقذائف RPG، إضافة إلى مخازن أسلحة وكميات من الذخائر المتنوعة المجهزة والمعدة للتهريب.

المتابعة الأمنية في محافظة طرطوس لا تتوقف عند الأسلحة، بل متابعة فلول النظام البائد، كان آخرها القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، إنه ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت الوحدات المختصة سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بحسب ما نشرت قيادة قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، 18 سبتمبر.

كميات من الذخائر المتنوعة من مخلفات النظام البائد في القدموس بطرطوس (الأمن الداخلي السوري)

التوقيفات طالت طيارين وقيادات ميدانية وضباطاً في غرف العمليات، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة جراء استهداف المناطق المأهولة.

وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.


إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.


هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.