بريطانيا وطّنت آلاف الأفغان بموجب برنامج سري

وزارة الدفاع البريطانية في لندن 15 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
وزارة الدفاع البريطانية في لندن 15 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا وطّنت آلاف الأفغان بموجب برنامج سري

وزارة الدفاع البريطانية في لندن 15 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
وزارة الدفاع البريطانية في لندن 15 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

كشفت الحكومة البريطانية، اليوم (الثلاثاء)، أنها أعادت توطين آلاف الأفغان، من بينهم كثير ممن عملوا مع القوات البريطانية، سراً في المملكة المتحدة، بعد تسريب بيانات هوياتهم، ما أثار مخاوف من أن تقوم «حركة طالبان» باستهدافهم. وتعتزم الحكومة الآن إغلاق هذا المسار السري.

من جانبه، قال وزير الدفاع، جون هيلي، إن هناك مجموعة بيانات تشمل المعلومات الشخصية لنحو 19 ألف أفغاني ممن تقدموا بطلبات للهجرة إلى بريطانيا بعد سيطرة «طالبان» على أفغانستان، قد تم تسريبها عن طريق الخطأ في عام 2022، ونشرت مقتطفات منها على الإنترنت في وقت لاحق.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يخرج من مقر الحكومة في لندن (إ.ب.أ)

ودفع ذلك حكومة المحافظين آنذاك إلى وضع برنامج سري لإعادة توطين الأفغان. وحصلت الحكومة على أمر قضائي صارم يُعرف باسم «الأمر القضائي المانع»، وهو ما منع أي شخص من كشف وجوده.

ورُفع الأمر القضائي، اليوم (الثلاثاء)، بالتزامن مع قرار حكومة حزب العمال الحالية بالكشف عن البرنامج. وقالت إن مراجعة مستقلة وجدت أدلة قليلة على أن البيانات المسربة من شأنها أن تعرّض الأفغان لخطر أكبر من الانتقام من جانب «طالبان».

وتم نقل نحو 4500 شخص، 900 متقدم ونحو 3600 من أفراد أسرهم، إلى بريطانيا بموجب البرنامج السري. ومن المتوقع أن تتم إعادة توطين نحو 6900 شخص بحلول موعد إغلاقه، بقيمة إجمالية قدرها 850 مليون جنيه إسترليني (1.1 مليار دولار).

وتم نقل نحو 36 ألف أفغاني آخر إلى المملكة المتحدة بموجب طرق إعادة التوطين الأخرى.


مقالات ذات صلة

السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصين

تحليل إخباري ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)

السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصين

سقط كل شيء أمام أولوية المصالح ومتطلبات بسط النفوذ. وهذا ما يجعل مسألة غرينلاند وربما لاحقاً كندا وغيرها جدية وملحّة.

أنطوان الحاج
العالم قارب يبحر عبر مدخل بحري متجمد خارج مدينة نوك في غرينلاند 6 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

لماذا غرينلاند ذات أهمية استراتيجية لأمن القطب الشمالي؟

يجعل موقع غرينلاند، فوق الدائرة القطبية الشمالية، أكبر جزيرة في العالم عنصراً أساسياً في الاستراتيجيات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم منازل مغطاة بالثلوج على ساحل مدينة نوك عاصمة غرينلاند 7 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

تهديدات ترمب لغرينلاند تضع «الناتو» أمام تحدٍّ غير مسبوق

تطرح أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند تحدياً جديداً وربما غير مسبوق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقد يكون حتى وجودياً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أميركا اللاتينية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس فنزويلا 15 سبتمبر 2025 (رويترز)

رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا يتعهد استخدام «كل الوسائل الممكنة» لعودة مادورو

تعهد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز استخدام «كل الوسائل» الممكنة لضمان عودة الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الخليج يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز الرقابة البحرية لحماية الممرات المائية الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة (واس)

«التحالف»: البحرية السعودية تكمل انتشارها في بحر العرب لمكافحة التهريب

كشف اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية باليمن، الجمعة، عن إكمال القوات البحرية السعودية انتشارها في بحر العرب لمكافحة التهريب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.


دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (​الأحد)، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري ‌في غرينلاند، ‌لتظهر للرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن ⁠ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة ‌مشتركة من «حلف ‍شمال الأطلسي» (ناتو) لحماية ‍منطقة القطب الشمالي.

وقال ترمب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ​بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو ⁠الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مراراً أن سفناً روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئاً بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أو لا؛ لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولي روسيا أو ‌الصين على غرينلاند، ولن تكون ‌روسيا أو الصين ‌جارتنا».

وقال ⁠ترمب ​إن ‌الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجوداً عسكرياً في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951؛ لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن غرينلاند. وتعد الجزيرة إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك.

وأضاف: «يجب الدفاع عن الملكية. لا عن عقود الإيجار. ‍وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم ‍نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعل ذلك».

وأبدى قادة في الدنمارك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمارك عضوتان في «حلف شمال الأطلسي»، وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.


مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
TT

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم (الأحد)، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد، مشيراً إلى أن هناك حاجة ماسّة لتشكيل «مجلس أمن أوروبي» في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول الأوروبي، في بيان، إن أوروبا تواجه ضغوطاً هائلة، ما يستدعي «تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية»، مضيفاً أن جاهزية أوروبا الدفاعية تقوم على كيفية الدفاع عن نفسها، إذا انسحبت الولايات المتحدة من القارة.

وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، استبعد كوبيليوس وجود أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للسلام، وقال إن بوتين سيستمر في نهج اقتصاد الحرب.

وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تأسس عام 1949 لمواجهة التهديد، الذي شكّله الاتحاد السوفياتي على الأمن الأوروبي خلال الحرب الباردة، يركّز عادةً على أخطار مثل روسيا أو الجماعات الإرهابية الدولية، ولا يمكن أن يعمل من دون القيادة والقوة النارية للولايات المتحدة.

ويقوم الحلف على تعهّد بأن أي هجوم على أحد أعضائه يُقابَل بردّ جماعي من الجميع. هذا الضمان الأمني، المكرّس في المادة الخامسة من معاهدة تأسيس الحلف، أبقى روسيا بعيداً عن أراضي الدول الحليفة لعقود.

ويهدد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغرينلاند بزعزعة استقرار الحلف، في لحظة تدخل فيها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا مرحلة حاسمة، ما قد يشتت أعضاءه عن دعم كييف وتقديم ضمانات أمنية لها.