إيطاليا تعلن تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين بين الجزائر وسردينيا وفرنسا

سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي تقل مهاجرين تم إنقاذهم في البحر تمر بالقرب من قارب سياحي في جزيرة لامبيدوزا الصقلية بإيطاليا 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي تقل مهاجرين تم إنقاذهم في البحر تمر بالقرب من قارب سياحي في جزيرة لامبيدوزا الصقلية بإيطاليا 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

إيطاليا تعلن تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين بين الجزائر وسردينيا وفرنسا

سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي تقل مهاجرين تم إنقاذهم في البحر تمر بالقرب من قارب سياحي في جزيرة لامبيدوزا الصقلية بإيطاليا 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي تقل مهاجرين تم إنقاذهم في البحر تمر بالقرب من قارب سياحي في جزيرة لامبيدوزا الصقلية بإيطاليا 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

أعلنت الشرطة الإيطالية، الخميس، تفكيك شبكة للهجرة غير النظامية كانت تنشط بين الجزائر وسردينيا وفرنسا، مشيرة إلى أنها أودعت ثمانية جزائريين الحبس الاحتياطي بعد الاشتباه بانتمائهم إلى الشبكة.

ومن بين الرجال الثمانية الذين قُبض عليهم في سردينيا، ثلاثة مهربين بالإضافة إلى الزعيم المحتمل للتنظيم الإجرامي، وفقاً لما أفادت الشرطة الإيطالية في كالياري «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الشرطة أن التحقيق المشترك الذي بدأه في فبراير (شباط) كل من الشرطة وفرقة مكافحة المافيا في كالياري سمح بكشف ملابسات ما لا يقل عن خمس عمليات عبور غير قانونية انطلقت من مدينة القالة الجزائرية باتجاه السواحل الجنوبية لسردينيا.

وتابعت الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الرحلات الخمس حصلت على متن قوارب صغيرة مزودة بمحركات وقادرة على نقل ما بين 10 إلى 12 مهاجراً، وأتاحت للمهربين إيصال ما بين 50 إلى 60 شخصاً، معظمهم جزائريون، بالإضافة إلى بعض التونسيين، إلى إيطاليا.

وتم تحديد مواطن جزائري كان طالب لجوء قيل إنه استقر حديثاً في كالياري جنوب سردينيا باعتباره الزعيم المفترض للشبكة التي تنشط بين القالة وكالياري ومرسيليا في جنوب فرنسا.

وقالت الشرطة: «يُشتبه في أن الرجل كان يدير عملية تجنيد المهاجرين والمهربين في الجزائر وجمع الأموال اللازمة للعبور وتنظيم الرحلات غير القانونية نحو سواحل سردينيا باستخدام قوارب خطيرة، بالإضافة إلى تورطه في عمليات فساد مزعومة مع أفراد من السلطات المحلية لتسهيل عملياته».

وأضافت في بيانها: «كانت الجزائر مقراً لتجنيد المهاجرين وتنظيم عمليات المغادرة والإعداد لوجستياً للرحلات، فيما الجهة المسؤولة عن استقبالهم وإعداد الوثائق المزورة وتقديم الدعم العملاني للشركاء موجودة في سردينيا، بينما ينشط أحد الممولين الرئيسيين للتنظيم في منطقة مرسيليا».

وحملت العملية اسم «فانتوم»، نسبة إلى القوارب المطاطة المزودة بمحركات قوية تجعلها أكثر سرعة والتي اقتنتها الشبكة بهدف فتح «طريق جديد وأكثر ربحية للاتجار بالبشر» بين جزيرة جالطة التونسية وسواحل سردينيا، وفق المصدر نفسه.

وأضافت الشرطة أنه لو نفذت هذه الخطة، لتمكنت الشبكة من «مضاعفة عدد الرحلات وبالتالي زيادة أرباحها»، لافتة إلى أن كل مهاجر كان سيدفع مبلغاً يقدر بنحو 2500 يورو للوصول إلى الأراضي الإيطالية.


مقالات ذات صلة

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)

«ميتا» تطلق «ميوز» وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا» إطلاق «ميوز»، وكيل ذكاء اصطناعي شخصي صُمم لتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز) p-circle

ما أبرز مسارات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا؟

تتعدد طرق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وتتغير حركة المهاجرين عبرها باستمرار وفقاً للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يدرس الرد بعد إقامة جنازة رسمية لملاديتش في صربيا

أثار تمجيد المُدان بجرائم حرب الراحل راتكو ملاديتش خلال جنازته بالعاصمة الصربية بلغراد انتقادات حادة من جانب رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

بوتين: نشر قوات أوروبية في أوكرانيا «يعني حرباً ضد روسيا»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين: نشر قوات أوروبية في أوكرانيا «يعني حرباً ضد روسيا»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، من أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا «يعني حرباً ضد روسيا»، معتبراً أن موسكو «لا تشكّل تهديداً» للدول الأوروبية.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله: «يقولون (القادة الأوروبيون) حالياً إنهم يبحثون في سبل إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية. وهذا يعني حرباً ضد روسيا».


زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات «صارمة» على روسيا بشكل فوري، للحدّ من قدرتها على إنتاج الصواريخ، في ظل تكثّف الضربات المتبادلة في الحرب.

وقال زيلينسكي، خلال منتدى «استراتيجية يالطا الأوروبية» في كييف: «يجب فرض العقوبات من الآن. هذه العقوبات يجب أن تكون صارمة (...) أحياناً لا أفهم لماذا لا يمكن اتخاذ القرارات بسرعة».

وشدّد زيلينسكي على أن «الإجراءات الهادفة إلى تقييد إنتاج الصواريخ الباليستية والأسلحة المرتبطة بها يجب أن تُتَّخذ من دون إبطاء»، معتبراً أنه «من المهم أن تتّخذ الإدارة الأميركية قرارات حازمة، قرارات شخصية من الرئيس ترمب»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان زيلينسكي ألمح خلال زيارة إلى كندا هذا الأسبوع، إلى أنه يتوقع لقاء ترمب في نيويورك في أواخر سبتمبر (أيلول).

وكان مبعوثان لترمب زارا كييف وموسكو هذا الشهر في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، المتعثرة منذ أشهر مع انصراف واشنطن للحرب في الشرق الأوسط.

وتكثّف روسيا وأوكرانيا منذ أشهر الضربات البعيدة المدى، مستهدفتين مواقع مدنية مثل المصانع والمصافي والمستودعات والبنى التحتية في قطاعي الطاقة والمرافئ، إضافة إلى السفن.

وتخشى أوكرانيا، التي تفتقر إلى الوسائل الكفيلة بالتصدي للصواريخ الروسية، أيضاً حلول فصل الشتاء، وهي فترة حرجة قد تتمكن خلالها موسكو من إلحاق أضرار جسيمة ببناها التحتية في مجال الطاقة، كما حدث في عام 2025.


قتيلان في هجوم بمسيرة روسية على محطة وقود في كييف

عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
TT

قتيلان في هجوم بمسيرة روسية على محطة وقود في كييف

عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)

قُتل شخصان وأُصيب تسعة، الجمعة، في سلسلة ضربات روسية بمسيرات استهدفت عدة محطات وقود في العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وكتب زيلينسكي، على منصة «إكس»: «استهدف الروس بصورة متعمدة طوال النهار محطات وقود في كييف» معلناً مقتل شخصين «إثر هذه الضربات وحدها».

كما أشار إلى إصابة عنصر إغاثة في «ضربة مزدوجة»، حين يتم استهداف الموقع نفسه مرتين متتاليتين، وفق تكتيك قد يشكل جريمة حرب حين يستهدف مدنيين.

وأعلنت شركة النفط الأوكرانية «أوكرنافتا» أن محطتي وقود تابعتين لها تعرضتا لضربتين متزامنتين، صباح الجمعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس التنفيذي بوهدان كوكورا، على وسائل التواصل: «هذه ضربات متعمدة أخرى على منشآت مدنية توفر للناس الوقود والسلع الأساسية». وأضاف: «لا يوجد أي هدف عسكري في مثل هذه الهجمات، هذا إرهاب موجّه ضد السكان المدنيين».

وندد زيلينسكي بـ«التصعيد الروسي»، في وقت تتعرض فيه كييف منذ أسابيع لهجمات روسية بطراز جديد من الطائرات المسيّرة الأسرع والمزوّدة بمحركات نفاثة، استُخدمت أيضاً في استهداف مراكز لوجستية ومستودعات.

وتبلغ سرعة هذه الطائرات نحو 600 كيلومتر في الساعة؛ ما يجعل اعتراضها من جانب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر صعوبة.

وقال الخبير العسكري في معهد التعاون الأوروبي الأطلسي في كييف إيغور كوزي، للتلفزيون المحلي: «الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو شل النشاط الاقتصادي، وجعل نقل أي شيء إلى أي مكان مهمة بالغة الصعوبة».