الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
TT

الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

الكيتوزية هي حالة أيضية ناتجة عن الصيام أو حمية «الكيتو» منخفضة الكربوهيدرات، وهي تسهم في فقدان الوزن بسرعة، واستقرار مستوى السكر في الدم.

تقول إخصائية التغذية غابرييل نيومان: «تساعد الكيتوزية على فقدان الوزن بشكل أسرع لأن الجسم يستخدم مخزونه من الدهون للحصول على الطاقة». وتضيف: «لقد ثبت أنها تُقلل الدهون الحشوية حول الأعضاء الحيوية، وتُساعد على إدارة داء السكري من النوع الثاني، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

على الرغم من شعبيتها الواسعة اليوم، فإن الكيتوزية لها تاريخ علمي عريق. تم التعرف عليها لأول مرة في عشرينات القرن الماضي، عندما اكتشف العلماء أن النظام الغذائي الكيتوني أو «الكيتو»، (المُصمم لمحاكاة آثار الصيام) يُقلل من نوبات الصرع لدى الأطفال، وهو الآن يُظهر نتائج واعدة في علاج حالات مثل السمنة والاكتئاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وحتى السرطان. وقد وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «التقارير العلمية» أن النظام الغذائي الكيتوني يُقلل من خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 24 في المائة.

ما الحالة الكيتونية؟

يعمل الجسم مستخدماً نوعين من الوقود: الغلوكوز (من الكربوهيدرات)، والدهون. عندما تنخفض مخزونات الغلوكوز (أو الغليكوجين) في الكبد والعضلات -على سبيل المثال، بعد الصيام أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة- يتحول الجسم إلى حرق الدهون. تقول نيومان: «يُحوّل الجسم الدهون المُخزّنة إلى كيتونات التي يحرقها للحصول على الطاقة... بمجرد أن تبدأ هذه العملية، يكون جسمك قد شغّل مفتاح الأيض، ويدخل في الحالة الكيتونية».

لا تُغذّي الكيتونات الجسم والدماغ فحسب، بل تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن لها تأثيرات قوية، مضادة للالتهابات، ووقائية للأعصاب. يُطلق بعض علماء الكيمياء الحيوية على الكيتونات اسم «الوقود الفائق».

بمجرد أن يتحول الجسم إلى حرق الكيتونات، تستقر مستويات الغلوكوز في الدم، مما يقلل من ارتفاع الإنسولين الذي يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، والالتهابات، وتلف الخلايا.

كيف ندخل في حالة الكيتوزية؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري. يمكن اتباع نظام غذائي كيتوني (كيتو) منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون؛ أو ممارسة نظام غذائي مقيد بالوقت (وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع) أو الجمع بينهما للحصول على تأثير أقوى. يمكن للصيام وحده أن يُحفّز حالة الكيتوزية، لكنه لن يُحافظ عليها، إلا إذا قلّلت أيضاً من تناول الكربوهيدرات. سيبدأ جسمك بحرق الدهون بعد فترة من الصيام، خصوصاً خلال الليل، ولكنه من المرجح أن يعود إلى حرق الغلوكوز عند تناول الطعام مجدداً، خصوصاً إذا كسرت صيامك بتناول الكربوهيدرات مثل الخبز المحمص. لذا، فإن الصيام المتقطع يُدخلك في حالة الكيتوزية ويخرجك منها. يُبقيك نظام «الكيتو» في حالة الكيتوزية لفترة أطول.

تقول الدكتورة جين كارول، استشارية التغذية الكيتونية وزميلة باحثة فخرية في جامعة بليموث: «للوصول إلى حالة الكيتوزية، عليك تقليل الكربوهيدرات إلى 20-50 غراماً يومياً». عادةً، نتناول نحو 250 غراماً من الكربوهيدرات يومياً، لذا يُعدّ انخفاضاً كبيراً.

حتى الموزة المتوسطة تحتوي على 27 غراماً من الكربوهيدرات، وشريحة الخبز 15 غراماً. يُمنع تناول الخضراوات الغنية بالكربوهيدرات (البطاطا الحلوة، الشمندر، الجزر) والفواكه السكرية (التفاح، التمر، العنب)، بينما يُتجنب تناول الأطعمة كالخبز والبطاطا والمعكرونة والأرز.

يجب أن تُشكّل الدهون الصحية، مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، نحو 70 في المائة من استهلاكك اليومي من الطاقة. أما البروتينات، مثل البيض والأسماك واللحوم، فتُشكّل نحو 15-20 في المائة (الإفراط في تناول البروتين قد يُسبب ارتفاع الإنسولين، مما يُخرجك من الحالة الكيتونية). تُشكّل الكربوهيدرات نحو 5 في المائة، والخضراوات أو السلطة (الكربوهيدرات غير النشوية) 5 في المائة.

كم من الوقت يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية؟

يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية عادةً من يومين إلى أربعة أيام باتباع حمية الكيتو، وذلك حسب عملية الأيض لديك، ومستويات نشاطك (حيث تُستنزف التمارين الرياضية الغليكوجين)، والنظام الغذائي السابق. قد تصل النساء إلى هذه الحالة أسرع، نظراً لارتفاع مستويات الدهون في الدورة الدموية.

مع الصيام، يدخل بعض الأشخاص في الحالة الكيتونية في غضون 12-16 ساعة، بينما قد يستغرق الأمر بالنسبة للآخرين أسبوعاً أو أكثر من الصيام المتقطع (IF)، مع التنقل بين الصيام وتناول الطعام.

تشير معظم الأبحاث والبيانات السريرية إلى ضرورة الالتزام بنظام الكيتو لمدة تصل إلى ستة أشهر لإنقاص الوزن والتحكم في مستوى الغلوكوز. بعد ذلك، يمكن الانتقال إلى نظام غذائي أكثر مرونة، على غرار النظام المتوسطي، الغني بالألياف والفواكه والخضراوات والدهون الصحية، مع الحفاظ على عادات غذائية منخفضة الكربوهيدرات.

ما الفوائد الصحية للكيتوزية؟

- فقدان سريع للوزن

تقول الدكتور كارول: «خلال الأسبوع الأول من الكيتوزية، يمكنك فقدان ما بين كيلوغرام واحد وثلاثة كيلوغرامات. يتكون معظم هذا الوزن من الماء، حيث يتحول الجسم من استخدام الغلوكوز إلى الكيتونات، ولكنه مُحفّز للغاية. مع مرور الوقت، قد يصل فقدان الوزن إلى مرحلة الثبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُخفّض هرمون الجوع، الغريلين». انخفاض ارتفاعات السكر في الدم يعني انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات.

وجدت مراجعة لمجلة «المغذيات» لعام 2025 أن الكيتو يُنتج فقداناً أولياً أكبر للوزن وتحكماً أفضل في الشهية مقارنةً بالأنظمة الغذائية الأخرى.

- استقرار سكر الدم

يمكن للكيتوزية أن تخفض مستوى السكر في الدم وتُحسّن حساسية الإنسولين. يقول الدكتور كارول: «تُحسّن الحميات منخفضة الكربوهيدرات (أقل من 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً) والكيتو مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، خصوصاً لدى الأشخاص الذين شُخّصوا حديثاً بمرض السكري من النوع الثاني». وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Nutrition & Metabolism» أن 95 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني قلّلوا أو توقفوا عن تناول الأدوية خلال ستة أشهر من اتباع الكيتو، مقارنةً بـ62 في المائة ممن اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات.

- تُقلل الالتهابات

يمكن أن يُحفّز الإفراط في تناول الكربوهيدرات وزيادة الوزن الالتهاب، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. تُقلل الكيتوزية الالتهابات بسبب انخفاض مستويات الإنسولين وزيادة نشاط الكيتونات. خلص تحليل تلوي نُشر في مجلة «Nutrition Reviews» إلى أن حمية الكيتو تُخفض مؤشرات الالتهاب. كما وجدت دراسة أُجريت في جامعة كمبردج أن الصيام يُخفض النشاط الالتهابي الذي يُساهم في الإصابة بمرضي ألزهايمر وباركنسون.

- تحسّن الصرع والصداع النصفي

يُعدّ نظام الكيتو الغذائي (أقل من 20 غراماً من الكربوهيدرات) علاجاً طويل الأمد للصرع المقاوم للأدوية. تقول الدكتورة كارول: «يشهد نحو 50 في المائة من الأطفال والبالغين انخفاضاً بنسبة 50 في المائة على الأقل في نوبات الصرع؛ بينما يتعافى 15 في المائة منهم من النوبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُغذّي الدماغ وقد تكون مُضادة للتشنجات». كما يُمكن أن يُساعد في علاج الصداع النصفي المُزمن.

- الحماية من السرطان

تشرح الدكتورة مهيري موريس، المُحاضرة الأولى في الكيمياء الحيوية بجامعة لوبورو: «خلايا السرطان جشعة ومُدمنة على الغلوكوز». على عكس الخلايا السليمة، التي يمكنها التكيف مع استخدام الكيتونات للحصول على الطاقة، تعتمد الخلايا السرطانية بشكل كبير على الغلوكوز وعملية تُعرف باسم التحلل السكري الهوائي من خلال تحويل مصدر وقود الجسم من الغلوكوز إلى الكيتونات، يمكن للنظام الغذائي الكيتوني أن يقلل من توافر الغلوكوز والإنسولين، مما يحد من عاملين رئيسيين لنمو السرطان.

- توازن الهرمونات

قد يُعزز الكيتو توازن الهرمونات عن طريق خفض الإنسولين، واستقرار سكر الدم، وتقليل الالتهابات. وقد وجد تحليل تلوي نُشر في مجلة جمعية الغدد الصماء أن الكيتو يُحسّن مستويات الهرمونات التناسلية لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، مما قد يُعزز الخصوبة ويُخفف الأعراض. ومع ذلك، بالنسبة للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده، قد تُؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات جداً إلى نتائج عكسية، حيث تُحفز استجابةً للتوتر وترفع مستوى الكورتيزول.

- صحة قلب أفضل؟

لم يُحسم الأمر بعد. تُظهر بعض الأبحاث أن الصيام المتقطع ونظام الكيتو الغذائي يمكن أن يخفض ضغط الدم. وخلصت مراجعة نُشرت في مجلة «نوترينتس» إلى أن التأثيرات المضادة للالتهابات للكيتوزية تحمي القلب، وأن الكيتونات توفر «وقود إنقاذ» في اضطرابات القلب، مما يوفر وقوداً بديلاً مفيداً، مما قد يعزز كفاءة القلب. ومع ذلك، تُظهر الدراسات، بما في ذلك دراسة حديثة من جامعة باث، أن حمية الكيتو (إذا كانت غنية بالدهون المشبعة) يمكن أن تزيد من مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، مع أن هذا عادةً ما يستقر بعد بضعة أشهر.


مقالات ذات صلة

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

صحتك يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يجد بعض الناس صعوبة في تجنب اكتساب عدة كيلوغرامات في الشتاء. قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى ذلك، والوعي بها يمكن أن يساعد على التغلب على زيادة الوزن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سجّلت المجموعتان انخفاضاً في محيط الخصر والوركين ونسبة الدهون في الجسم (بكساباي)

مشروبات «الدايت» أم الماء... أيهما أفضل لخسارة الوزن؟

كشفت دراسة أن المشروبات التي تحتوي على بدائل السكر، مثل المشروبات الغازية «الدايت»، كانت فعّالة بقدر الماء في المساعدة على إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)

هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يختار البعض ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة، اعتقاداً منهم أن ذلك يعني حرق دهون أكثر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

دراسة جديدة وجدت سبباً لسرعة استعادة الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يتناولون أدوية لإنقاص الوزن بمجرد توقفهم عن ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)

دراسة تُنصف المشروبات الخالية من السكر: تدعم فقدان الوزن مثل الماء

أظهرت دراسة واسعة النطاق استمرت عامين أن المشروبات الخالية من السكر فعالة تقريباً مثل الماء في إنقاص الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
TT

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية، فضلاً عن بعض الأمراض الجلدية والعدوى المنقولة جنسياً.

وهذه العلامة هي تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر، بالقرب من الجلد، إلى اللون الأحمر.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا الجزء يُعرف باسم «الهلال الظفري»، وهو المنطقة التي تتكوّن فيها خلايا الظفر الجديدة وتبدأ منها عملية نموه. ويظهر الهلال بوضوح أكبر في الإبهام، بينما يصبح أصغر وأقل وضوحاً في بقية الأصابع.

ويكون لون الهلال عادةً أبيض بسبب سماكة الظفر في هذه المنطقة، التي تحجب الأوعية الدموية الموجودة أسفله. كما أن عدم ظهور هذا الهلال لدى بعض الأشخاص لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

لكن تغيّر لونه إلى الأحمر قد يستدعي الانتباه، خاصةً عندما يظهر في عدة أظافر، وفقاً للدراسة الحديثة التي أوضحت أن اللون الأحمر قد يشير إلى نشاط مرض جهازي أو مشكلة موضعية.

واستعرض الباحثون دراسات تعود إلى عام 1954، حين نُشرت أولى الأبحاث التي تناولت هذه العلامة. وأظهرت إحدى الدراسات أن 61 في المائة من الأشخاص الذين فُحصوا وكانت لديهم هالة حمراء في الأظافر كانوا يعانون من قصور القلب.

كما رُصدت هذه العلامة لدى أشخاص مصابين بأمراض أخرى، منها انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وتليّف الكبد، وأنواع من السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم النخاعي وكثرة الحمر الحقيقية (وهو سرطان دم يسبب زيادة كثافة الدم وبطء تدفقه).

وأشارت أبحاث لاحقة إلى ارتباط الهالة الحمراء ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل الثعلبة البقعية والالتهاب العضلي الجلدي والذئبة الحمامية الجهازية، إلى جانب الصدفية والتسمم بأول أكسيد الكربون، وكذلك الورم الحبيبي اللمفي المنقول جنسياً، وهو عدوى تسببها أنواع معينة من بكتيريا الكلاميديا.

ومع ذلك، لا يزال السبب الدقيق وراء ارتباط هذه العلامة بالأمراض المختلفة غير معروف، وفقاً للباحثين.

وأكد الفريق أن ظهور الهلال الأحمر لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، تماماً كما أن ظهور الهلال باللون الأبيض لا يضمن خلو الشخص من الأمراض.

لكنهم أشاروا إلى أن العلامة تكتسب أهمية أكبر عندما تظهر في عدة أظافر، أما إذا ظهرت في ظفر واحد فقط، فغالباً ما يكون السبب موضعياً، مثل التعرض لإصابة تحت ذلك الظفر.

وتعتمد الأظافر في نموها المستمر على إمداد منتظم بالعناصر الغذائية والأكسجين وتدفق الدم، ولذلك قد تنعكس بعض التغيرات الصحية على شكلها أو لونها أو طريقة نموها.

وأكَّد الباحثون على ضرورة زيارة الطبيب عند ملاحظة الهالة الحمراء، لأنها قد تسهم في الكشف المبكر عن الأمراض الجهازية المهمة.


دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.