الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
TT

الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

الكيتوزية هي حالة أيضية ناتجة عن الصيام أو حمية «الكيتو» منخفضة الكربوهيدرات، وهي تسهم في فقدان الوزن بسرعة، واستقرار مستوى السكر في الدم.

تقول إخصائية التغذية غابرييل نيومان: «تساعد الكيتوزية على فقدان الوزن بشكل أسرع لأن الجسم يستخدم مخزونه من الدهون للحصول على الطاقة». وتضيف: «لقد ثبت أنها تُقلل الدهون الحشوية حول الأعضاء الحيوية، وتُساعد على إدارة داء السكري من النوع الثاني، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

على الرغم من شعبيتها الواسعة اليوم، فإن الكيتوزية لها تاريخ علمي عريق. تم التعرف عليها لأول مرة في عشرينات القرن الماضي، عندما اكتشف العلماء أن النظام الغذائي الكيتوني أو «الكيتو»، (المُصمم لمحاكاة آثار الصيام) يُقلل من نوبات الصرع لدى الأطفال، وهو الآن يُظهر نتائج واعدة في علاج حالات مثل السمنة والاكتئاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وحتى السرطان. وقد وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «التقارير العلمية» أن النظام الغذائي الكيتوني يُقلل من خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 24 في المائة.

ما الحالة الكيتونية؟

يعمل الجسم مستخدماً نوعين من الوقود: الغلوكوز (من الكربوهيدرات)، والدهون. عندما تنخفض مخزونات الغلوكوز (أو الغليكوجين) في الكبد والعضلات -على سبيل المثال، بعد الصيام أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة- يتحول الجسم إلى حرق الدهون. تقول نيومان: «يُحوّل الجسم الدهون المُخزّنة إلى كيتونات التي يحرقها للحصول على الطاقة... بمجرد أن تبدأ هذه العملية، يكون جسمك قد شغّل مفتاح الأيض، ويدخل في الحالة الكيتونية».

لا تُغذّي الكيتونات الجسم والدماغ فحسب، بل تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن لها تأثيرات قوية، مضادة للالتهابات، ووقائية للأعصاب. يُطلق بعض علماء الكيمياء الحيوية على الكيتونات اسم «الوقود الفائق».

بمجرد أن يتحول الجسم إلى حرق الكيتونات، تستقر مستويات الغلوكوز في الدم، مما يقلل من ارتفاع الإنسولين الذي يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، والالتهابات، وتلف الخلايا.

كيف ندخل في حالة الكيتوزية؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري. يمكن اتباع نظام غذائي كيتوني (كيتو) منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون؛ أو ممارسة نظام غذائي مقيد بالوقت (وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع) أو الجمع بينهما للحصول على تأثير أقوى. يمكن للصيام وحده أن يُحفّز حالة الكيتوزية، لكنه لن يُحافظ عليها، إلا إذا قلّلت أيضاً من تناول الكربوهيدرات. سيبدأ جسمك بحرق الدهون بعد فترة من الصيام، خصوصاً خلال الليل، ولكنه من المرجح أن يعود إلى حرق الغلوكوز عند تناول الطعام مجدداً، خصوصاً إذا كسرت صيامك بتناول الكربوهيدرات مثل الخبز المحمص. لذا، فإن الصيام المتقطع يُدخلك في حالة الكيتوزية ويخرجك منها. يُبقيك نظام «الكيتو» في حالة الكيتوزية لفترة أطول.

تقول الدكتورة جين كارول، استشارية التغذية الكيتونية وزميلة باحثة فخرية في جامعة بليموث: «للوصول إلى حالة الكيتوزية، عليك تقليل الكربوهيدرات إلى 20-50 غراماً يومياً». عادةً، نتناول نحو 250 غراماً من الكربوهيدرات يومياً، لذا يُعدّ انخفاضاً كبيراً.

حتى الموزة المتوسطة تحتوي على 27 غراماً من الكربوهيدرات، وشريحة الخبز 15 غراماً. يُمنع تناول الخضراوات الغنية بالكربوهيدرات (البطاطا الحلوة، الشمندر، الجزر) والفواكه السكرية (التفاح، التمر، العنب)، بينما يُتجنب تناول الأطعمة كالخبز والبطاطا والمعكرونة والأرز.

يجب أن تُشكّل الدهون الصحية، مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، نحو 70 في المائة من استهلاكك اليومي من الطاقة. أما البروتينات، مثل البيض والأسماك واللحوم، فتُشكّل نحو 15-20 في المائة (الإفراط في تناول البروتين قد يُسبب ارتفاع الإنسولين، مما يُخرجك من الحالة الكيتونية). تُشكّل الكربوهيدرات نحو 5 في المائة، والخضراوات أو السلطة (الكربوهيدرات غير النشوية) 5 في المائة.

كم من الوقت يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية؟

يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية عادةً من يومين إلى أربعة أيام باتباع حمية الكيتو، وذلك حسب عملية الأيض لديك، ومستويات نشاطك (حيث تُستنزف التمارين الرياضية الغليكوجين)، والنظام الغذائي السابق. قد تصل النساء إلى هذه الحالة أسرع، نظراً لارتفاع مستويات الدهون في الدورة الدموية.

مع الصيام، يدخل بعض الأشخاص في الحالة الكيتونية في غضون 12-16 ساعة، بينما قد يستغرق الأمر بالنسبة للآخرين أسبوعاً أو أكثر من الصيام المتقطع (IF)، مع التنقل بين الصيام وتناول الطعام.

تشير معظم الأبحاث والبيانات السريرية إلى ضرورة الالتزام بنظام الكيتو لمدة تصل إلى ستة أشهر لإنقاص الوزن والتحكم في مستوى الغلوكوز. بعد ذلك، يمكن الانتقال إلى نظام غذائي أكثر مرونة، على غرار النظام المتوسطي، الغني بالألياف والفواكه والخضراوات والدهون الصحية، مع الحفاظ على عادات غذائية منخفضة الكربوهيدرات.

ما الفوائد الصحية للكيتوزية؟

- فقدان سريع للوزن

تقول الدكتور كارول: «خلال الأسبوع الأول من الكيتوزية، يمكنك فقدان ما بين كيلوغرام واحد وثلاثة كيلوغرامات. يتكون معظم هذا الوزن من الماء، حيث يتحول الجسم من استخدام الغلوكوز إلى الكيتونات، ولكنه مُحفّز للغاية. مع مرور الوقت، قد يصل فقدان الوزن إلى مرحلة الثبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُخفّض هرمون الجوع، الغريلين». انخفاض ارتفاعات السكر في الدم يعني انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات.

وجدت مراجعة لمجلة «المغذيات» لعام 2025 أن الكيتو يُنتج فقداناً أولياً أكبر للوزن وتحكماً أفضل في الشهية مقارنةً بالأنظمة الغذائية الأخرى.

- استقرار سكر الدم

يمكن للكيتوزية أن تخفض مستوى السكر في الدم وتُحسّن حساسية الإنسولين. يقول الدكتور كارول: «تُحسّن الحميات منخفضة الكربوهيدرات (أقل من 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً) والكيتو مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، خصوصاً لدى الأشخاص الذين شُخّصوا حديثاً بمرض السكري من النوع الثاني». وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Nutrition & Metabolism» أن 95 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني قلّلوا أو توقفوا عن تناول الأدوية خلال ستة أشهر من اتباع الكيتو، مقارنةً بـ62 في المائة ممن اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات.

- تُقلل الالتهابات

يمكن أن يُحفّز الإفراط في تناول الكربوهيدرات وزيادة الوزن الالتهاب، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. تُقلل الكيتوزية الالتهابات بسبب انخفاض مستويات الإنسولين وزيادة نشاط الكيتونات. خلص تحليل تلوي نُشر في مجلة «Nutrition Reviews» إلى أن حمية الكيتو تُخفض مؤشرات الالتهاب. كما وجدت دراسة أُجريت في جامعة كمبردج أن الصيام يُخفض النشاط الالتهابي الذي يُساهم في الإصابة بمرضي ألزهايمر وباركنسون.

- تحسّن الصرع والصداع النصفي

يُعدّ نظام الكيتو الغذائي (أقل من 20 غراماً من الكربوهيدرات) علاجاً طويل الأمد للصرع المقاوم للأدوية. تقول الدكتورة كارول: «يشهد نحو 50 في المائة من الأطفال والبالغين انخفاضاً بنسبة 50 في المائة على الأقل في نوبات الصرع؛ بينما يتعافى 15 في المائة منهم من النوبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُغذّي الدماغ وقد تكون مُضادة للتشنجات». كما يُمكن أن يُساعد في علاج الصداع النصفي المُزمن.

- الحماية من السرطان

تشرح الدكتورة مهيري موريس، المُحاضرة الأولى في الكيمياء الحيوية بجامعة لوبورو: «خلايا السرطان جشعة ومُدمنة على الغلوكوز». على عكس الخلايا السليمة، التي يمكنها التكيف مع استخدام الكيتونات للحصول على الطاقة، تعتمد الخلايا السرطانية بشكل كبير على الغلوكوز وعملية تُعرف باسم التحلل السكري الهوائي من خلال تحويل مصدر وقود الجسم من الغلوكوز إلى الكيتونات، يمكن للنظام الغذائي الكيتوني أن يقلل من توافر الغلوكوز والإنسولين، مما يحد من عاملين رئيسيين لنمو السرطان.

- توازن الهرمونات

قد يُعزز الكيتو توازن الهرمونات عن طريق خفض الإنسولين، واستقرار سكر الدم، وتقليل الالتهابات. وقد وجد تحليل تلوي نُشر في مجلة جمعية الغدد الصماء أن الكيتو يُحسّن مستويات الهرمونات التناسلية لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، مما قد يُعزز الخصوبة ويُخفف الأعراض. ومع ذلك، بالنسبة للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده، قد تُؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات جداً إلى نتائج عكسية، حيث تُحفز استجابةً للتوتر وترفع مستوى الكورتيزول.

- صحة قلب أفضل؟

لم يُحسم الأمر بعد. تُظهر بعض الأبحاث أن الصيام المتقطع ونظام الكيتو الغذائي يمكن أن يخفض ضغط الدم. وخلصت مراجعة نُشرت في مجلة «نوترينتس» إلى أن التأثيرات المضادة للالتهابات للكيتوزية تحمي القلب، وأن الكيتونات توفر «وقود إنقاذ» في اضطرابات القلب، مما يوفر وقوداً بديلاً مفيداً، مما قد يعزز كفاءة القلب. ومع ذلك، تُظهر الدراسات، بما في ذلك دراسة حديثة من جامعة باث، أن حمية الكيتو (إذا كانت غنية بالدهون المشبعة) يمكن أن تزيد من مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، مع أن هذا عادةً ما يستقر بعد بضعة أشهر.


مقالات ذات صلة

«الكيتو» مقابل «البحر المتوسط»... أيهما الحمية المثلى لإنقاص الوزن؟

صحتك يعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به (رويترز)

«الكيتو» مقابل «البحر المتوسط»... أيهما الحمية المثلى لإنقاص الوزن؟

يمكن أن تساعد حمية «الكيتو» و«حمية البحر المتوسط» ​​الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة على إنقاص الوزن وخفض ضغط الدم... فأيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أظهر تحليل واسع لأبحاث سابقة أنه عندما يتوقف المرضى عن تناول أدوية إنقاص الوزن فإن الآثار المفيدة لهذه ​الأدوية على الوزن والمشاكل الصحية تتبدد في غضون عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يفضل تناول الشوفان مع الزبادي واللبن (بكساباي)

هل يصلح الشوفان بديلاً عن حقن أوزمبيك؟

لجأ البعض مؤخراً إلى استخدام حبوب الشوفان بديلاً عن حقن الأوزمبيك فما مدى فاعليته لإنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)

الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

يُعدّ الأرز غذاءً أساسياً لكثير من الناس. يتوفر بأنواع وألوان وقوامات مختلفة، مما يتيح طرقاً عدة لتناوله، كما أنه رخيص الثمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر فاكهة حلوة ووجبة خفيفة شائعة؛ نظراً إلى مذاقها الشهي وسهولة تناولها كاملة دون إحداث فوضى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.