الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
TT

الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

الكيتوزية هي حالة أيضية ناتجة عن الصيام أو حمية «الكيتو» منخفضة الكربوهيدرات، وهي تسهم في فقدان الوزن بسرعة، واستقرار مستوى السكر في الدم.

تقول إخصائية التغذية غابرييل نيومان: «تساعد الكيتوزية على فقدان الوزن بشكل أسرع لأن الجسم يستخدم مخزونه من الدهون للحصول على الطاقة». وتضيف: «لقد ثبت أنها تُقلل الدهون الحشوية حول الأعضاء الحيوية، وتُساعد على إدارة داء السكري من النوع الثاني، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

على الرغم من شعبيتها الواسعة اليوم، فإن الكيتوزية لها تاريخ علمي عريق. تم التعرف عليها لأول مرة في عشرينات القرن الماضي، عندما اكتشف العلماء أن النظام الغذائي الكيتوني أو «الكيتو»، (المُصمم لمحاكاة آثار الصيام) يُقلل من نوبات الصرع لدى الأطفال، وهو الآن يُظهر نتائج واعدة في علاج حالات مثل السمنة والاكتئاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وحتى السرطان. وقد وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «التقارير العلمية» أن النظام الغذائي الكيتوني يُقلل من خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 24 في المائة.

ما الحالة الكيتونية؟

يعمل الجسم مستخدماً نوعين من الوقود: الغلوكوز (من الكربوهيدرات)، والدهون. عندما تنخفض مخزونات الغلوكوز (أو الغليكوجين) في الكبد والعضلات -على سبيل المثال، بعد الصيام أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة- يتحول الجسم إلى حرق الدهون. تقول نيومان: «يُحوّل الجسم الدهون المُخزّنة إلى كيتونات التي يحرقها للحصول على الطاقة... بمجرد أن تبدأ هذه العملية، يكون جسمك قد شغّل مفتاح الأيض، ويدخل في الحالة الكيتونية».

لا تُغذّي الكيتونات الجسم والدماغ فحسب، بل تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن لها تأثيرات قوية، مضادة للالتهابات، ووقائية للأعصاب. يُطلق بعض علماء الكيمياء الحيوية على الكيتونات اسم «الوقود الفائق».

بمجرد أن يتحول الجسم إلى حرق الكيتونات، تستقر مستويات الغلوكوز في الدم، مما يقلل من ارتفاع الإنسولين الذي يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، والالتهابات، وتلف الخلايا.

كيف ندخل في حالة الكيتوزية؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري. يمكن اتباع نظام غذائي كيتوني (كيتو) منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون؛ أو ممارسة نظام غذائي مقيد بالوقت (وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع) أو الجمع بينهما للحصول على تأثير أقوى. يمكن للصيام وحده أن يُحفّز حالة الكيتوزية، لكنه لن يُحافظ عليها، إلا إذا قلّلت أيضاً من تناول الكربوهيدرات. سيبدأ جسمك بحرق الدهون بعد فترة من الصيام، خصوصاً خلال الليل، ولكنه من المرجح أن يعود إلى حرق الغلوكوز عند تناول الطعام مجدداً، خصوصاً إذا كسرت صيامك بتناول الكربوهيدرات مثل الخبز المحمص. لذا، فإن الصيام المتقطع يُدخلك في حالة الكيتوزية ويخرجك منها. يُبقيك نظام «الكيتو» في حالة الكيتوزية لفترة أطول.

تقول الدكتورة جين كارول، استشارية التغذية الكيتونية وزميلة باحثة فخرية في جامعة بليموث: «للوصول إلى حالة الكيتوزية، عليك تقليل الكربوهيدرات إلى 20-50 غراماً يومياً». عادةً، نتناول نحو 250 غراماً من الكربوهيدرات يومياً، لذا يُعدّ انخفاضاً كبيراً.

حتى الموزة المتوسطة تحتوي على 27 غراماً من الكربوهيدرات، وشريحة الخبز 15 غراماً. يُمنع تناول الخضراوات الغنية بالكربوهيدرات (البطاطا الحلوة، الشمندر، الجزر) والفواكه السكرية (التفاح، التمر، العنب)، بينما يُتجنب تناول الأطعمة كالخبز والبطاطا والمعكرونة والأرز.

يجب أن تُشكّل الدهون الصحية، مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، نحو 70 في المائة من استهلاكك اليومي من الطاقة. أما البروتينات، مثل البيض والأسماك واللحوم، فتُشكّل نحو 15-20 في المائة (الإفراط في تناول البروتين قد يُسبب ارتفاع الإنسولين، مما يُخرجك من الحالة الكيتونية). تُشكّل الكربوهيدرات نحو 5 في المائة، والخضراوات أو السلطة (الكربوهيدرات غير النشوية) 5 في المائة.

كم من الوقت يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية؟

يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية عادةً من يومين إلى أربعة أيام باتباع حمية الكيتو، وذلك حسب عملية الأيض لديك، ومستويات نشاطك (حيث تُستنزف التمارين الرياضية الغليكوجين)، والنظام الغذائي السابق. قد تصل النساء إلى هذه الحالة أسرع، نظراً لارتفاع مستويات الدهون في الدورة الدموية.

مع الصيام، يدخل بعض الأشخاص في الحالة الكيتونية في غضون 12-16 ساعة، بينما قد يستغرق الأمر بالنسبة للآخرين أسبوعاً أو أكثر من الصيام المتقطع (IF)، مع التنقل بين الصيام وتناول الطعام.

تشير معظم الأبحاث والبيانات السريرية إلى ضرورة الالتزام بنظام الكيتو لمدة تصل إلى ستة أشهر لإنقاص الوزن والتحكم في مستوى الغلوكوز. بعد ذلك، يمكن الانتقال إلى نظام غذائي أكثر مرونة، على غرار النظام المتوسطي، الغني بالألياف والفواكه والخضراوات والدهون الصحية، مع الحفاظ على عادات غذائية منخفضة الكربوهيدرات.

ما الفوائد الصحية للكيتوزية؟

- فقدان سريع للوزن

تقول الدكتور كارول: «خلال الأسبوع الأول من الكيتوزية، يمكنك فقدان ما بين كيلوغرام واحد وثلاثة كيلوغرامات. يتكون معظم هذا الوزن من الماء، حيث يتحول الجسم من استخدام الغلوكوز إلى الكيتونات، ولكنه مُحفّز للغاية. مع مرور الوقت، قد يصل فقدان الوزن إلى مرحلة الثبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُخفّض هرمون الجوع، الغريلين». انخفاض ارتفاعات السكر في الدم يعني انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات.

وجدت مراجعة لمجلة «المغذيات» لعام 2025 أن الكيتو يُنتج فقداناً أولياً أكبر للوزن وتحكماً أفضل في الشهية مقارنةً بالأنظمة الغذائية الأخرى.

- استقرار سكر الدم

يمكن للكيتوزية أن تخفض مستوى السكر في الدم وتُحسّن حساسية الإنسولين. يقول الدكتور كارول: «تُحسّن الحميات منخفضة الكربوهيدرات (أقل من 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً) والكيتو مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، خصوصاً لدى الأشخاص الذين شُخّصوا حديثاً بمرض السكري من النوع الثاني». وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Nutrition & Metabolism» أن 95 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني قلّلوا أو توقفوا عن تناول الأدوية خلال ستة أشهر من اتباع الكيتو، مقارنةً بـ62 في المائة ممن اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات.

- تُقلل الالتهابات

يمكن أن يُحفّز الإفراط في تناول الكربوهيدرات وزيادة الوزن الالتهاب، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. تُقلل الكيتوزية الالتهابات بسبب انخفاض مستويات الإنسولين وزيادة نشاط الكيتونات. خلص تحليل تلوي نُشر في مجلة «Nutrition Reviews» إلى أن حمية الكيتو تُخفض مؤشرات الالتهاب. كما وجدت دراسة أُجريت في جامعة كمبردج أن الصيام يُخفض النشاط الالتهابي الذي يُساهم في الإصابة بمرضي ألزهايمر وباركنسون.

- تحسّن الصرع والصداع النصفي

يُعدّ نظام الكيتو الغذائي (أقل من 20 غراماً من الكربوهيدرات) علاجاً طويل الأمد للصرع المقاوم للأدوية. تقول الدكتورة كارول: «يشهد نحو 50 في المائة من الأطفال والبالغين انخفاضاً بنسبة 50 في المائة على الأقل في نوبات الصرع؛ بينما يتعافى 15 في المائة منهم من النوبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُغذّي الدماغ وقد تكون مُضادة للتشنجات». كما يُمكن أن يُساعد في علاج الصداع النصفي المُزمن.

- الحماية من السرطان

تشرح الدكتورة مهيري موريس، المُحاضرة الأولى في الكيمياء الحيوية بجامعة لوبورو: «خلايا السرطان جشعة ومُدمنة على الغلوكوز». على عكس الخلايا السليمة، التي يمكنها التكيف مع استخدام الكيتونات للحصول على الطاقة، تعتمد الخلايا السرطانية بشكل كبير على الغلوكوز وعملية تُعرف باسم التحلل السكري الهوائي من خلال تحويل مصدر وقود الجسم من الغلوكوز إلى الكيتونات، يمكن للنظام الغذائي الكيتوني أن يقلل من توافر الغلوكوز والإنسولين، مما يحد من عاملين رئيسيين لنمو السرطان.

- توازن الهرمونات

قد يُعزز الكيتو توازن الهرمونات عن طريق خفض الإنسولين، واستقرار سكر الدم، وتقليل الالتهابات. وقد وجد تحليل تلوي نُشر في مجلة جمعية الغدد الصماء أن الكيتو يُحسّن مستويات الهرمونات التناسلية لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، مما قد يُعزز الخصوبة ويُخفف الأعراض. ومع ذلك، بالنسبة للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده، قد تُؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات جداً إلى نتائج عكسية، حيث تُحفز استجابةً للتوتر وترفع مستوى الكورتيزول.

- صحة قلب أفضل؟

لم يُحسم الأمر بعد. تُظهر بعض الأبحاث أن الصيام المتقطع ونظام الكيتو الغذائي يمكن أن يخفض ضغط الدم. وخلصت مراجعة نُشرت في مجلة «نوترينتس» إلى أن التأثيرات المضادة للالتهابات للكيتوزية تحمي القلب، وأن الكيتونات توفر «وقود إنقاذ» في اضطرابات القلب، مما يوفر وقوداً بديلاً مفيداً، مما قد يعزز كفاءة القلب. ومع ذلك، تُظهر الدراسات، بما في ذلك دراسة حديثة من جامعة باث، أن حمية الكيتو (إذا كانت غنية بالدهون المشبعة) يمكن أن تزيد من مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، مع أن هذا عادةً ما يستقر بعد بضعة أشهر.


مقالات ذات صلة

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مخاطر زيادة الوزن لا تتساوى في جميع الأعمار (بيكسلز)

هل العمر مهم؟ دراسة توضح أخطر وقت لاكتساب الوزن

يدرك كثيرون أن الوزن الزائد يرتبط بأمراض مزمنة ويزيد من خطر الوفاة المبكرة، وتشير أبحاث حديثة إلى أن المرحلة العمرية التي يحدث فيها هذا الارتفاع قد تكون مهمة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
TT

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

رصد جراحون بريطانيون وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

و«وجه أوزمبيك» هو مصطلح شائع يصف التغيرات الجمالية في ملامح الوجه الناتجة من فقدان الوزن السريع والمفاجئ عند استخدام إبر التنحيف مثل أوزمبيك، حيث يتم فقدان الدهون تحت الجلد في الوجه؛ ما يسبب ترهل الجلد وظهور تجاعيد أكثر، ويجعل الوجه «شاحباً» و«مُسنّ المظهر».

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت بيانات حديثة صادرة من الجمعية البريطانية لجراحي التجميل، عن أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات تجميل الوجه، بما في ذلك شد الوجه وجراحة الجفون، بينما تشهد عمليات تكبير الثدي وشد البطن انخفاضاً.

وأشار الجراحون إلى أن أحد أسباب هذا الارتفاع هو ازدياد الوعي بالآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك النحافة المفرطة أو مظهر الشيخوخة الذي قد ينتج من فقدان الوزن السريع عند استخدام هذه الأدوية.

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

وأظهرت البيانات ارتفاع عمليات شد الوجه والرقبة بنسبة 11 في المائة، ورفع الحاجب بنسبة 27 في المائة، وزيادة عمليات الجفون بنسبة 8 في المائة، في حين تراجعت عمليات تكبير الثدي وعمليات شد البطن. وعلى الرغم من ذلك، ما زال تكبير الثدي يحتل المرتبة الأولى بـ4761 عملية، يليه تقليص الثدي بـ4673 عملية.

كما انخفضت عمليات «نقل الدهون إلى الأرداف» بنسبة 38 في المائة، في مؤشر على تراجع الإقبال على الأشكال المبالغ فيها للجسم لصالح مظهر أكثر طبيعية.

وقال الطبيب راغيف غروفر، الرئيس السابق للجمعية البريطانية لجراحي التجميل والمشرف على التقرير، إن «الوعي بالآثار الجانبية لأدوية فقدان الوزن مثل (وجه أوزمبيك) أصبح سبباً طبياً يدفع المرضى للبحث عن جراحات تجميل الوجه».

وقد حذّر الأطباء سابقاً من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها لحقن إنقاص الوزن، مثل شيخوخة الوجه.

وفي حديث لصحيفة «الإندبندنت»، أوضح الدكتور سيباستيان بيغما، طبيب التجميل البريطاني، أن السرعة الهائلة لفقدان الوزن باستخدام هذه الحقن قد تُصعّب على الجلد الانكماش كما هو معتاد مع فقدان الوزن الذي يعتمد على النظام الغذائي والرياضة.

كما أن فقدان الوزن السريع قد يؤثر سلباً على مستويات الكولاجين، الذي يقول الدكتور بيغما إنه «يُعطي الجلد مرونته».

من جهته، يقول الدكتور نافين كافالي، استشاري جراحة التجميل في عيادة «ريل كلينيك»، إن البشرة تتصرف كبالون ينكمش أثناء فقدان الوزن السريع؛ ما يُسرّع من شيخوختها. ويضيف: «إذا تم تفريغ الهواء تدريجياً، فمن المحتمل أن يكون لديها الوقت الكافي للانكماش والعودة إلى حجمها الأصلي تقريباً».

ولفت إلى أنه، إذا فقد الشخص وزنه تدريجياً، فإن بشرته ومرونتها تستعيدان عافيتهما، ويمكن لبشرته أن تتجدد. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد ينتهي الأمر بظهور ترهلات جلدية زائدة.


احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.