كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير حياتنا؟

انتشر الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة بشكل سريع وكبير وبات يُشكل جزءاً رئيسياً من حياتنا اليومية (أ.ف.ب)
انتشر الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة بشكل سريع وكبير وبات يُشكل جزءاً رئيسياً من حياتنا اليومية (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير حياتنا؟

انتشر الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة بشكل سريع وكبير وبات يُشكل جزءاً رئيسياً من حياتنا اليومية (أ.ف.ب)
انتشر الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة بشكل سريع وكبير وبات يُشكل جزءاً رئيسياً من حياتنا اليومية (أ.ف.ب)

انتشر الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة بشكل سريع وكبير، وبات يُشكل جزءاً رئيسياً من حياتنا اليومية. أصبحنا نعتمد عليه في معرفة الأحوال الجوية، إعداد الطعام، حل المسائل الدراسية، أداء المهام المعقدة في العمل. توسعت تطبيقاته مع المحادثات الذكية مثل «شات جي بي تي»، لتشمل الدعم النفسي، التخطيط المالي والشخصي، واختيار وجهات السفر وتصميم الفعاليات.

ومع هذا الانتشار يبرز الجدل حول أثر الذكاء الاصطناعي: هل هو حافز إيجابي يرفع جودة حياتنا أم يشكل تهديداً لقدراتنا الذهنية وتقنياتنا البشرية؟ في كل الأحوال، الذكاء الاصطناعي يغير حياتنا دون رجعة ويبقى تأثيره محور النقاش العالمي.

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية؟

أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي شائعاً مؤخراً، ما يعطي الأمل بالكثير من التقدم في هذا المجال، إن كان عبر إنقاذ حياة العديد من الناس مباشرة، أو الوصول إلى اكتشافات علمية قوية تساهم في علاج أمراض مستعصية.

أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي شائعاً مؤخراً ما يعطي الأمل بالكثير من التقدم في هذا المجال (رويترز)

التعلم الآلي وأثره في الرعاية الصحية الذكية

يعد التعلم الآلي أحد فروع الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على الخوارزميات الضخمة لتحليل المعلومات الطبية المعقدة، ما يحسن الأداء التشخيصي والعلاجي عبر آلاف البيانات من حالات وأمراض متعددة.

أمثلة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

فحوصات الدماغ الدقيقة

تستخدم برامج الذكاء الاصطناعي لتحليل صور فحوصات الدماغ للسكتة الدماغية، وحققت دقة تضاعف أداء الخبراء.

اكتشاف كسور العظام

الذكاء الاصطناعي يساعد الأطباء في اكتشاف الكسور بدقة متقدمة بحسب المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية في المملكة المتحدة، ما يقلل الحاجة لمواعيد المتابعة.

الكشف المبكر عن الأمراض

نماذج الذكاء الاصطناعي تَعتمد على بيانات آلاف المرضى لرصد مؤشرات الإصابة بأكثر من ألف مرض منذ مراحله المبكرة، ما يزيد فرص العلاج الفعال.

ووفقاً لشركة «أسترازينيكا»، يُمكن لنموذج جديد للتعلم الآلي قائم على الذكاء الاصطناعي اكتشاف أمراض مُعينة حتى قبل أن يشعر الفرد بأي أعراض.

هل يجعل الذكاء الاصطناعي الحياة أكثر راحة أم أكثر تعقيداً؟

إيجابيات الذكاء الاصطناعي في تسهيل الحياة اليومية

يمثل الذكاء الاصطناعي قوة تغيير كبيرة بفضل تسريع العمليات، وأتمتة الأعمال، ودعم الإبداع الشخصي والمؤسسي. تولي الشركات الذكاء الاصطناعي اهتماماً كبيراً لتحقيق الكفاءة وخفض التكلفة من خلال تعزيز الإنتاجية وسلاسة العمل.

يمثل الذكاء الاصطناعي قوة تغيير كبيرة بفضل تسريع العمليات وأتمتة الأعمال (أ.ف.ب)

تحديات الذكاء الاصطناعي ومخاطر الاعتماد المفرط

رغم الإيجابيات، تحدث تحديات عند إساءة فهم الأنظمة لطلبات المستخدمين أو إنتاج محتوى غير موثوق به أو تقني جاف. كما أن الاعتماد المفرط أو تضخيم القدرات يُضِل القرارات وقد يؤدي لجفاف التواصل. فيما يلي، يُفصّل 20 عضواً من مجلس «فوربس» للتكنولوجيا بعض المشكلات التي تصاحب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

- الذكاء الاصطناعي وإساءة الفهم

مساعدات الذكاء الاصطناعي رائعة، لكنها أحياناً تُسيء فهمنا، مما يؤدي إلى حلقات مُحبطة من التكرار وإجابات غير ذات صلة.

-التحقق من صحة المحتوى المُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي

يستفيد كثير من الموظفين من المحتوى والاختصارات التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي. لكن هذه الاختصارات تتطلب عادةً جهداً إضافياً. في حين يُسهّل الذكاء الاصطناعي من أعباء العمل على الخبراء، إلا أن الحذر من المحتوى المُنتج بواسطة هذه التكنولوجيا يظل واجباً.

-الافتقار إلى «الأسلوب الإنساني»

في بعض الحالات تفتقر ردود الذكاء الاصطناعي إلى الأصالة «الإنسانية» وتتجاهل الأسلوب الفردي، مما يجعل التواصل عاماً وجافاً ومصطنعاً.

-المبالغة في تقدير قدرات الذكاء الاصطناعي

الاعتقاد السائد بأن «الذكاء الاصطناعي هو الحل مهما كان السؤال!» يُرسي توقعات خاطئة ويُضلّل الناس عند اتخاذهم قرارات، بما في ذلك المستهلكون وخبراء تكنولوجيا المعلومات.

-مخاوف تتعلق بالخصوصية

يثير جمع الذكاء الاصطناعي للبيانات الشخصية مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن. يمكن أن تؤدي القواعد الأكثر صرامة والممارسات الشفافة وتوعية المستهلكين إلى الحد من المخاطر.

يثير جمع الذكاء الاصطناعي للبيانات الشخصية مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن (أ.ف.ب)

ما دور الذكاء الاصطناعي في تسهيل العمل وزيادة الإنتاجية؟

الذكاء الاصطناعي وتحسين العمل وآلياته

يحاول الكثير منا اللجوء إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة العمل وتسهيل المهام.

ووفقاً لجامعة ESCP- «إي إس سي بي» في باريس، لم يعد الذكاء الاصطناعي مفهوماً مستقبلياً، بل أصبح قوةً تحويليةً تُعيد صياغة آليات عمل الشركات. من خلال أتمتة المهام المتكررة، وتمكين اتخاذ القرارات القائمة على البيانات، وتعزيز الإبداع، أثبتت أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي»، قدرتها على إعادة تعريف الإنتاجية وتعزيز نموها.

إلى جانب المكاسب التشغيلية، أحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في تفاعل العملاء. فقد أتاحت التوصيات الشخصية، وبرامج الدردشة الآلية، والتحليلات التنبئية للشركات بناء علاقات أقوى مع عملائها، مما عزز ولاءهم للعلامة التجارية وتدفقات الإيرادات، بحسب كلية ESCP للأعمال.

طرق تعزيز العمل والإنتاجية عبر الذكاء الاصطناعي

وهنا، نجد المجالات الرئيسية التي يعزز فيها الذكاء الاصطناعي الكفاءة، بحسب موقع الجامعة الفرنسية:

-أتمتة المهام

تُبسط أدوات الذكاء الاصطناعي العمليات الإدارية واللوجيستية، مما يُقلل الوقت المُستغرق في المهام الروتينية.

-تحليل البيانات الضخمة

تُحلل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة مجموعات بيانات ضخمة، كاشفةً عن رؤىً يستحيل رصدها يدوياً، ويساعد في التنبؤ باتجاهات السوق

-دعم القيادة في عملية اتخاذ القرارات

تُساعد التوصيات المُستندة إلى الذكاء الاصطناعي القادة على اتخاذ قرارات مدروسة بشكل أسرع (دمج الذكاء الاصطناعي بنجاح في عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية).

-تفضيلات العملاء

تتنبأ أدوات الذكاء الاصطناعي بتفضيلات العملاء وتوفر تجارب مخصصة، مما يؤدي إلى زيادة المشاركة والرضا.

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل والمجتمع؟

تسريع أتمتة الأعمال وتغير طبيعة الوظائف

من المتوقع أن تواصل الشركات أتمتة العمليات بما يرفع من وتيرة التغيير في سوق العمل. وبروز تقنيات مثل المحادثات الآلية، يجعل الذكاء الاصطناعي محوراً للعمليات المؤسسية واتخاذ القرار السريع.

الوظائف المهددة والتغير النوعي في سوق العمل

بالرغم من أن بعض الوظائف اليدوية مهددة بالأتمتة، يظل تعزيز أدوار المهارات المتقدمة والإبداع سوقاً متنامية للمتخصصين في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

قضايا خصوصية البيانات والتنظيم

يتطلب تطوير الذكاء الاصطناعي كمّيات ضخمة من البيانات، ما يعزز الحاجة لتشريعات خصوصية وحماية المستخدمين، وتوجه عالمي جديد يفرض الشفافية والحد من جمع البيانات التعسفي.

يتطلب تطوير الذكاء الاصطناعي كمّيات ضخمة من البيانات ما يعزز الحاجة لتشريعات خصوصية وحماية المستخدمين (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والاستدامة البيئية

يسهِّل الذكاء الاصطناعي حلول الاستدامة وتقليص الانبعاثات، لكنه في نفس الوقت يرفع استهلاك الطاقة نظراً لحجم وقدرة النماذج المتقدمة.

تسارع الابتكار والتأثير على كل القطاعات

تدفع الابتكارات الحالية والمستقبلية الذكاء الاصطناعي ليكون القوة الدافعة خلف تسارع التغيير في كل مجالات الحياة، من العلوم الحيوية والتعليم حتى الإعلام وخدمة العملاء.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد عَلَم وشعار «إيه إس إم إل» أمام مكاتب الشركة في مدينة فيلدهوفن الهولندية (رويترز)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعاتها المالية لعام 2026 وتُخطط لتوسيع إنتاجها

رفعت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورِّد في العالم لمعدات تصنيع أشباه الموصلات، يوم الأربعاء، توقعاتها المالية لعام 2026، وأعلنت خططاً لتوسيع طاقتها الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

رفع 26 موظفاً في شركة «ميتا بلاتفورمز» دعوى قضائية، تتهم الشركة باستخدام برمجيات ذكاء اصطناعي استهدفت أشخاصاً ذوي إعاقة أو حاصلين على إجازات مرضية لتسريحهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
علوم دراسة جديدة: الذكاء الاصطناعي يهدر وقت الطبيب

دراسة جديدة: الذكاء الاصطناعي يهدر وقت الطبيب

بعض ردود الذكاء الاصطناعي تحيِّر المرضى وتُجبر الأطباء على قضاء وقت في تصحيحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «آي بي إم» على منصة للتداول في قاعة «بورصة نيويورك» (أ.ب)

صدمة إيرادات «آي بي إم» تهبط بسهمها 20 % وتضغط على قطاع البرمجيات

هزّت شركة «آي بي إم» قطاع التكنولوجيا يوم الثلاثاء، بعدما توقعت إيرادات للربع الثاني جاءت دون تقديرات المحللين...

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.


أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي
TT

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

تُغير الشركات التي تُطور الذكاء الاصطناعي نمط حياة الأميركيين، ويرغب معظمهم في الاستفادة من هذا التطور، كما كتبت سارة بريغل(*).

إعادة ضخ أرباح الأسهم للاقتصاد

ووفقاً لاستطلاع رأي وطني جديد شمل 1690 بالغاً أجرته شركة الأبحاث «فيراسايت»، قال 69 في المائة منهم إنهم يؤيدون «إجبار» شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل نصف أسهمها إلى صندوق ثروة سيادي عام، والذي من شأنه، نظرياً، إعادة ضخ أرباح الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاقتصاد، بل وتقديم مدفوعات مباشرة للأميركيين.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أن حققت شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي، أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وفي الوقت الذي تُخطط فيه شركات عملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالمثل، استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في البورصة، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، مبالغ طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وشهدت أسهمها ارتفاعاً نتيجة لذلك.

ضوابط صارمة للنظم غير الآمنة

كما يرغب الأميركيون عموماً في وضع ضوابط أكثر صرامة لشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاستطلاع، أيد 89 في المائة منهم إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن نتائج جميع اختبارات السلامة الداخلية للجمهور، بينما أيد 81 في المائة منح الحكومة الفيدرالية سلطة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُعتبر غير آمنة.

وقال بن ليف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيراسايت»، في بيان صحافي: «تُظهر نتائج استطلاعنا الأخير حالة نادرة من التوافق بين جمهور الحزبين... يجب ألا يُحسم الأمر في الخفاء». وتأتي فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عام من السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، الذي قدم الشهر الماضي تشريعاً لإنشاء مثل هذا الصندوق، والذي قال إنه قد يُدرّ 7 تريليونات دولار.

صندوق سيادي

في عرض موجز للمقترح، قال ساندرز إن الصندوق سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة:

• إنشاء لجنة مستقلة للذكاء الاصطناعي الديمقراطي لإدارة الصندوق.

• إلزام الشركات بفصل أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن أعمالها في المجالات الأخرى.

• إعادة توجيه أرباح الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد.

وقال ساندرز في المقترح إن «المبدأ بسيط: عندما يُولّد مورد عام ثروة، يجب أن يشارك الجمهور في هذه الثروة». وتابع قائلاً: «يجب ألا يُقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي ومصير البشرية خلف الأبواب المغلقة في وادي السيليكون من قِبل مليارديرات يسعون إلى تعظيم سلطتهم، وأرباحهم. بل يجب أن يُقرره العمال، والآباء، والمعلمون، والفنانون، والعلماء، والمجتمعات، والشعب الأميركي».

ومع أن الفكرة جديدة على أميركا، إلا أنها ليست جديدة على مستوى العالم. إذ يوجد لدى أكثر من 100 دولة صناديق ثروة سيادية، وكذلك لدى نحو 20 ولاية أميركية. فعلى سبيل المثال، يُموّل صندوق ألاسكا الدائم من عائدات النفط والتعدين، ويُستخدم جزء من هذه الأموال لدفع أرباح ألاسكا السنوية. وتمتلك ولاية تكساس صندوقاً دائماً للمدارس، ممولاً من حقوق التعدين، وأراضي الولاية، ويدعم نظام التعليم العام في الولاية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.

توجهات حكومية

ومن المثير للاهتمام أنه رغم اختلاف آراء ساندرز مع الرئيس ترمب، فقد أصدر ترمب في فبراير (شباط) الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم وزارتي الخزانة والتجارة بوضع خطة لإنشاء صندوق ثروة سيادي. كما صرّح ترمب في الشهر الماضي بأنه يُجري محادثات مع قادة الذكاء الاصطناعي حول كيفية مشاركة الجمهور في التوسع المستمر لهذا المجال. وقال: «هناك مفاهيم يُمكن من خلالها منح أجزاء من هذا الصندوق للجمهور الأميركي، ليصبح بذلك شريكاً فعلياً».

* مجلة «فاست كومباني»


«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
TT

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل تحولاً مهماً في طريقة متابعة أداء المحتوى المنشور على الإنترنت؛ إذ لم تعد الخدمة تقتصر على المواقع الإلكترونية، بل أصبحت تشمل حسابات صناع المحتوى والعلامات التجارية على أبرز المنصات الاجتماعية.

وتدعم الميزة الجديدة في مرحلتها الحالية حسابات «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«إكس» (X)، و«يوتيوب» (YouTube)، مع طرح تدريجي للمستخدمين حول العالم.

ويأتي هذا التحديث في وقت يشهد فيه محرك بحث «غوغل» تغيراً ملحوظاً في طبيعة النتائج؛ إذ أصبحت مقاطع الفيديو والمنشورات والحسابات الاجتماعية تظهر بصورة أكبر إلى جانب صفحات الويب التقليدية، مما دفع الشركة إلى توفير أدوات تساعد صناع المحتوى على فهم أداء حساباتهم داخل نتائج البحث.

الميزة الجديدة

بعد ربط الحساب وإثبات ملكيته، تبدأ خدمة «Google Search Console» جمع بيانات تفصيلية حول أداء الحساب في نتائج بحث «غوغل»، بما يشمل عدد مرات الظهور والنقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، بالإضافة إلى الكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إلى الحساب أو منشوراته، وأفضل المنشورات أداءً، مع إمكانية تتبع تغير هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمنح هذه البيانات صناع المحتوى رؤية أوضح لكيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، بما يساعدهم على تحسين استراتيجية النشر وزيادة فرص ظهور محتواهم في نتائج البحث.

بيانات الظهور والنقرات ومصادر الوصول إلى الحسابات (غوغل)

أهمية البيانات

تمنح الميزة الجديدة صناع المحتوى فرصة لفهم ما يبحث عنه الجمهور فعلياً، بدلاً من الاعتماد فقط على مؤشرات التفاعل داخل المنصات الاجتماعية.

فعلى سبيل المثال، قد يحقّق أحد المقاطع عدداً محدوداً من المشاهدات داخل تطبيق «تيك توك» (TikTok)، لكنه يجذب آلاف الزيارات من خلال نتائج بحث «غوغل»، وهو جانب لم يكن واضحاً في السابق.

كما تساعد البيانات في تحديد الموضوعات التي يبحث عنها المستخدمون، مما يتيح إنتاج محتوى يتوافق مع اهتمامات الجمهور الفعلية، وليس فقط مع خوارزميات المنصات الاجتماعية.

الاختلاف عن إحصاءات المنصات الاجتماعية

رغم أن منصات مثل «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«يوتيوب» (YouTube)، توفر أدوات تحليل متقدمة لقياس أداء المحتوى داخل منصاتها، مثل عدد المشاهدات، ومدة المشاهدة، والإعجابات، والتعليقات، والمشاركات، ونمو عدد المتابعين، فإن خدمة «Google Search Console» تقدم منظوراً مختلفاً؛ إذ تركز على أداء المحتوى في بحث «غوغل» (Google Search)، من خلال إظهار عدد مرات ظهور الحساب أو المحتوى في نتائج البحث، وعدد النقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، والكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إليه، بالإضافة إلى تتبع تطور هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمكّن هذه البيانات صناع المحتوى من فهم كيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، وتحديد الموضوعات الأكثر طلباً، واكتشاف الكلمات المفتاحية الأكثر جذباً للزيارات، وتحسين عناوين المنشورات وأوصافها، وقياس أداء المحتوى في نتائج البحث، ومعرفة المنشورات التي تحقق أفضل ظهور، وبناء استراتيجية نشر تعتمد على بيانات فعلية، بما يُسهم في الوصول إلى جمهور أوسع خارج المنصات الاجتماعية نفسها.

تدعم «إنستغرام» و«تيك توك» و«إكس» و«يوتيوب» لتحليل الأداء (غوغل)

طرح تدريجي للمستخدمين

بدأت «غوغل» إطلاق الميزة بشكل تدريجي، لذلك قد لا تظهر لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، حتى وإن كانوا يستخدمون أحدث إصدار من الخدمة.

وعند توفرها، يظهر خيار جديد داخل «Google Search Console» يتيح إضافة حسابات التواصل الاجتماعي وربطها مباشرة بالحساب.

يعكس هذا التحديث تحولاً في رؤية «غوغل» تجاه المحتوى المنشور على الإنترنت، إذ لم تعد المواقع الإلكترونية وحدها محور نتائج البحث، بل أصبحت حسابات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من منظومة اكتشاف المحتوى.

كما يمنح صناع المحتوى للمرة الأولى مصدراً رسمياً من «غوغل» لفهم كيفية ظهور حساباتهم في نتائج البحث، بعيداً عن مؤشرات المشاهدات والتفاعل داخل التطبيقات، وهو ما يساعدهم على بناء استراتيجيات محتوى أكثر دقة، والوصول إلى جمهور أوسع اعتماداً على بيانات حقيقية حول سلوك الباحثين واهتماماتهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended