الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي... استخدامات متنوعة

توافر عنصر الإبداع يبشّر بفتوحات علمية وتقنية وثقافية كبرى

الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي... استخدامات متنوعة
TT

الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي... استخدامات متنوعة

الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي... استخدامات متنوعة

القدرة على نمو الخوارزميات في غياب المُدخَلات البشرية هي جوهر الذكاء الاصطناعي يستخدم كل من الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI والتعلم الآلي (تعلّم الآلة) Machine learning الخوارزميات في معالجة التحديات المعقدة، ولكن الذكاء الاصطناعي التوليدي يستخدم نمذجة أكثر تطوراً وخوارزميات أكثر تقدماً لإضافة العنصر الإبداعي.

ذكاء اصطناعي وتعلّم آلي

إن الذكاء الاصطناعي التوليدي هو شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي المصمم لإنتاج محتوى مثل النصوص، والصور، والفيديو، والموسيقى. ويستخدم نماذج لغوية كبيرة وخوارزميات لتحليل الأنماط في مجموعات البيانات ومحاكاة نمط أو بنية أنواع معينة من المحتوى.

من ناحية أخرى، يساعد التعلم الآلي أجهزة الكومبيوتر على تعلُّم المهام والإجراءات باستخدام التدريب المصمم، استناداً إلى نتائج مجموعات البيانات الكبيرة، وهو عنصر أساسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقد خصّص موقع «إي ويك» الإلكتروني موضوعاً للمقارنة بين خصائص هذين النظامين واستخداماتهما.

مخطط للمقارنة

إليكم مخططاً للمقارنة بين الذكاء الاصطناعي التوليدي (1) مقابل التعلم الآلي (2).

إن الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي هما تقنيتان مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً، كما يوضح الجدول أدناه. وفي حين أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتفوّق في إنشاء المحتوى، فإن التعلم الآلي موجه إلى تحليل البيانات والنماذج الإحصائية.

> التعريف:

1. إنشاء محتوى جديد.

2. تحليل البيانات لإجراء تنبؤات.

• استخدام الخوارزميات:

1. خوارزميات متقدمة ومبتكرة.

2. التعرف على نمط البيانات.

• المُخرَجات:

1. النصوص، والصور، والفيديو، والموسيقى.

2. التنبؤات والتصنيفات.

• مجالات التطبيق:

1. إنشاء المحتوى والتصميم.

2. تحليل البيانات والأمن السيبراني.

• القاعدة التقنية:

1. نماذج اللغة الكبيرة والشبكات التوليدية التنافسية.

2. النماذج الإحصائية والخوارزميات.

التاريخ والتطور

على مدى عدة عقود، كان تطور كل من الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي مدفوعاً بالتطوير المستمر للخوارزميات المصممة لأداء مهام محددة.

على مدار العقد الماضي، ازداد مستوى تعقيد هذه الخوارزميات بصورة كبيرة. وفي أكثر مراحل تطورها أضحى بمقدورها أن تكتسب قدرة التأدية الوظيفية من دون استمرار المدخلات البشرية. وهذه القدرة على النمو في غياب المدخلات البشرية هي جوهر الذكاء الاصطناعي، الذي هو أساس كل من الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي.

في السنوات القليلة الماضية، مكّنت التطورات في القدرة الحاسوبية وتوافر البيانات -التي صارت ممكنة من خلال منصات الحوسبة السحابية مثل «أمازون ويب سيرفيسز»، و«مايكروسوفت أزور»- من تحقيق تقدم كبير.

ظهر التعلم الآلي أولاً، مع التركيز على تحديد الأنماط واتخاذ القرارات القائمة على البيانات. وبُني الذكاء الاصطناعي التوليدي على هذه الأسس، عبر تقديم نماذج قادرة على خلق محتوى جديد وأصلي من خلال التعلم من مجموعات البيانات الواسعة.

حدث التقدم الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022. عندما أطلقت شركة «أوبن إيه آي» برنامج «تشات جي بي تي»، وهو تطبيق يخلق محتوى يستند إلى المطالبات النصية واستفسارات اللغة الطبيعية.

ما هو الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

الذكاء الاصطناعي التوليدي عبارة عن تقنية ناشئة تستخدم الذكاء الاصطناعي، والخوارزميات، ونماذج اللغة الكبيرة لإنتاج عدة أنواع من المحتوى، من النصوص إلى الصور إلى الفيديو.

يستفيد التعلم الآلي من التعلم العميق وتقنيات الشبكة العصبية، لإنشاء المحتوى الذي يستند إلى الأنماط التي يلاحظها في مجموعة واسعة من المحتويات الأخرى. وعلى الرغم من أن هذا المحتوى مُصنّف على أنه أصلي فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي في الواقع يستخدم التعلم الآلي ونماذج الذكاء الاصطناعي، لتحليل إبداعات الآخرين السابقة ثم تكرارها. إنه يستفيد من مستودعات ضخمة من المحتويات، ويستخدم تلك المعلومات لمحاكاة الإبداع البشري.

مع الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكنك القيام بمهام مثل تحليل الأعمال الكاملة لكتاب مشهورين، مثل: تشارلز ديكنز، أو جي كيه رولينغ، أو إرنست همنغواي؛ لإنتاج رواية أصلية تسعى لمحاكاة نمط هؤلاء المؤلفين وأنماط الكتابة لديهم.

وبالتالي، فإن مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي تتجاوز كثيراً مستوى التعلم الآلي التقليدي. من خلال استخدام أشكال متعددة من أنظمة التعلم الآلي، والنماذج، والخوارزميات، والشبكات العصبية، يُقدم الذكاء الاصطناعي التوليدي انطلاقة جديدة إلى عالم الإبداع.

حالات استخدام النظم الذكية

يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي في تعزيز -وليس استبدال- أعمال الكتاب ومصممي الغرافيك والفنانين والموسيقيين من خلال إنتاج مواد جديدة. وهو مفيد بصورة خاصة في عالم الأعمال في مجالات مثل وصف المنتجات، ويمكن أن يخلق كثيراً من الاختلافات في التصاميم القائمة. كما يمكنه مساعدة الفنان على استكشاف المفاهيم الجديدة عبر الوسائط المختلفة.

وفيما يلي بعض حالات استخدامه، بدءاً من حالات الاستخدام المؤسساتية للذكاء الاصطناعي التوليدي إلى عمليات تنفيذ التطبيقات الأصغر نطاقاً.

> البيع بالتجزئة. يعمل الذكاء الاصطناعي التوليدي على تعزيز عمليات البيع بالتجزئة بشكل كبير من خلال أتمتة إنشاء أوصاف المنتجات، وتوليد محتوى تسويقي مخصص، وتحسين إدارة المخزون.

وبينما يركّز التعلم الآلي على تحليل البيانات لتقديم التوصيات، يأخذ الذكاء الاصطناعي التوليدي خطوة أبعد من خلال إنشاء المحتوى نفسه.

> قطاع الأعمال. يمكن رؤية الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال الأعمال في عمليات مثل وضع التقارير وإنجازها، وتصور البيانات، وإنشاء مواد تسويقية. يمكن للشركات إنشاء تقارير الأعمال تلقائياً عن طريق تحليل مجموعات البيانات الكبيرة واستخراج الرؤى الرئيسية، ما يقلّل من الأخطاء والوقت المستغرق لهذه المهام. وهذا يسمح لمحللي الأعمال بالتركيز على اتخاذ القرارات الاستراتيجية بدلاً من إعداد التقارير العادية.

وبالمقارنة، يُستخدم التعلم الآلي عادة لتحليل أنماط البيانات وتقديم رؤى تنبؤية، في حين يعتمد الذكاء الاصطناعي التوليدي على هذه الرؤى لإنتاج تقارير وعروض تقديمية شاملة.

> الرعاية الصحية. في مجال الرعاية الصحية، يساعد الذكاء الاصطناعي التوليدي على إنشاء بيانات طبية اصطناعية للبحث، وتطوير خطط علاجية مخصصة، وتعزيز الدقة التشخيصية. ومرة أخرى، يبني الذكاء الاصطناعي التوليدي على الأساس الذي وضعته الآلة.

وفي حين يتفوّق التعلم الآلي في تحديد الأنماط لدى البيانات الطبية، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي يذهب إلى أبعد من ذلك عبر توليد بيانات جديدة وسيناريوهات علاجية جديدة، يمكن أن تساعد في البحوث الطبية والتشخيصات.

• التصنيع والإنتاج. الذكاء الاصطناعي التوليدي هو تقنية مُرحب بها عندما يتعلق الأمر بالنمذجة الأولية. ويعمل على تحسين تصميم المنتجات وعمليات التصنيع من خلال إنشاء نماذج التصميم الأولية المتعددة استناداً إلى قيود ومدخلات محددة.

وبينما التعلم الآلي يُستخدم في التنبؤ باحتياجات الصيانة وتحسين جداول الإنتاج، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتيح إنشاء التصاميم والحلول المبتكرة التي يمكن تنفيذها مباشرة في التصنيع.

• الخدمات المالية. في القطاع المالي، يعمل الذكاء الاصطناعي التوليدي على تعزيز الخدمات من خلال توليد تقارير مالية مخصصة، وأتمتة الكشف عن الأنشطة الاحتيالية، وتحسين إدارة المخاطر.

وفي حين أن التعلم الآلي عادة ما يكتشف الأنماط وأشكال الشذوذ، لا يحدد الذكاء الاصطناعي التوليدي هذه المشكلات فحسب، وإنما يُنشئ أيضاً تقارير تفصيلية واستراتيجيات معينة لمعالجتها.

• دعم العملاء. يعمل الذكاء الاصطناعي التوليدي على تحسين دعم العملاء من خلال روبوتات المحادثة المتقدمة والمساعدين الافتراضيين. تعتمد الشركات روبوتات المحادثة العاملة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، للتعامل مع مجموعة واسعة من استفسارات العملاء؛ من توصيات المنتجات إلى تتبع الطلبات. ولا تزال روبوتات المحادثة هذه تتشابه مع البشر على نحو متزايد.

يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي خلق استجابات مخصصة ومناسبة من حيث السياق، ما يجعل التفاعلات تبدو أكثر إنسانية وأكثر فاعلية من أساليب العمل البسيطة القائمة على التعلم الآلي.



دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.


شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية، وفق قاعدة بيانات حكومية، ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت السجلات العامة أن شركة السيارات الكهربائية «سيريس» (Seres) نالت، في وقت سابق من هذا الشهر، الموافقة على براءة اختراع مرحاضها المتنقّل.

ويُمكن استخدام المرحاض يدوياً عبر إرجاع المقعد إلى الخلف، أو من خلال الأمر الصوتي «تشغيل المرحاض».

وقال مهندسو الشركة في ملف طلب براءة الاختراع إن هذا النظام يهدف إلى «تلبية احتياجات المستخدمين خلال الرحلات الطويلة، أو أثناء التخييم، أو عند المكوث داخل السيارة».

ويعمل نظام مروحة مع أنبوب عادم على تصريف الروائح إلى خارج السيارة، في حين تُجمع الفضلات في خزان يتطلّب التفريغ الدوري. كما يضمّ المرحاض عنصراً حرارياً دوّاراً يعمل على تبخير البول، وتجفيف الفضلات الأخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت شركات السيارات الكهربائية في الصين عن طرازات مزوّدة بإكسسوارات لا تحصى، في مسعى إلى جذب المستهلكين في سوق شديدة التنافس.

وأصبحت ميزات مثل أنظمة الكاراوكي والثلاجات الصغيرة شائعة، فيما تقول شركة «نيو» (Nio) إن مقاعد بعض طرازاتها مزوّدة بخاصية «التدليك بالحجارة الساخنة».

وفي العام الماضي، أعلنت شركة «بي واي دي» (BYD)، الرائدة في القطاع، عن نظام ذكي لطائرات مسيّرة مدمجة في المركبات، بينما أفادت شركة «إكس بينغ» (XPeng) بأن عمليات تسليم سيارتها المعروفة باسم «حاملة الطائرات البرية»، وهي مركبة تحتوي على طائرة ذات ست مراوح، يُتوقّع أن تبدأ هذا العام.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فكرة «سيريس» ستدخل مرحلة الإنتاج.

ولم ترد الشركة، التي تعاونت مع عملاق الاتصالات «هواوي» لتطوير خط سياراتها الفاخرة «آيتو»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.