روسيا تحث إيران على اتفاق نووي بـ«صفر تخصيب»

خامنئي يتوعد قواعد أميركية مهمة... ولاريجاني يتحدث عن «شرق أوسط مقاوم»

المرشد الإيراني علي خامنئي مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطهران في يوليو 2018 (موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطهران في يوليو 2018 (موقع المرشد)
TT

روسيا تحث إيران على اتفاق نووي بـ«صفر تخصيب»

المرشد الإيراني علي خامنئي مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطهران في يوليو 2018 (موقع المرشد)
المرشد الإيراني علي خامنئي مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطهران في يوليو 2018 (موقع المرشد)

حصلت المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران على دفعة قوية بعد دخول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الخط، والذي حثّ الإيرانيين على قبول اتفاق نووي لا يُسمح فيه بتخصيب اليورانيوم.

وأفاد موقع «أكسيوس»، السبت، بأن بوتين أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين إيرانيين بأنه يدعم التوصل إلى اتفاق نووي لا يُسمح فيه لإيران بتخصيب اليورانيوم.

ونقل الموقع أن روسيا التي تُعد الداعم الرئيسي لإيران دبلوماسياً في ملفها النووي منذ سنوات، تتحدث علناً عن حق إيران في التخصيب، لكن بوتين يتبنى موقفاً أكثر تشدداً خلف الأبواب المغلقة، خاصة بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

وقال مصدران إن روسيا أبلغت إسرائيل بموقف بوتين بشأن منع إيران من التخصيب. وتصرّ إيران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم، في حين نقل مسؤولون أوروبيون ومسؤول إسرائيلي عن موسكو تشجيعها لطهران على القبول بالتخلّي عن التخصيب.

وقال مسؤول أوروبي: «بوتين لا يريد أن تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم، وقد شجّعها على ذلك لتسهيل المفاوضات مع الأميركيين، لكن الإيرانيين قالوا إنهم لن يضعوا هذا المطلب في الاعتبار».

ونقل الموقع عن مصادره أن روسيا أبلغت إيران بأنها مستعدة لتزويدها بيورانيوم مخصب بنسبة 3.67 في المائة لاستخدامه في الطاقة النووية، بعد إزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب حال التوصل لاتفاق. كما أنها على استعداد لتزويد طهران بكميات صغيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة لاستخدامه في مفاعل الأبحاث في طهران وإنتاج النظائر المشعة.

مع ذلك، رد مسؤول إيراني، عبر وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قائلاً إن «الحديث عن رسالة من بوتين إلى طهران لقبول تخصيب صفر في المائة مجرد ادعاء».

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

التخصيب «حق»

في طهران، نقل التلفزيون الرسمي عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية كان من الممكن أن يغيّر سياسات إيران النووية، مؤكداً أن البرنامج سيبقى سلمياً، وأن طهران لم تنسحب من المعاهدات الدولية، لكن تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتخذ شكلاً مختلفاً لضمان أمن المنشآت.

وفي تصريحات الجمعة، كان عراقجي قد أبدى مرونة بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات النووية، لكنه تشدّد بخصوص الصواريخ الباليستية، قائلاً إن «التخصيب حق وحاجة لإيران في آنٍ واحد، ويمكن التفاوض عليه كجزء من اتفاق متوازن ومتبادل ومضمون».

وعن البرنامج الصاروخي، قال عراقجي إن بلاده «لا تتوقع التخلي عن قدراتها الدفاعية في وقت تتعرض فيه لتهديدات مستمرة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وتواجه الآن هجمات مباشرة منهما».

خامنئي يتوعد واشنطن

في سياق متصل، استعادت إيران لهجة التصعيد رغم توقف الحرب مع إسرائيل؛ إذ توعد المرشد علي خامنئي، السبت، بأن بلاده قادرة «متى شاءت» على استهداف مواقع أميركية «مهمة» في المنطقة، مشيراً إلى أن الضربة التي استهدفت «قاعدة العديد» الأميركية في قطر في يونيو (حزيران) الماضي «ليست حادثة صغيرة»، بل وصفها بأنها «ضربة كبيرة قابلة للتكرار».

وكتب خامنئي، عبر منصة «إكس»، أن إيران وجهت «صفعة قوية إلى وجه الولايات المتحدة» عبر استهداف «قاعدة العديد»، وألحقت بها أضراراً. وأضاف أن «قدرة إيران على الوصول إلى المراكز الأميركية الحيوية في المنطقة والتحرك ضدها متى رأت ذلك مناسباً، ليست حادثة صغيرة».

وأرفق خامنئي منشوره برسم كاريكاتيري للرئيس الأميركي دونالد ترمب بهيئة «تمثال الحرية»، عنونه بـ«صفعة قوية... حدث كبير وقابل للتكرار».

وفي تصريحات سابقة الشهر الماضي، قال خامنئي إن واشنطن «لم تحقق أي إنجاز» بانضمامها للحرب، واعتبر أن إسرائيل «انهارت تقريباً تحت ضربات» بلاده.

وتزامنت تصريحات خامنئي مع اعتراف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، شون بارنيل، بأن «صاروخاً باليستياً إيرانياً أصاب القاعدة الجوية في الدوحة». كما نشرت وكالة «أسوشييتد برس» صوراً للأضرار التي طالت منشآت حساسة، بينها قبة اتصالات أمنية.

وذكرت الوكالة أن الهجوم الإيراني جاء رداً على القصف الأميركي لثلاثة مواقع نووية في إيران، وأدى إلى وقف إطلاق النار بسرعة بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتتوقف بذلك الحرب بين إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يوماً.

وبحسب «أسوشييتد برس»، لم يسفر الهجوم الإيراني عن أضرار كبيرة، رغم تأكيد «البنتاغون» صحته، مشيرة إلى أن ترمب قلل من تأثير الضربة، وقال إن طهران كانت قد «لمّحت» إلى توقيت ومكان الرد؛ ما أتاح الاستعداد مسبقاً.

وأوضحت التقارير أن الجيش الأميركي كان قد نقل غالبية طائراته من القاعدة التي تعد المقر الأمامي للقيادة المركزية، قبل تنفيذ الهجوم، مما حدّ من حجم الأضرار، في حين تسببت الضربة في تعطيل مؤقت لحركة الطيران في المنطقة لبضع ساعات.

سيارات تمر بجانب لوحة تحمل صورة خامنئي وعبارة: «يا إيران» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)

شرق أوسط «مقاوم»

من جهته، أكد علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، أن «شرقاً أوسطَ جديداً سيتشكل»، لكنه «سيكون مقاوماً لا ذليلاً»، بحسب تعبيره. وشبّه لاريجاني خطابَي نتنياهو وترمب بـ«الخطاب الرجعي الذي عرفه العالم في حقب تاريخية سوداء»، قائلاً إن «الزمن تجاوز نظريات السلام بالقوة»، وأضاف: «إيران صفعت ترمب على فمه، وفرضت واقعاً جديداً في الإقليم».

وقال لاريجاني: «هؤلاء يريدون فرض الاستسلام على الدول الضعيفة عبر إثارة الضجيج وممارسة الغطرسة، ويسعون لوضع اقتصاداتها وسياساتها تحت التحكم الإسرائيلي. إنها حركة عبثية تسعى للسيطرة عبر الصخب». وتابع: «ترمب، ولكونه رجل استعراض، يسعى إلى تحقيق هذا الهدف بالضجيج، لكن يجب على الدول أن تستيقظ».

وفي تطور أمني، كشف المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانكير، أن طهران حدّدت ما وصفها بـ«شبكات العدو» داخل البلاد، متوعداً بالكشف قريباً عن معلومات «قيّمة» حول هذه الشبكات، في ما قد يشير إلى بداية تصفية حسابات داخلية بعد انخفاض التوتر الخارجي نسبياً، بحسب ما أوردته وكالة «مهر» الحكومية.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن جهانكير قوله إن عدداً من قضايا التجسس المتعلقة بالتعاون مع إسرائيل قيد التحقيق والمحاكمة، وقد صدرت أحكام نهائية في بعضها، في حين لا تزال ملفات أخرى في مراحل التحقيق الأولى بسبب تعقيداتها الأمنية.

وأوضح جهانكير أن بعض المتهمين اعترفوا صراحة بالتعاون مع إسرائيل والعمل ضد الأمن القومي، وتورطهم في تهريب أدوات حساسة ومحظورة، مثل الطائرات المسيّرة الصغيرة. وأضاف أن هذه الاعترافات ساعدت في كشف معلومات أمنية مهمة.

وأشار جهانكير إلى أن النائب العام مكلف بمتابعة هذه القضايا، كما تم تشكيل لجان وشعب خاصة في مختلف المحافظات للإشراف على التحقيقات، مؤكداً التزام السلطة القضائية بمبدأ المحاكمة العادلة رغم حساسية الملفات، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

الولايات المتحدة​ تظهر في هذه الصورة التي وُزعت دون تحديد تاريخها «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية (رويترز)

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

أعادت خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية تسليط الضوء على أحد أكبر الأسلحة في الترسانة الأميركية... فما هي؟

لينا صالح (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

ذكرت شبكة «سي إن إن»، اليوم (الخميس)، ​نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل ‌استخدام «أم ​القنابل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران أن تُجري خفضاً «جوهرياً» لقدراتها في تخصيب ​اليورانيوم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحةً بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي...

شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.


تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.