«يوتيوب» يُهدد هوليوود: «سنأكلكم»

يستعد لأن يكون «تلفزيون المستقبل»

«يوتيوب» يُهدد هوليوود: «سنأكلكم»
TT

«يوتيوب» يُهدد هوليوود: «سنأكلكم»

«يوتيوب» يُهدد هوليوود: «سنأكلكم»

27 دقيقة فقط هو الوقت الذي احتاج إليه مسؤول تنفيذي في «يوتيوب» لكي يُثبت أن شركته تُسيطر على جميع جوانب كيفية إنشاء الناس للفيديوهات، ومشاهدة العروض عبر الإنترنت.

كان هذا هو مدة محاضرة ألقاها أخيراً فيدي غولدنبرغ، «رئيس شراكات التلفزيون والأفلام في (يوتيوب)»، في مؤتمر «StreamTV» الذي عُقد في دنفر الشهر الماضي، كما كتب جاريد نيومان(*).

«يوتيوب»... هو التلفزيون الجديد

حمل عرض غولدنبرغ التقديمي عنواناً متفائلاً: «يوتيوب هو التلفزيون الجديد»، لكن المحاضرة حملت دلالة واضحة: المقاومة لا طائل منها.

حضرتُ ذلك المؤتمر لإدارة حلقتي نقاش، وحضرتُ العديد من المناقشات والعروض التقديمية الأخرى هناك، لكن محاضرة غولدنبرغ هي التي ما زلتُ أفكر فيها. ففي حين دارت النقاشات خلال أغلب جلسات المؤتمر عن حديث منشئي المحتوى حول أعمالهم، كان «يوتيوب» حاضراً ليؤكد أنه سيُسيطر عليهم في النهاية.

نجاحات باهرة

ولقد حقق ذلك بالفعل... من بعض النواحي.

جاء غولدنبرغ مزوّداً بالبيانات ليؤكد هيمنة «يوتيوب» على قطاع التلفزيون. أبرز نقاطه إقناعاً:

- أفادت شركة «نيلسن» بأن «يوتيوب» يستحوذ الآن على 12.4 في المائة من وقت مشاهدة التلفزيون اليومي في الولايات المتحدة، مقابل 8.6 في المائة في بداية عام 2024. وقد تجاوز «يوتيوب» منصة «نتفليكس» التي تأتي الآن في المرتبة الثانية بفارق كبير بنسبة 7.5 في المائة.

- يسجّل نحو ملياري شخص دخولهم إلى «يوتيوب» مرة واحدة على الأقل شهرياً، ويشاهدون مجتمعين أكثر من ملياري ساعة من الفيديو يومياً.

- يُشاهَد ما يقرب من مليار ساعة من هذه الساعات على أجهزة التلفزيون يومياً.

تزايد نسبة الشباب و«البودكاست» رائج

يصل «يوتيوب» إلى 92 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً في الولايات المتحدة.

- ووفقاً لشركة «إديسون ريسيرش»، فإن نسبة الاستماع لـ«البودكاست» على «يوتيوب» في الولايات المتحدة، التي تبلغ 33 في المائة، تتفوق الآن على «سبوتيفاي» (27 في المائة) و«أبل بودكاست» (15 في المائة). وقال غولدنبرغ على خشبة المسرح: «هذه الشركة عمرها 20 عاماً فقط، وقد استطاعت تغيير مشهد الإعلام جذرياً».

شركات الإعلام تُعيد تقييم «يوتيوب»

يُجبر صعود «يوتيوب» شركات الإعلام الآن على إعادة النظر في كيفية استخدامها للخدمة. ففي حين بدأت هذه الشركات التعامل -في السابق- مع «يوتيوب» بصفته قناة تسويقية تعرض نماذج من الحلقات والمقاطع، فإنها مؤخراً بدأت تُجزّئ وتُفرّق كتالوغاتها القديمة لإنتاج أنواع جديدة من المحتوى الطويل.

تُقدّم «وارنر براذرز ديسكفري» حلقات مُعقدة مدتها ساعة من مسلسل «فريندز» وسلسلة كاملة من مسلسل «جوي». وتقدّم «ناشيونال جيوغرافيك» إعادة بثّ ومقاطع فيديو ماراثونية مدتها ساعات. حتى إن «إن بي سي يونيفرسال» أطلقت علامات تجارية جديدة تماماً مثل «كوميدي بايتس» و«فاميلي فليكس» لعرض كتالوغها القديم.

وقال غولدنبرغ: «هذا هو المجال الذي نعتقد أن غالبية شركات الإعلام المتطورة تعمل فيه اليوم»، ويعتقد أنه قريباً، ستبدأ هذه الشركات إنتاج محتوى جديد لـ«يوتيوب» تحديداً.

في بداية العام، أطلقت «نيكلوديون» برنامجاً جديداً على «يوتيوب» للأطفال في سن ما قبل المدرسة بعنوان «كيد كاوبوي»، متجاوزةً قنوات «باراماونت» وخدمات البث. كما تُنتج «ناشيونال جيوغرافيك» محتوى أصلياً لـ«يوتيوب». وفي البرازيل، أنتجت «إنديمول شاين برازيل» برنامجاً مشتقاً من برنامج «ماستر شيف»، يضم نخبة من المؤثرين في مجال الطعام في البلاد.

وقال غولدنبرغ للحضور: «أتوقع أن نشهد المزيد والمزيد من المحتوى الأصلي المُعدّ لـ(يوتيوب) أولاً، ثم يُمكن إعادة توجيهه إلى التلفزيون».

مصداقية منشئ المحتوى

وفي حين يسعى «يوتيوب» لكسب ودّ شركات الإعلام الكبرى، فإنه يبني أيضاً جيشاً من منشئي المحتوى الأصغر حجماً ليحلوا محلها.

يدير دار مان، أحد أبرز منشئي مقاطع الفيديو ذات الطابع المبهج، الإنتاج الآن في حرم جامعي مساحته 100000 قدم مربع (9300 متر مربع) في بوربانك. كما افتتح آلان تشيكين تشاو، مؤلف سلسلة مختارات «عالم آلان» للمرحلة الثانوية، استوديو بمساحة 10000 قدم مربع (930 متراً مربعاً) في لوس أنجليس العام الماضي. وجمعت مجموعة «دود بيرفكت» الرياضية والكوميدية أكثر من 100 مليون دولار من شركة «هاي ماونت كابيتال»، وهي شركة استثمار خاصة، العام الماضي.

«هوليوود الجديدة»

أشاد غولدنبرغ بفيديو نُشر مؤخراً على قناة منشئي المحتوى «كولين وسمير»؛ حيث عرضت «دود بيرفكت» أعمالها بطريقة تُشبه دولاب ديزني الشهير من خمسينات القرن الماضي. في هذا النموذج، يُغذّي المحتوى أعمالاً أخرى، مثل التسويق والجولات السياحية والوجهات السياحية، التي بدورها تُغذّي إنشاء محتوى جديد.

وقال غولدنبرغ: «ليس من المبالغة أن نطلق على هؤلاء اسم (هوليوود الجديدة)».

يريد «يوتيوب» أيضاً أن يحظى أشهر منشئي المحتوى لديه بمصداقية منتجي «هوليوود» نفسها. ويضغط الموقع من أجل ترشيح عدد من منشئي المحتوى لجوائز إيمي، خاصة شون إيفانز من برنامج «هوت وانز»، وريت ماكلولين ولينك نيل، المعروفين أيضاً باسم ريت ولينك، من برنامج صباح الخير يا أسطورة، وميشيل كاري من برنامج تشالنج أكسبتد.

وقال غولدنبرغ: «سيكون هذا بمثابة خط أحمر آخر، عندما يبدأ منشئو المحتوى الحصول على الترشيحات، ويبدأون حصد الجوائز، تماماً كما يحدث في البرامج التلفزيونية التقليدية».

عيوب خدمات البث المدفوعة

وتصب كل الإزعاجات التي يصادفها المشتركون في خدمات البث والتدفق في مصلحة «يوتيوب»، إذ تتدهور خدمات البث المدفوعة من جميع النواحي تقريباً... بإزالة المحتوى مع مرور الوقت، وتقييد مشاركة كلمات المرور، ودفع أموال أكثر مقابل جودة فيديو أفضل، وبدأوا عرض إعلانات أكثر مما وعدوا به في البداية.

500 ساعة من المحتوى كل دقيقة

وفي ظلّ مشهد إعلامي متزايد التشرذم والخلاف، إليكم خدمة مجانية تجمع كمّاً متزايداً من المحتوى في مكان واحد، سواءً من شركات إعلامية كبرى، أو من مبدعين جدد. وفي حين تتقلص قوائم البث، يضيف «يوتيوب» 500 ساعة من المحتوى كل دقيقة.

لكن بالطبع، لم يتطرق غولدنبرغ إلى الجانب الأكثر سوءاً من هذا النمو؛ حيث يضطر المبدعون إلى تغيير أنفسهم حرفياً لإرضاء خوارزمية «يوتيوب»، والمخاطرة بالانهيار في هذه العملية. ولم يأتِ على ذكر الإغراء للمشاهدين، الذين طُلب منهم تحمّل المزيد من الإعلانات المزعجة وارتفاع الأسعار لتجنبها.

«يوتيوب يظل احتكاراً لا يسيطر عليه المبدعون والمشاهدون»

إن عالماً يُصبح فيه «يوتيوب» بمثابة التلفزيون الجديد، إذن، هو عالم تقلّ فيه سيطرة المشاهدين والمبدعين عن أي وقت مضى.

يقول لي آلان وولك، كبير المحللين في «TVRev»: «بالنسبة لي، تكمن المشكلة الكبرى في (يوتيوب) في كونه احتكاراً. إذا خالفتهم بطريقة ما، فلن يكون لديك خيار، ستكون خارج اللعبة. هم من يضعون جميع القواعد».

لا تزال سيطرة «يوتيوب» على التلفزيون بعيدة المنال. لقد ناضل لسنوات لإيجاد مكان للبرامج المميزة على منصته، ومن غير المرجح أن تتبنى أكبر منصات البث القائمة على الاشتراكات -«نتفليكس»، و«ديزني»، و«أمازون»- «يوتيوب» بكل حماس. حتى داخل «غوغل»، فإن على «يوتيوب» أن يتنافس مع إقطاعيات أخرى لها رؤاها الخاصة لمستقبل التلفزيون.

إمبراطورية جديدة قد تنتهي إلى مدينة

ومع ذلك، هناك مؤشرات على أن «يوتيوب» قد ينتصر؛ فقد ذكرت «The Information» أخيراً أن «غوغل» خفضت ميزانية منصة البث «Google TV» الخاصة بها للتركيز بشكل أكبر على «يوتيوب».

يقول وولك إنه بينما قد يتصور «يوتيوب» نفسه على أنه الإمبراطورية الرومانية المقدسة، أي قوة عظمى تسعى لتوحيد عالم التلفزيون، فقد ينتهي به الأمر إلى أن يكون أشبه بالقسطنطينية، وهي المحاولة الأقل شأناً التي أعقبت سقوط روما. ويضيف: «إنه إلى حد ما الإصدار التالي من التلفزيون، لكنه لن يكون له التأثير نفسه مطلقاً».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

نحو ملياري

شخص يسجلون دخولهم إلى «يوتيوب» مرة واحدة على الأقل شهرياً ويشاهدون مجتمعين أكثر من ملياري ساعة من الفيديو يومياً

حقائق

500

ساعة من المحتوى يضيفها «يوتيوب» كل دقيقة


مقالات ذات صلة

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

يوميات الشرق تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق بيرس بروسنان وجوني ديب وأدريان برودي وأنتوني هوبكنز برعوا في الرسم كما في التمثيل

جوني ديب يبيع لوحاته بالملايين وأنتوني هوبكنز يرسم ليشفى... ممثّلون من أمام الكاميرا إلى أمام اللوحة

من أنتوني هوبكنز إلى سيلفستر ستالون مروراً بجوني ديب وغيرهم... نجوم هوليوود يفجّرون مواهب خفيّة بالريشة والألوان.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل الأميركي أدريان برودي الحائز على جائزتَي أوسكار (رويترز)

مِن أكْل الديدان إلى العزلة في فندق... أدريان برودي يتجاوز المعقول من أجل أدواره

هو أحد أكثر نجوم هوليوود تطرُّفاً في التمثيل. لا يتوانى أدريان برودي عن وضع نفسه في مواقف وتجارب خارجة عن المألوف، كي يجهِّز نفسه لدورٍ ما.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».