«مونديال الأندية»: تصنيف القوى في نصف النهائي... صراع اللقب يحتدم

ريال مدريد هزم دورتموند وتأهل لنصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)
ريال مدريد هزم دورتموند وتأهل لنصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)
TT

«مونديال الأندية»: تصنيف القوى في نصف النهائي... صراع اللقب يحتدم

ريال مدريد هزم دورتموند وتأهل لنصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)
ريال مدريد هزم دورتموند وتأهل لنصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)

بعد أسابيع من المنافسات، تبلورت ملامح النسخة الأولى من كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقاً إلى رباعي حاسم. ليست هذه بطولة صيفية شبيهة بدوري أبطال أوروبا، فوجود فلومينينسي بين كبار أوروبا المعتادين؛ تشيلسي وريال مدريد وباريس سان جيرمان، يمنح البطولة نكهة غير متوقعة. فهل يكون الفريق البرازيلي هو «الحصان الأسود» الذي يُرضي طموح جياني إنفانتينو، ويُبرّر هذه التجربة الطموح والمكلفة؟

وبحسب شبكة «The Athletic»، ومع دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، آن الأوان لتوقع أخير بشأن الفريق الأوفر حظّاً لحصد أول لقب في النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية. وعلى خلاف التصنيفات السابقة التي استندت إلى التاريخ والسمعة، يستند هذا الترتيب إلى الحاضر فقط؛ من في أفضل حال؟ ومن يملك الحظوظ الأقوى للفوز باللقب؟

من المهم التذكير بأن المرحلة التي ودّع عندها كل فريق البطولة تحدد ترتيبه. حتى لو بدا إنتر ميامي أقل إقناعاً من أتلتيكو مدريد، فإن الأخير خرج من مجموعة صعبة، ما حدد سقف ترتيبه عند المركز الـ17. بالمثل، فإن بايرن ميونيخ، رغم مشواره القوي، تراجع في التصنيف بعد سقوطه الفوضوي أمام باريس سان جيرمان.

في هذا التصنيف النهائي، نستعرض أداء الفرق التي وصلت إلى أعتاب النهائي، ونسلط الضوء على نجم واحد من كل فريق؛ سواء أكان صفقة جديدة تأقلمت بسرعة، أم ركيزة أساسية قادت الفريق، أم موهبة صاعدة لمعت، وقد تُمنح فرصاً أكبر في الموسم المقبل.

رغم أن فلومينينسي لم يكن الأكثر لفتاً للأنظار في دور المجموعات، مقارنة ببقية ممثلي البرازيل، فإن الفريق استغل قرعة سهلة نسبياً ليتأهل ثانياً من المجموعة السادسة بعد الفوز على أولسان 4-2 والتعادل مع دورتموند وصن داونز. ولكن من الخطأ اعتبار تأهلهم هذا مجرد صدفة، فالفريق أقصى إنتر ميلان، ثم الهلال الذي كان قد أقصى مانشستر سيتي.

الحارس المخضرم فابيو، البالغ من العمر 43 عاماً، قدّم أداءً مذهلاً، ويحتل المركز الخامس في البطولة من حيث عدد الأهداف المُنقذة، بنسبة منع بلغت 73.8 في المائة. أما على الصعيد الهجومي، فالفريق اعتمد على الجماعية؛ لاعب الارتكاز هيركوليس سجّل هدفين، في حين سجّل 6 لاعبين آخرين هدفاً واحداً لكل منهم.

الأبرز كان جون أرياس، الذي يقود الفريق في عدد التسديدات (13) والفرص المصنوعة (17)، رغم مساهمته التهديفية المتواضعة (هدف وصناعة فقط). في الدفاع، كان فلومينينسي الفريق الأفضل من حيث تقليص جودة فرص الخصم (0.072 xG لكل تسديدة).

وصوله إلى نصف النهائي كآخر ممثل «للعالم خارج أوروبا» يمنحه وزناً خاصاً في أعين فيفا، ويضمن تنوعاً كان ضرورياً لإنجاح هذه البطولة الجديدة.

بعد إهدار التقدم أمام فلامنغو، وطرد نيكولاس جاكسون، بدا أن تشيلسي سيكرر انهياراته المعتادة. لكن رجال إنزو ماريسكا استعادوا توازنهم في الوقت المناسب، وأطاحوا ببنفيكا ثم بالميراس.

رغم أن كول بالمر سدّد 16 مرة، فإنه سجّل هدفاً وحيداً، بمعدل xG لكل تسديدة، بلغ 0.06 فقط. ومع ذلك، فقد تنوعت مصادر الخطورة الهجومية، بفضل إبداع بيدرو نيتو (10 فرص)، ومساهمة إنزو فيرنانديز وكوكوريلا.

دفاعياً، استقبل تشيلسي معدل 7.6 تسديدة فقط في المباراة، وهو من بين الأفضل في البطولة. أما تكتيك الركنيات القصيرة الذي تبنّاه الفريق، فقد أثبت فاعليته، حيث تفوق على جميع الفرق الأخرى في عدد تنفيذها، ما منح الفريق تنوعاً إضافياً في صناعة الفرص.

باختصار، تشيلسي يسير بخطى ثابتة نحو محاولة بلوغ نهائي كأس العالم للأندية مرة أخرى، بعد تتويجه باللقب عام 2021.

وعلى الرغم من موسم 2024-2025 المعقد، بدت البطولة فرصة مثالية لريال مدريد لاختبار مشروع تشابي ألونسو بعيداً عن الضغوط. ومع أن الفريق لا يزال في طور البناء، فإنه وجد نفسه كعادته ضمن المرشحين.

أبرز المكاسب كان الشاب غونزالو غارسيا (21 عاماً)، الذي سجّل 4 أهداف، ليزاحم دي ماريا وماركوس ليوناردو على صدارة الهدافين. كذلك، تألق فيديريكو فالفيردي في الوسط، فيما صنع كل من فينيسيوس وبيلينغهام 8 فرص.

رغم ذلك، لا تزال هناك ثغرات واضحة؛ الفريق يمتلك ثاني أسوأ معدل تسديدات مستقبلة بين المتأهلين، بـ13.4 تسديدة في المباراة. كما أن الفريق يرتكب أقل عدد من الأخطاء بعد فقدان الكرة (2.9 في المائة فقط)، ما يجعله عرضة للهجمات المرتدة.

وإصابة دين هويخسن وإيقافه عن نصف النهائي، مع تلقي هدفين في الوقت الإضافي، مما يجعل ريال مدريد الطرف الأضعف نظرياً في نصف النهائي الأقوى.

أخيراً، منذ انطلاق البطولة، الجميع يعلم أن باريس سان جيرمان يجيد الهجوم. لكن ما فاجأ المتابعين هو مدى التحسن الدفاعي الذي طرأ على الفريق، ليُكمل صورة متكاملة تُجسد فلسفة لويس إنريكي.

في 5 مباريات، برهن الفريق على أنه الأفضل دفاعياً؛ استقبل 7.4 تسديدة فقط في اللقاء، بمتوسط xG ضد، بلغ 0.076. كما نجح في تضييق الخناق على خصومه، بفضل الضغط العالي (PPDA بلغ 8.14)، واستعاد الكرة بنسبة نجاح 61.6 في المائة.

جيانلويجي دوناروما كان مؤثراً بشكل كبير، رغم الانتقادات بعد إصابة موسيالا. أما ديمبيلي، فعاد من الإصابة وسجّل ضد بايرن، في حين قدّم جواو نيفيش وحكيمي تنوعاً إضافياً في الهجوم.

كل التساؤلات التي كانت تُطرح حول قدرة باريس على التتويج عالمياً، تم الردّ عليها في أرض الملعب. الفريق يبدو مستعداً لتحقيق إنجاز تاريخي بإضافة لقب عالمي إلى ثنائية الدوري ودوري الأبطال... وربما رباعية إذا احتسبنا كأس فرنسا أيضاً.

مع اقتراب موعد التتويج، يتنافس 4 عمالقة من 3 قارات على المجد. باريس سان جيرمان يبدُو المرشح الأوفر حظاً، لكن في بطولة مثل هذه، لطالما كان هناك متسع للمفاجآت... وربما اسم جديد يُكتب بحروف من ذهب في التاريخ الحديث لكرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

الإصابة تُنهي موسم هودسون - أودوي مع فورست

رياضة عالمية كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)

الإصابة تُنهي موسم هودسون - أودوي مع فورست

أعلن نادي نوتنغهام فورست المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن جناح الفريق كالوم هودسون - أودوي سيغيب عن بقية الموسم.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)

سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

أوردت تقارير إعلامية، الثلاثاء، أن من المتوقع أن يبقى الهولندي آرني سلوت في منصبه مديراً فنياً لنادي ليفربول الإنجليزي خلال الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (إنجلترا))
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

حسام حسن: الكرة الأفريقية تطورت كثيراً

أكد حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري أن الكرة الأفريقية شهدت تطوراً كبيراً، وأصبحت أكثر قوة وتنافسية عما كانت عليه في السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية سيارة الجيل الرابع «جين فور» تنطلق من فرنسا (الاتحاد الدولي للسيارات)

«فورمولا إي» تدشن جيلها الجديد «جين فور»

أعلنت «فورمولا إي»، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، عن سيارة الجيل الرابع «جين فور»، وذلك خلال أول تجربة لها على حلبة «بول ريكارد» في لوكاستيليه.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإصابة تُنهي موسم هودسون - أودوي مع فورست

كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)
كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)
TT

الإصابة تُنهي موسم هودسون - أودوي مع فورست

كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)
كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)

أعلن نادي نوتنغهام فورست المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن جناح الفريق كالوم هودسون - أودوي سيغيب عن بقية الموسم، بعد خضوعه لجراحة عقب إصابته في عضلة الفخذ.

وكان اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، الذي سجل 6 أهداف، وقدم 4 تمريرات حاسمة خلال 43 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، قد تعرض للإصابة خلال مباراة إياب دور الثمانية من الدوري الأوروبي، والتي فاز فيها فورست على بورتو، يوم الخميس الماضي.

وقال النادي في بيان: «يؤكد نوتنغهام فورست أن كالوم هودسون - أودوي تعرض لإصابة في عضلة الفخذ اليمنى». وأضاف البيان: «بعد استشارة عدد من الأطباء، خضع الجناح لجراحة اليوم، وسيبدأ برنامج إعادة التأهيل مع الطاقم الطبي للنادي على الفور». وتابع: «من المتوقع أن يعود كالوم إلى التدريبات الجماعية الكاملة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، ويتمنى له جميع أفراد النادي الشفاء العاجل».

ويحتل نوتنغهام فورست حالياً المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 36 نقطة، وذلك قبل 5 مباريات من نهاية الموسم. ويبتعد الفريق بفارق 5 نقاط عن توتنهام هوتسبير، صاحب المركز الثامن عشر والمؤدي إلى الهبوط. وسيواجه فورست فريق سندرلاند صاحب المركز 11، يوم الجمعة، قبل أن يستقبل أستون فيلا في ذهاب قبل نهائي الدوري الأوروبي في 30 أبريل (نيسان) الحالي.


رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
TT

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026، حسبما أعلن الاثنين مدير المنتخبات الوطنية في الاتحاد المكسيكي لكرة القدم دويليو دافينو.

وخاض ماركيز الملقب بـ«قيصر ميتشواكان»، الولاية التي ولد فيها، 147 مباراة دولية مع المكسيك، وشارك معها في 5 نسخ من كأس العالم (2002، 2006، 2010، 2014، 2018)، 4 منها بصفته قائداً.

ويشغل حالياً منصب المدرب المساعد للمنتخب منذ تولي خافيير أغيري المسؤولية في أغسطس (آب) 2024 وحتى مونديال أميركا الشمالية (11 يونيو «حزيران» - 19 يوليو «تموز»).

وقال دافينو في مقابلة مع قناة «فوكس سبورتس» إلى جانب لاعب كرة القدم التشيلي السابق فابيان إستاي: «عقده موقّع». وسيكون هدف ماركيز قيادة المنتخب المكسيكي إلى كأس العالم 2030.

وأضاف دافينو متحدثاً عن ماركيز الذي يبلغ اليوم 47 عاماً ويتمتع بمسيرة غنية كلاعب بين عامي 1996 و2018: «كمساعد وكمدرب، هو كما كان لاعباً».

وخلال مسيرته كلاعب، أحرز ماركيز دوري أبطال أوروبا عامي 2006 و2009 و4 مرات لقب الدوري الإسباني مع برشلونة. كما تُوج بطلاً لفرنسا مع موناكو عام 2000. ومع المنتخب المكسيكي، فاز بكأس القارات عام 1999، وكان وصيفاً لكوبا أميركا عام 2001.

وبدأ رابع أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب المكسيكي مسيرته الثانية مديراً رياضياً لنادي أطلس غوادالاخارا، النادي الذي انطلق منه في عالم الاحتراف. وكمدرب، أشرف على فئات الشباب في نادي ريال سوسيداد ديبورتيفا ألكالا في إسبانيا (2020-2021)، ثم درب برشلونة أتلتيك، الفريق الرديف لبرشلونة، من 2022 إلى 2024.


سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
TT

سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)

أوردت تقارير إعلامية، الثلاثاء، أن من المتوقع أن يبقى الهولندي آرني سلوت في منصبه مديراً فنياً لنادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم خلال الموسم المقبل.

وأوضحت شبكة «سكاي سبورتس»، الثلاثاء، أن الشكوك بشأن مستقبل المدرب الهولندي بدأت تتلاشى سريعاً مع اتساع الفارق إلى 7 نقاط بين فريق ليفربول صاحب المركز الـ5 وتشيلسي صاحب المركز الـ6، ليصبح الفريق على مقربة من حسم التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

كان سلوت، الذي قاد فريق ليفربول إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، تعرض لضغوط خلال موسمه الثاني، حيث من المقرر أن ينهي الفريق الموسم دون تحقيق أي بطولة.

وقال جيمي كاراغر، النجم السابق لليفربول، خلال برنامج «مانداي نايت فوتبول» عبر شبكة «سكاي سبورتس» إن «وظيفة آرني سلوت كانت محل حديث طوال الموسم، وقد تحدثنا عن ذلك كثيراً... هناك انقسام محتمل بين مشجعي فريق ليفربول بشأن ما إذا كان ينبغي له البقاء أو الرحيل، لكن الأصوات التي أسمعها تشير إلى أن سلوت سيكون مدرباً لفريق ليفربول الموسم المقبل إذا تمكن الفريق من ضمان التأهل إلى (دوري أبطال أوروبا)، وهو ما يبدو أنهم في طريقهم لتحقيقه الآن».