توافق تركي أوروبي على دعم سوريا وتسهيل عودة اللاجئين

أنقرة ترغب في عملية دستورية شاملة

اجتماع تركي أوروبي في إسطنبول بحث دعم الإدارة الجديدة في سوريا وتسهيل عودة اللاجئين (الداخلية التركية - «إكس»)
اجتماع تركي أوروبي في إسطنبول بحث دعم الإدارة الجديدة في سوريا وتسهيل عودة اللاجئين (الداخلية التركية - «إكس»)
TT

توافق تركي أوروبي على دعم سوريا وتسهيل عودة اللاجئين

اجتماع تركي أوروبي في إسطنبول بحث دعم الإدارة الجديدة في سوريا وتسهيل عودة اللاجئين (الداخلية التركية - «إكس»)
اجتماع تركي أوروبي في إسطنبول بحث دعم الإدارة الجديدة في سوريا وتسهيل عودة اللاجئين (الداخلية التركية - «إكس»)

أكّدت تركيا والاتحاد الأوروبي ضرورة تعزيز التعاون لدعم الجهود الرامية لإنهاء الإرهاب والاضطرابات في سوريا وتهيئة الظروف الملائمة للعودة الطوعية للاجئين.

وشدّد الجانبان التركي والأوروبي على أن استقرار سوريا وازدهارها يصبان في مصلحة المنطقة بأسرها، بما فيها تركيا والاتحاد الأوروبي.

وناقش اجتماع تركي أوروبي، برئاسة وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، وعضو المفوضية الأوروبية لشؤون الهجرة، ماغنوس برونر، جهود مكافحة تهريب المهاجرين والجريمة المنظمة والإرهاب العابر للحدود.

عودة اللاجئين

وقالت وزارة الداخلية التركية، في بيان حول الاجتماع الذي عقد بالمكتب الرئاسي في قصر دولمه بهشه في إسطنبول، ليل الأربعاء-الخميس، إن وزير الداخلية علي يرلي كايا، أكّد للجانب الأوروبي خلال الاجتماع أن تركيا لم تعد بلداً مستهدفاً للهجرة أو نقطة عبور، وأن هناك زيادة واضحة في أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً وبشكل آمن ومنظم، عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وذكر البيان أن يرلي كايا شدّد على التزام بلاده بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، قائلاً إنه «في جميع مراحل جهودنا لمكافحة الهجرة غير النظامية، بما في ذلك الإجراءات الأمنية على الحدود وعمليات إنقاذ المهاجرين في البحر، نلتزم بالقوانين الدولية، وحقوق الإنسان، ومبادئ حسن الجوار، وقيم حضارتنا».

ازدادت في الأشهر الأخيرة عودة السوريين في تركيا إلى بلادهم (إكس)

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الشهر الماضي، عزمها على توفير حزمة مساعدات إنسانية جديدة لصالح اللاجئين السوريين في تركيا بقيمة 20 مليون يورو.

وقالت المفوضية إن هدف حزمة المساعدات هو المساهمة في تغطية احتياجات اللاجئين السوريين في تركيا بمجالات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي، وسيتم تقديمها من خلال التعاون الوثيق مع السلطات التركية وعبر منظمات الإغاثة الإنسانية العاملة في البلاد.

وأضافت أن الدعم سيستهدف اللاجئين الذين يعانون من محدودية أو انعدام الوصول إلى الخدمات العامة في تركيا، وفئات ذات احتياجات خاصة.

السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم (أ.ب)

ووفق أحدث بيانات لرئاسة إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية، تراجع عدد السوريين المسجلين تحت نظام الحماية المؤقتة من 3 ملايين و641 ألفاً و370 شخصاً بنهاية عام 2020 إلى مليونين و699 ألفاً و787 شخصاً بحلول 5 يونيو (حزيران) الماضي.

ويُشير هذا الرقم إلى انخفاض بنسبة 25.8 في المائة خلال آخر 5 سنوات.

بدوره، قال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، إن وتيرة العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم تزايدت بعد تغيير النظام. وأضاف يلماظ، في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء-الخميس، إن 316 ألف سوري عادوا إلى بلادهم طوعاً منذ 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عادّاً أن هذا يُظهر مرة أخرى صواب موقف تركيا.

هيكلية شاملة

وأوضح أن سياسة تركيا تجاه سوريا واضحة جداً، وأنها تريد سوريا مستقرة، مشدداً على أنه ينبغي ألا يحاول أحد التلاعب بخرائط المنطقة.

وقال نائب الرئيس التركي: «نريد إدارة وهيكلية شاملة لجميع الأطراف، لقد بدأت سوريا دراسة دستورية، أعتقد أن العديد من القضايا ستُناقش خلال هذه العملية، ينبغي ألا تكون هناك كيانات مثل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بوصفها جزءاً من هذه العملية، ويجب تهيئة بيئة تُمنح فيها الحقوق والحريات الأساسية لكل فرد على أساس المواطنة المتساوية، هذا لمصلحة الجميع».

وأضاف يلماظ: «ومع ذلك، قد يُحاول مَن لا يريدون الاستقرار في سوريا زعزعة استقرار البلاد بإثارة صراعات عرقية وطائفية. موقفنا كـ(تركيا) واضح لا لبس فيه، نحن ندعم هذه العملية في سوريا بكل قوة، سواءً من أجل استقرار سوريا أو لمنع أي تهديد من سوريا لبلادنا أو المنطقة، ونعتقد أن هذا سيتحقق خلال فترة زمنية محددة».

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (من حسابه في «إكس»)

وعن مدى التوافق بين سياسة تركيا والولايات المتحدة تجاه سوريا، قال يلماظ إنه ينبغي ألا يُحاول أحد التلاعب بخرائط هذه المنطقة، بل على العكس، علينا جميعاً أن نتعاون ونتكاتف من أجل تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة التي شهدت بالفعل ما يكفي من الصراعات».

تركيا تؤكد ازدياد أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم (أ.ب)

وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب وجّهت رسائل واتخذت خطوات إيجابية للغاية في هذا الصدد، لافتاً إلى أن رفع العقوبات ودعم الإدارة السورية الجديدة هما أمران غاية في الأهمية.

وتابع: «نرحب بهذا، ورأينا أيضاً أن اقتراحات رئيسنا (رجب طيب إردوغان) للسيد ترمب كانت فعّالة في هذا الشأن، نحن بحاجة ماسة إلى دعم استقرار سوريا وازدهارها».

وأشار إلى أن ثمناً باهظاً قد دُفع في القضية السورية، وأن نتائج جيدة ستتحقق الآن.


مقالات ذات صلة

مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

أعلنت وزارة الدفاع السورية، ‌اليوم (السبت)، أن جنديَين ‌قتلا ⁠في هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج شمال ‌شرقي ‌حلب، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سورية تحمل يوم 24 أبريل 2026 صور أقارب لها قُتلوا في «مجزرة التضامن» التي وقعت عام 2013 جنوب دمشق على أيدي قوات النظام السابق (إ.ب.أ)

مفتي سوريا يحذّر من ممارسات تؤدي إلى «فتنة»

دعا المفتي العام لسوريا الشيخ أسامة الرفاعي المواطنين ‌‏‌‏إلى «الابتعاد عن أي تصرفات غير منضبطة قد تفتح باب الفتنة»، بعد احتجاجات ضد مناصري النظام السابق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار شركة «كونوكو فيليبس» في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«كونوكو فيليبس» الأميركية تستعد لتوقيع أول عقد نفطي ضخم مع سوريا

تستعد شركة «كونوكو فيليبس» لتصبح أول شركة أميركية كبرى في قطاع النفط والغاز توقع عقداً رسمياً مع الحكومة السورية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سوريا... رفض عودة «الشبيحة» يتحول إلى حراك

سوريا... رفض عودة «الشبيحة» يتحول إلى حراك

دعت وزارة الداخلية السورية المواطنين إلى عدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون.

موفق محمد (دمشق) «الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)

امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

للمرة الأولى منذ 13 عاماً، أُجريت الامتحانات في مناطق الجزيرة السورية (شمال شرقي البلاد) بإشراف مشترك بين الحكومة والإدارة الذاتية (الأكراد).

سعاد جروس (دمشق)

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
TT

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز «تقدم كبير».

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس»: «الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان».

وأضاف: «صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران».


واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.

وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».

وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».

كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.


تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.