لافروف: زيادة إنفاق «الأطلسي» قد تؤدي إلى انهيار الحلف

روسيا تنتقد مشروع قانون غراهام لفرض عقوبات صارمة عليها

ترمب يتوجه إلى عقد مؤتمر صحافي خلال قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتوجه إلى عقد مؤتمر صحافي خلال قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

لافروف: زيادة إنفاق «الأطلسي» قد تؤدي إلى انهيار الحلف

ترمب يتوجه إلى عقد مؤتمر صحافي خلال قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتوجه إلى عقد مؤتمر صحافي خلال قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الاثنين، أن موسكو تخطّط لخفض إنفاقها الدفاعي، متوقعاً أن قرار أعضاء «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) زيادة الإنفاق الدفاعي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار الحلف. في حين حذّر الكرملين من أن إقرار الكونغرس قانوناً جديداً من شأنه فرض عقوبات جديدة صارمة على روسيا وشركائها التجاريين، سيؤثر على الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بشأن أوكرانيا.

وأيّد زعماء الدول الأعضاء في «الأطلسي» يوم الأربعاء الماضي، الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي التي طالب بها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وقالوا إنهم متحدون في عزمهم على الدفاع بعضهم عن بعض ضد ما وصفوه بأنه تهديد من روسيا.

ورداً على سؤال بشأن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، قال فيها إن سباق التسلح بين روسيا والغرب قد يؤدي إلى سقوط الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قال لافروف إنه يعتقد أن حلف شمال الأطلسي هو الذي سينهار.

مصافحة بين ترمب وبوتين في أوساكا باليابان على هامش قمة مجموعة العشرين يوم 14 يونيو 2019 (د.ب.أ)

أضاف لافروف: «الزيادة الكارثية في ميزانية دول حلف شمال الأطلسي، وفقاً لتقديراتي، ستؤدي أيضاً إلى انهيار هذا الحلف».

ونفت روسيا ما يردده الغرب عن أنها ستهاجم يوماً ما دولة من دول حلف شمال الأطلسي، وهي خطوة تقول كل من روسيا والولايات المتحدة إنها قد تؤدي إلى اندلاع الحرب العالمية الثالثة. وبدأت روسيا غزواً شاملاً لأوكرانيا في 2022.

وصرح بوتين، يوم الجمعة، أن روسيا تتطلّع لخفض إنفاقها الدفاعي بدءاً من العام المقبل.

ورفعت روسيا الإنفاق على الدفاع الوطني بمقدار الربع في 2025 إلى 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى منذ الحرب الباردة. ويمثّل الإنفاق الدفاعي 32 في المائة من إجمالي الإنفاق في الميزانية الاتحادية لعام 2025.

ورأى المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات تلفزيونية، أمس الأحد، أن وتيرة المحادثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا تعتمد على موقف كييف وفاعلية الوساطة الأميركية والوضع الميداني.

وبعد خمسة أشهر من تولي ترمب منصبه، لا تلوح نهاية في الأفق للحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، على الرغم من تعهده بإنهائها في يوم واحد خلال حملته الانتخابية في عام 2024.

ويدفع ترمب كلا الجانبَيْن نحو محادثات لوقف إطلاق النار منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، وقال يوم الجمعة إنه يعتقد أن «شيئاً ما سيحدث» بشأن تسوية الحرب.

وقال بيسكوف لقناة «روسيا البيضاء 1» التلفزيونية، وهي القناة الرسمية لجارة روسيا: «يعتمد الكثير بطبيعة الحال على موقف نظام كييف... الأمر يعتمد على مدى فاعلية جهود الوساطة التي تبذلها واشنطن»، مضيفاً أن الوضع الميداني عامل آخر لا يمكن تجاهله.

ولم يذكر بيسكوف تفاصيل عما تتوقعه موسكو من واشنطن أو كييف. وتطالب موسكو أوكرانيا بالتنازل عن مزيد من الأراضي والتخلي عن الدعم العسكري الغربي، وهما شرطان ترفضهما كييف.

ورغم عدم تحديد موعد للجولة التالية من المحادثات، قال بيسكوف إن روسيا تأمل أن تتضح المواعيد «في المستقبل القريب».

وللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، عقدت روسيا وأوكرانيا محادثات مباشرة في إسطنبول يومي 16 مايو (أيار) والثاني من يونيو (حزيران)، نتجت عنها سلسلة من عمليات تبادل الأسرى ورفات الجنود القتلى.

لكن لم يحرز الجانبان أي تقدم نحو وقف إطلاق النار. وقال بوتين، يوم الجمعة، إن مقترحي البلدَيْن لاتفاق السلام اللذين طُرحا في محادثات الثاني من يونيو كانا «مذكرتي تفاهم متناقضتَيْن تماماً».

ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما على هامش قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (د.ب.أ)

إلى ذلك، دعا بيسكوف مؤيدي مشروع قانون صاغه السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، لفرض عقوبات جديدة صارمة على روسيا وشركائها التجاريين، إلى سؤال أنفسهم عن تأثيره على الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بشأن أوكرانيا.

وكان بيسكوف يرد على سؤال بعد تصريح غراهام في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، الأحد، بأن ترمب أبلغه بأن مشروع قانون العقوبات قد يُطرح للتصويت.

وقال بيسكوف إن روسيا على علم بموقف غراهام وإنها تعده «معادياً لروسيا بشكل متأصل».

وحال اعتماده، فإن مشروع القانون من شأنه أن يفرض رسوماً جمركية بنسبة 500 في المائة على الدول التي تشتري السلع الروسية مثل النفط، الذي تشتريه الصين والهند بكميات كبيرة.

عقوبات أوروبية

من جهة أخرى، أعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية، يوم الاثنين، أن برلين تتوقع أن يتم هذا الأسبوع إقرار خطة الاتحاد الأوروبي بشأن حزمة العقوبات رقم «18» ضد روسيا.

وقال : «سيتم طرحها الآن على مستوى السفراء، وسيُعاد النظر فيها بعد زيارة (مسؤولين من) المفوضية لسلوفاكيا في وقت لاحق من الأسبوع».

واقترحت «المفوضية الأوروبية» في 10 يونيو فرض مجموعة جديدة من العقوبات على روسيا بسبب غزو أوكرانيا، مستهدفة عائداتها من الطاقة والبنوك والصناعة العسكرية.


مقالات ذات صلة

لافروف وعراقجي يبحثان ملف البرنامج النووي الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (رويترز)

لافروف وعراقجي يبحثان ملف البرنامج النووي الإيراني

قالت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، عبر تطبيق «تلغرام»، إن الوزير سيرغي لافروف بحث ملف البرنامج النووي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة من نظيره الروسي سيرغي لافروف، ضمن رسائل التهنئة بمرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم أقارب مواطنين كينيين جُندوا من قِبَل الجيش الروسي في أوكرانيا يقفون مع صور لأفراد عائلاتهم خلال صلاة ومظاهرة سلمية للمطالبة باتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لإعادة أقاربهم إلى الوطن... نيروبي 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تقرير استخباراتي: روسيا استدرجت أكثر من ألف كيني للقتال في أوكرانيا

أفاد تقرير استخباراتي عُرض على البرلمان الكيني بأنّ أكثر من ألف كيني توجّهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، وقد خُدع معظمهم لتوقيع عقود عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شؤون إقليمية صورة عامة لمفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز - أرشيفية)

شركة «روساتوم» الروسية مستعدة لقبول اليورانيوم المخصب من إيران عند الحاجة

أعلنت شركة «روساتوم» النووية الحكومية الروسية أن موسكو مستعدة لقبول اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

 رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
TT

المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

 رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)

هدد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، يوم الجمعة، بتعطيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا إذا لم تستأنف الأخيرة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

وقال أوربان، عبر موقع «فيسبوك»: «ما دامت أوكرانيا تعطل خط أنابيب النفط دروجبا، فإن المجر ستعرقل قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو. لن نقبل بذلك!»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها، استنكرت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا تأجيل إعادة افتتاح الخط، مساء الجمعة. وقالت في تصريحات إعلامية: «أجلت أوكرانيا مجدداً استئناف شحنات النفط إلى سلوفاكيا، وهذه المرة حتى يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)»، مشيرة إلى أنه كان من المقرر استئنافها، السبت، بعد تأجيلها عدة مرات.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الأربعاء، حال الطوارئ فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وهدد أوكرانيا باتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع على هذا النحو.

وبحسب السلطات الأوكرانية، فقد تضرر خط أنابيب النفط دروجبا الذي يمر عبر أراضيها ويصل إلى سلوفاكيا والمجر، من جراء غارات روسية على منطقة برودي في 27 يناير (كانون الثاني).

لكن فيكو أكد، الأربعاء، استناداً إلى تقارير للاستخبارات السلوفاكية، أن أعمال الإصلاح قد اكتملت، متهماً الحكومة الأوكرانية بعدم استئناف عمليات التسليم من أجل ممارسة «الابتزاز» السياسي على المجر التي تعارض انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.

واتهم أوربان أوكرانيا، الأربعاء، أيضاً بالابتزاز، لإجبار «المجر على الانضمام إلى تحالف الدول الأوروبية المؤيدة للحرب»، بينما أعلن وزير خارجيته بيتر سيارتو وقف شحنات الديزل إلى الدولة المجاورة.

وافق البرلمان الأوروبي في 11 فبراير (شباط) على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، ولا سيما لشراء الأسلحة. وسيتم تمويل هذا القرض من خلال إصدار سندات من الاتحاد الأوروبي في الأسواق المالية.


السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات»، وفق ما أفادت، الجمعة، النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وكان الشاب البالغ 16 عاماً يعتزم «سرقة (...) سلاح ناري»، واشترى كذلك «مواد كيميائية بقصد إجراء تجارب» في منزله على إشعالها، بحسب اعترافاته للنيابة العامة.

وأُوقِف الشابان، الثلاثاء، ووُضعا قيد الحجز على ذمة التحقيق، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلبت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب توجيه تهمة «تشكيل عصابة أشرار بغرض التحضير لجرائم تمسّ بالأشخاص» إلى هذين القاصرين.

كذلك طلبت وضع أحدهما الذي يُشتبه في كونه قائد العملية، في الحبس الاحتياطي، ووضع الآخر تحت المراقبة القضائية.

ويشتبه في أن القاصر الثاني كان «مطلعاً» على «مشاريع» رفيقه، وأسهم في تعزيز أفكاره المتطرفة العنيفة، بحسب النيابة العامة.


مقتل جندي فرنسي برصاصة طائشة خلال سهرة بثكنة عسكرية

وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
TT

مقتل جندي فرنسي برصاصة طائشة خلال سهرة بثكنة عسكرية

وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)

أعلن المدعي العام في باريس اليوم (الجمعة)، وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين، بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ، خلال أمسية سكر مع جنود آخرين في ثكنة ‌عسكرية بالقرب ‌من ​العاصمة ‌الفرنسية، وفق «رويترز».

وأكد لويك ​ميزون، الحاكم العسكري لباريس، وفاة لانكبين في منشور على «إكس» اليوم (الجمعة).

وقال المدعي العام في باريس إن الحادث وقع في مستشفى بيرسي العسكري ‌للتدريب ‌في كلامار بالقرب ​من ‌باريس، في 14 فبراير (‌شباط).

ورغم حظر الكحول في الموقع، حصل كثير من الجنود عليه وتناولوه طوال ‌المساء. وأثناء لعب الجنود لعبة تهدف إلى اختبار ردود أفعال الناس، انطلقت رصاصة من مسدس محشو وأصابت لانكبين في الرأس. وتم نقله إلى المستشفى، لكنه توفي لاحقاً متأثراً بجراحه.

وتم القبض على 4 جنود على ​خلفية الحادث.