لبنان يتعهّد حصرية السلاح بضمانات واشنطن لطمأنة «حزب الله»

لجنة رئاسية أعدت إطاراً أولياً للتطبيق تناقشه مع برّاك

الموفد الأميركي إلى بيروت توماس برّاك خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
الموفد الأميركي إلى بيروت توماس برّاك خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
TT

لبنان يتعهّد حصرية السلاح بضمانات واشنطن لطمأنة «حزب الله»

الموفد الأميركي إلى بيروت توماس برّاك خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
الموفد الأميركي إلى بيروت توماس برّاك خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري قبل أسبوعين (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية أن الرؤساء الثلاثة قطعوا شوطاً استعداداً للقاء السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا توم برّاك في زيارته الثانية لبيروت، والمتوقعة قبل العاشر من يوليو (تموز) المقبل. ويعتزم الرؤساء مناقشة برّاك في مضامين الإجابة الأولية عن الأفكار التي طرحها في زيارته الأولى لمساعدة لبنان في وضع آلية متكاملة لتطبيق اتفاق وقف النار، وركيزته الأساسية حصرية السلاح بيد الدولة، على أمل أن يسبق لقاءاته توصل رئيس البرلمان نبيه بري إلى إقناع حليفه «حزب الله» بتبنيها، شرط أن تتوافر الضمانات الأميركية لتأمين التطبيق على مراحل بالتوازي مع إلزام إسرائيل بتبادل البرمجة لتنفيذها.

وأكدت المصادر أن لجنة موسعة تضم ممثلين للرؤساء الثلاثة أُوكل إليها وضع مسودة أولية تشكل الإطار التنفيذي للإجابة عن الأفكار التي طرحها برّاك. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تولى شخصياً رعايتها، وتمثَّل فيها بكل من سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، وجان عزيز، والعميدين المتقاعدين أندريه رحال وطوني منصور، مقابل انتداب رئيس المجلس النيابي نبيه بري مستشاره السياسي علي حمدان لتمثيله، وتكليف رئيس الحكومة نواف سلام مستشارته للشؤون الدبلوماسية السفيرة فرح الخطيب.

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً الموفد الأميركي توماس برّاك (رويترز)

ولفتت المصادر إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً مطولاً في القصر الجمهوري في بعبدا، انتهى إلى توافق أعضائها بالإجماع على مشروع المسودة الأولية التي أعدوها، وقوبلت بتأييد الرؤساء الثلاثة. وكانت المسودة موضع نقاش بين الرئيس بري وقيادة «حزب الله»، مع أن الأحاديث التي أدلى بها أخيراً أمينه العام الشيخ نعيم قاسم تركت جملة من التساؤلات حول مدى استعداده للانخراط في التسوية الأولية التي أعدتها اللجنة. وتقضي التسوية لوضع آلية لتطبيق اتفاق وقف النار التي لا يمكن أن ترى النور ما لم تُدعّم بضمانات أميركية بإلزام إسرائيل التقيُّد بها، بخلاف تمرّدها على تطبيق الاتفاق الذي التزم لبنان بحرفيته، وكانت رعته الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا من دون أن تُلزما إسرائيل بموقف مماثل بتأييدهما مطالبتها بنزع سلاح «حزب الله» وحصريته بيد الدولة.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة البرلمان)

وفي هذا السياق توقفت مصادر سياسية أمام مواقف قاسم في أحاديثه بمناسبة حلول شهر محرم، وقالت إنها أتاحت له لقاء جمهور المقاومة للمرة الأولى، وسعى إلى تعبئته برفع السقوف السياسية لإشعاره بأن لديه القدرة على ملء الفراغ الذي أحدثه اغتيال سلفيه السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. وسألت: هل يتوخى من مواقفه شراء الوقت على قاعدة تمديده للتفاوض مع بري من دون أن يقفل الباب بانتظار ما يمكن أن تؤول إليه المفاوضات الإيرانية-الأميركية في حال تقرر استئنافها في ضوء قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد يرفع العقوبات عن إيران إذا أبدت حسن النية؟ يطرح السؤال في وقت ليس من ضمانة حتى الساعة باستئناف المفاوضات، وبالتالي يبقى الأجدى للحزب أن يبني موقفه باعتماد التوقيت اللبناني بدلاً من الإيراني، لأن المفاوضات وإن حصلت فقد لا تربط نتائجها بالداخل اللبناني.

الوقت لا يخدم قاسم

ورأت المصادر السياسية أن عامل الوقت لا يسمح لقاسم بالتريث لحسم موقفه في حال حصول لبنان على ضمانات أميركية لقاء موافقته على حصرية السلاح بيد الدولة، على أن تطبّق تدريجياً بالتوازي مع إلزام إسرائيل القيام بخطوات مماثلة لإنهاء احتلالها للمواقع الخمسة، وإطلاق من لديها من أسرى لبنانيين، وامتناعها عن مواصلة اعتداءاتها واغتيالاتها، وانسحابها من الجنوب تمهيداً لتطبيق وقف النار، والشروع في تنفيذ القرار 1701 بالتلازم مع استعداد واشنطن لرعايتها ترسيم الحدود بين البلدين.

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن ضيق عامل الوقت لا يسمح لقيادة «حزب الله» بعدم حسم موقفها، لأن واشنطن، بلسان برّاك، تلح على لبنان للإسراع بإعلان موافقته الرسمية على حصرية السلاح، مع أنه في زيارته الأولى لم يطالب بجدول زمني لسحب سلاح «حزب الله»، لكن عدم تحديده لا يعني أن الفرصة مديدة أمام الحزب لحسم قراره.

وقالت إن برّاك حذر في لقاءاته من تفويت الفرصة المتاحة للبنان لبسط سيادته على كل أراضيه، ونقلت عنه قوله إن التردد ليس لمصلحته، ولا يضمن إلزام إسرائيل بعدم توسيع الحرب. وأكدت أن لبنان يقترح في المقابل استعداد واشنطن، فعلاً لا قولاً، للضغط على إسرائيل للتوصل لوقف النار، ولو موقتاً، إفساحاً في المجال أمام لبنان لتنقية الأجواء، وتبديد ما لدى «حزب الله» من مخاوف للدخول في مفاوضات يرعاها برّاك، وتؤدي حتماً للإجماع على حصرية السلاح، لأنه من غير الجائز أن تجرى المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار.

جانب من لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع الموفد الأميركي توماس برّاك (إ.ب.أ)

ولفتت المصادر إلى أنها تتفهم إصرار قاسم على رفع سقف مطالبه السياسية إذا كان يتوخى منها الحصول على الضمانات الأميركية المطلوبة للتسليم بحصرية السلاح، بدلاً من سحبه أو نزعه لتجنُّب استفزاز الحزب. وأضافت أن الحزب التزم منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوقف النار بخلاف إسرائيل، ويتعامل معه على أنه أدخل لبنان في مرحلة سياسية جديدة تضع المسؤولية على الدولة التي يتوجّب عليها أن تقول ماذا ستفعل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية؟

الثمن السياسي

وقالت المصادر إن الحزب لا يزال يفتح نافذة للحصول على الضمانات، وهذا ما يلقى تجاوباً من الرؤساء الثلاثة لتبرير انعطافه أمام جمهوره نحو حصرية السلاح طالما أنه لم يخرق وقف النار منذ هذا التاريخ، ولو بإطلاق رصاصة واحدة، رغم تلويحه من حين لآخر بأن صبره يكاد ينفد. ويقف الحزب حالياً أمام البحث في خيارات بديلة، وبالتالي هو في حاجة للحصول على ثمن سياسي لاستيعاب حاضنته، وطمأنتها بأن تخليه عن سلاحه واستيعابه ضمن استراتيجية أمن وطني كانا وراء انسحاب إسرائيل واسترداده لأسراه، وإلا سيجد نفسه محرجاً ما لم تؤمّن له سترة النجاة للانخراط بوصفه مؤسسة سياسية مدنية في مشروع الدولة. وفي المقابل يتفهم الحزب موقف الحكومة حيال التزامها بإعادة إعمار البلدات المدمرة التي تبقى مؤجلة إلى حين استكمال لبنان دفتر الشروط الدولية بتطبيق الإصلاحات لتكون مدخلاً للحصول على المساعدات لإعمارها.


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».