سان جيرمان وإنتر ميامي... اختبار واقعي لأحلام ميسي في كأس العالم للأندية

ميسي من الحصص التدريبية الأخيرة (رويترز)
ميسي من الحصص التدريبية الأخيرة (رويترز)
TT

سان جيرمان وإنتر ميامي... اختبار واقعي لأحلام ميسي في كأس العالم للأندية

ميسي من الحصص التدريبية الأخيرة (رويترز)
ميسي من الحصص التدريبية الأخيرة (رويترز)

قد يكون هذا اللقاء هو ما يمنح بطولة كأس العالم للأندية هذا العام لحظتها الأبرز، حين يلتقي ليونيل ميسي مع فريقه السابق، باريس سان جيرمان، في مواجهة مرتقبة ضمن دور الـ16، بعد تعادل إنتر ميامي 2 - 2 مع بالميراس البرازيلي في ختام دور المجموعات، وذلك بحسب شبكة «The Athletic».

رغم أن الفريق الأميركي لم يكن مرشحاً للتأهل من مجموعة قوية ضمّت بالميراس وبورتو وأهلي مصر، فإنه فاجأ الجميع بصموده، ونجح في عبور الدور الأول دون هزيمة. بل كان قريباً من تصدر المجموعة لولا استقباله هدفين في الدقائق العشر الأخيرة من مباراته الأخيرة، ما حرمه من تجنّب ملاقاة العملاق الفرنسي.

ورغم ذلك، سجّل الفريق بقيادة ميسي إنجازاً يُحسب له، إذ أصبح أول نادٍ من الدوري الأميركي يتجنّب الخسارة أمام فريق من أميركا الجنوبية منذ عام 2005، قبل أن يعادل لوس أنجليس إف سي هذا الرقم لاحقاً أمام فلامنغو.

ميسي (رويترز)

لكن باريس سان جيرمان يشكِّل التحدي الأصعب حتى الآن. الفريق الفرنسي يدخل اللقاء بعدما تُوِّج بلقب دوري أبطال أوروبا بفوز ساحق 5 - 0 على إنتر ميلان، في أول نهائي له في المسابقة. هذا الإنجاز وضع الفريق على رأس قائمة أندية القارة العجوز من حيث الأداء والاستحقاق.

ومع أن البطولة الحالية تبدو للبعض أقل حماساً بعد المجد الأوروبي، فإن سان جيرمان لا يزال من أبرز المرشحين للقب، رغم تعرضه لخسارة مفاجئة أمام بوتافوغو البرازيلي في بداية مشواره. الفريق عاد سريعاً إلى سكة الانتصارات وتصدر مجموعته، معتمداً على جيل شاب موهوب يعكس تحولاً في فلسفة النادي بعيداً عن سياسة «الغالاكتيكوس» والاستقدامات الباهظة.

تحليل وتوقعات

تُقام المباراة يوم الأحد في ملعب «مرسيدس-بنز» في أتلانتا، ومن المتوقع أن تكون اختباراً حقيقياً للفريق الأميركي الذي يقوده الرباعي المخضرم: ليونيل ميسي، ولويس سواريز، وجوردي ألبا، وسيرجيو بوسكيتس. هؤلاء النجوم، الذين تركوا بصماتهم في الكرة العالمية، أسهموا في رفع مستوى اللعبة في الولايات المتحدة استعداداً لكأس العالم 2026، كما لا يمكن تجاهل تأثير ديفيد بيكهام، أحد ملاك النادي، في الجوانب الإدارية والتسويقية.

لكن على الرغم من كل هذه العوامل، فإنه يصعب تجاهل الأفضلية الفنية والتكتيكية للفريق الفرنسي. باريس سان جيرمان يملك عمقاً في التشكيلة، وسرعة وانضباطاً جماعياً، وقدرة على رفع المستوى عند الحاجة. لذلك، يُتوقَّع أن تكون المباراة في مصلحة الفريق الأوروبي، ما لم يصنع ميسي ورفاقه معجزة كروية جديدة.

لويس إنريكي (إ.ب.أ)

النتيجة المتوقعة: باريس سان جيرمان 4 - إنتر ميامي 1

قد تُشكِّل المباراة لحظةً مؤثرةً بالنسبة لميسي، الذي يعود لمواجهة الشعار الذي مثَّل أحد أكثر فصول مسيرته تعقيداً. لكن كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وإن كان المنطق يرشِّح الفريق الفرنسي، فمشاعر اللاعبين حول ميسي قد تُشكِّل دافعاً إضافياً لتقديم مباراة استثنائية... حتى لو لم تكن النتيجة في النهاية لصالح فريق الأحلام الأميركي.


مقالات ذات صلة

ميسي: أفضّل امتلاك نادٍ رياضي بدلاً من التدريب

رياضة عالمية ميسي لحظة تتويجه بكأس العالم 2022 (رويترز)

ميسي: أفضّل امتلاك نادٍ رياضي بدلاً من التدريب

صرح الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنه يفضّل أن يصبح مالكاً لنادٍ رياضي بدلاً من أن يكون مدرباً عند اعتزاله اللعب.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية دِين سان كلير (رويترز)

الحارس الكندي سان كلير ينضم إلى إنتر ميامي الأميركي

تعاقد إنتر ميامي، الذي يضم بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مع حارس مرمى منتخب كندا دِين سان كلير؛ أفضل حارس في الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ميسي يحتفل بأحد أهدافه مع إنتر ميامي (أ.ف.ب)

مرشح لرئاسة برشلونة: إعادة ميسي على رأس أهدافي

من المقرر أن تجرى في العام الجديد انتخابات على رئاسة نادي برشلونة الإسباني، حيث يتنافس عدد من المرشحين الراغبين في إزاحة خوان لابورتا، الرئيس الحالي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

«مكافأة الأخلاقيات» في عقد مبابي… بند فرنسي يُثير الجدل بعد حسم النزاع مع سان جيرمان

يستعد النجم الفرنسي كيليان مبابي للحصول على نحو 60 مليون يورو (52.5 مليون جنيه إسترليني) بعد كسبه نزاعاً قانونياً ضد ناديه السابق باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

مولر: مشاركة ميسي في المونديال قد تغير توازن الأرجنتين

قال توماس مولر إن مشاركة ليونيل ميسي في كأس العالم المقبلة ليس من شأنها أن تجعل المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، أفضل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.