موسكو: الحوار مع دمشق مستمر ونتوقع احترام مصالحنا الوطنية

جورجيا تسعى لسحب الاعتراف السوري بإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية... 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية... 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

موسكو: الحوار مع دمشق مستمر ونتوقع احترام مصالحنا الوطنية

عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية... 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية... 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الاتصالات بين موسكو ودمشق متواصلة بشأن عدد من القضايا، على رأسها الوضع حول القواعد العسكرية الروسية في سوريا، وملف «المشكلات الإنسانية» التي نجمت عن لجوء أعداد من المواطنين السوريين إلى قاعدة حميميم في ساحل اللاذقية السوري مارس (آذار) الماضي.

وقال الدبلوماسي الروسي إن بلاده «تتوقع من السلطات السورية احترام مصالح روسيا»، في إشارة إلى النقاش الدائر بين الطرفين حول مصير الاتفاقات المبرمة بشأن الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية.

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (أرشيفية - رويترز)

وفي حديث مع وكالة أنباء «تاس» الحكومية، نشر الأربعاء، أكد ريابكوف أن قنوات الاتصال بين الطرفين مستمرة، ويجري نقاش «كل الملفات المطروحة». ويأتي هذا التأكيد على خلفية تراجع وتيرة الاتصالات العلنية بين موسكو ودمشق خلال الأسابيع الأخيرة.

ورداً على سؤال حول استمرار وجود آلاف السوريين في قاعدة «حميميم»، قال الدبلوماسي إن بلاده «تتواصل مع السلطات السورية لتسوية هذا الموضوع». وزاد: «لا يسعني إلا أن أقول القليل في هذا الشأن. نحن على تواصل مع السلطات الفعلية الحالية في سوريا. الحوار مستمر حول جميع القضايا، لا توجد تغييرات جذرية في الوضع الراهن اليوم. نتوقع، من منطلق المنطق السليم والمسؤولية المتبادلة، أن تُغلق هذه المواضيع حفاظاً على مصالحنا الوطنية المتعلقة بالقواعد، وأيضاً لتسوية المشاكل الإنسانية المذكورة».

الرئيس المخلوع يصل إلى موسكو في زيارة رسمية ي مارس 2023 (سانا)

وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قال في أبريل (نيسان) إن بعض السوريين لجأوا إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية هرباً من أعمال العنف في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وما زالوا هناك.

وتشير تقارير روسية إلى أن نحو 9 آلاف سوري لجأوا إلى القاعدة بعد اندلاع اشتباكات في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص السورية، بين قوات الأمن التابعة للسلطات الجديدة وأنصار الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وكانت موسكو أعلنت أنها تجري حواراً مع دمشق عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية، لوضع أسس جديدة للعلاقة مع دمشق. وفي يناير (كانون الثاني)، قام ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية ومبعوث الرئيس الروسي إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بزيارة إلى دمشق كانت الأولى لمسؤول روسي بعد إطاحة الأسد.

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية يناير الماضي (روسيا اليوم)

وأعلن الدبلوماسي الروسي المخضرم بعد جولة حوار مع القيادة السورية أنه أجرى «محادثات بناءة وإيجابية». وعكست نتائج الزيارة أنها نجحت في «كسر الجليد» بين الطرفين، وأطلقت مسار التفاوض حول ترتيب جديد للعلاقة بينهما.

وقدمت دمشق عدة مطالب إلى القيادة الروسية بينها المساعدة في تطبيق مبدأ العدالة الانتقالية عبر رفع الغطاء عن رموز النظام السابق، وإعادة الأموال المنهوبة التي تقول تقارير نفت موسكو صحتها إنه تم تهريبها إلى روسيا في وقت سابق.

وأبدت دمشق استعداداً لمناقشة أسس جديدة للوجود العسكري الروسي في قاعدتي «حميميم» الجوية و«طرطوس» البحرية.

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (أرشيفية – أ.ب)

من جهتها، أكدت موسكو استعدادها للعب دور إيجابي نشط في ملف الحوار السوري الداخلي وترتيب الوضع في المرحلة الانتقالية، واستخدام دورها بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي للمساهمة في رفع العقوبات المفروضة على دمشق. كما تحدثت موسكو عن استعداد للمساهمة في إعادة تأهيل البنى التحتية السورية، وألمحت إلى احتمال إعفاء دمشق من الديون المستحقة لموسكو في إطار مساعدة السلطات الجديدة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.

وفي مارس الماضي، وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة إلى نظيره السوري أحمد الشرع، حملت أهمية خاصة في مضمونها وتوقيتها، خصوصاً على خلفية التطورات التي شهدتها مناطق الساحل السوري والتحديات المتزايدة التي تواجهها القيادة السورية في إطار جهود تعزيز الاستقرار الداخلي، وتطوير الانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي.

وأعلن الكرملين أن بوتين شدد في رسالته على استعداد بلاده لتطوير التعاون مع السلطات السورية في كل المجالات.

صورة جوية تظهر المئات الذين فروا من مواجهات عنيفة بحثاً عن ملجأ في قاعدة «حميميم» الجوية الروسية بمحافظة اللاذقية... 13 مارس (أ.ب)

وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن الرسالة حملت تأييداً لجهود القيادة السورية الموجهة نحو «تحقيق الاستقرار السريع للوضع في البلاد بما يخدم مصالح ضمان سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها».

ومع الأهمية التي حملها هذا المضمون، وحرص بوتين على تأكيد توجهه لإعادة ترتيب العلاقة وإطلاق تعاون جدي و«عملي» مع القيادة السورية، فإن أهمية توقيت الرسالة على خلفية نجاح دمشق في مواجهة تداعيات أحداث الساحل، اكتسبت بُعداً لافتاً؛ لأن أصابع اتهام كانت قد وجهت إلى موسكو بشكل غير مباشر، بأنها دعمت أو غضت الطرف عن تحرك عسكري لفلول النظام المخلوع.

واستندت الاتهامات إلى أن عشرات الضباط السابقين لجأوا إلى روسيا بعد إطاحة نظام بشار الأسد. ولم ترد السلطات الروسية على المستوى الرسمي على هذه الاتهامات، واكتفى الكرملين ووزارة الخارجية بالإعلان عن قلق جدي بسبب الاضطرابات في منطقة الساحل السوري التي أسفرت لاحقاً عن ملاحقات وتصفيات جسدية طالت مدنيين.

في هذا السياق، أبلغ مصدر دبلوماسي روسي، «الشرق الأوسط»، في وقت سابق، أن موسكو لا علاقة لها بأحداث الساحل السوري، وأكد أن السلطات الروسية لا تدعم أي نشاط يمكن أن يؤدي إلى تقويض الاستقرار في سوريا.

وفي تطور لافت على صعيد العلاقة الثنائية، وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الشهر الماضي، دعوة رسمية لنظيره السوري أسعد الشيباني لزيارة موسكو. وكشف عن أن الدعوة الروسية وجهت بناء على نصيحة تركية، موضحاً أن الجانب التركي «قدم اقتراحاً كريماً باستضافة الشيباني وبحث كل الملفات معه»، وزاد: «بناء على الاقتراح الكريم من صديقي هاكان فيدان بعد المباحثات التي أجريناها، الآن لدى الوزير السوري دعوة لزيارة موسكو».

اللافت أن هذه الدعوة جاءت بعد أن كان لافروف قد شن هجوماً لاذعاً على دمشق، واتهمها بالتغاضي عن «عمليات التطهير العرقي والديني الجماعية التي تنفذها الجماعات المتطرفة في سوريا». وقال في حينها إن «ما يحدث في سوريا يثير قلقاً شديداً. وفي الوقت نفسه، تغض الدول الغربية الطرف عن هذه الفظائع؛ لأنها كلها تندرج ضمن خططها للسيطرة على المنطقة».

وكان لافتاً أن لافروف ربط انتقاداته لأداء السلطات السورية، بـ«التغاضي الغربي» وفسر بعض المحللين في موسكو ذلك بأن موسكو راقبت بشكل حثيث تطور العلاقات السورية - الغربية، وخصوصاً بعد زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى فرنسا، وبعد لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض.

وترى موسكو، وفقاً لمحللين، أن نجاح دمشق في تسريع وتيرة تطبيع العلاقات على المستويين الإقليمي والدولي، من شأنه أن يضعف موقفها في المفاوضات المباشرة مع دمشق لتحديد مصير الوجود العسكري في سوريا ومستقبل العلاقات بين الطرفين، خصوصاً على خلفية أن الغرب يطالب دمشق بتقليص الوجود العسكري الروسي في سوريا، وعدم تطبيع العلاقات مع موسكو بشكل كامل.

اللافت أن لافروف كان تطرق في وقت سابق لهذا الموضوع، وقال إن «الهدف الرئيسي للغرب هو إقناع السلطات السورية الجديدة، وكذلك زعماء الدول الأخرى في المنطقة، بالتخلي عن التعاون العسكري مع روسيا، وتحقيق انسحاب قواعدنا العسكرية من سوريا».

الرئيس المخلوع بشار الأسد يوقع معاهدة صداقة وتعاون مع رئيس جمهورية أبخازيا في دمشق سبتمبر 2018 (سانا)

على صعيد آخر، طلبت جورجيا من الجانب التركي التوسط في المفاوضات مع الحكومة السورية الجديدة لسحب اعترافها باستقلال جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المعلنتين من جانب واحد.

وصرح رئيس اللجنة البرلمانية الجورجية للعلاقات الخارجية، نيكولوز سامخارادزي، للصحافيين في أنقرة التي يزورها حالياً ضمن وفد برلماني، بأن جورجيا «أبلغت الجانب التركي بالوضع في أبخازيا وتسخينفالي، وتلقينا أيضاً معلومات عن المفاوضات الجارية منذ حلّ حزب (العمال الكردستاني) والعمليات الجارية في سوريا. وكما هو معلوم، لا تقيم جورجيا علاقات دبلوماسية مع سوريا، منذ أن اعترف نظام الأسد بما يسمى (استقلال أبخازيا ومنطقة تسخينفالي). وقد طلبنا من الجانب التركي التوسط في المفاوضات مع القيادة السورية الجديدة لسحب هذا الاعتراف. وفي حال اتخاذ قرار إيجابي، فإن جورجيا مستعدة لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا».


مقالات ذات صلة

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

المشرق العربي سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، اتهامات وزارة الدفاع السورية لها بمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر، شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

أعلنت السلطات السورية عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.