تقرير: تمدد المتطرفين يهدد سواحل الأطلسي في ظل تراجع الدعم الغربي

معارض يحتج على السلطة الحاكمة ويطالب بشفافية أكبر في العملية الانتخابية في أبيدجان بساحل العاج في 14 يونيو 2025
معارض يحتج على السلطة الحاكمة ويطالب بشفافية أكبر في العملية الانتخابية في أبيدجان بساحل العاج في 14 يونيو 2025
TT

تقرير: تمدد المتطرفين يهدد سواحل الأطلسي في ظل تراجع الدعم الغربي

معارض يحتج على السلطة الحاكمة ويطالب بشفافية أكبر في العملية الانتخابية في أبيدجان بساحل العاج في 14 يونيو 2025
معارض يحتج على السلطة الحاكمة ويطالب بشفافية أكبر في العملية الانتخابية في أبيدجان بساحل العاج في 14 يونيو 2025

مع انسحاب تدريجي للمساعدات العسكرية الأميركية وتراجع الانخراط الغربي، تمددت الجماعات المتطرفة من عمق منطقة الساحل نحو السواحل الأطلسية، مستهدفة دولاً كانت تُعد حتى وقت قريب نماذج للاستقرار النسبي، مثل ساحل العاج وغانا وتوغو وبنين. وفقاً لتقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

تقدم مقلق وغياب دولي

في عام 2023 وحده، سجّلت منطقة الساحل ما يقرب من نصف الوفيات الناتجة عن هجمات إرهابية حول العالم، وفق تقارير أممية. وبينما تواجه دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو تحديات كبرى تحت حكم مجالس عسكرية، باتت دول الساحل المطلّة على المحيط في موقع دفاعي متقدم، دون ضمانات لاستمرار الدعم الغربي.

ويحذر الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأميركية لأفريقيا، من أن وصول الجماعات المتطرفة إلى الساحل سيمكّنها من تمويل عملياتها عبر التهريب والاتجار بالبشر والأسلحة، مؤكداً أن تهديدها قد يمتد إلى السواحل الأميركية نفسها.

قلق متزايد من الداخل

تقف بلدة توغبو على الخط الأمامي لهذا التهديد، حيث تتقاطع الحدود مع بوركينا فاسو، وتنتشر نقاط التفتيش الأمنية. ورغم هذه الإجراءات، تشير شهادات ميدانية إلى أن المتمردين يتحركون بحرية نسبية داخل المجتمعات المحلية، يتخفّون بين المدنيين، ويجنّدون الشباب العاطلين عن العمل عبر الإغراء المالي أو الترهيب.

تقول كاديدجا باري، زعيمة مجتمعية في بلدة دوروبو الحدودية: «أولادنا ينضمون إلى هذه القمامة»، في إشارة إلى التنظيمات المتطرفة، مضيفة: «نحذر الأمهات يومياً: أبعدن أبناءكن عنهم، إنهم عصابات مافيا».

ويُتهم المتطرفون باستهداف قبائل الفولاني لتجنيد عناصر جديدة، ما فاقم التمييز ضدهم في بعض المناطق. وتفيد مصادر طبية بأن عناصر متطرفة تتسلل ليلاً إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج، بينما أصبح متنزه كوموي الوطني المجاور بؤرة عنف ومحظوراً الدخول إليه.

تحركات حكومية متسارعة... ولكن

استجابت السلطات العاجية عبر تعزيز انتشار الجيش على الحدود، وتوسيع عمليات الاستخبارات، وبناء قواعد عسكرية جديدة، أبرزها في كافولو التي كانت قد شهدت هجومين داميين، لكن ضباطاً يعترفون بأن المؤسسة العسكرية قللت سابقاً من حجم التهديد، قبل أن تدرك متأخرة أن المتطرفين يكسبون أرضاً ونفوذاً.

وتحاول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، تقديم نفسها كمدافع عن حقوق المجتمعات المهمشة، غير أن مؤشر الإرهاب العالمي رصد ارتفاعاً في وتيرة العنف المنسوب إليها، خصوصاً في عام 2023 الذي كان الأكثر دموية منذ تأسيسها.

أزمة ثقة وشباب على الهامش

لم تقتصر الاستراتيجية العاجية على المقاربة الأمنية، بل شملت برامج تنموية بتمويل دولي، تضمنت تجديد البنية التحتية وتدريب عشرات الآلاف من الشباب، لكن النتائج على الأرض لم ترقَ إلى مستوى التحدي، بحسب شهادات محلية.

يقول وزير الشباب مامادو توري: «إما أن نوفّر حلولاً مبتكرة لمشكلة البطالة، أو سنواجه قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة».

وفي مدينة كورهوغو، عبّر شابان تلقيا تدريباً مهنياً عن خيبة أملهما، قائلين إنهما لا يحصلان إلا على «صابون مجاني في عطلة نهاية الأسبوع من صاحب الورشة». وفي بلدة أوانغولودوغو، ويعلّق زعيم شبابي قائلاً: «نُدرّبهم، ثم ماذا؟ يأتي الإرهابي ويعرض عليهم دراجة نارية جديدة... فماذا ننتظر؟».

انفجار وشيك؟

المشهد في غرب أفريقيا يبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى، وسط تراجع الثقة بالالتزامات الدولية، واستفادة الجماعات المتشددة من ثغرات التنمية والفقر والبطالة. وبينما تتجه الأنظار إلى المحيط الأطلسي بوصفه مسرحاً محتملاً للمواجهة المقبلة، فإن المجتمعات الحدودية لا تزال وحدها في خط النار، تعيش القلق وتنتظر المجهول.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة... واغتيال نشطاء في «حماس» و«الجهاد»

المشرق العربي سيدة فلسطينية في خان يونس جنوب غزة خلال تشييع 5 ضحايا قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية يوم الأحد (د.ب.أ)

تصعيد إسرائيلي في غزة... واغتيال نشطاء في «حماس» و«الجهاد»

قال مسؤولون فلسطينيون إن ما لا يقل عن 12 فلسطينياً قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية ​على قطاع غزة، تضمنت استهدافاً لنشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز) p-circle

خاص «تنقل آمن وحواجز ليلية لرصد المتخابرين»... فصائل غزة تعزز تأهبها الأمني

رفعت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة تأهبها الأمني في ظل تواصل الاغتيالات الإسرائيلية للقيادات الميدانية والنشطاء البارزين من حركتي «حماس» و«الجهاد».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

مقتل 3 قياديين في «الجهاد الإسلامي» و«حماس» بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، اغتيال قيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» وقياديَين في حركة «حماس» في غارات على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.