ترمب وماسك من الغزل وشهر العسل إلى الطلاق... تسلسل زمني للتحول الدراماتيكي

الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)
الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب وماسك من الغزل وشهر العسل إلى الطلاق... تسلسل زمني للتحول الدراماتيكي

الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)
الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)

لم يصمد الغزل وشهر العسل السياسي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحليفه السابق الملياردير إيلون ماسك طويلاً.

ظل ماسك قريباً من ترمب في البيت الأبيض، وفق ما ظهر جلياً في الإعلام، حتى إن ابنه إكس ركب الطائرة الرئاسية، وتجول في باحات البيت الأبيض وحضر مؤتمرات الرئيس الصحافية بالمكتب البيضاوي، في مشهد غير مسبوق لأي من أبناء مستشاري الرؤساء السابقين.

لكن بعد أقل من سنة من التقارب، تدهور الإعجاب تدريجياً إلى خلاف محتدم على العلن. والتحالف بين الرجلين الذي انطلق بقوة في الانتخابات الرئاسية بدأ يتلاشى مع مطلع عام 2025، فجاء مشروع قانون الإنفاق الجمهوري كالقشة التي قصمت ظهر البعير، وأدت إلى طلاق يبدو إلى الآن أن لا رجعة عنه.

انضم ماسك إلى ترمب خلال تجمع انتخابي بموقع محاولة اغتياله الأولى في بتلر وكان يقفز خلفه (أ.ف.ب)

فكيف تحول هذا التحالف إلى طلاق؟

يفند هذا التسلسل الزمني العلاقة بين الرجلين منذ حملات ترمب الانتخابية وصولاً إلى هذه النقطة:

يوليو (تموز) 2024: الدعم الكامل

أعلن ماسك دعمه العلني لترمب بعد محاولة اغتيال استهدفته خلال تجمع انتخابي في بتلر، ببنسلفانيا، ونشر حينها على منصة «إكس»: «أعلن دعمي الكامل للرئيس ترمب، وأتمنى له الشفاء العاجل».

أغسطس (آب) - أكتوبر (نشرين الأول) 2024: ماسك مستعد لخدمة الحكومة

في أغسطس، أجرى ماسك محادثة مع ترمب على منصة «إكس» عبر بث مباشر شابته مشكلات تقنية أدت إلى تأخير استمر نحو الساعة.

أثنى الطرفان بعضهما على بعض، خلال نقاش شامل شمل مواضيع مثل نائبة الرئيس حينها كامالا هاريس، وتعامل ترمب مع محاولة الاغتيال، والتغير المناخي.

لاحقاً، لمح ماسك إلى استعداده لـ«الخدمة» في الحكومة، ونشر صورة لنفسه على «إكس» ممثلاً عما يُعرف اختصاراً بـ«DOGE»، أي «دائرة كفاءة الحكومة»، بحسب ما نشرت شبكة «سي إن بي سي».

وفي أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، ظهر ماسك في تجمع انتخابي لترمب ببنسلفانيا، مرتدياً قبعة تحمل شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

وصرّح بأن ترمب هو المرشح الوحيد القادر على «الحفاظ على الديمقراطية في أميركا».

واستمر هذا التقارب العلني، معززاً موقع ماسك في دائرة عودة ترمب السياسية.

نوفمبر (تشرين الثاني) 2024: ترمب يفوز وماسك يقود «DOGE»

بعد إعادة انتخاب ترمب، عُيّن ماسك لقيادة «دائرة كفاءة الحكومة»، إلى جانب المرشح الجمهوري السابق للرئاسة فيفيك راماسوامي. وقد تأسست هذه الدائرة بموجب أمر تنفيذي بهدف تقليص الإنفاق الحكومي والبيروقراطية.

وقال ترمب في بيان آنذاك: «هذان الأميركيان الرائعان سيمهدان الطريق لإدارتي لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وإلغاء الأنظمة المفرطة، وخفض النفقات غير الضرورية، وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية».

لاحقاً، غادر راماسوامي منصبه لمتابعة مسيرته السياسية.

وبعد أسبوعين من فوزه، حضر ترمب مع ماسك إطلاق صاروخ «ستارشيب» التابع لـ«سبيس إكس» في تكساس.

يناير (كانون الثاني) 2025: «ماسك نجم جديد»

في حفل تنصيبه، أشاد ترمب بماسك قائلاً: «لدينا نجم جديد... نجم وُلِد... إيلون».

وانضم ماسك إلى مكالمات ترمب مع كبار التنفيذيين في شركات مثل «أمازون»، و«غوغل»، و«ميتا».

فبراير (شباط) - مارس (آذار) 2025: «DOGE» تواجه انتقادات... ولكن

بدأ ماسك بتنفيذ إجراءات تقشفية صارمة في الوكالات الحكومية. وفرضت «DOGE» العودة إلى المكاتب، وألغت عدداً من البرامج الحكومية المعتمدة على العمل عن بُعد.

وواجه فريق «DOGE» انتقادات بعد تدخله في مؤسسات مثل «معهد السلام الأميركي».

وفي مطلع مارس، أخبر ترمب أعضاء حكومته بأنهم المسؤولون المباشرون عن وكالاتهم، وليس ماسك. ورد ماسك عبر «إكس»، بأن الاجتماع كان «مثمراً للغاية».

لاحقاً، حوّل ترمب حديقة البيت الأبيض إلى معرض لسيارات «تسلا»، ودافع عن ماسك وسط موجة انتقادات عالمية.

وقال ترمب: «لقد بنى شركة عظيمة، ولا تنبغي معاقبته لأنه وطني».

كما وصف سيارات «تسلا» بأنها «جميلة»، وأعلن رغبته في شراء واحدة.

أبريل (نيسان) 2025: ماسك يقلص عمله في «DOGE»... وتراجع أسهم «تسلا»

أعلن ماسك عزمه تقليص مشاركته في «دائرة كفاءة الحكومة» بشكل كبير خلال الأسابيع التالية.

وقد ظهرت تقارير تفيد بتشتته وضغط العمل الكبير عليه، مما أثار قلق المستثمرين في شركتي «تسلا» و«سبيس إكس».

وفي نتائج الربع الأول من «تسلا»، كانت أسهم الشركة قد تراجعت بأكثر من 40 في المائة منذ بداية العام.

مايو (أيار) 2025: ماسك ينتقد مشروع ضرائب ترمب... وحفل الوداع

في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، انتقد ماسك علناً مشروع ترمب للضرائب والإنفاق، قائلاً إنه يتعارض مع جهود «دائرة كفاءة الحكومة» لخفض الإنفاق الحكومي المفرط.

وقال: «أشعر بخيبة أمل لرؤية مشروع قانون إنفاق ضخم يزيد من العجز بدلاً من تقليصه، ويقوض عمل فريق (دائرة كفاءة الحكومة)».

ورد ترمب بأنه غير راضٍ عن بعض جوانب القانون، «لكني متحمس لجوانب أخرى. هكذا تسير الأمور».

وبعد يوم واحد من تصريحاته، غادر ماسك البيت الأبيض، مقدماً شكره للرئيس على منحه فرصة قيادة «دائرة كفاءة الحكومة»، ونظّم ترمب حفل وداع لماسك، مشيداً بجهوده، وقال إنه «لن يغادر حقاً».

يونيو (حزيران): حرب كلامية شرسة

3 يونيو: 1:31 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، نشر ماسك أن «مشروع قانون الإنفاق الضخم والفظيع والمليء بالحماقات في الكونغرس، هو عمل مقزز ومثير للاشمئزاز».

4 يونيو: 2:07 صباحاً، يزعم ماسك أن مشروع قانون الميزانية «سيُحبط جميع وفورات التكلفة التي حققتها (DOGE)».

الساعة 1:59 مساءً، نشر ترمب صورة لماسك على منصة «تروث سوشيال» وهو يعلن استقالته من الحكومة.

5 يونيو: 10:52 صباحاً، نشر ماسك منشوراً يزعم فيه أن «أغلبية» الناخبين الجمهوريين يريدون «تقليص» مشروع قانون الميزانية، مضيفاً: «نعم».

11:20 صباحاً، نشر ماسك منشوراً قديماً لترمب ينتقد فيه المشرعين الجمهوريين لرفعهم سقف الدين، مضيفاً: «كلام حكيم».

11:46 صباحاً، أعاد ماسك نشر منشور قديم لترمب يقول فيه: «لا ينبغي لأي عضو في الكونغرس أن يكون مؤهلاً لإعادة الانتخاب»، إذا لم تكن الميزانية الأميركية متوازنة، وأضاف ماسك: «أتفق تماماً مع هذا الرأي».

12:01 مساءً، أكد ترمب تدهور علاقته مع ماسك، قائلاً إنه شعر «بخيبة أمل كبيرة» تجاه ملياردير التكنولوجيا بعد أن انتقد مراراً مشروع قانون الرئيس المُطوّل بشأن الأجندة الداخلية.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «كانت علاقتي بإيلون رائعة. لا أعرف إن كنا سنستمر كذلك بعد الآن» أم لا، وذلك بعد أقل من أسبوع من تبادلهما الإشادات الحارة في آخر يوم لماسك بوصفه موظفاً حكومياً خاصاً.

12:10 مساءً، ماسك ينشر: «مشروع القانون النحيف والجميل للفوز».

12:19 مساءً، أعلن ماسك أنه سيدعم مشروع قانون «نحيف» يتضمن تخفيضات في حوافز السيارات الكهربائية.

12:25 مساءً، ينفي ماسك ادعاء ترمب بأنه راجع مشروع قانون الميزانية، قائلاً إنه لم يُعرض عليه مشروع القانون «ولو مرة واحدة».

12:46 مساءً، قال ماسك إنه لولاه لكان ترمب قد خسر الانتخابات.

1:38 مساءً، أعاد ماسك نشر فيديو من ترويج ترمب لشركة «تسلا» بالبيت الأبيض في وقت سابق من هذا العام، وقال فيه ترمب إن ماسك «لم يطلب مني شيئاً قط. لقد بنى شركة عظيمة، ولا تنبغي معاقبته. إنه وطني. لا أعرف حتى إن كان جمهورياً».

1:42 مساءً، يحث ماسك المشرّعين على «الإبقاء على تخفيضات حوافز السيارات الكهربائية/الطاقة الشمسية في مشروع القانون»، ولكن أيضاً «خفض جميع زيادات الإنفاق الضخمة».

1:44 مساءً، يُعلن ماسك أن مشروع قانون الميزانية سيزيد عجز الموازنة الأميركية إلى 2.5 تريليون دولار.

1:48 مساءً، ماسك ينشر أغنية «اقتل بيل» (Kill Bill) وتعني وقف مشروع القانون.

1:57 مساءً، بدأ ماسك استطلاع رأي حول حاجة أميركا لحزب سياسي جديد.

2:10 مساءً، نشر ماسك مقطع فيديو له في عام 2021 يزعم فيه أن «تسلا» لا تعتمد على دعم السيارات الكهربائية.

2:16 مساءً، ردّ ماسك على منشور لصحافية اقترحت فيه على المشرعين الوقوف إلى جانبه في معركة مشروع قانون الميزانية، قائلاً: «لم يتبقَّ لترمب سوى 3 سنوات ونصف السنة رئيساً، لكنني سأبقى في السلطة لأكثر من 40 عاماً».

الساعة 2:20 مساءً، تُقدم آشلي سانت كلير، والدة أحد أبناء ماسك، وهي مؤثرة اجتماعية ذات توجه يميني، نصيحة لترمب بشأن «الانفصال».

2:21 مساءً، نشر ماسك منشوراً قديماً لرئيس مجلس النواب مايك جونسون على منصة «إكس»، يُعرب فيه عن قلقه بشأن الدين القومي الأميركي، وقال: «أين مايك جونسون 2023؟».

2:23 مساءً، يزعم ماسك أن أعضاء الكونغرس لم يكن لديهم الوقت الكافي لقراءة مشروع قانون الميزانية.

2:25 مساءً، نشر ماسك مقطع فيديو للسيناتور جون ثون من عام 2020، يُعرب فيه عن قلقه بشأن الدين الأميركي، وأضاف الملياردير: «أين جون ثون عام 2020؟!».

الساعة 2:30 مساءً، أعاد ماسك نشر منشور من حساب ساخر لجيروم باول، متسائلاً عمّا إذا كان ماسك أو ترمب على حق، ويظهر الاستطلاع تقدماً كاسحاً لماسك.

2:35 مساءً، أعاد ماسك نشر منشور قديم آخر لجونسون يدعو فيه الكونغرس إلى خفض الإنفاق، وأضاف الملياردير: «أتفق تماماً مع هذا الرجل».

2:36 مساءً، ماسك ينشر أن الكونغرس «يُنفق أموالاً طائلة على أميركا حتى تصل إلى الإفلاس».

2:37 مساءً، قال ترمب إنه طلب من ماسك مغادرة الإدارة، وسحب منه «تفويضه بشأن السيارات الكهربائية»، وبعد ذلك قال إن ماسك «أصيب بالجنون!».

2:37 مساءً، أعلن ترمب أن الحكومة الأميركية قد توفر مليارات الدولارات من ميزانيتها بإنهاء العقود والإعانات الممنوحة لشركات ماسك.

2:48 مساءً، يدحض ماسك ادعاء ترمب بأن خلافه مع «مشروع القانون الضخم والجميل» يتعلق بالمركبات الكهربائية.

3:10 مساءً، يزعم ماسك أن ترمب «متورط» في ملفات جيفري إبستين، وهو المنشور الذي حذفه لاحقاً.

3:20 مساءً، نشر ماسك على «إكس»: «الحقيقة ستظهر».

3:33 مساءً، ينشر ماسك تعليقاً لمغني الراب المعروف باسم كاني ويست الذي دخل على خط السجال، وقال إنه يحب الاثنين.

3:45 مساءً، ردّ رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، على انتقادات ماسك ودافع عن مشروع قانون الميزانية.

4:06 مساءً، يشكو ترمب من توقيت معركة ماسك في خضم جهود الإدارة لتمرير مشروع قانون سياسته في الكونغرس.

4:09 مساءً، يهدد ماسك بإيقاف تشغيل مركبة «سبيس إكس دراغون» الفضائية التي أعادت رواد فضاء «ناسا» من محطة الفضاء الدولية.

4:11 مساءً، يتفق ماسك مع مستخدم على منصة «إكس» الذي دعا إلى عزل ترمب.

4:15 مساءً، انخفضت أسهم شركة «تسلا» بنحو 14 في المائة يوم الخميس، مما أدى إلى محو نحو 150 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.

4:26 مساءً، يزعم ماسك أن رسوم ترمب الجمركية ستؤدي إلى ركود اقتصادي.

4:43 مساءً، نشر ماسك مقطع فيديو يظهر فيه ترمب في حفلة مع إبستين، مصحوباً برمز تعبيري لحاجب مرفوع.

الساعة 6:48 مساءً، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان صدر مساء الخميس، ادعاء ماسك بأن الرئيس دونالد ترمب «مدرج في ملفات إبستين» بأنه «أمر مؤسف».


مقالات ذات صلة

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

الولايات المتحدة​ وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب) p-circle

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس الجمعة نقلا عن مصادر أن شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رسالة غامضة من أغنى رجل في العالم: «المال لا يشتري السعادة»

نشر الملياردير الأميركي إيلون ماسك رسالة غامضة أثارت حالة واسعة من الاستغراب والقلق على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.


مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

وتشن إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عملية عسكرية ضد من تسميهم «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقاً من فنزويلا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في الجيش الأميركي، في بيان على منصة «إكس»: «قتل اثنان من إرهابيي المخدرات ونجا واحد من الضربة».

وأضافت أنه تم إخطار خفر السواحل الأميركي «بتفعيل نظام البحث والإنقاذ للشخص الناجي».

ولم يقدم مسؤولو إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط هذه القوارب في تهريب المخدرات، ما أثار الجدل حول شرعية العمليات واعتبارها إعدامات خارج نطاق القضاء.

ووصل إجمالي عدد القتلى جراء الضربات الأميركية الـ38 حتى الآن، إلى 130 على الأقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه هي الضربة الثالثة ضد قارب مخدرات مزعوم، يعلن عنها الجيش الأميركي منذ إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض في يناير (كانون الثاني) على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان مادورو يكرر دائماً قبل سجنه أن الحملة العسكرية الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادئ تهدف إلى تغيير نظامه.

وفي الشهر الماضي، رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بتهمة القتل الخطأ في ضربة نفذت بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول).


تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً صريحاً بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهماً كندا بـ«معاملة غير عادلة» للولايات المتحدة على مدى عقود.

وقال ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين: «كما يعلم الجميع، فقد عاملت كندا الولايات المتحدة معاملة غير عادلة للغاية لعقود. الآن، بدأت الأمور تتغير لصالح الولايات المتحدة، وبسرعة! تخيلوا، كندا تبني جسراً ضخماً بين أونتاريو وميشيغان. إنهم يملكون الجانبين الكندي والأميركي، وبالطبع، بنوه دون استخدام أي مواد أميركية تقريباً».

ووجه ترمب اتهامات للرئيس الأسبق باراك أوباما بإعطاء إعفاءات لكندا. وقال: «لقد منحهم الرئيس باراك حسين أوباما إعفاءً غبياً ليتمكنوا من التحايل على قانون 'اشترِ المنتجات الأميركية'، وعدم استخدام أي منتجات أميركية، بما في ذلك الفولاذ الأميركي. الآن، تتوقع الحكومة الكندية مني، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، أن أسمح لهم 'باستغلال أمريكا'! ماذا ستحصل عليه الولايات المتحدة؟ لا شيء على الإطلاق!».

واشتكى الرئيس الأميركي أن كندا تضع قيوداً على المنتجات الأميركية. وقال إن «أونتاريو لا تسمح ببيع المشروبات الروحية والمشروبات الكحولية الأميركية الأخرى في متاجرها، فهي ممنوعة تماماً من ذلك، والآن، وفوق كل هذا، يريد رئيس الوزراء (مارك) كارني عقد صفقة مع الصين - التي ستلتهم كندا بالكامل - ولن نحصل إلا على الفتات! لا أعتقد ذلك. أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائياً»، في إشارة لجائزة الفائز بدوري الهوكي.

وأضاف: «لقد كانت الرسوم الجمركية التي تفرضها كندا على منتجاتنا من الألبان غير مقبولة لسنوات عديدة، مما يعرض مزارعينا لمخاطر مالية كبيرة. لن أسمح بافتتاح هذا الجسر حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه لهم، والأهم من ذلك، أن تعامل كندا الولايات المتحدة بالعدل والاحترام الذي نستحقه. سنبدأ المفاوضات فوراً. مع كل ما قدمناه لهم، يجب أن نمتلك، ربما، نصف هذا المشروع على الأقل. ستكون الإيرادات الناتجة عن السوق الأميركية هائلة. شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر!».

تصعيد وخلافات

ويعكس المنشور تصعيداً جديداً في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، ويأتي في سياق خلافات متراكمة بين ترمب وكارني. حيث يهدد ترمب بوقف افتتاح الجسر، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في أميركا الشمالية، إذا لم تحصل أميركا على تعويضات وملكية جزئية، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك التهديد على العلاقات الثنائية والاقتصاد الإقليمي.

ويُعد جسر جوردي هاو الدولي، الذي سمي تيمناً بلاعب الهوكي الأسطوري، مشروعاً طموحاً يربط بين مدينة ويندسور في أونتاريو بكندا ومدينة ديترويت في ميشيغان بالولايات المتحدة، عبر نهر ديترويت.

ويبلغ طول الجسر 2.5 كيلومتر، وهو أطول جسر كابلي في أميركا الشمالية، مع عرض 37.5 متراً وارتفاع 220 متراً. ويتكون من ست مسارات مرورية، مع إمكانية توسيعه إلى ثمانية، إلى جانب ممر للمشاة والدراجات.

وقد بدأ البناء في هذا الجسر منذ عام 2018، بتكلفة إجمالية تصل إلى 4.4 مليار دولار أميركي، ممولاً بالكامل من الحكومة الكندية عبر هيئة جسر ويندسور-ديترويت (WDBA)، وهي شركة تابعة للحكومة الفيدرالية الكندية. ويشمل المشروع موانئ دخول جديدة على الجانبين، وتحسينات في الطرق السريعة في ميشيغان.

العمل جارٍ لاستكمال إنشاء جسر جوردي هاو الدولي تمهيداً لافتتاحه (أ.ب)

ومن المُتوقع افتتاح الجسر خلال العام الجاري بعد تأخيرات بسبب جائحة كورونا. ويهدف إلى تعزيز التجارة عبر الحدود، حيث يُعد ممر ويندسور-ديترويت أكبر ممر تجاري بين البلدين، يمر من خلاله نحو 25 في المائة من التجارة الثنائية البالغة قيمتها أكثر من 600 مليار دولار سنوياً.

ويُدار المشروع عبر شراكة عامة - خاصة مع كونسورتيوم «بريدجينج نورث أميركا»، الذي يشمل شركات مثل «فلور»، و«إيه سي إس»، و«أيكون»، ويستمر لـ36 عاماً تشمل التصميم، البناء، التمويل، التشغيل، والصيانة.

ومع ذلك، يشكو ترمب من أن الإعفاء الذي منحه أوباما سمح لكندا بتجنب استخدام مواد أميركية، مما يجعل الجسر «استغلالاً» لأميركا دون عوائد.

الخلافات بين ترمب وكارني

يأتي تهديد ترمب في سياق خلافات متراكمة مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، حيث فرض ترمب رسوماً جمركية على الصلب والألمنيوم الكنديين، مما أدى إلى إعادة التفاوض على «اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية» (NAFTA) في ولاية ترمب الأولى لتصبح «الاتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا» (USMCA).

ومع ذلك، استمرت الخلافات في ولاية ترمب الثانية، مع اتهامات لكندا بعدم التعاون في مكافحة تهريب الفنتانيل والمهاجرين غير الشرعيين، وفرض تعريفات تصل إلى 50 في المائة على بعض المنتجات الكندية رداً على رسوم كندية على الكهرباء.

وتصاعدت الخلافات بصورة كبيرة مع تهديدات ترمب بضم كندا كـ«الولاية الأميركية الـ51»، مستخدماً «القوة الاقتصادية» للوصول إلى موارد كندا المعدنية، ومتهماً كارني بالسعي لصفقات مع الصين، التي وصفها ترمب بأنها «ستلتهم كندا».

وجاء رد كارني شديداً، معتبراً التهديدات «تهديداً للسيادة الكندية»، ودعا في خطاب خلال منتدى دافوس إلى اتحاد «القوى الوسطى» لمواجهة «الانقسام العالمي»، مما أثار غضب ترمب الذي سحب دعوة كارني لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة.

كما أدت التعريفات إلى إلغاء كندا لتفويضات السيارات الكهربائية الأميركية، وفرض عقوبات متبادلة على الطاقة والتجارة.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن تهديد ترمب بوقف افتتاح الجسر يأتي جزءاً من استراتيجيته «أميركا أولاً»، التي تركز على تقليل العجز التجاري البالغ 100 مليار دولار مع كندا، وفرض شروط تجارية أفضل.

ومع ذلك، يبدو التهديد غير واقعي قانونياً، حيث تشرف وتمول الحكومة الكندية هذا المشروع.

وأكدت «بلومبرغ» نقلاً عن مسؤولين أن التعريفات لن توقف التقدم، خاصة أن الجسر مكتمل بنسبة كبيرة ويُمول من الرسوم المستقبلية. لكن التهديد من قبل الرئيس ترمب يعكس «عصراً جديداً» من التوتر، حيث يهدد بتحويل الجسر إلى «نصب تذكاري للماضي» بدلاً من رمز للتعاون.

وحذر تقرير «بلومبرغ» من أن التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب في سلاسل التوريد، خاصة في قطاع السيارات والطاقة، حيث تعتمد ميشيغان على التجارة مع أونتاريو.

ومع ذلك، يرى محللون أن التهديد يهدف إلى إعادة التفاوض مستخدماً الجسر كورقة ضغط.

وبالنسبة لكندا، يعزز كارني من استقلاليتها عبر صفقات مع الصين، لكن ذلك يزيد من مخاطر التعريفات الأميركية، التي قد تصل إلى 100 في المائة إذا تمت الصفقة.

في النهاية، يعكس التهديد تحولاً في العلاقات الثنائية من الشراكة إلى المنافسة، مع مخاطر على الاستقرار الإقليمي إذا استمر التصعيد.