وكالات أممية ومنظمات دولية تجدد دعوة الحوثيين للإفراج عن موظفيها

بعثة معنية بالألغام تفقدت طريقاً رئيسياً بين عدن وصنعاء

الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)
الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)
TT

وكالات أممية ومنظمات دولية تجدد دعوة الحوثيين للإفراج عن موظفيها

الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)
الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)

جدد ممثلو وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية العاملة في اليمن دعوة الحوثيين للإفراج عن الموظفين الأمميين والإغاثيين لمناسبة مرور عام على أوسع موجة اعتقالات شنتها الجماعة ضد المجتمع الإغاثي والإنساني في مناطق سيطرتها.

وتزامنت هذه الدعوات مع تفقد بعثة أممية مختصة بالألغام طريقاً رئيسياً تم فتحه أخيراً بين عدن وصنعاء حيث العاصمة اليمنية المختطفة بيد الحوثيين.

وأكدت الوكالات الأممية والدولية، في بيان مشترك، أن الاعتقالات التي نفذها الحوثيون بحق العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية والبعثات الدولية قوّضت الدعم المقدم لليمن، الذي يحتاج أكثر من نصف سكانه للمساعدات.

وقال ممثلو الوكالات الدولية والأممية إن اعتقالات الحوثيين قيّدت فاعلية الاستجابة الإنسانية، وتعهدوا بمواصلة تحركاتهم والضغط على الجماعة حتى الإفراج عن أكثر من 70 من هؤلاء المعتقلين منذ عام وأكثر.

أحمد باعلوي موظف برنامج الأغذية العالمي تُوفي في سجون الحوثيين (إكس)

وصادف هذا الأسبوع مرور عام على الاحتجاز التعسفي لعشرات الموظفين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية من قبل الحوثيين، ولا يزال بعضهم محتجزاً منذ عام 2021.

وجدد مديرو المنظمات الأممية والدولية مطالبتهم العاجلة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء المعتقلين، وأكدوا مواصلة العمل عبر جميع القنوات الممكنة لضمان الإفراج الآمن والفوري عن هؤلاء المحتجزين تعسفياً.

تذكير بالتبعات

حسب البيان المشترك، فإنه وحتى اليوم، لا يزال 23 موظفاً من الأمم المتحدة و5 موظفين من منظمات دولية غير حكومية رهن الاحتجاز التعسفي، في حين تُوفي أحد موظفي الأمم المتحدة وآخر من منظمة «إنقاذ الطفولة» أثناء احتجازهما. وفقد آخرون أحباءهم أثناء احتجازهم، وحُرموا من وداعهم أو حضور جنازاتهم.

وجاء البيان موقعاً من مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية، والمديرة العامة لليونيسكو، والمديرة التنفيذية لليونيسف، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والرئيسة التنفيذية لمنظمة «إنقاذ الطفولة»، والرئيسة والمديرة التنفيذية لمنظمة «كير» الدولية، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأكد البيان أن الاحتجاز المطوّل لعمال الإغاثة ألقى بظلاله على المجتمع الدولي بالفعل، إذ قوّض الدعم المقدم لليمن وقيّد فاعلية الاستجابة الإنسانية، كما أضعف جهود الوساطة الرامية إلى تحقيق سلام دائم.

ودعت الوكالات الأممية والمنظمات الدولية، الحوثيين، إلى الوفاء بالتزاماتهم السابقة، بما في ذلك تلك التي تعهدوا بها للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية خلال زيارته إلى صنعاء في نهاية عام 2024.

الحوثيون اعتقلوا أكرم الأكحلي الموظف في السفارة الهولندية لمدة 10 أشهر (إعلام محلي)

وذكر الموقعون على البيان أن زملاءهم المحتجزين تعسفياً أمضوا ما لا يقل عن 365 يوماً، بل تجاوز البعض منهم أكثر من ألف يوم وهم في عزلة تامة عن عائلاتهم في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقال البيان إن عائلات المعتقلين تتحمل عبء هذا الاحتجاز القاسي، حيث لا تزال تعاني من مرارة الغياب وعدم اليقين بينما تستعد لقضاء عيد جديد دون أحبّائها.

وأعاد المسؤولون الأمميون والدوليون تذكير الحوثيين بأن اليمن لا يزال يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 19 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، ويعتمد الكثير منهم عليها من أجل البقاء.

ونبه البيان إلى أن تأمين بيئة آمنة ومهيّأة للعمل الإنساني - بما في ذلك الإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين - يُعد ضرورة ملحّة لضمان استمرارية إيصال واستئناف تقديم المساعدات الإنسانية، وشدد بالقول: «لا ينبغي بأي حال من الأحوال استهداف العاملين في المجال الإنساني أو احتجازهم أثناء أداء واجباتهم تجاه الشعب اليمني».

نزع الألغام

على صعيد منفصل، وصل وفد أممي من مكتب منسق الأمم المتحدة لقطاع الألغام إلى محافظة الضالع (جنوب) للاطلاع على الترتيبات التي رافقت إعادة فتح الطريق الرابط بين مناطق سيطرة الحكومة اليمنية ومناطق سيطرة الحوثيين، وبحث سبل التنسيق لمعالجة خطر الألغام المزروعة في مناطق التماس، وفق مصادر حكومية.

وحسب المصادر، ناقشت البعثة مع المسؤولين الحكوميين آليات التعاون لنزع الألغام التي زرعها الحوثيون في وقت سابق على طول الطريق والتي لا تزال تُشكّل تهديداً جسيماً لحياة المدنيين.

الحوثيون يرغمون شاحنات البضائع على دفع رسوم جمركية إضافية (إعلام محلي)

إلى ذلك، وجّه الوسطاء المحليون دعوةً إلى الحوثيين لوقف ممارساتهم التعسفية بحق ناقلات البضائع التي عادت للمرور من هذا الطريق الذي يمتد من ميناء عدن إلى العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، من خلال إجبار هذه الناقلات على التوجه إلى محافظة ذمار بهدف دفع رسوم جمركية على البضائع التي سبق وأن تم جمركتها في ميناء عدن، وفقاً للقوانين المنظمة لعملية الاستيراد والتصدير.

وقال الوسيط محمد الضبعة في رسالة إلى المسؤولين الحوثيين إن الشاحنات الواصلة إلى مديرية دمت على حدود محافظة إب يتم إرسالها إلى إدارة الجمارك في محافظة ذمار، ومن ثم تعود مرة أخرى لتواصل وجهتها، وذلك يشكل عبئاً كبيراً على السائقين وأصحاب البضائع.

وذكر الضبعة أنه إذا كانت الناقلة متجهةً إلى دمت، فإنها مضطرة للذهاب إلى ذمار لدفع الرسوم الجمركية على حمولتها، ثم تعود مجدداً إلى المنطقة نفسها لإفراغ حمولتها.

ومع تأكيد الوسيط المحلي أن ما يحدث أمر مرهق وغير منطقي ولا يرضى به أي عاقل، نبه إلى أن الاستمرار فيه سيؤدي إلى زيادة في أجور النقل، وناشد قادة الحوثيين التحرك العاجل لمعالجة هذا الإجراء، من خلال إنشاء منفذ جمركي في منطقة دمت القريبة من خطوط التماس أو التوجيه بوقف تحصيل رسوم جمركية إضافية، إلى ما بعد عيد الأضحى، حتى تتمكن الشاحنات من التحرك بسلاسة.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».