وكالات أممية ومنظمات دولية تجدد دعوة الحوثيين للإفراج عن موظفيها

بعثة معنية بالألغام تفقدت طريقاً رئيسياً بين عدن وصنعاء

الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)
الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)
TT

وكالات أممية ومنظمات دولية تجدد دعوة الحوثيين للإفراج عن موظفيها

الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)
الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والإغاثيين بتهمة التخابر مع أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)

جدد ممثلو وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية العاملة في اليمن دعوة الحوثيين للإفراج عن الموظفين الأمميين والإغاثيين لمناسبة مرور عام على أوسع موجة اعتقالات شنتها الجماعة ضد المجتمع الإغاثي والإنساني في مناطق سيطرتها.

وتزامنت هذه الدعوات مع تفقد بعثة أممية مختصة بالألغام طريقاً رئيسياً تم فتحه أخيراً بين عدن وصنعاء حيث العاصمة اليمنية المختطفة بيد الحوثيين.

وأكدت الوكالات الأممية والدولية، في بيان مشترك، أن الاعتقالات التي نفذها الحوثيون بحق العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية والبعثات الدولية قوّضت الدعم المقدم لليمن، الذي يحتاج أكثر من نصف سكانه للمساعدات.

وقال ممثلو الوكالات الدولية والأممية إن اعتقالات الحوثيين قيّدت فاعلية الاستجابة الإنسانية، وتعهدوا بمواصلة تحركاتهم والضغط على الجماعة حتى الإفراج عن أكثر من 70 من هؤلاء المعتقلين منذ عام وأكثر.

أحمد باعلوي موظف برنامج الأغذية العالمي تُوفي في سجون الحوثيين (إكس)

وصادف هذا الأسبوع مرور عام على الاحتجاز التعسفي لعشرات الموظفين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية من قبل الحوثيين، ولا يزال بعضهم محتجزاً منذ عام 2021.

وجدد مديرو المنظمات الأممية والدولية مطالبتهم العاجلة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء المعتقلين، وأكدوا مواصلة العمل عبر جميع القنوات الممكنة لضمان الإفراج الآمن والفوري عن هؤلاء المحتجزين تعسفياً.

تذكير بالتبعات

حسب البيان المشترك، فإنه وحتى اليوم، لا يزال 23 موظفاً من الأمم المتحدة و5 موظفين من منظمات دولية غير حكومية رهن الاحتجاز التعسفي، في حين تُوفي أحد موظفي الأمم المتحدة وآخر من منظمة «إنقاذ الطفولة» أثناء احتجازهما. وفقد آخرون أحباءهم أثناء احتجازهم، وحُرموا من وداعهم أو حضور جنازاتهم.

وجاء البيان موقعاً من مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية، والمديرة العامة لليونيسكو، والمديرة التنفيذية لليونيسف، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والرئيسة التنفيذية لمنظمة «إنقاذ الطفولة»، والرئيسة والمديرة التنفيذية لمنظمة «كير» الدولية، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأكد البيان أن الاحتجاز المطوّل لعمال الإغاثة ألقى بظلاله على المجتمع الدولي بالفعل، إذ قوّض الدعم المقدم لليمن وقيّد فاعلية الاستجابة الإنسانية، كما أضعف جهود الوساطة الرامية إلى تحقيق سلام دائم.

ودعت الوكالات الأممية والمنظمات الدولية، الحوثيين، إلى الوفاء بالتزاماتهم السابقة، بما في ذلك تلك التي تعهدوا بها للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية خلال زيارته إلى صنعاء في نهاية عام 2024.

الحوثيون اعتقلوا أكرم الأكحلي الموظف في السفارة الهولندية لمدة 10 أشهر (إعلام محلي)

وذكر الموقعون على البيان أن زملاءهم المحتجزين تعسفياً أمضوا ما لا يقل عن 365 يوماً، بل تجاوز البعض منهم أكثر من ألف يوم وهم في عزلة تامة عن عائلاتهم في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقال البيان إن عائلات المعتقلين تتحمل عبء هذا الاحتجاز القاسي، حيث لا تزال تعاني من مرارة الغياب وعدم اليقين بينما تستعد لقضاء عيد جديد دون أحبّائها.

وأعاد المسؤولون الأمميون والدوليون تذكير الحوثيين بأن اليمن لا يزال يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 19 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، ويعتمد الكثير منهم عليها من أجل البقاء.

ونبه البيان إلى أن تأمين بيئة آمنة ومهيّأة للعمل الإنساني - بما في ذلك الإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين - يُعد ضرورة ملحّة لضمان استمرارية إيصال واستئناف تقديم المساعدات الإنسانية، وشدد بالقول: «لا ينبغي بأي حال من الأحوال استهداف العاملين في المجال الإنساني أو احتجازهم أثناء أداء واجباتهم تجاه الشعب اليمني».

نزع الألغام

على صعيد منفصل، وصل وفد أممي من مكتب منسق الأمم المتحدة لقطاع الألغام إلى محافظة الضالع (جنوب) للاطلاع على الترتيبات التي رافقت إعادة فتح الطريق الرابط بين مناطق سيطرة الحكومة اليمنية ومناطق سيطرة الحوثيين، وبحث سبل التنسيق لمعالجة خطر الألغام المزروعة في مناطق التماس، وفق مصادر حكومية.

وحسب المصادر، ناقشت البعثة مع المسؤولين الحكوميين آليات التعاون لنزع الألغام التي زرعها الحوثيون في وقت سابق على طول الطريق والتي لا تزال تُشكّل تهديداً جسيماً لحياة المدنيين.

الحوثيون يرغمون شاحنات البضائع على دفع رسوم جمركية إضافية (إعلام محلي)

إلى ذلك، وجّه الوسطاء المحليون دعوةً إلى الحوثيين لوقف ممارساتهم التعسفية بحق ناقلات البضائع التي عادت للمرور من هذا الطريق الذي يمتد من ميناء عدن إلى العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، من خلال إجبار هذه الناقلات على التوجه إلى محافظة ذمار بهدف دفع رسوم جمركية على البضائع التي سبق وأن تم جمركتها في ميناء عدن، وفقاً للقوانين المنظمة لعملية الاستيراد والتصدير.

وقال الوسيط محمد الضبعة في رسالة إلى المسؤولين الحوثيين إن الشاحنات الواصلة إلى مديرية دمت على حدود محافظة إب يتم إرسالها إلى إدارة الجمارك في محافظة ذمار، ومن ثم تعود مرة أخرى لتواصل وجهتها، وذلك يشكل عبئاً كبيراً على السائقين وأصحاب البضائع.

وذكر الضبعة أنه إذا كانت الناقلة متجهةً إلى دمت، فإنها مضطرة للذهاب إلى ذمار لدفع الرسوم الجمركية على حمولتها، ثم تعود مجدداً إلى المنطقة نفسها لإفراغ حمولتها.

ومع تأكيد الوسيط المحلي أن ما يحدث أمر مرهق وغير منطقي ولا يرضى به أي عاقل، نبه إلى أن الاستمرار فيه سيؤدي إلى زيادة في أجور النقل، وناشد قادة الحوثيين التحرك العاجل لمعالجة هذا الإجراء، من خلال إنشاء منفذ جمركي في منطقة دمت القريبة من خطوط التماس أو التوجيه بوقف تحصيل رسوم جمركية إضافية، إلى ما بعد عيد الأضحى، حتى تتمكن الشاحنات من التحرك بسلاسة.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».