خامنئي يرفض المقترح النووي الأميركي: لا تنازل عن التخصيب

وصف عرض واشنطن بـ«الهراء» وحذر إسرائيل... بوتين أبلغ ترمب استعداده للوساطة

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي يرفض المقترح النووي الأميركي: لا تنازل عن التخصيب

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)

رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، المقترح الأميركي الأخير لإبرام اتفاق جديد بشأن برنامج بلاده النووي، مشدداً على أن طهران ماضية في تخصيب اليورانيوم رغم اعتراضات واشنطن، واصفاً طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «هراء».

وقال خامنئي، (86 عاماً)، في مراسم ذكرى وفاة المرشد الأول (الخميني)، اليوم، إن المقترح الأميركي «لا يتماشى مع المصالح الوطنية لإيران»، وهاجم موقف حكومة ترمب بشدة قائلاً: «جوابنا على هراء الحكومة الأميركية الصاخبة، واضح؛ لن يستطيعوا فعل أي شيء في هذا الشأن».

وكانت سلطنة عُمان التي تلعب دور الوسيط في المحادثات النووية، قدّمت إلى إيران، السبت، مقترحاً من مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لإبرام اتفاق نووي جديد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن طهران سترد «خلال الأيام المقبلة بناءً على مواقفها المبدئية ومصالح الشعب».

وقال خامنئي إن «تخصيب اليورانيوم يشكّل مسألة محورية في الصناعة النووية، وهو ما ركز عليه العدو»، مضيفاً: «لو امتلكنا 100 مفاعل نووي دون إمكانية تخصيب اليورانيوم، فلن يكون لذلك أي جدوى. إذا لم نخصّب فسنضطر إلى مدّ أيدينا إلى الولايات المتحدة، التي ستفرض علينا شروطاً تعجيزية».

وأضاف أن الاقتراح الأميركي «يتناقض مع إيمان أمتنا بالاعتماد على الذات ومبدأ (نحن قادرون). قادة أميركا الوقحون والسوقيون يكررون مطلب عدم امتلاك إيران برنامجاً نووياً بأساليب متنوعة. من أنتم لتقرروا ما إذا كان ينبغي لإيران التخصيب أم لا؟ ما شأنكم بذلك؟ من أنتم؟».

ووصف خامنئي «القضية النووية» بأنها «قضية وطنية»، لافتاً إلى أن الصناعة النووية «صناعة أساسية ومحورية». وخاطب المسؤولين الإيرانيين، وبينهم الرئيس مسعود بزشكيان، قائلاً إن «تعطيل الصناعة النووية يعني بثّ اليأس في نفوس آلاف الشباب والعلماء الذين تم إعدادهم خلال السنوات الماضية».

إسماعيل قآاني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» (يسار) وبجواره الجنرال علي فضلي المنسق العام لقوات الحرس (موقع خامنئي)

وقال خامنئي إنه «لا ينبغي أن تنتظر الأمة الإيرانية الضوء الأخضر أو الأحمر من أميركا»، مضيفاً أن إيران «نجحت في امتلاك دورة الوقود النووي الكاملة»، مضيفاً: «نستطيع اليوم إنتاج الوقود النووي من المنجم، وصولاً إلى محطة الطاقة بأنفسنا». وأشار إلى أن «عدد الدول التي تمتلك هذه القدرة لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة».

ووجه خامنئي تحذيرات إلى الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، لكنه قال: «هؤلاء لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً حيال هذا الموضوع»، وأمر القوات المسلحة بـ«تعزيز القدرات الدفاعية». ولم يشر إلى وقف المسار الدبلوماسي.

استعداد للمواجهة

تعقيباً على ذلك، قالت هيئة الأركان الإيرانية، في بيان، إنها «مستعدة لمواجهة أي شر قد يصدر عن الأعداء».

وجاء في البيان أن «القوات المسلحة، بجاهزية وقدرة يُضرب بهما المثل، مستعدة لمواجهة أي شرّ أو خطأ استراتيجي من جانب الأعداء، في أي وقت وعلى أي مستوى من التهديد».

بدوره، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن «برنامج تطوير الصناعة النووية سيستمر بقوة وصلابة، رغم كل الضغوط السياسية والعقوبات والتهديدات العسكرية والأمنية المستمرة».

ودافع إسلامي عن خطاب خامنئي بشأن ضرورة التخصيب في البلاد، ووصفه بـ«الاستراتيجي والتوضيحي».

من جانبه، علّق عراقجي، على خطاب خامنئي، قائلاً في منشور على منصة «إكس»: «هناك سبب واضح يجعل عدداً قليلاً فقط من الدول تمتلك القدرة على تزويد مفاعلاتها النووية بالوقود. فإلى جانب الحاجة إلى موارد مالية هائلة ورؤية سياسية بعيدة المدى يتطلّب الأمر وجود قاعدة صناعية متينة ومجمّع تكنولوجي - أكاديمي قادر على تأهيل الكوادر البشرية وتطوير المعرفة التقنية اللازمة».

وأضاف عراقجي: «لقد دفعت إيران ثمناً باهظاً لامتلاك هذه القدرات، ولا يوجد أي سيناريو يمكننا فيه التخلي عن الوطنيين الذين حوّلوا هذا الحلم إلى واقع ملموس». واختتم منشوره: «نجدّد التأكيد: لا تخصيب، لا اتفاق. لا سلاح نووي، لدينا اتفاق».

أتى ذلك بعدما قال عراقجي، في بيروت، الثلاثاء، إن الاقتراح الأميركي «يتضمّن نقاطاً ملتبسة. ثمة مسائل عدة في هذا الاقتراح غير واضحة». وكان الوزير قد أعلن، الأحد، أن طهران ستقدم ردها «خلال الأيام المقبلة، استناداً إلى مواقفها المبدئية ومصالح الشعب الإيراني».

وبعد خمس جولات من المحادثات، لا تزال هناك العديد من القضايا التي يصعب حلها، ومنها إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها ورفضها شحن كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج. واليورانيوم مادة خام يمكن استخدامها لصنع قنابل نووية.

الرئيس مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم الذكرى الـ36 لوفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في طهران أمس (إ.ب.أ)

وبعد ساعات من خطاب خامنئي، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان تلقى مكالمة هاتفية من سلطان عمان، هيثم بن طارق، داعياً الأخير لزيارة طهران.

وأفادت الرئاسة الإيرانية، في بيان، بأن السلطان هيثم أعرب عن أمله في أن تشهد طهران لقاء بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين قريباً. وبدورها، ذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان هيثم بن طارق قدم التهاني للرئيس الإيراني بمناسبة قدوم عيد الأضحى.

وقال بزشكيان، أمس الثلاثاء، إن طهران لن ترضخ لضغوط الولايات المتحدة لتفكيك برنامجها النووي. وصرح في خطاب بثه التلفزيون: «إنهم (الولايات المتحدة) يقولون إنه يجب عليكم تفكيك كل ما لديكم؛ لكن لا إنسان حراً يرضخ للظلم والقهر».

وذكرت «رويترز»، الاثنين، أن طهران على وشك رفض الاقتراح الأميركي؛ بذريعة أنه «غير قابل للتنفيذ»، ولم يخفّف موقف واشنطن بشأن تخصيب اليورانيوم أو يلبِّ مصالح طهران.

ونقلت الوكالة عن «دبلوماسي إيراني كبير» قوله إن التقييم الذي أجرته «لجنة المفاوضات النووية الإيرانية»، تحت إشراف خامنئي، وجد أن الاقتراح الأميركي «منحاز تماماً» ولا يخدم مصالح طهران.

ترمب يحذر وبوتين يعرض وساطة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه ناقش مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الملف الإيراني، في مكالمة هاتفية استغرقت ساعة وخمس عشرة دقيقة، تناولت أيضاً الملف الأوكراني، واصفاً محادثاته بـ«الجيدة».

وقال ترمب: «الوقت ينفد أمام قرار إيران المتعلّق بالأسلحة النووية، وهو قرار يجب اتخاذه بسرعة». وأضاف: «أبلغت الرئيس بوتين أنّ إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وأعتقد أننا كنا متفقين على هذه النقطة».

ولفت ترمب إلى أن «بوتين اقترح أنه سيشارك في المناقشات مع إيران، وربما يكون مفيداً في التوصل إلى حل سريع»، ونبّه إلى أن «إيران كانت تماطل في اتخاذ قرارها بشأن هذه المسألة المهمة للغاية، وسنحتاج إلى إجابة حاسمة في فترة زمنية قصيرة جداً».

وقبل ساعات، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الأربعاء، إن روسيا تشعر بالقلق إزاء تنامي التوتر بشأن إيران وخطر انزلاق الموقف إلى مواجهة شاملة.

وقال مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف ترمب عبر عن اعتقاده بأن تعاون روسيا «ضروري» لمعالجة القضية النووية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أمس الثلاثاء، بأن لإيران «الحق» في برنامج نووي سلمي، مكرراً دعم موسكو للمحادثات «الهادفة إلى حل سلمي».

شروط واشنطن

وشدد ترمب، في وقت متأخر، الاثنين، على أن مشروع الاتفاق النووي المحتمل لن يسمح لطهران «بأي تخصيب لليورانيوم».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين، الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي عبّر عن موقفه بوضوح. وأضافت: «قدّم المبعوث الخاص ويتكوف عرضاً مفصّلاً ومقبولاً إلى النظام الإيراني، والرئيس يأمل بأن يقبلوه. وإن لم يفعلوا فسيواجهون عواقب وخيمة».

وقبل تأكيد ترمب بساعات، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري عن مصادر بأن المقترح الأميركي يسمح للإيرانيين بتخصيب محدود لليورانيوم لا يتخطى 3 في المائة، مشيراً إلى أن العرض السري الأميركي يشير إلى مرونة جديدة في الموقف الأميركي؛ مما قد يشكّل اختراقاً في المفاوضات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المقترح الأميركي يتضمّن مجموعة من البنود الأساسية، أبرزها حظر إنشاء منشآت تخصيب جديدة على الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى تفكيك البنية التحتية الحيوية المتعلقة بتحويل اليورانيوم ومعالجته.

ويشمل أيضاً وقف أي تطوير إضافي لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، إلى جانب خفض نسبة التخصيب إلى 3 في المائة بشكل مؤقت ضمن إطار زمني يُتفق عليه لاحقاً. كما يقضي بتعطيل المنشآت النووية تحت الأرض لفترة محددة، مع السماح باستخدام المنشآت فوق الأرض لتلبية الاحتياجات المدنية فقط، وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويطالب المقترح إيران بتفعيل البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي فوراً، لضمان رقابة صارمة وشفافة، كذلك يتضمن تأسيس تحالف إقليمي للتخصيب النووي يضم إيران ودولاً خليجية والولايات المتحدة، يخضع لإشراف دولي.

ونقل موقع «أكسيوس»، أمس، عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران منفتحة على إبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يدور حول فكرة تشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم ويتخذ من إيران مقراً له.

ترمب يصافح ويتكوف في البيت الأبيض يوم 11 فبراير الماضي (غيتي)

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وأوروبيين لم تذكرهم بالاسم، أن إدارة ترمب اقترحت خطة مؤقتة تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة ريثما تعمل على وضع خطة أكثر تفصيلاً مع دول أخرى تهدف إلى منع طهران من صنع سلاح نووي.

وقال ترمب، الأسبوع الماضي، إنه يسعى لاتفاق قوي يشمل تعزيز التفتيش الدولي وتفكيك جزء من البنية النووية. وقال: «أريدها صفقة صارمة تُخوّل لنا إدخال المفتشين، وأخذ ما نحتاج إليه، وتفجير ما ينبغي تفجيره، ولكن دون أي خسائر بشرية. يمكننا تفجير مختبر فارغ بدلاً من تدميره وفيه أشخاص».

وتقول طهران إنها تريد امتلاك تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية، وترفض دوماً اتهامات القوى الغربية لها بالسعي لتطوير أسلحة نووية.

وذكر تقرير سري أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطلع هذا الأسبوع، أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب لمستوى 60 في المائة الذي يمكن، حال تخصيبه إلى مستوى أعلى، أن يُستخدم في صنع نحو عشر قنابل نووية.

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من لقاء رئيسها محمد إسلامي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في طهران منتصف الشهر الماضي

وتؤكد «الوكالة الذرية» أنه لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية. وغالباً ما تستخدم محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية وقوداً مخصباً بنسبة تتراوح بين 3 في المائة و5 في المائة.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الأسبوع الماضي، إن أي اتفاق جديد يجب أن ينص على «تفتيش دقيق للغاية».

وتقول الوكالة التابعة للأمم المتحدة إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي تماماً».

ومن المقرر أن يراجع مجلس محافظي «الوكالة الذرية» نشاط إيران النووي في اجتماعه ربع السنوي، المقرر عقده في فيينا، مطلع الأسبوع الماضي، قبل أن يُطرح الملف النووي الإيراني لنقاش دوري في مجلس الأمن على ضوء تقرير غروسي.

وحذّر عراقجي من أن «إيران سترد بشكل مناسب على أي تحرك غير لائق من جانب الأطراف الأوروبية»، في إشارة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي لوّحت بتفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية.

وينص القرار «2231» الذي يتبنّى الاتفاق النووي على الآلية، إذا لم تعمل إيران بالتزامات الاتفاق النووي. وينتهي مفعول الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويُتوقع تمديدها في حال توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق جديد.

«الضغوط القصوى»

وعاود ترمب ممارسة استراتيجية «الضغوط القصوى» على طهران منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، التي تضمنت تشديد العقوبات والتهديد بقصف إيران إذا لم تفضِ المفاوضات إلى اتفاق. وخلال ولايته الأولى عام 2018، انسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران وست قوى عالمية عام 2015، وعاود فرض العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني. وردّت طهران بزيادة مستوى التخصيب بما يتجاوز كثيراً حدود الاتفاق.

وترى إسرائيل، عدو إيران اللدود، في البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، وهدّدت مراراً بقصف منشآت طهران النووية لمنعها من امتلاك أسلحة نووية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن البيت الأبيض وجّه تعليمات، الأسبوع الماضي، بتجميد جميع الأنشطة المتعلقة بفرض عقوبات جديدة على إيران، في خطوة تعكس تحولاً ملحوظاً في سياسة «الضغط الأقصى».

ووفقاً للصحيفة، فإن التوجيه تم توزيعه على كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي ووزارة الخزانة، ولاحقاً إلى وزارة الخارجية، مع إشراك المعنيين بملفات الشرق الأوسط.

لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، قالت للصحافيين، الثلاثاء، إن سياسة أقصى الضغوط الأميركية تجاه إيران لا تزال «بكامل قوتها» رغم مساعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.


مقالات ذات صلة

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الشمال القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

سجل جاسر أساني هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود الاستقلال الإيراني للفوز 1 - صفر على ضيفه الشمال القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

مسؤولون: تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية تعثر في عهد ترمب

كشف مسؤولون أن تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية مع الكونغرس وأجهزة الحكومة الاتحادية بشأن إيران والتهديدات العالمية الأخرى تباطأ بل وتوقف مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب) p-circle

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

أعدمت إيران رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل 4 من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز) p-circle

تحفظ إيراني على الرد الأميركي: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الشروط الـ7

نفت طهران، الثلاثاء، تحقيق أي تقدم جديد نحو اتفاق مع الولايات المتحدة، ووصفت الرد الأميركي على مطالبها بأنه «غير مقنع».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

​قال «الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم (الأربعاء)، إن أربع ناقلات نفط ‌دمرت ‌بعد ​اصطدامها ‌بألغام ⁠بحرية ​في أثناء محاولتها ⁠عبور ممر محظور جنوبي ⁠مضيق ‌هرمز الحيوي.

وفي ‌بيان، ​أفاد ‌«الحرس الثوري» بأن النيران لا ‌تزال مشتعلة في الناقلات وأضاف ⁠أنه ⁠تمت السيطرة على سفينتين أخريين.


الوساطة في ساعاتها الأخيرة


إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
TT

الوساطة في ساعاتها الأخيرة


إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)

بينما دخلت الوساطة القطرية لتجنيب المنطقة استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ساعاتها الأخيرة، أبدت طهران تحفظها على الرد الأميركي. ويترقب الوسطاء القطريون ردود واشنطن وطهران خلال 36 ساعة على مقترح جديد لدفع المفاوضات، بعد محادثات أجروها في طهران. وقالت الدوحة إن الطرفين يراجعان المقترحات، وإنها تعمل على اتفاق مؤقت. لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي وصف الرد الأميركي بأنه «غير مقنع». وقال إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن ترد واشنطن «بشكل كامل وصريح» على الشروط السبعة وتنفذها.

ونفت وزارة الخارجية الإيرانية تحقيق «أي جديد بشأن الاتفاق»، واشترطت لأي تفاهم وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن الاتفاق لا يزال بعيد المنال.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده قدمت «رداً قوياً وعقلانياً»، وإنها مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد».

وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب منشأة للدفاع الجوي في جزيرة قشم.


مزاعم إسرائيلية عن أسلحة كيماوية إيرانية تقسم المسؤولين الأميركيين

فرق الإنقاذ تفحص موقع ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب، 24 مارس 2026 (نيويورك تايمز)
فرق الإنقاذ تفحص موقع ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب، 24 مارس 2026 (نيويورك تايمز)
TT

مزاعم إسرائيلية عن أسلحة كيماوية إيرانية تقسم المسؤولين الأميركيين

فرق الإنقاذ تفحص موقع ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب، 24 مارس 2026 (نيويورك تايمز)
فرق الإنقاذ تفحص موقع ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب، 24 مارس 2026 (نيويورك تايمز)

قدمت إسرائيل إلى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تدرس استخدام أسلحة كيماوية ضد خصومها. وقوبلت المعلومات بقلق لدى بعض المسؤولين الأميركيين، وبتشكك عميق لدى آخرين، وفقاً لمسؤولين أميركيين وإقليميين.

ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن هذه المعلومات جزء من حملة ضغط تشنها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإقناع إدارة ترمب بالعودة إلى العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.

ويعتقد مسؤولون آخرون أن التهديدات تستحق أن تؤخذ على محمل الجد، في ضوء سلسلة التحذيرات الأخيرة من استعدادات إيرانية لمهاجمة مصالح أميركية.

وأطلعت إسرائيل مسؤولين إقليميين على بعض هذه المعلومات. وشكك عدد منهم في أن إيران تضع خططاً لاستخدام أسلحة كيماوية، ورأوا أن إسرائيل تحاول دفع الولايات المتحدة وشركائها إلى مرحلة أكثر حدة من الحرب.

ولا تُعد الاتهامات الأميركية لإيران بامتلاك أسلحة كيماوية، أو بالسعي إلى صنعها، جديدة؛ فهي تعود إلى عقود. ففي عام 2003، أقرت إيران بأنها طورت قدرات كيماوية خلال الحرب الإيرانية - العراقية في ثمانينات القرن الماضي، لكنها قالت إنها فككتها لاحقاً.

وفي السنوات الأخيرة، قالت الولايات المتحدة علناً، في تقييماتها الاستخباراتية السنوية غير السرية، إن إيران «تهدف على الأرجح» إلى مواصلة أبحاث الأسلحة الكيماوية وتطويرها.

وتنفي إيران علناً امتلاك أسلحة كيماوية، ووصفت هذه الاتهامات في السابق بأنها حرب نفسية تشنها إسرائيل ونتنياهو.

وتحدث جميع من قابلتهم الصحيفة لإعداد هذا التقرير شريطة عدم كشف هوياتهم، نظراً إلى سرية المعلومات الإسرائيلية، وحساسية التخطيط الإيراني، وسرية المناقشات الأميركية.

عمال يثبتّون لوحة إعلانية وسط طهران تُظهر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بملابس ممزقة وإصابات مرسومة على وجوههم وأجسادهم الثلاثاء (أ.ب)

لحظة متوترة

وبعد ثمانية أشهر من الحرب، تقف الولايات المتحدة وإيران في ما يشبه حالة انتظار. فهما تستكشفان إمكان تحقيق اختراق دبلوماسي، وتستعدان في الوقت نفسه لتجدد الحرب.

ويكشف الجدل حول المعلومات الجديدة مدى توتر اللحظة، واحتمال الوقوع في خطأ جسيم في الحسابات. ويقول مسؤولون أميركيون إن إدارة ترمب لا تنوي استخدام سلاح نووي، لكن المسؤولين الإيرانيين ليسوا متيقنين من ذلك.

ويخوض نتنياهو معركة بقاء سياسي، بعدما أخفق في تأمين طريق واضح لتشكيل حكومة في انتخابات الأسبوع الماضي. ويعتقد بعض المحللين أن الزعيم المخضرم قد يسعى إلى استخدام حالة طوارئ أمنية ورقةَ ضغط، لإرغام قادة المعارضة على الانضمام إليه في ائتلاف.

وخلال الأسبوعين الماضيين، صوّر مسؤولون إسرائيليون، في محادثات مع وكالات التجسس الأميركية ومسؤولين آخرين، تهديد الأسلحة الكيماوية على أنه أكثر إلحاحاً من طموحات إيران النووية.

وتجري قيادة الجبهة الداخلية، الوحدة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الاستجابة للطوارئ وتوجيه المدنيين، تدريبات في أنحاء إسرائيل هذا الأسبوع. لكن الاستعداد لهجوم كيماوي ليس جزءاً رئيسياً منها.

ولم تُصدر القيادة تذكيرات واسعة لضباطها أو للجمهور بإرشادات السلامة في مواجهة هذا الاحتمال، وفقاً لمسؤولَين في الوحدة تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما، لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق.

وحشد الجيش الأميركي في الأسابيع الأخيرة ترسانة ضخمة في المنطقة، تضم سفناً حربية ومقاتلات وقاذفات، جاهزة لشن حملة قصيرة نسبياً من الضربات المكثفة بعد انتخابات التجديد النصفي، إذا أذن الرئيس دونالد ترمب بذلك.

ويحاول دبلوماسيون أميركيون وآخرون، في الوقت نفسه، التوصل إلى اتفاق مع إيران يعيد فتح مضيق هرمز، ويعالج برنامج طهران النووي، ويؤجل أي عمل عسكري إضافي. وقد يكون الحشد العسكري موجهاً لدعم هذا المسعى بقدر ما هو استعداد للعودة إلى الحرب.

وكثفت إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، أملاً في ممارسة أقصى ضغط اقتصادي على الولايات المتحدة قبل انتخابات الثلاثاء.

ذاكرة الحرب مع العراق

ويحمل استخدام الأسلحة الكيماوية حساسية خاصة لإيران، فهي من الدول القليلة التي عانت آثارها. فخلال الحرب مع العراق، استخدم صدام حسين أسلحة كيماوية قتلت الآلاف، وخلّفت مشكلات صحية امتدت عقوداً لدى نحو 100 ألف من المحاربين القدامى والمدنيين الإيرانيين، وفقاً لخبراء إيرانيين.

وتتعقب وكالات الاستخبارات الأميركية منذ فترة طويلة تطوير إيران أسلحة كيماوية، وهي أسلحة محظورة بموجب القانون الدولي.

وأبلغت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نظيرتها الأميركية بأنها تعتقد أن إيران تتحرك بسرعة لتطوير تقنية تتيح تركيب هذه الأسلحة على صاروخ، أو تهريبها إلى إسرائيل أو إلى دولة أخرى لاستخدامها في هجوم، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

واستحضر الحديث عن تهديد كيماوي إيراني، لدى بعض المسؤولين الأميركيين، المعلومات الاستخباراتية الأميركية الخاطئة عام 2002 عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

فقد كان العراق حينها قد تخلى إلى حد كبير عن برامجه النووية والكيماوية والبيولوجية أو جمّدها. لكن وكالات الاستخبارات الأميركية أبلغت البيت الأبيض، في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، بأن تقييمها بامتلاك العراق هذه الأسلحة قاطع لا يقبل الشك.

هل تستخدمها؟

وتباينت آراء من اطلعوا على المعلومات الجديدة بشأن سرعة إيران في نشر سلاح كيماوي، ومدى فاعليتها في ذلك.

فتركيب سلاح كيماوي على صاروخ باليستي ليس صعباً، وفقاً لخبراء أسلحة ومسؤولين أميركيين، لكن الصعوبة تكمن في ضمان أن ينشر السلاح العامل الكيماوي بفاعلية. كما ينطوي تهريب قنبلة عبر الحدود على تحديات.

ويبقى استخدام طائرة مسيّرة لإيصال سلاح كيماوي احتمالاً آخر.

وقال مسؤول إقليمي إن إسرائيل عرضت على دول الخليج العربي مزاعم بأن إيران تعمل على جعل أسلحتها الكيماوية جاهزة للاستخدام العملياتي. وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين لم يقدموا أدلة، بل عرضوا تقييماتهم، التي وجدتها حكومات الخليج غير جدية.

مشيّعون يشاركون في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلى طهران الكبير، 4 يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

ولا يدور جدل يُذكر داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي حول تطوير إيران أسلحة كيماوية. لكن الجدل كبير حول ما إذا كان قادتها سيستخدمونها يوماً، خصوصاً إذا لم تستفزهم هجمات إضافية.

وحذر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية عام 2024 من أن «إيران تهدف على الأرجح إلى مواصلة البحث والتطوير في العوامل الكيماوية والبيولوجية لأغراض هجومية».

وقالت دانا سترول، كبيرة مسؤولي سياسة الشرق الأوسط في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خلال إدارة بايدن، إن من المعروف منذ أكثر من عقدين أن إيران خزّنت مكونات لأسلحة كيماوية، لكنها لم تستخدمها قط.

لكن سترول، التي تعمل حالياً في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قالت إن إيران قد تشعر بأنها «تحت ضغط وجودي، وربما تجاوزت الخط إلى الاستخدام الهجومي المباشر لهذه الأسلحة غير التقليدية».

وتراقب الولايات المتحدة مجموعة متنوعة من التهديدات الإيرانية. وتكثف جمع المعلومات الاستخباراتية بعد اكتشاف مخطط إيراني لمهاجمة قاعدة عسكرية في بريطانيا تستخدمها الطائرات الحربية الأميركية.

وفي 23 أكتوبر (تشرين الأول)، وجّه مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون مذكرة إلى ماركو روبيو، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، تحذر من خطر هجمات إيرانية. ووُضع الدبلوماسيون الأميركيون وموظفون آخرون بعدها في حالة تأهب قصوى.

وتقدّر الوكالات الأميركية أن التهديد الذي يواجه الأميركيين في الشرق الأوسط وعدد من الدول الأخرى بلغ أعلى مستوياته منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط)، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

ولدى القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) خطة لضرب إيران قد تبدأ يوم الأربعاء، بعد انتخابات التجديد النصفي، وحين تكون ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

ولن تدوم الظروف المثالية للحملة التي وضعها الجيش إلا فترة قصيرة. فبعد مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، ستحتاج إحدى حاملات الطائرات إلى العودة إلى مينائها الأم. كما يشهد مطلع نوفمبر ليالي بلا قمر، وهو الظلام الدامس الذي يفضله الجيش الأميركي لشن هجماته.

الضغط الاقتصادي

وطالب بعض أعضاء حكومة ترمب بمنح حملة الضغط الاقتصادي مزيداً من الوقت لتؤتي ثمارها. ويقولون إن الحصار الأميركي والعقوبات سيُسقطان الحكومة الإيرانية في النهاية.

لكن مسؤولين آخرين يشيرون إلى أن إيران صمدت أمام حملة الضغط، وأن المؤشرات قليلة على أن حكومتها ستنهار من دون هجمات عسكرية إضافية.

وقالت ستيفاني ووكر، المسؤولة البارزة عن الأمن القومي والاستخبارات في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، الأسبوع الماضي، إن التهديد الإيراني للمصالح الأميركية «محور تركيز رئيسي حالياً للحكومة الأميركية بأكملها».

وأضافت أن أهداف طهران تشمل التجسس والتأثير والهجمات السيبرانية. واستهدف قراصنة مرتبطون بإيران هذا الصيف عشرات من أنظمة المياه في أنحاء الولايات المتحدة، ما دفع بعض المقاطعات إلى دعوة السكان إلى غلي المياه قبل استخدامها.

وحاولت إيران أيضاً انتحال صفة أشخاص عبر الإنترنت لخداع معارفهم، ودفعهم إلى منحها إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة. وقالت ووكر إن الذكاء الاصطناعي جعل هذا النوع من الخداع أسهل بكثير، «خصوصاً مع التصيد الصوتي»، أي الاحتيال عبر المكالمات.

وقالت ووكر، في مؤتمر للأمن القومي في سي آيلاند بولاية جورجيا الأسبوع الماضي، إن الحرب «غيّرت حسابات إيران بشأن ما هي مستعدة لفعله هنا ضدنا».

*«خدمة نيويورك تايمز»