إيران تتهيأ لكل السيناريوهات مع تشبث ترمب بمنع التخصيب

تقديرات إسرائيلية: الخلاف حول إنتاج اليورانيوم سيفشل المفاوضات

نُسخ من المجلة الإيرانية «تجارت فردا» التي تحمل العنوان «فائدة السلام» وتعرض صورة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترمب - في كشك بطهران اليوم (إ.ب.أ)
نُسخ من المجلة الإيرانية «تجارت فردا» التي تحمل العنوان «فائدة السلام» وتعرض صورة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترمب - في كشك بطهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تتهيأ لكل السيناريوهات مع تشبث ترمب بمنع التخصيب

نُسخ من المجلة الإيرانية «تجارت فردا» التي تحمل العنوان «فائدة السلام» وتعرض صورة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترمب - في كشك بطهران اليوم (إ.ب.أ)
نُسخ من المجلة الإيرانية «تجارت فردا» التي تحمل العنوان «فائدة السلام» وتعرض صورة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترمب - في كشك بطهران اليوم (إ.ب.أ)

شددت إيران على التزامها بالمفاوضات، وأعلنت استعدادها لمواجهة كافة السيناريوهات، بعد تشبث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشرط وقف تخصيب اليورانيوم، وذلك في وقت تباينت فيه المصادر الأميركية بشأن مستقبل المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.

وشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر الاثنين، على أن مشروع الاتفاق النووي المحتمل لن يسمح لطهران «بأيّ تخصيب لليورانيوم». وأفاد ترمب على منصّته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي إنه «بموجب اتفاقنا المحتمل، لن نسمح بأيّ تخصيب لليورانيوم!».

ومن بين الخطوط الحمراء التي يختلف الطرفان بشأنها، رفض إيران للمطلب الأميركي بالالتزام بوقف تخصيب اليورانيوم، ورفضها شحن كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء عالية، وهو مادة خام محتملة لصنع القنابل النووية، إلى الخارج.

ترمب يؤكد عزمه على منع تخصيب اليورانيوم الإيراني بشكل نهائي (أ.ب)

وقال ترمب، الأربعاء الماضي، إن الولايات المتحدة وإيران قريبتان من إبرام اتفاق، محذراً رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو من أن ضرب إيران غير مناسب حالياً بسبب قرب التوصل لاتفاق.

وأكد ترمب أنه يسعى لاتفاق قوي يشمل تعزيز التفتيش الدولي وتفكيك جزء من البنية النووية. وقال: «أريدها صفقة صارمة تُخوّل لنا إدخال المفتشين، وأخذ ما نحتاج إليه، وتفجير ما ينبغي تفجيره، ولكن دون أي خسائر بشرية. يمكننا تفجير مختبر فارغ بدلاً من تدميره وفيه أشخاص».

وفي وقت لاحق السبت، تسلمت إيران عبر الوسيط العماني مقترحاً أميركياً جديداً لاتفاق نووي، لكن المؤشرات المتزايدة تؤكد تعقيد المفاوضات واحتمال انهيارها بعد خمس جولات من اللقاءات بين وزير الخارجية عباس عراقجي ومبعوث ترمب ستيف ويتكوف.

وقال عراقجي، الأحد، إن بلاده تدرس الرد على المقترح الأميركي، لكن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً أبلغ وكالة «رويترز» أن طهران تعتزم رفض الاقتراح الأميركي، واصفاً إياه بـ«غير قابل للتنفيذ»، ولا يتضمن أي تخفيف لموقف واشنطن بشأن تخصيب اليورانيوم.

وشدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، على تمسك بلاده بالمسار التفاوضي، قائلاً: «نرحب بالمفاوضات ونستقبلها، لكن قاعدة الحوار تقتضي ألا يسعى أحد للاستقواء أو فرض مطالبه على الطرف الآخر».

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله لسفيرة نيوزيلندا الجديدة لدى طهران، إن بلاده «أكدت مراراً أنها لا تسعى لصنع أسلحة نووية، ومستعدة للتعاون لإثبات صدق هذا الادعاء».

بزشكيان لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير النيوزيلندية الجديدة في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

وفي وقت سابق، أجابت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني عن سؤال بشأن الخطة الإيرانية البديلة في حال فشلت المفاوضات النووية. وقالت إن حكومة بزشكيان منذ بداية عملها في أغسطس (آب) العام الماضي، «بدأت اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاستباقية لجميع السيناريوهات».

وقالت مهاجراني في مؤتمر صحافي أسبوعي: «نحن نؤمن بأهمية المفاوضات، لكن ذلك لا يعني التنازل عن مواقفنا أو تغيير خطابنا بين ليلة وضحاها، أو تعديل تصريحاتنا الإعلامية بشكل متسرع».

وأضافت أن «جميع السيناريوهات واردة على الطاولة، ونحن مستعدون لكل الاحتمالات. الحكومة عازمة على تنفيذ برامجها، وإيران - مع الحفاظ على مصالحها الوطنية - لن تترك طاولة المفاوضات».

وتأتي أحدث موجة من تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران بعد ساعات من تسريب موقع «أكسيوس» تفاصيل آخر اقتراح قدّمته واشنطن لطهران، السبت، يسمح للإيرانيين بتخصيب محدود لليورانيوم لا يتخطى 3 في المائة، وهو أمر لطالما رفضته إدارة ترمب.

واتفقت وسائل إعلام أميركية على أن مقترح إدارة ترمب يتباين مع التصريحات العلنية الصادرة عن كبار المسؤولين الأميركيين، بشأن تخصيب اليورانيوم على أراضي إيران، وقال موقع «أكسيوس» إن العرض السري يشير إلى مرونة جديدة في الموقف الأميركي ما قد يشكل اختراقاً في المفاوضات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المقترح الأميركي يتضمن مجموعة من البنود الأساسية، أبرزها حظر إنشاء منشآت تخصيب جديدة على الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى تفكيك البنية التحتية الحيوية المتعلقة بتحويل ومعالجة اليورانيوم. ويشمل أيضاً وقف أي تطوير إضافي لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، إلى جانب خفض نسبة التخصيب إلى 3 في المائة بشكل مؤقت ضمن إطار زمني يُتفق عليه لاحقاً. كما يقضي بتعطيل المنشآت النووية تحت الأرض لفترة محددة، مع السماح باستخدام المنشآت فوق الأرض لتلبية الاحتياجات المدنية فقط، وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويطالب المقترح إيران بتفعيل البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي فوراً، لضمان رقابة صارمة وشفافة، كذلك يتضمن تأسيس تحالف إقليمي للتخصيب النووي يضم إيران ودولاً خليجية والولايات المتحدة، يخضع لإشراف دولي.

وأوقفت طهران العمل بالبروتوكول الإضافي في فبراير (شباط) 2021، عقب تولي الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، مما أدى إلى قطع التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها طهران للضغط على إدارة بايدن للتراجع عن سياسة الضغوط القصوى التي أنتجها ترمب خلال ولايته الأولى وانسحب بموجبها من الاتفاق النووي.

وبدورها، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن المعلومات تشير إلى احتمال أن تستثمر واشنطن في البرنامج النووي المدني الإيراني، ضمن إطار اتحاد دولي يشرف على تخصيب اليورانيوم منخفض المستوى داخل إيران لفترة غير محددة، وذلك على خلاف الموقف الذي يصدر عن المسؤولين الأميركيين علناً، لكن مصادر مطلعة على سير المفاوضات حذرت من أن الزخم الذي كان يدفع المحادثات نحو اتفاق جديد بدأ يتلاشى.

عراقجي يشير بيده في أثناء حديثه مع الصحافيين بعد اجتماع مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت اليوم (أ.ب)

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى للشبكة بأن المقترح الأميركي الجديد بشأن الاتفاق النووي، والذي قُدِّم لطهران خلال الأيام الماضية: «في ظاهره يبدو غير مترابط ومفكك، وغير واقعي إلى حد بعيد، ويتضمن مطالب مفرطة»، مضيفاً أن «التغير المستمر في مواقف الأميركيين كان حتى الآن العائق الرئيسي أمام نجاح المفاوضات، واليوم بات يجعل العملية أكثر تعقيداً من أي وقت مضى».

والاثنين، نقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي إيراني كبير، أن طهران تعتزم رفض الاقتراح الأميركي لإنهاء الخلاف النووي القائم منذ عقود، ووصفه بأنه «غير قابل للتنفيذ»، ولا يراعي مصالحها ولا يتضمن أي تخفيف لموقف واشنطن بشأن تخصيب اليورانيوم.

وأفاد موقع «إسرائيل هيوم» بأن مسؤولين من الولايات المتحدة رفضوا تقرير «رويترز» الذي نقَل تصريحات دبلوماسي إيراني، مؤكدين أن موقف إيران سيكون «أكثر تعقيداً»، يتضمن قبول بعض أجزاء العرض ورفض أخرى.

لكن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بالمقابل، يعتقدون أن الخلاف الجوهري بشأن تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية سيمنع التوصل إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي إن «المحادثات قد تُستأنف قريباً، سنبدأ بالمناقشة في الأمور التي تكون الفجوة فيها ضئيلة، ثم نبحث كيفية مواصلة النقاش حول المسائل الأكثر تعقيداً».

ونبه المسؤول الأميركي على أن المفاوضات «لن تكون مفتوحة إلى ما لا نهاية، وأن جميع الخيارات، من ضمنها التدخل العسكري، ما زالت مطروحة».

وتناقض ذلك مع ما أوردته شبكة «سي إن إن» على لسان مصادر مطلعة على مسار المحادثات، أن الجولة المقبلة من المحادثات تبدو الآن غير مؤكدة على الإطلاق، وربما لا تُعقد أصلاً.


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم (الأربعاء)، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ووصفه بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

إسرائيل: ندعم تعليق قصف إيران لكنه لا يشمل لبنان

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم ​(الأربعاء)، إن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب) p-circle

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

أطلقت السلطات الإيرانية حملة للتجمع قرب الجسور ومحطات الطاقة، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية، وفق صور نشرتها وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن من الممكن التوصل إلى ‌اتفاق لإنهاء ‌الحرب ​في ‌الشرق ⁠الأوسط ​إذا أبدت ⁠إيران استعداداً للتفاوض بنية طيبة.

وتابع قائلاً خلال زيارة للمجر: «رئيس الولايات المتحدة قال لي ولفريق التفاوض بأكمله... اذهبوا واعملوا بنية طيبة للتوصل إلى اتفاق».

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأضاف: «هذا ما قال لنا أن نفعله. إذا كان الإيرانيون على استعداد للعمل معنا بحسن نية، فأعتقد أن بمقدورنا التوصل إلى اتفاق».


الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

رحَّب الكرملين، الأربعاء، بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وعبّر عن أمل روسيا في أن يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «تلقينا أنباء الهدنة بقدر من الرضا. ونرحب بقرار عدم المُضي قدماً في مسار التصعيد المسلح».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران سيُسهل استئناف المحادثات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: «نأمل في أن يتوفر للولايات المتحدة في المستقبل المنظور وقت إضافي وفرصة أكبر لعقد اجتماعات في إطار ثلاثي»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت روسيا في وقت سابق أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا توقفت بعد اندلاع حرب إيران.

وانطلقت المفاوضات العام الماضي في إسطنبول، وعُقدت محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة في بداية هذا العام في أبوظبي وجنيف.

غير أن مسار التفاوض ظل بطيئاً إلى حد كبير بسبب الجمود المرتبط بملف الأراضي.

وتطالب روسيا نظيرتها أوكرانيا بالتخلي عما تبقى من منطقة دونباس، في حين ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.


انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين؛ في محاولة أخيرة لتجنب تدمير كامل لإيران كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد به طهران.

وأعلنت إسرائيل دعمها قرار ترمب بتعليق قصف إيران، لكنها شددت على أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان».

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لبيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما جرى اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».

وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مُذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه».

ولطالما شدد نتنياهو على هدف مركزي للحرب يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بوصفه «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية، وإضعاف أو ربما الإطاحة بالنظام الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر استهداف المجموعات المسلّحة المُوالية لها.

وقال لبيد أيضاً: «سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبَّب بها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي».

من جانبه، عَدَّ زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان أن الاتفاق «فشل استراتيجي» لنتنياهو.

وقال غولان، على منصة «إكس»: «لقد وعد (نتنياهو) بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، وفي الواقع حصلنا على واحد من أشد الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل».

كذلك انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، وقال إنه منح النظام الإيراني فرصة «لإعادة بناء ذاته».

وأضاف ليبرمان، على منصة «إكس» أيضاً: «أي اتفاق مع إيران لا يتضمن التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمناً أغلى».

ومن المتوقع صدور ردود فعل إضافية حول الاتفاق بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي. ورغم دعم إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردُّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل لقواتها في جنوب البلاد.